تناقض الأشاعرة في مسألة الإحتجاج بأخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد
فقال محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي في كتابه الأسنى شرح أسماء الله الحسنى (1/556) :” ومنها الرفيق جل جلاله وتقدست أسماؤه . لم يرد في القرآن اسماً ولا فعلاً ، ولا ورد في عداد الأسماء لكن ثبت في صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضوان الله عليها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على ما سواه” أقول : هنا يثبت القرطبي وهو أشعري اسم ( الرفيق ) لله عز وجل بخبر آحادي ورد في صحيح مسلم وكذا فعل البيهقي في الأسماء والصفات (1/141 )
وهنا سؤالٌ لمتأخري الأشاعرة الذين يتمسحون بهؤلاء ألستم تقولون أن العقائد لا تثبت بأخبار الآحاد ؟ فلم أثبت علماؤكم هذا الاسم الذي لم يرد في القرآن اسماً ولا فعلاً بخبرٍ آحادي ولا شك أن الأسماء الحسنى من مباحث علم العقيدة ؟ فلم التثريب على من تسمونهم ب( الحشوية ) إذا أثبتوا لله الصفات بأخبار الآحاد الواردة في الصحيحين وغيرهما ؟ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم