-
الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد
-
فهذا مجلس جديد في كتاب الزهد لابن ابي الدنيا رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه
-
الله حدثنا علي بن ابي مريم عن زهير ابن عباد قال حدثنا داوود بن هلال النصيبي قال
-
مكتوب في صحف ابراهيم عليه الصلاه والسلام يا دنيا ما اهونك على الا الذين تصنعت لهم وتزينت لهم اني قد قذفت
-
في قلوبهم بغضك والصدود عنك ما خلقت خلقا اهون علي منك كل شانك صغير والى الفناء
-
تصيرين قضيت عليك يوم خلقك الخلق الا تدومي لاحد ولا يدوم لك احد وان بخل بك
-
صاحبك وشح عليك طوب للابرار الذين اطلعون من قلوبهم على الرضا واطلعي من ضميرهم على
-
الصدق والاستقامه طوبى لهم ما لهم عندي من الجزاء اذا وفدوا الي من قبورهم الا النور الا النور يسعى امامهم
-
والملائكه حافون بهم حتى ابلغ بهم ما يرجون من رحمتي حدثني ابن ابي مريم قال
-
حدثنا زكريا بن يحيى قال حدثنا حدثني ابو العباس الكندي قال اهديت الى صديق لي سكر
-
فكتب لا تعد ودع الاخاء حاله حتى نلتقي وليس في القلوب شيء ثم كتب في اسفل كتابه
-
ما طالب الدنيا من حلالها وجميلهاحدات هذا يذكرونه الصلحاء وعلماء السلف من الكلام في التزهيد في الدنيا وقد
-
ذكرنا انفا في مجالس السابقه ان طلب المباح من الدنيا للتقوي به على الطاعه ليس مذموما ولكن حين يقف عند حد الكفايه
-
عما في ايدي الناس لا زياده وهذا التقدير للدنيا وهذا التقبيح لها هو المناسب للحال لشده تعلق الناس
-
بها فاليوم لو قلت للناس احيانا تكلم الناس وتذكر لهم ما في الدنيا ثم تقول
-
اعملوا اطلبوا رزقكم اطلبوا كذا اطلبوا كذا تجد الناس يبقون على ما هم عليه ويقولون نحن نطلب الرزق والواقع انك ينبغي
-
ان تقول لهم خفوا من طلبكم للدنيا على هذه الحاله المسعوره ثم انكم اذا اردتم ان تطلبوا
-
شيئا فخذوا الكفايه لا تزيدوا على ما فيه الكفايه الى الفضل ثم بعد ذلك ابتغوا ما عند الله فيما
-
عندكم الله عز وجل قال ولا تنسى نصيبك من الدنيا اليوم النصيب من الدنيا هو المسيطر
-
على الذهن لا يمكن ان ينسى والذي ينسى هو النصيب من الاخره فصار الامر معكوسه الله
-
عز وجل خاطب نبيه بهذا لما كان حال نبيه من شانها انه من شده اقباله على ربه ينسى
-
نصيبه من الدنيا قال حدثنا حدثني سليمان بن ابي شيخ قال حدثنا ابو سفيان الحميري احسبه عن
-
حسين قال جاء عمرو بن ميمون بن ميمون الاودي من مسجد الكوفه عمر هذا من صلحاء التابعين وقد صلى
-
بهم العتمه يعني العشاء فلما انتهى الى قومه وجدهم هم يتحدثون قال فيما كنتم قالوا كنا نتذاكر موت عمر بن الخطاب
-
والمصيبه به فقال انتم تريدون بقاء الدنيا وقد ابى الله عز وجل الا فنائها وانما
-
فناء الدنيا بذهاب الصالحين نعم اذ ان الخير الذي في الدنيا مرتبط ببقاء الصالحين ولهذا اذا ارسل الله
-
عز وجل ريحا في اخر الزمان تقبض نفس كل مؤمن ومؤمنه حتى لا يبقى في الارض من يقول
-
الله الله يقبض الله عز وجل هذه الدنيا الله عز وجل خلق الارض لعبادته خلق الدنيا
-
هذه كلها خلق كل ما في الارض للانسان هو سخر لكم ما في السماوات وما في
-
الارض جميعا من جميعا منه فكل ما في السماوات والارض مسخر للانسان والانسان مراد منه عباده الله عز وجل فاذا اخل
-
الانسان بهذه المهمه وترك الايمان وترك عباده الله عز وجل ولم يبقى في الارض يقول الله الله جاء
-
السماوات والارض ما توعد وقامت الساعه قال حدثني علي بنن الحسن بن عبد الله عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي
-
قال اخبرني رجل من بني شيبان ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه خطب فقال لا يخفى
-
ما في هذه الخطبه من ابهام وانقطاع ولكن يبدو ان معانيها حسن حسنه فقال الحمد لله احمده واستعينه
-
اؤمن به واتوكل عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده
-
ورسوله طيب كيف يقول اؤمن به اين الاستثناء هو قال هنا ايمان مقيد قال اؤمن
-
بالله ا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليزيح به علتكم ويوقظ به غفلتكم واعلموا انكم ميتون
-
ومبعوث من بعد الموت وموقوف على اعمالكم ومجزي بها فلا تغرنكم الحياه الحياه الدنيا فانها دار بالبلاء محفوفه وبالفاء
-
معروفه وبالغد موصوفه فكل ما فيها الى زوال وهي ما بين اهلها دول وسجال لا تدوم
-
على احوالها من ايات الله عز وجل انه لا يدوم للانسان الانسان لا يدوم على حال اما لا
-
يدوم على فرح لابد ان يصيبه ترح لا يدوم على صحه لابد ان يصيبه استقامه هذا من
-
حكمه الله عز وجل حتى حت لا يركى الانسان للدنيا حتى احوال الامم تجد هذه تعلو
-
اليوم ثم تهبط غدا وهكذا لماذا لماذا الله عز وجل جعل الدنيا على هذه الحال لماذا لا نرى شيئا دائما
-
على حاله لكي لا يركن اليها احد وكي تكون موعظه ولكي يشعر الانسان بهذا الامر ويكون
-
في ذلك ايه موعظه لك ان هذه الدنيا في يوم من الايام ستزول هي كلها
-
ولن يسلم من شرها نزالها نعم ائتي بانعم الملك في الدنيا لابد انه قد اصابه شر في
-
يوم من الايام واصابه حزن واصابه وصط بين اهلها منها في رخاء وسرور اذا هم
-
منها في بلاء وغرور احوال مختلفه وتارات متصرفه والعيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم وانما اهلها فيها اغراض مستهدفه
-
اغراض مستهدفه الهدف الذي يوضع لكي ترمى عليه السهام يسمى الغرض لا تتخذوا اصحابي غرضا من بعدي يعني لا تجعلونه هدفا لنقد
-
ولط عنكم وانما اهلها فيها اغراض مستهدفه ترميهم بسهامها وتغص بحمامها وكل حتفه فيها مقدور وحظه فيها موفور واعلموا عباد
-
الله انكم وما انتم فيها من زهره هذه الدنيا على سبيل من قد مضى ممن كان ممن
-
كان اطول منكم اعمارا واشد منكم بطشا واعمر ديارا وابعد اثارا فاصبحت اصواتهم هامده خامده من بعد طول تقلبها واجسادهم
-
باليه كلا لان الانسان لا يطغى ان راه استغنى ان الى ربك الرجع طغيان الانسان
-
يعالج بتذكر هذه الحقيقه انك ميت اطغى الناس اقوى الملوك اشد الناس ذكر الموت يهون ما في نفسه كان حسن البصري لما
-
اراد ان يعض الحجاج قال له كم بينك وبين ادم قال كذا وكذا اب قال اين هم قال ماتوا
-
فذهب الحسن هذه الموعظه ولهذا ورد في الخبر وان كان ف ضعف تذكروا هادم اللذات او هادم
-
اللذات واجسادهم باليه وديارهم خاليه واثارهم عافيه واستبدلوا بالقصور المشيده والسرر والنمارق الممهده الصخور والاحجار
-
المسنده في القبور اللاطه الملحده التي قد بني بالخراب فناؤها وشيد بالتراب بناؤها فمحل مقترب نعم قبر الوزير قبر الغفير قبر
-
الفلاح هو شيء واحد في النهايه يتوسد الصخور ويلقى عليها التراب وساكنها مغترب بين اهل عماره محشين بين
-
اهل عماره محشين واهل محله متشائل لا يستانسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان على ما بينهم من قرب
-
الجوار يصف احوال اهل القبور ودنو الدار وكيف يكون بينهم تواصل وقد طحنهم بكلكله البلا البلا واكلتهم الجناد والثرى
-
فاصبحوا بعد الحياه امواتا وبعد غضاره العيش رفات فجع بهم الاحباب جاء رجاء بن حيو لعمر بن عبد العزيز وراى عمر قد تغير
-
حاله هذا الرجل العجيب الذي ما ظهر زهده الا بعدما جاءه الملك فراه تغير راه عندما
-
كان يعني قبل ان ان ياخذ الملك كان يعني على هيئه حسنه كان فيه شيء من اللحم كان
-
فيه جاءه واذا به رجل شاح واذا به رجل شاحب فقال له يعني كيف انت قال كيف اذا
-
رايتني بعد ثلاث يعني في القبر يعني الان انت رايتني واستبشرت شكلي بعدما يعني اظهرت اظهرت الزهد والتقشف فكيف لو رايتني
-
بعد ثلاث وهو قد فعل بي د القبر ماف فجع بهم الاحباب وسكنوا التراب وضعن
-
فليس لهم اياب هيهات هيهات كلا انها كلمه هو قائلها ومن ورائهم برسخ الى يوم يبعثون
-
فكان قد صرتم الى ما صاروا اليه من البلا والوحده دار الموتى ت وتهتم وتهتم في ذلك المضجع وضم ذلك
-
المستودع فكيف بكم لو قد تناهت بكم الامور وبعثرت القبور وحصل ما في الصدور ووقفتم للتحصيل بين يدي الملك
-
الجليل فط القلوب لاشفاقخخة ولا يظلم ربك احدا جعلنا الله واياكم عاملين بكتابه متبعين لاوليائه حتى
-
يحل ويحل لنا واياكم دار المقامه دار المقامه من فضله انه حميد مجيد حدثني ازهر بن مروان الرقاشي قال
-
حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار وهذا اسناد قوي الى مالك يقول بقدر
-
ما تفرح للدنيا كذلك تخرج حلاوه الاخره من قلب بك وحدثني ازهر بن مروان قال حدثنا
-
جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار يقول قال عيسى بن مريم للحواريين قال عيسى
-
بن مريم عليه الصلاه والسلام للحواريين يا معشر الحواريين كلوا خبز الشعير والماء القراح ونبات الارض فانكم لا تقومون بشكره
-
واعلموا ان حلاوه الدنيا مراره الاخره حدثنا محمد بن معمر العجي قال حدثني من سمع سفيان بن عيينه يقول والله
-
ما اعطى الله الدنيا من اعطاه اياه اياها الا اختبارا سفيان من اعيان المحدثين من اتباع
-
التابعين ولا زوارها عما زواه عنه الا اختبارا ولا زواه عنن زواه عنه الا الا
-
اختبارا يعني الغني والفقير هذا اختبار الغني مطالب انلا يتكبر وان يؤدي حق الله من المال والفقير طالب الا
-
يحسد وان يصبر على البلاء ولكل جزاؤه عنده سبحانه وتعالى يوم تبلى السرائر الفقير مثلا معفي من الزكاه معفي
-
من الحج معفي من جهاد المال ولكنه مطالب بعبادات اخرى الغني مع ما له من النعمه
-
مطالب بالزكاه مطالب بالحج مطالب بجهاد المال ام اخرى كل شخص له اختباره من نوعه
-
الذكر له اختباره من نوعه الانثى له اختباره من نوعه الولد مع والده له اختباره الوالد مع ولده له اختباره كلكم
-
يؤدي عبوديته لله عز وجل من محله وايه ذلك ان رسول الله صلى الله عليه
-
وسلم جاع وشبعت ابن ادم تهيا للجدل ولنشر حسابك وانظر من موقفك على من يسالك عن النقير
-
والفتيل والقطمير وما هو اصغر من ذلك واكبر وما تغني حياه بعدها بعدها الموت قال فقيل له يا ابا محمد من يقول هذا قال
-
من يحسن هذا الا الحسن رحمه الله يقول المصنف انشدني ابو جعفر القرشي يا عاشق
-
الدنيا وللدنيا سمادير وسكر اسمع لموعظة بسمعك عن عنه وقر كم قد مضى ملك له
-
نظر الى الجلساء شذر يعني ينظر اليهم شذرا بحنق لانه يعني له عليهم ادلال ويهابونه وله مباهاه بما لم يبقى له لم
-
يبقى فيه له فخر وتمر اذمن بنا يمضي بها شهر وشهر يعني تحول الاحوال هذه موعظه
-
الزمان وتمر فينا الحادثات لنا بها طي ونشر طي ونشر ويكون من يبني القصور يضمه من بع من
-
بعد قبره يبن القصور فيضمه من بعد قبر سبحان الله والدهر فيه عجائب من من صرفه شفع ووتر والموت فيه على
-
الذهاب بانفس الثقلين نذر ابدت يعني انه ناذر ان ياخذ ارواح الناس كلها يعني هكذا وعوا ابر الدنيا تمر عليك وانت لهن
-
جسر ولرب حال بين صاحبها وبين الموت قبر ومتى يفك العاشق الدنيا من الشهوات ومتى يفك لعاشق الدنيا من الشهوات
-
اسر يهرم بن ادم والحرص والامل يعني لا رمان وقال بعض حكماء الشعراء خطبت يا خاطب
-
الدنيا مشمره في ذبح اولادها الصيد الغرانيق كم من ذبيح لها من تحت ليلتها زفت اليه بمعزاء
-
وتصديق يعني الدنيا هكذا كل من يزف اليه يوسف ثم تقتله هكذا صنع الدنيا مع عشاقها
-
مع محبيها لا تترك احدا الا وتنيه قال ابو بكر يعني المصنف ابو بكر بن
-
ابي الدنيا القرشي انشدني ابو الحسن الباهلي او غيره يا خاطب الدنيا الى نفسها تناهى عن خطبتها تسلمي ان التي تخطب
-
فتاله قريبه العرس قريبه العرس قتاله قريبه العرس من الماتم واذا ظفرت بك اذاقت ك الويلات
-
فخاطب الدنيا واحبها لا يفوز منها بظفر لا يكاد يفرح بشيء الا ويتك در باخر كما يقول ابي بن كعب جعل الله لكم
-
يعني موعظه فيما تاكلون انظر كيف تاكل الطعام اول ما تراه تراه بهيا وكذا وتاكل وتستلذ ثم بعد ذلك
-
كيف يخرج كيف يكون سبحان الله وقال ابو بكر يعني المصنف وان شدني ابو جعفر مولى بني هاشم وكم من نائم نام
-
في غبطه اتته المنيه في نوم وكم من مقيم على لذه دهته الحوادث في لذته
-
وكل جديد على ظهرها سياتي الزمان على جدته حدثنا عبد الله قال قال بعض الحكماء
-
اما يكفي اهل الدنيا ما يعاينون من كثره الفجائع وتتابع المصائب في المال والاخوان والنقص في القوى
-
والابدان حدثنا قال حدثنا ابو بكر الصوفي حدثنا الحس ابن الربيع قال سمعت ابا اسحاق
-
الفزاري يقول سمعت حبيبي فضيل بن عياض يقول خمسه من علامه الشقاء الفضيل رجل من الزهاد من اقران سفيان في العباده
-
والزهد وليس من اقرانه في العلم سفيان من اقرانه في العلم مالك ومن اقرانه في الزهد
-
فضيله بن عياض غير انه هو جمع الامرين خمسه من علامات الشقاء قسوه القلب وجمود العين وقله الحياء والرغبه في
-
الدنيا وطول الامل وخمسه من السعاده اليقين في القلب والورع في الدين والزهد في الدنيا والحياه
-
والعلم سبحان الله هذا رجل من كبار الزهاد والصوفيه كل من يؤلف من الصوفيه في التصوف
-
يذكر ان هذا الرجل يعتبرونه اماما كما ذكره الكلاباذي في التعرف والقشيري في الرساله والغزالي في يحيا علوم الدين
-
وكلهم يعتبرون هذا رجل امامهم ثم كثير من هؤلاء ليسوا كلهم قد زهد في العلم لا اتكلم عن الغزالي في
-
الاحياء وكثير من الصوفيه وسبحان الله هذا الفضيل يقول هذا الكلام وكتب الي ابو محمد
-
ابو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي قال حدثنا شعيب بن ابراهيم
-
التميمي هذا اسناد كل كل يعني هذا شعيب وشيخ حدثني سيف بن عمر الاسيدي كان
-
التميمي هو الكذاب المتهم بالزندقه عن بدر بن عثمان عن عمه قال اخر خطبه خطبها عثمان
-
في جماعه ان الله انما اعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الاخره ولم يعطكم وها لتركوا اليها هن
-
الدنيا تفنى والاخره تبقى لا تبطرني ولا تشغلن عن الباقيه اثروا ما يبقى على ما
-
يفنى فان الدنيا منقطعه وان المصير الى الله اتقوا الله والزموا جماعتكم ولا تصيروا احزاب واذكروا نعمه الله عليكم اذ
-
كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا الى اخر الايتين حدثنا عبد الله قال حدثنا علي بن
-
الحسن بن ابي مريم عن عبد الله بن الحسن بن ابي مريم عن عبد الله بن صالح بن مسلم
-
العجلي عن معاذ الحذاء قال سمع علي بن ابي طالب رجلا يسب الدنيا فقال انها لدار صدق لمن
-
صدقها طبعا من كثير من العامه كما يقول شيخ السلام يذم الدنيا لما يفوته منها
-
وليس ذم ذم العقلاء يعني ودار عافيه لمن فهم عنها ودار غنا لمن تزود منها ومسجد احباء الله ع عز
-
وجل ومهبط وحيه ومصلى ملائكته ومتجر اوليائه اكتسبوا فيها الرحمه وربحوا فيها الجنه فمن ذا يذم الدنيا وقد اذنت
-
بفراقها ونادت بينها ونعت نفسها واهلها فمثلت ببلائه البلاء يعني تذم لماذا ذم نفسك هي اقامت عليك
-
الحجه وشوقت بسرور الى السرور يعني ما تراه من نعيم الدنيا تذكر فيه نعيم الجنه الجنه كما يقول ابن الجوز في
-
اهل اليقظه كل شيء يذكرهم بالاخره فدم عند قوم فدم قوم عند الندامه وحمد اخرون حدثتهم فصدقوا وذكرتهم فذكروا فيا
-
ايها المعتل بالدنيا المعتل يعني تتعلل بالدنيا لكي تترك نصيبك من الاخره هذا خطاب يوجه لشخص وهذا خطاب يوجه لشخص اذا
-
منهم كيف انظر من اي وجه حمدها وكيف انه في الاثر السابق من اي وجه كان
-
يذمها المغتر بغرورها انت تذم ولكن مغتر بغرورها حقيقه ذمك انك مادح راغب ذم راغب والذي ينبغي ان يكون الذام
-
نافر مت استهوتك الدنيا بل متى غرتك ه المضاجع من ابائك من الثرا ابوك جدك جد
-
جدك هكذا كلهم يعنيك ابوك يكون حيا ولكن البقيه هم ب مصارع امهاتك من البلا كم قد قلبت
-
بكفيك ومرضت بيديك ومرضت بيديك الظاهر تطلب له الشفاء وتسال له الاطباء لم تظفر بحاجتك لم تسعف
-
ولم تسعف بطلبته قد مثلت لك الدنيا بمصرعه مصرعك غدا يوم لا يغني عنك بكاؤك
-
ولا ينفعك احباؤك يوم لا يغني عنك بكاؤك ولا ينفعك احبائك من ابلغ الكلام طبعا الاسناد ما هو
-
ثابت العلي لكلام جليل حدثنا عبد الله قال حدثنا علي بن ابي مريم عن بعض اشياخ قال
-
قال عبد الواحد بن زيد هذا الصوفي المتروك ت الحسن يا ويح العابدين هما يستحيون من طلب
-
الدنيا وقد ضمن لهم الرزق وكفي الراغب منها الطلب ومير بالطاعه فهم يطلبون منها ما ان فاتهم سلموا وان وجدوه ندم وهل
-
الخير الا خير الاخره والخير في الدنيا معدوم مقارنه اذا جعلته امام الشر تجعلها سالب وموجب في النهايه تكون
-
النتيجه صفر في حقيقه الامر والخفض فيها مذموم والمقص عن حظه فيها ملوم لها معنيان اما حظه من الاخره فيلام
-
اللوم في الاخره واما حظه من الدنيا فالناس يلومونه على هذا ولعل المعنى النفس لا
-
اقسم بيوم القيامه ولا اقسم بالنفس اللوامه كل نفوس بني ادم لوامه نفس لامت صاحبها في الدنيا فترتاح في الاخره ونفس
-
تركته في الدنيا فتلوم في الاخره كل نفوس بني ادم لوامه كما حرر ذلك شيخ الاسلام بن
-
تيميه وجمع بين اقوال السلف في المساله قال وحدثني علي بن ابي مريم عن محمد بن الحسين قال حدثني عمار بن عثمان
-
قال حدثني حصين بن القاسم قال سمعت عبد الواحد عبد الواحد بن زيد يحلف بالله
-
تعالى لحصل المرئي على الدنيا اخوف عندي من اعى اعدائه قال وسمعته يقول يا اخوتاه
-
لا لا تخبطوا حريصا على ثروه ولا سعه في مكسب ولا مال انظروا اليه بعين المقت له
-
في فعاله وبعين الرحمه له في اشتغاله اليوم بما بما يرد به غدا في المعاد يعني تنظر له بمقت من وجه انه
-
مشغول بالدنيا عن اخرته وبرح من هذا الذي سيحمله الى الاخره سيسال عنه الاكثرون هم الاقلون يوم القيامه الا
-
من قال ها وها واجعل ومن هذا المعنى الظاهر اخذ ابن القيم الابيات المعروف النونيه واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من
-
خشيه الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم في القلب وبين اصابع الرحمان معنى
-
الابيات ان تجعل لقلبك مقلتين في النظر الى الواقع في المخالفه الشرعيه عين رحمه لانك يعني قد تكون مثله فيما بع او
-
ان الله عين النظر اليه بانه ينبغي ان ان ان يحكم عليه بالشرع قال ثم يبكي ويقول الحرص
-
حرصان فحرص جائع وحرص نافع فاما النافع فحرص المرء على طاعه الله واما الفاجع فحرص المر على الدنيا متعذب مشغول لا هو
-
يسر ولا يلذ بجمعه لشغله حتى انك ترى من احوال بعض الناس انه يجمع المال ولا يعرف
-
لم يجمع المال يجمع المال يجمع المال ولا ترى لهذا المال اثرا عليه وربما يتركه الى من يضيع بعد ما اكثر
-
من ترا هكذا يجمع المال ولا تعرف ولا يعرف هو لما اصلا ولا يفرغ من محبته للدنيا لاخرته كدا
-
لما يفنى وغفله عما يدوم ويبقى قال ثم يبكي حدثنا عبد الله يعني قال انشدني ابن ابي مريم لا تغبطن اخا حرص على
-
سعه وانظر اليه بعين الماق القال ان الحريص لمشغول لشقوتي عن السرور بما من المال نعم كما قال ابراهيم بن ادهب قال
-
مساكين الملوك يعني يقاس على الملوك قال اراد يعني ارادوا الراحه فطلبها من غير الطريق الناس يظنون السعاده في المال وم
-
الناس من يظن السعاده في الملك ومن الناس من يظن السعاده في الزواج خصوصا يظن انه
-
في الزواج يندم لاحقا بقوه يعني وهكذا يعني كل شخص يظن السعاده في شيء ثم سبحان الله يعني يسعد قليلا ثم
-
يعني حتى هذا حصل البن ذكر في مذكرات الدعو الداعيه ان ان ان يعني انه رجل مات مات له ابنه كان يسميها
-
اسماها روحي يعني من كثر ما يعني هو متعلق بها يعني هي روحه ثم بعد ذلك جلس في المجلس يعني فقال
-
لهم يعني انا توفيت ابنتي روحيه وكذا وانا احسب ان الله عز وجل يعني اذهب يعني لكي
-
يعني يتفرغ قلبي الى فيقول حسن انه انه انه تحول الامر الى درس صوفي هكذا
-
يقول فكان في بعض الاشرطه يعني كانوا في شريط الالباني وكذا كانوا ينتقدون مثل هذا
-
الكلام حقيقه لا وجه للنقد يعني هناك من الناس يعني نقل عن السلف من تكلم بمثل هذا
-
الكلام يعني بنحو من هذا الكلام وان كان هذا الرجل ذكى نفسه بزياده لكن هذا المعنى
-
حقيقه يعني ما في مشكله انه يعني شاهد النعمه من هذا الوجه حتى يذكرون ان فضيل
-
بن حياض تبسم لما مات ابنه يعني رضا بقدر الله عز وجل فبعض الناس قالوا كيف هو يعني
-
الرجل يتبسم النبي لما مات ولده بكا يقول ابن القيم ان قلب النبي صلى الله عليه
-
وسلم كان واسعا حتى اتسع للرحمه اللي هي البكاء ول الرضا وقلب الفضيل لم يكن واسعا الى احد من
-
الامرين يعني لو لو دخل في باب الرحمه سيدخل الى الى السخط فجر في طريق الرضا والتحامل على
-
نفسه واظهار التبسم هذا الكلام في المدارج قاله ابن القيم رحمه الله قال حدثني حمز بن العباس
-
قال ان بانا عبدان بن عثمان قال ان بانا عبد الله عبد الله بن المبارك قال حدثنا
-
الاسود بن شيبان السدوسي قال قال الفضل بن ثور بن شقيق ابن ثور وكان تهم وكانت تهمه
-
نفسه التزكيه قلت للحسن يا ابا سعيد رجلا طلب احدهم الدنيا بحلالها فاصابها فوصل فيها
-
رحمه وقدم فيها لنفسه ش وجانب الاخره للدنيا وجانب الاخر الدنيا وجانب الاخر الدنيا قال احبهما الي الذي جانب الدنيا
-
فاعاد عليه فعاد عليه مثله لان هذا خاطر لان هذا خاطر والحقيقه ما يكاد يفوز
-
فيها انسان هكذا لكن الانسان الله يبارك فيك كما قلنا يعني لكي لا يتكفف ايدي الناس كما ذكر ابن
-
الجوزي في صيد الخاطر ان من الناس من كان يقبل على على ان يعني يترك الدنيا
-
بكليتها ثم بعد ذلك يضعف ثم يرجع ثم بعد ذلك يبذل دينه ولهذا رعيت احوال الناس يقال ان
-
النبي اقر الصديق على تصدقه بماله كاملا لان مثل الصديق يستطيع ان يصبر وما اقر
-
غيره على توريث ماله كاملا لان هذا يعني هذا لا يصلح هذا تشريع عام فرجل بمقام الصديق ما عنده مشكله تركت
-
لهم الله ورسوله الحديث الحادثه مشهوره في السير جدا ما يكاد يكون لها سناد متصل لكن
-
يعني صحيح لكن هذه مشهوره في السيرت لقيت يعني معروفه قال حدثني حمزه قال حدثنا عبدان
-
قال انبان عبد الله قال حدثنا حيوه ابن شريح قال اخبرني ابو هاني الخولاني ها
-
اسناد مصري انه سمع عمرو بن حريث وغيره يقولون انما نزلت هذه الايه في اصحاب
-
الصفه ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض وذلك انهم قالوا لو ان لنا الدنيا
-
فتمنوا الدنيا حدثنا عبد الله قال حدثنا اسحاق بن اسماعيل قال حدثنا ابو معاويه عن الاعمش
-
عن شمر بن عطيه عن المغير بن سعيد الاخ ابن الاخرم عن ابيه عن عبد الله هذا ابن
-
مسعود رضي الله عنه ق قال قال رسول الله لا تتخذوا الضيعه فترغبوا في الدنيا قال
-
عبد الله وبراد ما برا و بالمدينه ما بالمدينه اسناد قوي ت طبعا هذا في اسناده الكلام لكن الخبر لا
-
تتخذ الضيع فترغب في الدنيا هذا مثل حديث السكه اللي راها النبي فقال ما دخلت
-
بيت قوم الا دخله الذل ايش معنى هذا قال ابن تيميه هذا ذنب المقارنه انه اذا اذا اقبل عليها الانسان
-
وترك الجهاد صارت هذه الذل والا النبي حث في احاديث اخرى ولكن هنا لكي يستقيم الامر
-
الناس مهما بغضت اليهم الدنيا سيحمل الولد والزوجه على طلبها والناس يطلبونها اصلا ولكن هذا التبغي لكي
-
يعتدل يعني بعض الناس اليوم يقول طلب الر الناس ما يعني لا تحرسهم على هذا هم حرصاء
-
عليه جدا اكثر من الثل حتى يدخلون في الحرام حتى يدخلون بما فيه شبه وانما بغض اليهم الدنيا
-
ثم اخبرهم بما ينبغي عليهم من حق الله عز وجل في هذا وامر النيه قال حدثني عبد
-
الرحمن بن صالح قال حدثني الحسين بن علي الجعفي عن شيخ من اهل البصره عن يزيد بن
-
ميثر الحمصي وكان قد قرا الكتب يعني ينظر في كتب اهل الكتاب قال اجد فيما انزل
-
ايحزنك عنه الدنيا وذلك اقرب له مني او يفرح عبدي ان ابسط له الدنيا وذلك
-
ابعد ابعد له مني ثم قرا ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في
-
الخيرات بل لا يشعرون سبحان الله يعني الانبياء كانوا كذا وكذا ولكن الغالب في احوال الانبياء
-
انهم كانوا الاقتصاد وهذا النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجل اختار له اكمل الاحوال حتى
-
قال بعض الناس النبي ما وجبت عليه زكاه قط اكمل الاحوال قوت قوت ياخذ كفايته
-
يا حدثنا محمد بن صالح قال حدثنا بقي بن الوليد عن محمد بن مر التستري قال قال عمر
-
بن الخطاب الزهد في الدنيا راحه القلب والبدن طبعا هذا منقطع وبقيه ما ادري بقيه
-
كان يلتقط الشيوخ من سكك فبقي اذا اذا روع شيخ فهذا عجيب ان شاء الله هذا الاثر
-
الاخير يوم طولنا شوي من غير لا نصل المطلوب حدثني الحسن بن محجوب بن ابي اميه
-
قال حدثنا ابو توب الربيع الكندي قال حدثنا ابو ربيعه عبد الله بن عبيد بن عدي
-
بن عدي الكندي عن ابيه عن جده قال كتب عمر بن عبد العزيز الى بعض عماله اما بعد فكان
-
العباد قد عادوا الى الله عز وجل ثم ينبئهم بما عملوا ليجزي الذين اساؤوا ما
-
عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فانه لا معقب لحكمه ولا ينازع في امره ولا يقاطع
-
في حقه الذي استحفظوا عباده واوصاهم به فاني اوصيك بتقوى الله واحسك على الشكر فيما اصطنع عندك من نعمه واتاك من كرامته
-
فان نعم فان نعمه يمده يمدها شكره ويقطعها كفره واكثر واكثر ذكر الموت الذي لا تدري
-
متى يغشاك فلا مناص ولا فو واكثر ذكر يوم القيامه وشدته وشدته فان ذلك يدعوه الى الزهاد فيما زهدت فيه
-
والرغبه فيما رغبت فيه ثم كن مما اوتيت من الدنيا على وجل فان من لا يحذر ذلك ولا
-
يتخوف توشك الصرعه ان تدركه في الغفله واكثر النظر في عملك في دنياك بالذي امرت
-
به ثم اقتصر عليه فان فيه لعمري شغلا عن دنياك ولن تدرك العلم حتى تؤثره على الجهل
-
ولا الحق حتى تدرا الباطل نسال الله لنا ولك حسن معونته وان يدفع عنا وعنك باحسن دفاعه وبرحمته هذا وصل اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم