كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تعامل المهديون من هذه الأمة مع نصوص وعد الله للصحابة الكرام بالحسنى وثنائه عليهم

المصدر
تعامل المهديون من هذه الأمة مع نصوص وعد الله للصحابة الكرام بالحسنى وثنائه عليهم تعاملاً يقظاً فقالوا ما دام هؤلاء حصلوا رضا الله بما كانوا عليه فالهدى باتباعهم والسير على طريقهم للوصول إلى المكان الذي وصلوا إليه الحداثيون أعملوا شيئاً كهذا ولكن مع ضرب من الغفلة مع الغرب فقالوا ما دام الغرب حققوا نجاحاً في الدنيا فصلاح الدنيا باتباعهم وتقليدهم حتى في أخص خصائهم ثم الحداثي المقر بما قاله الله عن الصحابة إذا تعارض هدي الصحابة مع سلوك الغرب ، يقدم سلوك الغرب وكأنه يقول أنا مؤثر للدنيا على الآخرة خصوصاً مع تحذير النصوص من اتباع أعداء الدين ولو سلمنا لهم أن ما يعيشه الغرب نجاح وأنه ليس داخلاً في الاستدراج المشار إليه في قوله تعالى : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) فأنى نسلم لهم أنهم يعيشون حالاً من الكمال المطلق والكل يرى ما يعصف بالضروريات الخمس عندهم حتى عمد كثير منهم إلى الاستغناء عن بعضها والتنكب للفطرة والتحول لحالة تفوق البهيمية مع عدم ضمان استمرارية هذه الحال دون انهيار بخلاف ثواب الآخرة وعدم التسليم بمقدمة أوحدية هذا الطريق للنجاح وعدم التسليم لمقدمة أن التشبه بالشكل واللغة والعادات أمر له أثره في التقدم في الصناعات والاقتصاد والاجتماع بل ومع عدم التسليم بحصول التقدم المرجو في باب العلاقات الاجتماعية فإذا خاطبك أحدهم فحاققه بهذه المقدمات كلها وطالبه بالبرهنة عليها باليقينيات حتى إذا فعل كل هذا _ وأنى له ذلك _ فقل له غاية أمرك أنك مؤثر للدنيا على الآخرة