كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

نقض شبهة (إنها صغيرة)

المصدر
نقض شبهة (إنها صغيرة) جاءني سؤال بخصوص شخص تأثر بتصريحات الهندي النجس الكافر في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذا المتأثر عنده شبهة. وهو الحديث المروي عند النسائي عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: «خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها صغيرة"، فخطبها علي، فزوجها منه». فقال قوله للشيخين: إنها صغيرة. يدل على أن زواج الصغيرة من الكبير فيه مشكلة. وكان جوابي: أن الحديث أصالة لا يصح، فهو من رواية الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد نص الإمام أحمد على نكارة مرويات الحسين عن عبد الله بن بريدة. قال عبد الله بن أحمد: "قال أبي: ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب، عن ابن بريدة". «العلل» (497). وقال عبد الله: "قال أبي: عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا يقولون، كأنها من قبل هؤلاء". «العلل» (1420). ثم لو صح، فهل يقاس النبي صلى الله عليه وسلم على غيره؟ يعني لو تقدم رجلان متساويان أحدهما كبير والثاني صغير ففضل الصغير فهذا معقول، كما أنه لو تقدم غني وفقير، وقدم الغني. ولكن لو تقدم رجلان أحدهما صالح كبير أو حليم كبير أو ملك كبير السن والآخر صغير ليس فيه هذه الصفة، سيقدم الكبير بشفاعة الصفة الثانية. ومما يبطل الأمر من أساسه زواج أم كلثوم حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها عمر بن الخطاب وهي صغيرة وفارق السن بينها وبينه كبير. وكذلك أبو الدرداء تزوج أم الدرداء الصغرى وهي في نحو سن عائشة. ولمزيد إفادة ينظر هنا: https://t.me/swteat_alkulife/489 وهنا: https://t.me/swteat_alkulife/5034 وهنا: https://t.me/alkulife/9900