قال أبو بكر: محمد بن موسى بن فتح يعرف بابن الغراب:
قال أبو بكر: محمد بن موسى بن فتح يعرف بابن الغراب:
دخلت يوما على أبي عثمان بن القزاز وهو يعلق
فقلت له: رأيت الساعة في توجهي إليك القاضي والوزراء والحكام والعدول قد نهضوا بجمعهم إلى حيازة الجنة المعروفة [ بربنالش ]
وهبها هشام للمظفر بن أبي عامر.
قال: فقال لي ابن القزاز: إن هشاما لضعيف !
هذه الجنة المذكورة هي أول أصل اتخذه عبد الرحمن بن معاوية
*وكان فيها نخلة أدركتها بسنى، ومنها توالدت كل نخلة بالأندلس ...*
قال: وفي ذلك يقول عبد الرحمن ابن معاوية وقد تنزه إليها فرأى تلك النخلة فحن:
يا نخل أنت غريبةٌ مثلي ...
في الغرب نائية عن الأصلِ
فابكي وهل تبكي مكممة ...
عجماء لم تطبع على ختل
لو أنها تبكي إذاً لبكت ...
ماء الفرات ومنبت النخل
لكنها ذهلت وأذهلني
بعض بني العباس عن أهلي ..!
[ الصلة لابن بشكوال الأندلسي ]
أقول : الجنة يعني البستان وهذه النخلة تخلت من المشرق إلى الأندلس ومنها توالد كل نخل الأندلس
وَعَبد الرحمن بن معاوية هو الداخل صقر قريش الذي بنى دولة الأمويين في الأندلس
شبه نفسه بهذه النخلة التي نقلت من الشرق إلى الغرب وأشجاه حاله وحالها وبدا له أنها أيضا تكابد شوقا إلى المشرق كمثل حاله
هذا وهو الأمير في الأندلس ولكن أين مثل المشرق
وما ذاك حب الديار بِنَا ولكن ... أمر العيش فرقة من هوينا .
فكيف إذا كان فراق الديار إلى العيش بين أقوام مسخت فطرتهم واستأنسوا للرذيلة أيما استنئاس وفِي قلوبهم حنق على الدين الحق وتحولوا إلى شبه المكائن مع تصالح مع فواحش يتنزه عنها كل خلق حيّا كان أو جماداً إلا هم
أي قلوب وأي عقول تقدم على شيء كهذا من أجل عرض زائل
الله المستعان