يقول لك : لماذا لا تسمحون لهم ببناء الكنائس عندكم وهم يسمحون لكم ببناء المساجد ؟
يقول لك : لماذا لا تسمحون لهم ببناء الكنائس عندكم وهم يسمحون لكم ببناء المساجد ؟
علما أن عامة ديار المسلمين امتلأت بالكنائس إلا شيئا يسيرا منها قبل أن يبنى مسجد واحد في ديارهم فمنها ما كان وجوده شرعيا ومنها كثير كان تابعا للاستعمار فهم من كان مقتضى المعاملة بالمثل أن يسمحوا ببناء مساجد والا كانوا متناقضين ويبقى الفضل للمتقدم( ولا فضل هنا وإنما نلزمهم على أصولهم )
وأن الدولة العالمانية لا فرق عندها بين مسجد وكنيسة وخمارة ما دام النشاط محدودا ولا يخالف القانون وهذه نظرة مبنية على عقيدتهم لا يمكن أن يلتزم بها من له عقيدة أخرى
ثم هذا القائل إذا جاءه شخص وقال : القوم يقتلون عندنا المدنيين بطائراتهم ولا يتورعون عن ذلك فينبغي أن نعاملهم بالمثل ولا نرحم امرأة ولا طفلا كما يفعلون
تجد هذا القائل يرد عليه بأن ظلم ولا يجوز ويستدل عليه بأدلة شرعية وربما فتاوى
ما الذي جعل المعاملة بالمثل مرفوضة في مثال ومقبولة في آخر ؟
السبب عدة عوامل من أهمها الخضوع القلبي للغربيين والاستهانة بمركزية القضية الدينية والميل إلى القول بمركزية الإنسان القول الذي لا يستقيم إلا مع جحد الإله وكل من يقول به مع الإقرار بإله مفرط في التناقض أو يكون المرء متأثرا بإرجاف الخطاب الإعلامي الذي ينطلق من المقدمات السابقة على أنها مسلمات لا تقبل النقاش وتقرأ الأحداث وتدور النقاشات في فلك هذه المسلمات
تأمل معي هذا : تقرير أميركي: واشنطن دمرت 130 الف منزل بالموصل وخلفت 8 ملايين طن انقاض اجمالي الخسائر بين صفوف المدنيين لايقل عن 10 آلالاف شخص
هذا خبر منشور في موقع المعلومة ولو كانت هناك عقول تتساءل بحرية
لقيل لهم : أنتم تعرفون الإرهاب بأنه قتل مجموعة من المدنيين لغرض الضغط السياسي ولا أحد أفعل لهذا الأمر منكم والخسائر التي تترتب على التحرير المزعوم لا تقارن نهائيا بنتائج ( الاحتلال المزعوم ) بل الاحتلال الذي تدعون أهون بكثير هذا إن سلمنا بما تقولون ولماذا على الناس أن يسلموا بتصنيفاتكم وما يترتب عليها من استهانة بالأرواح والأعراض والأموال وأنت كبار الدعاة للنسبية في الحقيقة ولا تريدون منا أن نعامل ديننا على أنه حقيقة مطلقة
الجدل الديني كان محتدما وكل يحاول الاستدلال على صحة مذهبه حتى جاء مجموعة من البشر وقرروا أن ينهوا هذا الخلاف بأن يضعوا دينا جديدا أو قيما جديدة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الاستدلال لها بل أقوى دليل عندهم على صحة ما يقولون : أنتم معاشر المتدينين تختلفون لذا ينبغي أن يكون قولي صوابا ! ولا يعي نهائيا أن ما يصنعه هو ضرب من المخالفة أيضا !
نعم لا تستغرب الأيدلوجيا التي تحكم العالم بهذا السخف المعرفي وإنما يخضع لها الناس لركون للدنيا التي في أيديهم خصوصا ما يهيجونه في الخلق من شهوات الفروج أو من جهل بالحق أوجب اغترارا بالباطل