موعظة من جني سلفي ...
قال الخطيب في تاريخ بغداد (6/121) : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْنِ محمد القرشيّ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم ابن أيّوب ابن ماسي، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الكجي. قَالَ: خرجت يوما في حاجة لي سحرا فغرني القمر وكان يوما باردا، وإذا الحمام قد فتح، فقلت أدخل إلى الحمام قبل مضيّى في حاجتي، فقلت للحمامي: يا حمامي أدخل حمامك أحد؟ فقال: لا، فدخلت الحمام فساعة فتحت الباب قَالَ لي قائل: أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول: لك الحمد إما على نعمة … وإما على نقمة تدفع
تشاء فتفعل ما شئته … وتسمع من حيث لا يسمع قال: فبادرت وخرجت وأنا جزع، فقلت للحمامي: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟! فقال لي: هل سمعت شيئا؟ فأخبرته بما كان، فقال لي: ذاك جنى يتراءى لنا في كل حين، وينشدنا الشعر فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال لي: نعم، وأنشدني: أيها المذنب المفرط مهلا … كم تمادي وتكسب الذنب جهلا كم وكم تسخط الجليل بفعل … سمج وهو يحسن الصنع فعلا كيف تهدا جفون من ليس يدري … أرضي عنه من على العرش أم لا وهذا إسناد صحيح كله أئمة وقوله ( أرضي عنه من على العرش أم لا) فيه إثبات العلو لله عز وجل
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم