كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في موجز دائرة المعارف الإسلامية (32/ 9925 ) :" لم يكن تقلص عدد المسيحيين فى

المصدر
جاء في موجز دائرة المعارف الإسلامية (32/ 9925 ) :" لم يكن تقلص عدد المسيحيين فى ظل الدولة العباسية -ناتجًا- فى الأساس- عن أعباء مالية مفروضة عليهم، وإنما كان فى الأساس خاصة بين المتعلمين من أطباء وكتّاب بسبب بعض الضغوط الإجتماعية فقد كان المسيحيون يشغلون وظائف هامشية ولا يمكنهم الاندماج فى المجتمع بشكل كامل إلا إذا تحولوا للإسلام وكان هذا أمر، ضروريًا للاحتفاظ بالمنصب أو للوصول إلى مراتب عليا. وكان المسلمون ينظرون بعين الشك إلى أولئك الذين دفعتهم مصالحهم إلى إعتناق الإسلام كحنين بن إسحق (المتوفى 260 هـ/ 873 م) الطبيب الفيلسوف، وكان نسطوريًا هذا الموجز من تصنيف مجموعة من المستشرقين : م. ت. هوتسما، ت. و. أرنولد، ر. باسيت، ر. هارتمان وقد تمت ترجمة هذه المعلمة الضخمة في مصر على أيدي جماعة من الأساتذة الجامعيين وقد علق بعض العلماء على المجلدات الأولى ولكن المجلدات المتأخرة بقيت خلوا من التعليقات ذكرت هذا الجزء من كلامهم وأنا على مشارف ختم هذه المعلمة ( الموسوعة وكلمة معلمة أصح ) لتكون أنموذجاً لكم المغالطات والأكاذيب الهائل في مشروع هؤلاء والذي يقدمونه للغرب على أنه دراسات متخصصين عن الإسلام ولا يتلقفها الغربيون فحسب بل أصحاب عقدة الخواجة عندنا يترجمونها للعربية ليخبرنا القوم بتاريخنا وعلومنا هم يقولون أن حنين بن إسحاق أسلم ليتدرج في المناصب وأن المسلمين كانوا ينظرون لإسلامه بريب المفاجأة أن حنيناً لم يسلم باتفاق المؤرخين وكان ثرياً موسراً أيضاً ليس بحاجة إلى شيء من ذلك كما صوروا لكي يبرروا كثرة دخول الناس للإسلام في زمن العباسيين بغير جاذبية الإسلام قال الذهبي في تاريخ الإسلام :" 191 - حُنين بْن إِسْحَاق، أَبُو زيد العِباديّ النَّصْرانيّ الشَّقِيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه] شيخ الطب بالعراق فِي زمانه. كَانَ بصيرًا باللغة اليونانية فعرّب كُتُبًا عديدة فِي الطبيعيّ والرياضيّ؛ وكان المأمون ذا غرام بتعريبها ومعرفتها، ولحنين مصنفات مشهورة في الطب " كالمسائل " وغيرها، وكان ذا ثروة ورَفاهية وتنعُّم. وله أموال وغلمان، طبَّ غيرَ واحدٍ مِنَ الخلفاء، وانقلع في سنة ستين" ولا تختلف المصادر في أنه كان نصرانياً وكان يحظى برعاية كبيرة من المأمون مما مكنه من الانجاز الكبير في باب الترجمة هذا السخف الموجود في كلام هؤلاء المستشرقين له نظائر لا تدخل في الحصر والعجيب أنه ليس الغربيون فقط من يتلقاها بالقبول بل وكثير من المسلمين دون تمحيص