مسألة مهمة : حكم القسم ب( آيات الله )
فنسمع بعض العوام يقول ( أقسم بآيات الله ) فهل هذا القسم صحيح ؟ وهل ينعقد فتصح فيه الكفارة في حال عدم الإبرار ؟ الذي يبدو والله أعلم أنه لفظ موهم ينبغي تركه لأن آيات الله عز وجل على قسمين 1- آيات متلوة وهي القرآن الكريم وهي غير مخلوقة وقد كتبت مقالاً في حكم الحلف بالقرآن وذكرت مذهب ابن مسعود ( من حلف بالقرآن فعليه بكل آية كفارة يمين ) ، وهذا كالنص في كراهة مثل هذا 2- آيات مخلوقة قال الله تعالى :” وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي
خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ “ والمخلوقات لا يجوز الحلف بها ، ولا تنعقد بها يمين بمعنى أنه إذا حنث فلا كفارة عليه وهذه المسألة إلى حدٍ ما تشبه الحلف بحق الله فقد اختلف الفقهاء هل هي يمين معقودة أم لا ؟ وقع الخلاف فيها بين الفقهاء بسبب الاجمال في قوله ( حق الله ) ما يريد به الحالف هل هو صفةٌ له ، أو بعض مخلوقاته قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مختصر الإنصاف (1/ 742) :” وإن قال: “وحق الله”، فهي يمين مكفرة، وبه قال مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا، وحق الله: طاعته. ولنا: أن له حقوقاً يستحقها لنفسه، من البقاء والعظمة والجلال. وقد
اقترن العرف بالحلف بها، فينصرف إلى صفة الله” والذي تقتضيه الأصول رجوع الأمر إلى نية الحالف ، ولكن الأولى ترك هذا اللفظ الموهم ، ولكنه إذا حلف وحنث وأراد أن يعرف هل عليه كفارة أم لا يستفصل منه ، وإن كانت الكفارة بالحلف في القرآن متعذرةٌ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم