كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= المقال الذي معنا بعنوان: It’s Time for Saudi Arabia to Stop Exporting Extremism (حان الوقت لوقف السعودية عن دعم التطرف)، والمقال مكتوب في عام 2019، وكان موجهاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكاتب المقال هو جون هانا، زميل أقدم في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، ومستشار سابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني. هذا اليهودي بدأ مقاله بالحديث عن أنه حتى بعد انتهاء ما يسمى بـ(الدولة الإسلامية) فإن المتطرفين الذين يحملون الفكر الجهادي اليوم هم أضعاف ما كانوا عليه في 2001، ويقول: "مشكلة الإرهاب الإسلامي المتطرف لا تتقلص، على العكس من ذلك فقد تحولت بشكل مطرد وانتشرت بعد ما يقرب من 18 عاما، والنفقات الهائلة والخسائر في الأرواح، لا تزال الولايات المتحدة ليس لديها استراتيجية مجربة لتقليل عدد الشباب المسلمين حول العالم المعرضين للجهاد". وأطنب في الحديث عن التقارير التي تشير إلى ضعف الجهود، وأن ترامب ذهب إلى القلب النابض للوهابية المتطرفة، وأطلق بعض الكلمات فحسب، ولكن هذا لا يكفي. واقترح على ترامب أن تكون الحرب الأيديلوجية أولوية، وأن تشكل لجنة سعودية أمريكية يتم من خلالها قياس حرب التطرف، ومتابعة كل شيء مطبوع يصدر فيقول مثلاً: "كم عدد نسخ القرآن التي تحتوي على التعليقات الوهابية المليئة بالكراهية والتي كانت لا تزال تصدر حول العالم من قبل دور النشر السعودية. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الفجوة نفسها في المعرفة الدقيقة تمتد بشكل شبه مؤكد إلى التبشير المرتبط بالسعودية داخل الولايات المتحدة أيضًا. بعد مرور ما يقرب من ثمانية عشر عامًا على مساعدة 15 من مواطني المملكة في ارتكاب مقتل ما يقرب من 3000 شخص على الأراضي الأمريكية، فإن الافتقار إلى نوع البيانات الصعبة التي يمكن أن يستخدمها الدبلوماسيون الأمريكيون لمواجهة السعوديين ومحاسبتهم وقياس التقدم بمرور الوقت هو لا يمكن تبريره تقريبًا". بطبيعة الحال هذا اليهودي لا يدري أننا في زمن الانترنت والأمر ما عاد واقفاً على النسخ المطبوعة، غير أن البحث هنا (من الذي سيحدد أن هذا تطرف مرفوض خاص بتفكير شخص معين أم هو شيء أصيل في الدين لا يمكن التخلي عنه)؟ هل هي الإدارة الأمريكية؟ يبدو أننا أمام صورة من أعتى صور الاستبداد بحيث يفرض عليك (كيف تفهم كلام إلهك) من خلال املاءات مخلوق ينظر لمصلحته الخاصة، ويحمّل الآخرين كل المسئولية مع كونه صاحب أخطاء فظيعة في تأييد كيانات سرطانية مثل الكيان الصهيوني، وتدمير دول باسم حرب الإرهاب، ونشر الانحلال الأخلاقي والتغني بالديمقراطية وحرية التعبير، مع دعم من لا يطبقها، بل اقتراح وسائل تناقضها. يبدو أن الوعد بالتحرر من فهم رجال الدين للدين ما هو إلا غطاء لحالة التقيد بفهم جهات غير مختصة للدين. وأظرف الناس أولئك المتخصصين الذين يحاولون مواكبة هذه العملية العبثية، أو يتفاعلون مع مفرزاتها، لك أن تتخيل أنه لولا حدث معين مثل 11 سبتمبر لكانت بعض الاختيارات العلمية أكثر قبولاً، قد يبدو هذا مشكلاً عند البعض ولكنه الواقع. وهل تظن أن هذا اليهودي يريد لنا الوحدة والازدهار؟ أم الأقرب أنه يريد تجريد المسلمين من الإسلام بالكلية باسم حرب التطرف، وهذا لا يضمن أي تقدم اقتصادي أو ازدهار لأنه باختصار علونا يعني نزولهم فنحن في عالم تنافسي.