كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

خبر وتعليق ؛

المصدر
خبر وتعليق ؛ الكاتبة عزة السبيعي تطالب بوجود قانون يمنح المرأة جزءاً من ثروة زوجها عند الطلاق كونها ساعدته في توفير بيئة زوجية مناسبة لممارسة عمله ونشاطاته .(الوطن) التعليق : حين نقول أن هؤلاء الناس يعتقدون في الغرب أعظم من عقيدتهم في الله فإننا لا نبالغ فلا فرق بين من اتخذ أحبارا ورهبانا أربابا من دون الله بقبول تحليلهم ما حرم الله وتحريمهم ما أحل الله ومن اتخذ الأذواق والآراء الغربية أربابا من دون الله بقبول كل ما فيها بغض النظر عن الشرع القانون المقترح ليس من بنيات أفكار الكاتبة بل هو قانون غربي معروف أن كل ما اكتسبه الزوجان بعد زواجهما يقسم بينهما بعد الطلاق ( وذلك بحسب نوع الطلاق ) ولما كان الرجل في العادة يكسب أكثر من المرأة كان في الغالب يقع في صالح المرأة فالكاتبة حتى مع نسخها ولصقها من أذواق الغربيين لم تنسخ بأمانة بل أظهرت الانحياز لبنات جنسها فإن قيل : ما وجه الاعتراض على كلامها ؟ فيقال : قد قسم الله الحقوق والواجبات بما لا يحتاج استدراك مستدرك لخبر قرأه في مجلة أن فلانة نالت بعد طلاقها كذا وكذا من المال فالله عز وجل جعل على الرجل المهر والسكن والنفقات التي تستمر إلى وقت انتهاء العدة بل ولها الحضانة مع نفقة أولادها وأجرة الرضاع إذا أرضعت وإذا مات الرجل ولا زالت على ذمته فلها نصيب من الميراث ونصيب لأولاده ووالديه ( ومنة الوالدين على المرء أعظم من منة الزوج والزوجة ) (فالجزء) المقترح في كلامها قد حددته النصوص الشرعية فلا داعي للاستدراك ومما يدلك على أنها منطلقة من خبر قرأته في مجلة قولها ( ثروة زوجها ) وهل كل الرجال عندهم ثروة ؟ ومن عنده ثروة فعليا زواجه لا يؤثر كثيرا في نماء هذه الثروة فعلى الأرجح تكون الاستثمارات والأعمال قائمة بنفس المستوى أو بمستوى مقارب قبل الزواج وأثنائه وبعده وأما بقية الرجال فهم في الغالب ينفقون الرواتب ولا يبقى منها إلا شيء قليل وذلك في متطلبات النفس والأسرة ( التي الزوجة ركن أساسي منها ) ولو كان هذا حكما شرعيا لرأيتهم يعملون عقولهم ويعترضون ويقولون ليس شرطا أن تكون الزوجة ساعدت بل على العكس قد تكون نفقاتها ومتطلباتها أعاقت العمل ، خصوصا تلك التي طلقت ففي العادة قبل الطلاق تحصل مشاكل عديدة تؤثر نفسيا بشكل كبير على الطرفين ولكن إذا جاء الأمر من الغرب فيقبل بلا كيف ولا معنى ولاحظ قولها :( كونها ساعدته في توفير بيئة زوجية ) إذا فتحنا الباب للرأي فينبغي أن يخرج من هذا النساء الموظفات ( العاملات ) لأن توفيرهن لبيئة زوجية أضعف بكثير من الزوجات ( القارات في البيوت ) بل يعطى جزء من نصيب هذه الزوجة العاملة للخادمة التي حلت محلها في كثير من حقوق الزوجية وماذا لو جاء رجل بفواتير يوثق فيها كل ما اشتراه لزوجته في وقت الزوجية ويقول اخصموا هذا من أجرة ما بعد الطلاق لأنها أخذت أجرها في توفير بيئة زوجية بشكل عاجل عن طريق هذه الأمور التي اشتريتها لها ألن يكون قوله وجيها ؟