شرح نقض الدارمي على المريسي [ 20 - 23] تشويش أهل البدع على نصوص الكتاب والسنة
-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
-
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد
-
هذا مجلس جديد في رد على المريسي. وسيذكر مجموعة من الاخبار التي يشوش بها المعطل على اهل السنة ويدعون ان معناها ان متنها مشكل. وان متنها يقتضي التشبيه. وهذه هذا المتن
-
الذي جاء به المريسي
-
هو نفس هو نفسه
-
قبل قرابة عشرين عام تقريبا جاء به
-
محمد علي الصابوني لما جاء يدعو للاشعرية في السعودية. نعم
-
قال ورويت ايها المعارض عن عن حريز بن عثمان عن شبيه بن ابي روح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان يمان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم من قبل اليمن
-
فقلت كل منكر لهذا تعالى الله عما نحله المنكرون بان ذلك نفس يخرج من جوف
-
ممن سمعت ايها المعارض ان هذا نفس يخرج من جوف الله تعالى. وهذا الحديث معروف معقول المعنى جهلت معناه فصرفته الى غيره مما لا الصمد الذي لا جوف له. هذا معنى اجد نفس الرحمن من اليمن
-
يعني التنفيس من السياق هذا واضح
-
يعني النصر والمدد كما بينته احاديث اخرى. فهذا في السياق واضح نعم
-
مما لم نرى احدا يقوله او يذهب اليه انما فسره العلماء على الروح الذي يأتي الذي يأتي بها الريح من نحو اليمن لان مهب الريح والروح من الهلاك من عندها سبحان الله فاما ان يقول احد هو نفس يخرج من جوف الرحمن فما سمعنا احدا يقول
-
انه قبلك
-
او ادنى ما عليك فيه الكذب ان ترمي به قوما مشنعا عليهم ثم لا تقدروا ان تثبته عليهم. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم
-
الايمان يمان والحكمة يمانية اي انه جاء من قبل مكة
-
المعارض وايضا ان المقرئ تحدث عن حرملة ابن عمران
-
عن ابي يونس عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ سميعا بصيرا فوضع ابهامه على اذنه والتي تليها على عينه
-
وقد عرفنا من هذا من رواية المقرئ وغيره كما روى المعارضة غير انه ادعى ان بعض كتبة الحديث
-
ثبتوا له بصرا بعين كعين وسمعا كسمع جارحا مركبا. فيقال لهذا المعاذ اما دعواك عليهم انهم اثبتوا له سمعا وبصرا فقد صدقت. واما دعواك عليهم انه كعين وكسمع فانه كذب. ادعيت عليه
-
لانه ليس كمثله شيء ولا كصفاته صفة. واما دعواك انهم يقولون جارح مركب فهذا كفر لا يقوله احد من المسلمين. ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف كما اثبته النفس بما
-
انزل من كتابه واثبته له الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي تكرره مرة بعد مرة جارح وعظو ما اشبهه حشو وخرافات وتشنيع لا يقوله احد من العالمين. وقد روينا روايات
-
السمح والبصر والعين في صدر هذا الكتاب باسانيدها والفاظها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول كما قال ونعني بها كما عنا والتكييف عنها عنا مرفوع وذكر الجوارح والاعظاء تكلف منك وتشنيع وادعى المعارض ان
-
المهدي روى عن معاوية بن صالح عن حلال بن حارث عن زيد بن ارطعن جبير بن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم لن تقربوا الى الله بشيء افضل مما خرج منه يعني القرآن. فادعى المعارض ان الثلجية قال في هذا من
-
قال ذهبت المشبهة في هذا الى ما يحقرون من الكلام من الجوف فناقضوا اذ صححوا انه الصمد والصمد الذي لا جوف له فاحتمل انه خرج منه اي اتى من عنده من غير خروج منه كما يقال خرج لنا من فلان
-
كذا وكذا من الخير وخرج العطاء من قبله الا انه خرج من جوفه
-
فيقال لهذا المعارض والامام قد فهمنا مرادك انما تريد نفي الكلام عن الله تعالى مشنعا بذكر الجوف. فاما خروجه من الله فلا يشك فيه الا من انكر كلامه لان الكلام يخرج من المتكلم لا محالة. واما ان نصفه بالجوف كما ادعيت
-
زورا فانا نجله عن ذلك وهو المتعالي عنه
-
لانه الاحد الصمد كما قال
-
ومن زعم انه لم يخرج منه الا كخروج عطاء الرجل من قبله
-
وقد اقر بانه كلام غيره وكلام غيره مخلوق لا يجوز ان يضاف اليه صفة ولو جاز ذلك لجاز ان يقول
-
كلما تكلم كل ما تكلم به الناس من الغناء والنوح والشعر كله كلام الله
-
وهذا محال يدعو الى الظلام
-
وفي هذا القياس الذي ذهبتم اليه يجوز ان يقال قول اليهود العزير رضوان الله والنصارى المسيح ابن الله ثالث ثلاثة قبل ان يخبر الله عنهم كان كلام الله فان كان القرآن عندكم كلام الله فمنه خرج بلا شك والجوف
-
وان لم يخرج منه فليس بكلامه ولكن كلام غيره في دعواكم. فقل لهذا الثلجية ردوا على هذا التفسير يرد هذا التفسير على شيطانه الذي القاه على لسانه وما نصنع في هذا
-
بقول الثلج
-
مع ما يرويه سفيان عمر بن دينار قال ادركت الناس منذ سبعين سنة يقولون الله الخالق وما سواه مخلوق. والقرآن كلام الله منه خرج واليه يعود. حدثناه اسحاق بن ابراهيم الحنظلي عن سفيان بن عيينة
-
واما ان يقاس الكلام من المتكلم بالخير الذي يأتي من قبله والعطاء الذي يخرج من عنده فانه لا يقيس به الا جائر مثل الثلج لان الخلق قد علموا ان الكلام لا يخرج من المتكلم بلا شك وان اعطاء العطاء ومثل
-
من المال لا يخرج من نفس المعطي والباذل ولكن من شيء موظوع عنده بعينه. والكلام غير بائن من المتكلم. عطاء الانسان الانسان يعطي شيئا هذا شيء يكون منفصل عنه لا يكون صفته
-
معقولة الكتاب اعطيتك كذا اعطيته. لكن صفتي كلامي هذي صفتي
-
مني تبتدأ في تقوم ثم انت تسمعها
-
وهو جمع بين الامرين وهذا لا يعرف في لغة العرب. ولا يعرف ببداهة العقل. نعم
-
لانه المتكلم متى شاء عاد في مثل كلامه الذي تكلم به قبله
-
من غير ان يرد الكلام الخارج منه الى نفسه ثانيا
-
ولعله لا يقدر على رد المال والعطاء الذي خرج منه. ولا ان يعود فيه بعينه فمن قاس هذا بذاك فقد ترك القياس الذي يعرفه اهل القياس والمعقول الذي يعرفه اهل العقل. نعم. باب في يديه. باب في يدي الله. روى المعارض ايضا عن
-
الركن يمين الله في الارض يصافح به خلقه. هذه هذه هذا لفظ رواية
-
الركن يمين الله في الارض
-
فكأنما صافح يمين الله. هي الرواية تتمتها
-
تدل على انه ليس يمين الله حقيقة لان النبي ايش قال؟ قال فكأنما صافح. انت حين تكون في بيت لما تخرج ماذا تفعل؟ تصافح صاحب البيت. فالله عز وجل جعل هذا الركن في بيته كأنك تصافحه كأن
-
كأن يعني امر ليس حقيقيا بلفظ ابن عباس انه قال كأن
-
نعم
-
روى عن عن هذا الثلج من غير سماع منه انه قال يمين الله نعمته وبركته وكرامته لا يمين الايدي. فيقال لهذا التوجيه الذي يريد ان ينفي عن الله بهذه الضلالات يديه اللتين خلق بهما ادم. ويلك ايها الثلج
-
تفسيره على خلاف ما ذهبت اليه. وقد علمنا يقينا ان الحجر الاسود ليس بيد الله نفسه. وان يمين الله معه على العرش غير بائن منه. ولكن تأويله عند اهل العلم
-
لان الذي يصافح الحجر الاسود ويستلمه كأنما يصافح الله. كقوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. وفعلا يد الله فوق ايديهم فالله فوق. نعم في السماء فثبت له اليد التي هي
-
عند ذكر المبايعة يسمى اليد مع اليد واليد معه على العرش. وكقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة تقع في يد الرحمن قبل يد السائل. فثبت بهذا فثبت بهذا لله اليد التي هي اليد وان لم يضعها المتصدق في
-
وكذلك تأويل الحجر الأسود انما هو اكرام للحجر الأسود وتعظيم له وتثبيت ليد الرحمن ويمينه لم نعمة كما ادع الثلجي الجاهل في تأويله وكما يقدر ان يكون مع كل صاحب نجوى من فوق عرشه كذلك يقدر ان
-
ان تكون يده فوق ايديهم من فوق
-
وكذلك ادعى الجاهل الثلجي ان الله خلق ادم بيده قال بنعمته التي انعم بها عليه فخصه بما خص من كراماته. فيقال لهذا الثلجي البقباق النفاج لو كنت ممن يعقل شيئا من وجوه الكلام لعلمت ان هذا تأويل
-
من كلام ليس له نظام ويلك واي شيء من خلق الله من كلب او خنزير او قرد او انسان او بهيمة. لم ينعم الله عليه في خلقه اذ خلقه حتى حتى خص بنعمته ادم ومن عليه بذلك من بين هؤلاء الخلاء
-
ومن عليه بذلك من بين هؤلاء الخلائق
-
واي منقبة لادم فيها اذ كل هؤلاء خلقوا بنعمته كما خلق ادم. واعجب من ذلك القول الثلجي الجاهل فيما ادعى في تأويل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المقسطون يوم القيامة عن يمين الرحمن. وكلتا يديه يمين فابدأ
-
النبي صلى الله عليه وسلم
-
انت اول كنت لديه يمين انه خرج من تأويل الظلولين انها يمين الايدي. فخرج من معني اليدين الى النعم يعني بالغلولين بالغلوليين اهل السنة. هم
-
يعني انه لا يكون لاحد يمينان ولا يوصف احد بيمينين ولكن يمين وشمال بزعمه. قال ابو سعيد ويلك ايها المعارض انما انا رسول الله صلى الله عليه وسلم باليدين ما قد اطلق على التي في مقابلة اليمين والشمال
-
ولكن تأويله كلتا يديه يمين اي منزه عن النقص والضعف كما في ايدينا الشمال
-
من النقص وعدم البطش
-
مقال كلتا يدي الرحمن يمين اجلالا لله وتعظيما ان يوصف باجتماع. علما وردت بعض الاثار بقوية الشمال اعلاها واصحها عن الضحاك
-
والمقصود فعلا انها يمين بمعنى اليمن والخير والبركة. وهذا ينفي تأويل القدرة فلا تقل قدرة يمين ولا نعمة يمين اصلا نعم. وقد وصفت يداه بالشمال واليسار. مم. وكذلك لو لم يجز اطلاق الشمال واليسار لما اطرق
-
ولو لم يجز ان يقال كلتا يدي الرحمن يمين لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا وقد جوزه الناس في الخلق فكيف لا يجوزه الثلجي في يدي الله؟ انهما جميعا يمينان. وقد سمى من الناس ذا
-
فجاز في دعوة ثلجي ايضا خرج ذو الشمالين من معنى اصحاب الايدي. وثم ذو الشمالين اللي شبه اليدين ببعضهما كأنهم كلاهما شمال
-
الشمالي
-
طيب هذا
-
هذا يؤكد انه يد. نعم
-
الجاهل وايضا ان هذا من النعم والافظار كقول الشاعر سيبكيك للدنيا وللعين انني رأيت يد المعروف بعدك شلتي نفسه
-
نفس المعروف ليس له يد وانما المعطي له يد حقيقة فهي التي تشد. ويلك ايها الثلجي اتعلم بوجه العربية ولغات المعروف ليش؟ لانه هو هذا الرجل
-
ا كريم يعطي وفي العادة اليد هي اليد هي التي تعطي فلو لم تكن له يد تعطي
-
وش قال ذاك؟ ولم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله
-
فهذا المراد يعني. وانما المعطي له يد حقيقية فهي التي تشل. والك ايها الثلج اتعلم بوجه العربية ولغة العرب واشعارها من هو اعلم بها منك
-
هذا ها هنا في المعروف جائز في المجاز لا يستحي وفي يدي الله تعالى اللتين يقول خلقت بهما ادم يستحيل ان تصرف الى غير اليد. لان المعروف ليس له يدان يقبض بهما ويبسط ويخلق ويبطش. فيقال يدا المعروف يد المعروف مثلا ولا
-
فعل المعروف بيديه كذا وخلق بيديه كذا وكتب بيديه كذا كما يقال خلق ادم بيده وكتب التوراة بيده ذلك في سياق القول بين محفوظ بين معقول وهذا في سياق القول
-
معقول من صرف منهما شيئا الى غير معناه المعقول جهل ولم يعقل. اولم يكفيك ايها المعارض كثرة ما نسبت الى الله تعالى وامامك المريسي في نفي اليدين عنه بها عنه بهذه الاغلوطات. وما حسدتم اباكما ادم في
-
بيد الرحمن تبارك وتعالى في صدر كتابك حتى عدت لاقبح منها في اخر الكتاب فادعيت ان يدي الله اللتين خلق بهما ادم قدرته ونعمته
-
فامتن على ادم بما ركب فيه. ويحك وهل بقي احد من خلق الله لم يخلقه بقدرته؟ حتى يمتن على ادم بهذه النعمة من بين الخلائق. هذا محال لا يستقيم في تأويل. بل هو ابطل الاباطيل. واشد منه استحالة
-
ادعيت بحديث سلمان الفارسي ان الله خمر طينة ادم ثم خلطها بيده فخرج من كل طيب ليمينه
-
وكل خبيث بشماله ثم مسح احدى يديه بالاخرى. فادعيت ايها المعارض ان له تفسيرا من قبلك انه لما امتن الله على ادم نعمته كانت تلك النعمة مخالطته مخالطة مخالطة لقدرته وقال بيديه
-
بنعمته وقدرته هكذا. فيقال لهذا المعارض اذا خلط قدرته بنعمته فسماها يديه في دعواك فما بال هذه المنة وضعت على ادم من بين الخلائق؟ وكل الخلق في نعمته وقدرته بمنزلة واحدة
-
خلق في دعواك بنعمته وقدرته لا بيديه وكيف يجوز ان يخلط القدرة بالنعمة والقدرة غير مخلوقة والنعمة كلها مخلوقة هذا كلام لا يخرج من جوف عاقل وما يوفق لمثله وما يوفق لمثله الا كل جاه ثم رويت عن الحسن
-
المصري كذبا انه قال في قول الله تعالى يد الله فوق ايديهم قال نعم الله. هم
-
فعمن رويت هذا عن الحسن فاكشف عن رأسه فانك لا تكشف عن ثقة فقد اكثرنا النقض عليك وعلى امامك المريسي والثلجي في تفسير اليد في صدر كتابنا هذا غير انك اعدته في اخر الكتاب فاعدناها باب في اثبات وجهك
-
الله عز وجل ثم لما فرغت من انكار اليدين ونفيتهما عن الله ذا الجلال والاكرام اقبلت قبل وجه الله ذي الجلال والاكرام لتنفيه عنه بمثل هذه العمايات كما نفيت عنه اليدين اليدين فزعمت انه كيع الرواة عن الاعمش عن ابي وائل
-
حذيفة ان العبد اذا قام يصلي اقبل الله عليه بوجهه فلا يصرفه عنه حتى يكون هو الذي ينصرف او يحدث او يحدث حدث سوء. طيب هذا وجه الحديث هو اولا هذا الحديث نفسه يرد على الجهمية
-
لان الله لو كان في كل مكان ما كان هناك فائدة بان يقال اقبل الله
-
ناصر وجهه الى وجهه
-
والله في كل مكان
-
وان لم يكن في مكان كما يقال فايضا هذا ليس لا معنى له
-
ايوه ولم يزل المصلي كذلك. فلماذا يخف المصلي بالذكر
-
وكون الله ينصب وجهه الى وجه المخلوق هذا لا ينافي علو الله على خلقه فانت تجد نفسك في الارض والقمر امامك
-
وهو في السماء فلله المثل وقد يقال لا تعرف كيفية هذا الامر اصالته
-
ولا ولا تنافي ينافي علو الله تبارك وتعالى نعم
-
ثم قلت ايها المعارض ان هذا يحتمل ان الله يقبل عليه بنعمته واحسانه وافعاله وما اوجب للمصلي من الثواب. كما قال فثم وجه الله وكل شيء هالك الا وجهه. وكقوله ابتغاء وجه ربه وكقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ان يلقى الله
-
وحدة. فان قال قائل ولله وجه قيل له ان كنت تريد كل شيء هالك الا وجهه وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. واينما تولوا فثم وجه الله فقوله الحق. وان اردت عضوا كما ترى من الوجوه وهو الخالق
-
هذه فهو الخالق وهذه الوجوه فقد يحتمل ان يقال هذا وجه الشيء وجه الامر وتقول هذا وجه الثوب ووجه الحائض. الان راح شبه الله عز وجل بالحاط طيب مشي
-
وقوله وجه ربك ما توجه به الى ما توجه ما ما توجه به الى ربك من الاعمال الصالحة
-
وقوله فاينما تولوا فثم وجه الله يقول ثم قبلة الناس يتوجهون اليها وقوله ثم وجه الله ثم ثم قبلة الله. فيقال لهذا المعاصي لم تدع غاية في انكار وجه الله ذي الجلال والاكرام والجحود به وباياته التي تنطق بالوجه
-
ان وجه الله الذي وصفه بالجلال والاكرام مخلوق. لانك ادعيت انها اعمال مخلوقة. يتوجه بها اليه ونعم واحسان والاعمال كلها مخلوقة لا شك فيها. فوجه ربك ذي الجلال والاكرام في دعواك مخلوق. فزعمت ايضا انها قبلة الله
-
والقبلة ايضا مخلوقة. فادعيت ان كل ما ذكره الله تعالى في كتابه من ذكر وجهه وجه مخلوق ليس لله منه وجه وجه صفة
-
صفة ولا هو ذو وجه في دعواك وكتاب الله المكذب لك في دعواك. وهو ما تلوت ايها المعارض من هذه الايات التي كلها ناقضة لمذهبك واخذة بحلقك
-
وتأثر تفسيرك هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باثر مأثور منصوص مشهور. ولن تفعله ابدا. لما قد روي عنه خلافه وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. قال النظر الى وجه الله. افيجوز ان يتأول هذا انه قال الزيادة
-
الى الكعبة او الى اعمال المخلوقين. وكان يدعو اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك. فيجوز في تأويلك ان يقول اللهم اني اسألك لذة النظر الى الاعمال الصالحة من اعمال خلقك ام الى القبلة
-
وينكم؟ ما سبقكم الى مثل هذه الفرية على الله انس ولا جان. ولا فرعون من الفراعنة ولا شيطان. واعظم من ذلك دعواك ان وجه الله كوجه الثوب كوجه الثوب والحائط الميت. الذي لا يوقف منها على وجه ولا ظهر. ما تركتم من الكفر
-
لوجه الله غاية
-
ولو قد تكلم بهذا رجل بالمغرب لوجب لوجب على اهل المشرق ان يغزوه حتى يقتلوه غضبا لله واجلالا لوجهه ذا الجلال والاكرام. ارأيتك ايها الجاهل ان كان وجه الله عندك قبلته والاعمال التي
-
ابتغي بها وجهه وكوجه الثوب والحائط افيجوز ان يقال للقبلة ولاعمال العباد ذو الجلال والاكرام فلقد فقد علم المؤمنون من من خلق الله انه لا يقدس وجه بذي الجلال والاكرام غير وجه
-
الله تعالى. هم. واما تكريرك وتهويلك علينا بالاعضاء والجوارح. وهذا ما يقوله مسلم. غير انا نقوله كما قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام انه عنا به الوجه الذي هو الوجه عند المؤمنين
-
الاعمال الصالحة وللقبلة ولا ما حكيت من الخرافات كاللعب لوجه الله عز وجل
-
وكذلك قوله وكل شيء هالك الا وجهه. يقول كل وجه هالك الا وجهه. نفسه الذي هو احسن الوجوه. واجمل الوجوه. وانور الوجوه الموصولة بذا الجلال والاكرام. اخوتي يوسف ماذا قالوا في يعقوب؟ قالوا يخلو لكم وجهه
-
وجه ابيكم. هذا من يعقب له وجه لكن لا ليس معناه يريدون الوجه ولا يريدون شيئا اخر. نعم. نعم. الموصوف بذي الجلال والاكرام الذي لا يستحق
-
وهذه الصفة غير وجهه وان الوجه منه غير اليدين واليدين منه غير الوجه على رغم الزنادقة والجهمية. وسنذكر في في ذكر الوجه ايات واثارا مسندة يعرضها اهل المعرفة بالله على تفسيرك هذا هل يحتمل شيء
-
منها شيء منه فان كنت لا تؤمن بها فخير منه فخير منك واطيب من عباد الله المؤمنين قد امن بها وايقن. قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وكل شيء هالك الا
-
وقوله الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. فاينما تولوا فثم وجه الله. انما نطعمكم لوجه الله. فالخيبة لمن كفر بهذه الايات كلها كلها. انها ليست بوجه الله نفسه. وانها وجوه مخلوقة. ومما يوافقهم
-
احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثناه عثمان بن ابي شيبة حدثنا جرير عن الاعمش عن عمر بن مره عن ابي عبيدة عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات فقال ان الله لا ينام ولا
-
ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبلنا عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفها لاحرقت سبحات وجهه. كل شيء ادركه البصر
-
فيستقيم ايها المعارض ان يتأول هذا انه احرقت سبحات وجه الاعمال الصالحة ووجه القبلة وكل شيء ادركه بصره
-
ما يشك مسلم في بطونه واستحالته
-
عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه سليمان بن حرب عن عماد بن زيد عن عمر بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لما نزلت قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت ارجلكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك
-
فيجوز ايها المعارض ان يتأول هذا اعوذ بثوابك والاعمال التي ابتغي بها وجهك وبوجه القبلة
-
فانه لا يجوز ان يستعاذ بوجه شيء غير وجه الله تعالى وبكلماته لا يستعاذ بوجه مخلوق. نعم. ومن ذلك ما حدثناه سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عطاء بن الساب عن ابيه عن عمار بن ياسر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم اني اسألك
-
النظر الى وجهك
-
فيجوز لك ان تقول في هذا لذة النظر الى قبلتك. والى الاعمال التي انت بها وجهك. ومن ذلك ما ومن ذلك ما حدثنا يحيى الحماني وابو بكر بن ابي شيبة عن شريك
-
انا ابي اسحاق عن سعيد ابن نمران عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه في قوله تعالى الذين احسنوا الحسنى وزيادة قالت زيادة النظر الى وجه الله تعالى
-
يجوز ان يتأول هذا انه النظر الى الاعمال التي ابتغي بها وجه الله او الى وجه القبلة. وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذين احسنوا الحسنة وزيادة. قال النظر الى وجه الله تعالى
-
موسى ابن اسماعيل وغيره عن حماد ابن سلمة عن ثابت الامام عن عبد الرحمن بن ابي ليلة عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وحدثنا احمد بن يونس عن ابي شهاب الحناط عن خالد بن دينار عن حماد بن جعفر عن ابن عمر رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم
-
ان اهل الجنة اذا بلغ النعيم ود كل مبلغ. وظنوا ان لا نعيم افضل منه تجلى لهم الرب فنظروا الى وجه الرحمن. فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا الى وجه الرحمن. هذا يجوز ان تتأول هذا انه يتجلى لاهل الجنة. فنظروا الى وجه قبلته
-
الاعمال الصالحة كأن النظر الى وجه القبلة في دعواك اثر عندهم مما هم فيه من نعيم الجنة
-
ومن ذلك حدثنا عبد الله بالرجاء البصري عن المسعود عن عبد الله بن المخالق عن ابيه قال قال عبد الله بن مسعود ان العبد اذا قال الحمد لله وسبحان الله ولا اله الا الله والله اكبر وتبارك الله حط عليهن ملك فظمهن تحت جناحه
-
صعد مهم لا يمر على قوم من الملائكة الا استغفروا لقائلهن حتى يحيا بهن وجه الرحمن وقرأ اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
-
فيروز لك ان تتأول ان هذا الملك يصعد بهن حتى يحيي بهن وجه القبلة في السماء والقبلة والقبلة في الارض
-
قد علمت ايها وعلم كل ذي فهم وعلم ان هذه تفاسير مقلوبة ومغاليط لا يستقيم شيء منها في القياس فكيف في الاثر ولا يهدي شيء منها الى هدى ولا يرشد الى تقى ومن ذلك حدثنا عبدالله ابن ابي شيبة عن وكيل عن سفيان
-
ما حدثنا ما حدثنا
-
واحد دخل
-
وبذلك ما حدثنا عبد الله ابن ابي شيبة عن وكيل عن سفيان عن ابي اسحاق
-
بن عامر بن سعد عن مسلم بن يزيد عن حذيفة رضي الله عنه للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال حسن الجنة والزيادة النظر الى وجه الله وعن ابي معاوية
-
مثله يعني
-
وعن جرير عن الليث عن عبد الرحمن بن السابق وحدثناه الحماني عن وكيع ابي بكر الهدني عن ابي تميم العجيمي عن ابي موسى الاشعري
-
قال المستحيل كلهم قالوا الزيادة النظر الى وجه الله تعالى ولم يقل احد منهم الى وجه الكعبة ووجوه الاعمال الصالحة كما ادعيت. وعلى تصديق هذه الاثار والايمان بها ادركنا اهل الفقه والعلم ولو لم يكن الا
-
ما رويت ايها المعارض عن وكيع ابي وائل عن حذيفة ان العبد اذا قام يصلي الله عليه بوجهه فادعيت انه يقبل عليه بنعمته وثوابه وانه قد يقال وجه الله في المجاز كما يقال وجه الحائط وجه الثوب
-
ويلك فهذا مع ما فيه من الكفر محال في الكلام. فانه لا يقال لشيء ليس من ذوي الوجوه اقبل الوجه على انسان او غيره
-
الا والمقبل بوجهه من ذوي الوجوه. وقد يجوز ان يقال للثوب وجه. يعني يعني ما يصير يقول حائط اقبل بوجهه عليك. او الثوب اقبل بوجهه عليك. يعني هذا لا يمكن تحصل
-
بهذا التركيب يعني نعم
-
ولا يجوز ان يقال اقبل الثوب بوجهه على شيء او على المشتري واقبل الحائط بوجهه على فلان. لا يقال اقول بوجهي على شيء الا من له القدرة على القدرة على الاقبال. وكل قادر على الاقبال بوجه هذا مأخول مفهوم في
-
العرب فان جهلته فسمي شيئا من الاشياء ليس من ذوي الاوجه يجوز لك ان تقول اقبل بوجهي على فلان فانك لا تأتي به فافهم وما اراك ولا امامك تفهمان من هذا وما اشبهه
-
ولولا كثرة من يستنكر الحق ويستحسن الباطل ما اشتغلنا كل هذا الاشتغال بتثبيت وجه الله ذا الجلال والاكرام
-
ولو لم يكن فيه الا اجتماع الكلمة من العالمين
-
بوجه الله العظيم واعوذ بوجهك يا رب
-
ابتغاء وجه الله واعتقت لوجه الله
-
كافية مما ذكرنا اذ عقله النساء والصبيان والبر والفاجر والعربي والعجمي. يقول لك وجه الله ثواب الله اي ثواب الله
-
من ثواب الله اعلى ثواب الله ما هو
-
رؤية الله
-
ولهذا الناس يقولون هذا لوجه الله
-
لوجه الله يعني حتى
-
غير هذه العصابة الزائغة الملحدة في اسماء الله المعطل لوجه الله ولجميع صفاته عز وجل وجهه وتقدست اسماؤه
-
الظاهر الله عز وجل وجهه لقد سلبتم الله لاقبح ما سبه اليهود قالت اليهود يد الله مغلولة وقلتم انتم يد الله مخلوقة كلها
-
لما ادعيتم انها نعمته ورزقه لان النعمة والارزاق مخلوقة كلها. ثم زدتم على اليهود فادعيتم ان وجه الله مخلوق. اذا ادعيتم انه وجه القبلة وجوه الاعمال الصالحة وكوجه الثوب والحائط وهذه كلها مخلوقة. فادعيته ان علمه
-
كما هي لكم. فما بقي لكم الا ان تقولوا هو بكماله المخلوق. فلذلك قلنا انكم سببت سببتم الله باقبح مما سبته اليهود. نقف هنا
-
اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم