=
=
ثم تجدها تقول:
منذ إنشاء جائزة نوبل، كان 97 في المائة من الفائزين بجوائز العلوم من الرجال. حتى عندما حصلت العالمات على واحدة من أفضل الجوائز العلمية، لا يزلن يُدفعن إلى الظل. بعد أن ربحت أكثر العالمات شهرة، ماري كوري، جائزة الكيمياء عام 1911، كانت لجنة نوبل منزعجة جدًا من جنسها لدرجة أنهم طلبوا منها، عبثًا، عدم حضور حفل توزيع الجوائز. بعد أكثر من 100 عام، كان الحصول على جائزة نوبل لاسمها لا يزال غير كافٍ لكسب ستريكلاند دخولها في ويكيبيديا. تبقى الحقيقة أن لجان منح جوائز البحث لا تزال تتجاهل النساء بشكل عام. في وقت سابق من هذا العام، وجدت دراسة أجراها بريان أوزي وتيريزا وودروف من جامعة نورث وسترن أنه في حين أن هذا يتغير -ارتفعت نسبة الفائزات من 5 في المائة بين عامي 1968 و 1977 إلى 27 في المائة في العقد الماضي- تكسب النساء 64 سنتًا من أموال الجائزة مقابل كل دولار يستقبل الرجل.
وجد عوزي ووودروف أيضًا أن النساء كُنَّ أكثر عرضة للفوز بجوائز للخدمة مقارنةً بالبحث، وفي كلتا الفئتين، حصلت العالمات على جوائز مرموقة أقل من الرجال. وخلصوا إلى أن العالمات يفزن بجوائز تحصل على أموال أقل، وتحصل على اهتمام أقل من الجمهور، ويقل احتمال تشجيعهن للتقدم الوظيفي. بالطبع، لا ينبغي أن يكون هناك تمييز إيجابي؛ يجب أن تفوز العالمات بجوائز على أساس الجدارة وحدها.
لكن هناك بالتأكيد مرشحين يتجاهلهم المرشحون والمقيمون بسبب التحيز الجنساني في العلوم. إنني أتطلع إلى اليوم الذي تكون فيه المرأة التي تحصل على جائزة مرموقة في العلوم تستحق النشر فقط لعملها وليس لجنسها.
أقول: بعد أن أقامت مظلومية على أساس الجنس واستبعدت كل تفسير غير التحيز الجنسي، لأنها تفترض وجود المساواة المطلقة بين الجنسين، قالت لا بد من اختيار العالمة على أساس الكفاءة لا الجنس.
ولكن كيف يتم هذا وهاجس الجنس حاضر، فهي إن فازت وهي امرأة فستقومين أنت وغيرك بتبرئتهم من تهمة الانحياز الجنساني، وكذا عامة الإعلام اليساري واللوبيات النسوية، وتحت هذا الضغط كيف يمكننا أن نحظى بخيار محايد، فالنساء يبتعدن عن علوم معينة ولكن على اللجان العلمية أن يدفعوا ثمن هذا عن طريق محاباة القلة التي دخلت في هذا المجال وإلا اتُّهِموا بالتحيز ضد النساء.
وإذا كانت اللجان العلمية كما تزعم الكاتبة تنحاز ضد النساء كيف يمكننا أن نثق بحياديَّتها في القضايا الأخرى. هذا سيكون محرجًا للملاحدة الذين يعظِّمون العلم الطبيعي، فهم هنا إما أن يُكذِّبوا مظلومية النسوية أو يطعنوا في نزاهة المؤسسات العلمية.