كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

باب في شكر الله على السلامة من البلاء العام

المصدر
باب في شكر الله على السلامة من البلاء العام في تهذيب الكمال للمزي (18/ 139) :" وَقَال أحمد بن إبراهيم الدروقي، عن يحيى بن عيسى، عن ابن عُيَيْنَة: أمطرت مكة مطرا تهدمت منه بيوت، فأعتق عبد العزيز بن أَبي رواد جارية له شكرا لله إذ عافاه الله منه" هذا الأثر يناسب ذكره هذه الأيام مع ذكر الوباء الذي عم العالم فإن المرء إذا أصاب الناس بلاء عام وسلمه الله من دون نظرائه فإنه يجب أن يشاهد هذه النعمة العظيمة عليه ويحدث لذلك الشكر ( اعملوا آل داود شكراً ) وفي الحديث ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) لما عوتب النبي صلى الله عليه وسلم في كثرة القيام لله بالصلاة ليلا قال ابن خزيمة في صحيحه : في هذا الخبر دلالة على أن الشكر لله عز وجل قد يكون بالعمل له، لأن الشكر كله لله، [و] قد يكون باللسان، قال الله: (اعملوا آل داود شكرا) [سبأ: 13]. فأمرهم جل وعلا أن يعملوا له شكرا فالشكر قد يكون بالقول والعمل جميعا، لا على ما يتوهم العامة أن الشكر إنما يكون باللسان فقط. وقوله: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، من الجنس الذي أقول: إنه جائز في اللغة أن يقال: يكون في معنى كان، لأن الله إنما قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) [الفتح]. وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر)، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على القائل، ولم يقل أيضا وعدني أن يغفر؛ لأنه قد غفر. والشكر سبب لاستدامة النعمة ( لئن شكرتم لأزيدنكم )