تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
مقالة آداب ومواعظ

الإيمان أمل كله… تعزية السنة النبوية لمن مات له ولد

اليوم فقط اطلعت على هذه القصة بالتفصيل. وهنا أتذكر أن الإيمان أمل كله، فمثل هذه الدكتورة -فرج الله عنها- عزيت في السنة النبوية. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أتت امرأة النبي ﷺ بصبي لها فقالت: يا نبي الله ادع الله له، فلقد دفنت ثلاثة، قال: دفنت ثلاثة؟ قالت: نعم، قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار”. وهذه دفنت تسعة، فحظارها من النار مضاعف ثلاثاً، نرجو لها ذلك. وروى النسائي في سننه أن النبي ﷺ قال لرجل مات له ولد: “يا فلانُ: أيُّما كان أحَبَّ إليك أن تُمتَّعَ به عمرك، أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحُه لك؟ قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى باب الجنة، فيفتحُها لي لهو أحَبُّ إليَّ. قال: فذاك لك”.

ومما يزيد النفوس السوية يقيناً باليوم الآخر ما يراه من طغيان وتجبر إخوان القردة والخنازير، وهذه الجرائم التي لا توجد عقوبة في الدنيا تفي بحجم الجرم. قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ [إبراهيم: ٤٢]. ومن عجيب ما نقل في التواريخ ما ذكر ابن عساكر في «تاريخ دمشق»، عن هند زوجة عبيد الله بن زياد أنها قالت: “إني لأشتاق إلى القيامة لأرى فيها عبيد الله بن زياد”. وهكذا كل من فقد حبيباً وكان مؤمناً بالله واليوم الآخر، وأسعدهم بذلك من كان فقدانه لمحبوبه شهادةً للمحبوب وكفارةً له.