تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
مقالة الدراسات الحديثيةآداب ومواعظ

وصية جامعة من الربيع بن خثيم

قال هناد بن السري في الزهد 909 : حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، عن منذر قال : كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال : اتق الله فيما علمت ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف عليكم مني في الخطأ ، وما خيركم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه ، وما تتبعون الخير حق اتباعه وما تفرون من الشر حق فراره ، ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو . ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن لله بواد ، التمسوا دواءهن ، ثم يقول : وما دواؤهن أن تتوب ، ثم لا تعود .

وهذا إسناد صحيح والربيع بن خثيم من كبار التابعين من تلاميذ عبد الله بن مسعود يقول للرجل الذي يسأله ( وما خيركم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه) فما عسانا أن نقول اليوم والله المستعان بعد أربعة عشر قرناً من كلمته هذه وتأمل قوله : ( السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن لله بواد) قال أبو نعيم في الحلية (10/ 119) : أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: بَعَثَنِي السَّرِيُّ يَوْمًا فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ

فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: إِذَا بَعَثَ بِكَ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فِي مَوَارِدِ الْقُلُوبِ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُبْطِئْ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تُشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ: احْذَرْ أَنْ تَكُونَ ثَنَاءً مَنْشُورًا وَعَيْبًا مَسْتُورًا. وهذا إسناد قوي إلى السري نعوذ بالله من أحوال أهل النفاق هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم