كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 100 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ

المصدر
قال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 100 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الرِّيِّ، قَالَ: " كُنْتُ عَرِيفًا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَمَرَنَا بِأَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: §أَمَا وَاللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى فَلَيَطَؤُنَ رِقَابَكُمْ أقول : رجاله ثقات عدا العريف في زمن علي وأمره هين وينبغي أن يذكر هذا الخبر في دلائل النبوة فواضح أن عليا كان عنده خبر من النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة سيسلط عليها اليهود والنصارى في درجة من درجات تقصيرها وتفريطها وفِي زمن ابن أبي الدنيا مؤلف الكتاب فضلا عن زمان علي كان اليهود أمة مستضعفة يضرب فيها المثل بالضعف والذل وبقوا على ذلك قرونا طويلة وما تحقق هذا الذي خوف منه علي إلا في زماننا هذا وحتى النصارى في ذلك الزمان ما كانوا قادرين ولا متسلطين تسلطهم الذي ظهر في عصر الاستعمار وما بعده والذي كان بعد قرون طويلة من هذه الرواية والنبي صلى الله عليه وسلم حين تداعي الأمم شخص ألمنا وسبب وهننا فقال : حب الدنيا وكراهية الموت وهذا ما نسميه الْيَوْم علمنة القلوب فالقلب محصور في هذا العالم القضايا التي تتعلق بالسياسة والاقتصاد والاجتماع مقدمة وأهم من القضايا العقدية المحضة بل يضحى بالعقيدة من أجل تلك والولاء والبراء على قضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع أقوى بكثير من الولاء والبراء على مسائل العقيدة التي ليس لها متعلق دنيوي مباشر بهذه الأمور