تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
مقالة الدراسات الحديثيةدراسة الأحاديث والحكم على الأسانيد

الكلام على أحاديث صيغ الاستعاذة في الصلاة

قال أحمد في مسنده 11473 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتْشٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَاسْتَفْتَحَ صَلَاتَهُ وَكَبَّرَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَلَاثًا.

ثُمَّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ. ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا. ثُمَّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ. هذا الخبر أعله جمع الأئمة قال أبو داود بعد إخراجه للخبر :” وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلا الوهم من جعفر” وقال الترمذي بعد إخراجه للخبر :” وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَكَلَّمُ فِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ

الرِّفَاعِيِّ “، وقَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَصِحُّ هَذَا الحَدِيثُ” وللخبر شواهد ليس في شيء منها ( السميع العليم ) قال أحمد في مسنده 22179 : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ” لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ “، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،، ” وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ “، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ” أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ

الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ “ وهذا إسناد فيه مبهم كما ترى ، وليس فيه ( السميع العليم ) وقال ابن ماجه في سننه 807: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلاَثًا ، الْحَمْدُ

لِلَّهِ كَثِيرًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ثَلاَثًا ، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ثَلاَثَ مَرَّاتِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، مِنْ هَمْزِهِ ، وَنَفْخِهِ ، وَنَفْثِهِ. قَالَ عَمْرٌو : هَمْزُهُ : الْمُوتَةُ ، وَنَفْثُهُ : الشِّعْرُ ، وَنَفْخُهُ : الْكِبْرُ. وعاصم مجهول وليس فيه خبره ( السميع العليم ) وقال ابن حجر في المطالب العالية 438 : وقال مسدد : حدثنا يحيى ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا افتتح الصلاة : « اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم

، من همزه ، ونفثه ، ونفخه » قيل : ما همزه ؟ قال : همزه الموتة التي تأخذ بني آدم ، ونفثه الشعر ، ونفخه الكبر . ومراسيل الحسن من أوهى المراسيل على الصحيح ، وليس في خبره ( السميع العليم ) فحتى إذا قوينا الطرق ببعضها فما ينبغي تقوية زيادة ( السميع العليم ) الواردة في خبر أبي سعيد الذي ضعفه أحمد وأبو داود فقط ، بل هي زيادة ضعيفة وفي الباب خبر موقوف ثابت على ابن عمر – رضي الله عنه – وليس فيه ( السميع العليم ) قال ابن المنذر في الأوسط 1230 : حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : سألت نافعا مولى ابن عمر هل تدري

كيف كان ابن عمر يستعيذ ؟ قال : كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم