بشهادة غربية: الكتب الشرعية لا توصلك للقمر ولكنها تمنحك السعادة!!
بشهادة غربية: الكتب الشرعية لا توصلك للقمر ولكنها تمنحك السعادة!!
من ضمن المفارقات أن كثيرًا من الحداثيين يسخرون من طلب العلم الشرعي ويقولون (الناس وصلوا للقمر وأنتم لا زلتم في هذه الكتب).
ثم هم الممكن أن يحضروا ندوات تتكلم عن فائدة القراءة مطلقًا بغض النظر عن كون الكتاب شرعيًّا أو روائيًّا أو تجريبيًّا وتجدهم يهزون رؤوسهم ولا يدركون أنهم واقعون في تناقض.
هنا مقال للمدونة جوليا سيلز تتحدث فيه عن فوائد القراءة من خلال النظرة الغربية المعروفة للأمور حيث يقيسون الأشياء بفائدتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
واستحضر أن كل ما ستذكره ينطبق على القراءة في الكتب الشرعية، مع كون الكتب الشرعية فيها تحقيق للغائية وقرب من الله لمن صحت نيته، وفيها استحضار نيل الأجر وكسب الحسنات.
ونحن نعرف في فضل العلم الشرعي نصوصًا كثيرة، ولكنني هنا أخاطب الحداثيين ممن يسخر من القراءة في العلوم الشرعية ثم لا يدري أن الأمر يشمله مدح القوم.
عنوان المقال: ١٠ أسباب تجعل القراءة تشعرك بالسعادة.
وملخص ما ذكرته:
١) يمكنك السفر دون أن تذهب فعليًّا إلى أي مكان.
أقول: وكذلك يمكن أن تتنقل في أزمنة غير زمانك، والكثير من كتب التاريخ واللغة بل والفقه والتفسير تحدثك عن حوادث حصلت في أزمنة أخرى وأماكن أخرى وأحوال الناس فتصير كأنك حاضر تراهم.
٢) القراءة تقلل التوتر.
ثم قالت: يمكن أن يكون التوتر عاملًا رئيسيًّا في التعاسة، لكن القراءة تساعد في تخفيف بعض التوتر: يمكنك تقليل التوتر عن طريق القراءة لمدة ست دقائق فقط في كل مرة. تخيل كم ستشعر بالدهشة إذا قرأت لمدة ست ساعات. أو ستة أيام متتالية.
أقول: القراءة تعلم الصبر وضبط النفس وهذا يساعد على التخلص من السلوكيات الإدمانية التي تجلب التوتر.
٣) يمكن أن تسبب لك النشوة.
أقول: وهذا يعرفه طلبة العلم فيما يتعلق بحل المشكلات ومعرفة المعلومات الجديدة، وكلام العلماء في وصف أحوالهم في هذا السياق لا يُحصر.
أذكر منها مثالًا: قال الأزهري في تهذيب اللغة: وأخبرني ابن رامين، حدثنا محمد قال: حدثني أبي قال: سمعت الحسن يقول:
سمعت المسعري محمد بْن وهب يقول: قال أَبُو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرًا فرحًا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر أو خمسة أشهر فيقول قد أقمت الكثير.
٤) القراءة تحسن التعاطف.
ثم قالت: تظهر الأبحاث أن القراءة تجعلك أكثر تعاطفًا. إذا كنت قادرًا على وضع نفسك في مكان الآخرين، فسيؤدي ذلك إلى فهم أكبر. نأمل، على المدى الطويل، أن يساعدنا ذلك في العمل لخلق عالم أفضل وأكثر عدلًا، وبالتالي عالم أكثر سعادة.
أقول: أحسب الفقهاء لهم حظ من ذلك لأنهم يتعاملون مع مختلف أحوال الناس، وكذلك الوعاظ، فخلافًا لمن يصوِّرهم بصورة الجلادين هم يعرفون مداخل النفوس وكيف علاجها، فعامتهم تعامله مع الموعوظين تعامل الطبيب مع المريض، قد يصنع شيئًا يراه البعض شدة ولكنه في واقعه الرحمة والشفاء.
٥) تساعدك القراءة على معالجة ما يحدث في الواقع.
ثم تحدثت عن أمر الخيال العلمي وأنه يوسع المدارك ويخرجك عن الفهم الضيق للواقع، ويقال هذا أيضًا في دراسة تاريخ الأمم الماضية وما نسمعه من أخبار أشراط الساعة وعوالم الغيب فكل ذلك يحررنا من النظرة الضيقة.
=