لم أقرأ لمفكر غربي سواءً كان ملحداً أو نصرانياً متديناً إلا وأجده يتحدث بأسى عن
لم أقرأ لمفكر غربي سواءً كان ملحداً أو نصرانياً متديناً إلا وأجده يتحدث بأسى عن ظواهر سلبية شديدة في مجتمعه ، وتشعر بالشفقة إذا لمست نبرة اليأس في كلامه من إصلاح ذلك ، اليسار هناك يتكلم عن عنصرية اليمينيين ، واليمينيون يتكلمون عن شهوانية اليساريين وانحلالهم وتزويرهم العلوم واعتمادهم على نظريات غير مثبتة لتبرير نظرتهم الإباحية ، النسويات يتكلمن عن واقع المرأة البائس في الغرب والمعادون لهن يتكلمون عن استغلال الأنوثة لادعاء مظالم غير حقيقية ، النفسانيون يتكلمون بشكل مستمر عن حالات الاكئتاب وإدمان الإباحيات وفقدان الهدف المنتشرة في الناس والتي تؤدي للانتحار والاشتراكيون يتكلمون عن جشع الرأسماليين واستعبادهم للبشر والرأسماليون يتكلمون عن الاشتراكيين على أنهم متوحشون وأن المنظمات الحقوقية مؤسسات موضوعة لابتزازهم باسم الحقوق وهكذا تجد الكل يتحدث عن مجتمع يعاني من مشاكل عميقة جداً والطريف أنه فقط بعض الناس عندنا في بلداننا من ينظرون للقوم على أنهم ( إسلام بلا مسلمين )
والعجيب أن هذه النظرة هي المحرك للكثير جداً من الشبهات والانحرافات الفكرية
سأذكر هنا مقالاً يتحدث عن الفساد الإداري والرشوة في فرنسا كنوع من التحطيم للصورة النمطية ( سأضع الترجمة ثم الرابط )
وقبل هذا أود أن أقول أن وجود رشوة وفساد إداري ليس أسوأ من الجرائم الاستعمارية وحتى روسيا مثلاً عندها فيتو وقوة عسكرية ولكنها دولة قمعية وفيها فساد إداري عظيم فصورة الدولة المثالية التي إذا صلح فيها شيء صلح كل شيء صورة صبيانية طوباوية
تتمتع فرنسا بقدر ضئيل من الفضيلة اذا ما تعلق المرء بالفساد لكن التعتيم المنظم على لا يظهر ذلك رغم انها تعتبر اكثر بلد أوربي يزدهر فيه الفساد
حيث يستفيد المنتخبون السياسيون من سياق هيكلي لا أخلاقي لم يوضع لمكافحة هذا الضعف البشري إنما لحماية أصدقائهم الأوغاد ، إخفاء الامتيازات
أول ملاحظة مؤلمة: لإخفاء الفساد، فرنسا "لم تخلق قاعدة البيانات العامة الأساسية التي تحصي الادانات بالفساد"، وقال التقرير، وتسمح لكل دافعي الضرائب تلقي المعلومات التي يحق له. هذا ، في سهو النفاق المحيط "تضامن المواطن. التضامن نعم ، ولكن لا تلمس المختارين.
الملاحظة الثانية: "إنه من الصعب جدا أن يكون، في فرنسا، رؤية واضحة للأشكال التي يتخذها الفساد،" لدرجة أن منظمة Transparency فرنسا اضطرت لاستدعاء المتطوعين لانشاء خارطة افساد، حيث دعت المنظمة غير الحكومية الجمهور قائلة : "ساعدونا في إثراء قاعدة البيانات بإرسال قرارات المحكمة التي تعرفها" لأننا "نحتاج معرفة الإدانات التي لم تظهر بعد على خريطتنا ، .
تعرف البلديات كيفية العثور على المال للمشاريع الانتخابية وشراء أصوات البعض بأموال الآخرين ، ولكن لتمويل مكافحة الفساد ، لا يوجد أحد
الخلاصة ان قاعدة بيانات منظمة Transparency France لا تضع قاعدة بيانات تسمح بإظهار أسماء الفاسدين و الأماكن التي يمارسون فيها فسادهم مما يجعل عملية البحث و العثور عليهم مستحيلة
أين الأرقام؟ لقياس مدى الفساد ، يحتاج المرء إلى أرقامه. لا يسمح التصنيف الضروري بعد الادانات بتصور مدى الضرر. إن محاكمة الرشوة التي تبلغ ثلاثة آلاف يورو ليست مماثلة لمحاكمة أخرى مقابل 300 ألف يورو
https://reseauinternational.net/la-france-un-des-etats-les-plus-corrompus-deurope-constate-transparency-international/