-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذا هو المجلس الاول من اه من التعليق على كتاب
-
اخلاق حملة القرآن للحافظ الكبير اه ابي بكر محمد ابن الحسين اه الاجري رحمه الله تعالى. اه وقبل الشروع
-
مقدمة يسيرة عن مصنف الكتاب ومقدمة يسيرة عن موضوعه. اما مصنف الكتاب فهو آآ ابو بكر محمد بن حسين الاجري ومن
-
لطائف ان كنية ابي بكر هي كنية آآ لثلاثة من ائمة اهل السنة المصنفين آآ ابو بكر المروذي وابو بكر الخلال وابو بكر الاجري. وهو صاحب كتاب الشريعة
-
الشهير وقد اتفق المترجمون له حتى من كان من الاشعرية وغيرهم ذكروا عنه انه كان عابدا وصالحا ومعروفا بهذا. وانه مستجاب الدعاء. وايضا
-
قد علم عنه انه آآ كان صاحب السنة ولا ادل على ذلك من كتابه كتاب الشريعة. ثم انه رحمه الله واضح انه واسع الرحلة. من تصانيفه وفي وفي ايامه الاخيرة
-
جاء وراء في مكة وان كان عراقيا اصلا ولكنه جاور في مكة. وقد انتفع بكتابه الشريعة
-
فئة اه كثير من اه من الناس حتى ان العمراني اليماني صاحب كتاب الانتصار انما اه تعلم السنة من كتاب الشريعة للاجر رحمه الله وبقيت معه رواسب في مسائل
-
وغيرها. والاجري كان اماما في السنة اماما في الفقه. راوية للحديث ولكنه لم يكن منقحا في باب اه الحديث والعلل. فكان يخرج
-
بعض الاحاديث التي يطرحها النقاد في العادة التي تكون من روايات المتروكين وبعض الواهين جدا او حتى بعض المتهمين وذلك يظهر جليا في كتاب
-
الفضائل من اه كتابه الشريعة. وفي العادة الصنيف هذا الرجل لا تحتاج الى كبير تعليق او شرح. لانه سبحان الله يشبع المسألة شرحا ويشبعها كلاما وكان في
-
في مصحف كان فيه نصح لاهل الاسلام بطريقة عجيبة. اذ انه يوضح الكلام ويطنب في الايضاح. رغم اه تقدم وفاته. وجميع تصانيفه التي
-
طرح الله بها البركة حتى طبع عامتها على الرغم من انه يعني توفي قبل الف ومئة عام تقريبا اكثر من يعني تقريب كالشريعة وتحريم النرد والشطرنج وايضا
-
كتابه التهجد وايضا اخلاق العلماء وايضا فرض العلم الذي طبع منه جزء يسير قد وجد في اوروبا آآ كلها تصانيف نافعة
-
ودقيقة وهامة جدا. واهم هذا التصنيف الذي بين ايدينا وقد ونحن نقرأه بمناسبة شهر رمضان. آآ اخلاق حملة القرآن
-
ولسائل ان يسأل ابتداء وهل لاخلاق وهل لحملة القرآن لحملة القرآن اخلاقا؟ غير الاخلاق التي يتثوا بها عموم اهل الاسلام
-
في هذا ان هناك قدرا من الخلق واجب على كل مسلم ولكن هناك فظلا يختص به اهل الفضل
-
فكما يروى عن ابن مسعود ان ان صاحب القرآن ينبغي ان يعرف بليله والناس نياء والله المستعان وكما يروى وكما
-
يعني روي او ثبت ايظا عن الفظيل بن عياظ في العلل لعبد الله بن الامام احمد انه قال يغفر للجاهل مرة قبل ان يغفر للجاهل سبعين مرة
-
قبل ان يغفر للعالم مرة. يعني في الذنب الذي على المستوى الواحد. والا اذا كان الامر متعلقا بالحسنات الماحية فالعالم تكون عنده من الحسنات الماحية. ما
-
ما ربما لا تكون عند الجاهل. ولكن هذا الكلام على نفس الذنب. ان لم يكن قد قابله حسنات ناحية. والنعمة على اهل العلم اعظم
-
من النعمة على غيرها فلا بد ان يكون الشكر منهم اعظم من شكر غيرهم. لمناسبة عظم النعمة عليهم. ولهذا سالموا مولى ابي حذيفة الصحابي
-
المعروف الذي كان يؤم الصحابة. ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى ابن ماجة ومشاه ابو حاتم الرازي في كتاب العلل
-
ايه ومشاه ابو حاتم في كتاب العلل
-
احب الناس الى الله كل مخموم القلب صدوق صدوق اللسان قالوا اما صدوق اللسان فقد عرفناه فما مخموم القلب؟ قال مخموم القلب من ليس في قلبه غل ولا حسد
-
قالوا لا نعرف احدا منا على هذه الصفة الا سالم مولى ابي حذيفة. علما ان هذا امر باطن ولكن هذا الامر الباطن يظهر في الخلق. فهذا كان حامل قرآن قرآن وكان هذا ظاهرا فيه حتى انه في وقعة اليمان
-
الناس ظنوا به ولم يريدوا ان يقدموه. لانه حامل القرآن فقال بئس حامل القرآن انا ان تأخرت وتقدم وقتل. روان الله عليه. فهذا الذي كان
-
قومه الصحابة الكرام من كون المرء قارئا لا انه قارئ فقط يحفظ حروفه وانما يعمل به. ويظهر له من الفضل ما لا يظهر
-
من غيره. وقد قالت عائشة رضي الله عنها في النبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن. واولى الناس بهذا من واولى الناس بهذا. من حفظ القرآن. فتجد مثلا مثل قول الله عز وجل
-
ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. وقوله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. هذه هاتان الايتان
-
حسن الخلق كله. فلو استحظرهم وحامل القرآن باستمرار لكان امره آآ في في غاية الحسن. لو عمل بهاتين الايتين فحسب. فكيف بكتاب الله
-
عز وجل كاملا. وحتى يعني يذكر عن الجنيد يعني يعني رحمه الله. انه او غيره من من المشهورين بالتصوف. التصوف
-
قديم هل له سئل آآ يعني انه سأل يعني عن الصوفي آآ لا يحمل القرآن فقال كيف؟ بماذا يأنس؟ اذا خلا يعني او اذا كيف يعني اذا لم يداوم
-
نظر في القرآن الانس بالله الذي يتكلم عنه دائما ارباب الطريق آآ دائما يدفع الى النظر في كتاب الله عز وجل
-
اه لان هذا كلامه بين ايدينا سبحانه وتعالى. فكلما كان انسك بالله اعظم كلما كان انسك بكلامه اعظم. ان سمعته او قرأته
-
هذا هو الميزان. يقول المصنف رحمه الله احق ما استفتح به الكلام الحمد لمولانا الكريم. وافضل
-
ما حمد به الكريم نفسه فنحن نحمده به. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه. ويبشر المؤمنين الذين
-
فينا يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. ما كفين فيه ابدا. والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منه
-
وما ينزل من السماء وما يعود فيها وهو الرحيم الغفور. احمده هذه يسمونها عند الناس براعة استهلال. فذكر هذه الاية من سورة الكهف ابتداء لان الله عز
-
عز وجل ذكر آآ حمده سبحانه ثم بعد ذلك ذكر السبب انه انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. روي لم يجعل له عوجا يعني قالوا لم لم تكن فيه
-
عجمة قيل غير مخلوق كل هذه المعاني سليمة. والكتاب فيه البشارة والنذارة. وهذا مستوجب للحمد لله عز وجل. اذ انه سبحانه وتعالى
-
لامرنا ونهانا. وما بين لنا ما الثواب وما العقاب؟ لامرنا ونهانا ثم قال ان عصيتم عوقبتم وان اطعتم اثمتم
-
ولم يفصل لنا الثواب ولم يفصل لنا العقاب لكان ذلك عدلا. اذ انه هو سبحانه وتعالى خالقنا ونفوسنا بيده. وله حق علينا سبحانه وتعالى. ولكنه سبحانه وتعالى
-
من عظيم رأفته ورحمته بعباده. انه فصل لهم احوال الاحوال ترغيبا وترهيبا. قال احمده على قديمه
-
احسانه وتواتر نعمه حمد من يعلم ان مولاه الكريم علمه ما لم يكن يعلم. وكان فضله عليه عظيما. واسأله المزيد من فضله والشكر
-
على ما تفضل به من نعمه. انه ذو فضل عظيم. وصلي وصلي الله على محمد آآ على محمد عبده ورسوله ونبيه وامينه
-
على وحيه وعباده صلاة تكون له رضا ولنا بها مغفرة. وعلى اله اجمعين وسلم كثيرا طيبا. اما بعد. فاني قائل وبالله التوفيق
-
توفيق وبالله اه القى التوفيق والصواب من القول والعمل. ولا قوة الا بالله العلي العظيم. هذا حسن في بداية التصنيف ان يتبرأ الانسان من حوله وقوته
-
ويتكل على الله عز وجل. ستجدني ان شاء الله صابرا. وقد قال نبي الله موسى رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
-
فالانسان اذا اراد ان يتكلم في العلم وخشي عين او عجمة او استغلاقا في فهم السامع استعان بالله عز وجل على حل ذلك
-
قال ابو بكر الذي هو المصنف. انزل الله عز وجل القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم. واعلمه
-
فضل ما انزل عليه. واعلم خلقه في كتابه. وعلى لسان رسوله ان القرآن عصمة لمن اعتصم به
-
من تبع هداي فلا يضل ولا يشقى. يظل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة. فان اتبعت اهواءهم من بعد الذي جاءك من العلم. هذا العلم
-
هو العصمة من الهوى. وحرز من النار لمن اتبعه ونور لمن استنار به. الله عز وجل نور. وسمى كتابه نورا
-
مسمى نبيه نورا. وكل نور بحسبه. والهدى من لوازم النور. وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة للمؤمنين
-
ثم امر خلقه ان يؤمنوا به ويعملوا بمحكمه فيحلوا حلاله ويحرم حرام
-
ارامه ويؤمن بمتشابهه ويعتبر بامثاله. ويقول امنا به كل من عند ربنا. فالقرآن منه محكم. اوامر لا
-
معنى اخر اقيموا الصلاة اتوا الزكاة. الامر الامر بالصلاة والصيام والزكاة والحج. واداء الامانات الى اهلها. والنهي
-
عن عن وأد البنات وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق والنهي عن الزنا والربا وغيرها. كلها هذه محكمات حتى لا يختلف المنتسبون للملة في حرمتها على الجملة. وفي مشروعية بعض الأمور
-
ترك الطلاق والخلع وغيرها. والاشهاد على الدين والرهن وغير ذلك لما كان ظاهرا في كتاب الله عز وجل. واحكام المواريث. ثم ان هناك شيئا متشابها
-
متشابه على اضرب فمتشابه لا يعلم معناه الا الله. وهو حقيقة مثلا كيفية الصفات هذا درجة من التشابه مثلا عند وايضا مآلات الاخرة وكيف
-
الاحوال وكيفية ما في الجنة وما في النار هذه الكيفية لا نعلمها. وانما نعلم المعاني التي ذكرت في القرآن. وهناك ما هو متشابه لبعض الناس دون بعض
-
وهو المنسوخ. وما يجهل معناه بعض الناس ويعلمه غيرهم. نعم وهناك متشابه بمعنى انه يشبه بعضه بعضا وهذا عموم الكتاب
-
ويعتبروا بامثاله. فالله عز وجل كان في كتابه الكريم يذكر احوال الامم الاخرى ثم يقول فاعتبروا يا اولي الابصار. اعتبروا هؤلاء اطاعوا فانجيناهم وهؤلاء
-
فاهلكناهم. اعتبروا يعني قيسوا. الاعتبار قياس. اعمل عقلك. وايضا هناك امثلة كثيرة ضربها الله عز وجل في كتابه
-
كريم قال ثم وعدهم على تلاوته والعمل به النجاة من النار والدخول الى الجنة ثم ندب خلقه اذا هم تلوا كتابه ان يتدبروه
-
تفكروا فيه بقلوبهم. واذا سمعوه من غيرهم احسنوا استماعه. ومن رحمة الله عز وجل ان القرآن فيه معان تظهر لكل احد. وهذا الذي يجب على كل مسلم ثمان
-
فيه شيئا خاصا ادخر للعلماء. فتجد العلماء يتسابقون في الاستنباط في امور تختص بهم خصوصا الى ظهرت المحدثات الجديدة
-
فمثلا تجد رجلا بجلالة الامام الشافعي رحمه الله تعالى. حين ظهر بعض اهل البدع والزندقة يطعن في حجية الاجماع. استخرج
-
من القرآن رحمه الله حجية الاجماع من قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنه وساءت مصيرا
-
والامام مالك استخرج مثلا آآ يعني آآ تكفير الرافظة من قول الله عز وجل يعجب السراء ليغيظ بهم الكفار فقال من اغاظه الصحابة
-
آآ واستخرجوا آآ الرؤيا من قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وآآ استخرج
-
الرد على اهل الرأي في النكاح بغير ولي في قوله تعالى ولا تنكحوا المشركين. فجعل الامر للاولياء. وقد قال غير واحد من السلف مثل الشعب
-
ومسروق ان ما من صاحب باطل الا والرد عليه في كتاب الله عز وجل علمه من علمه وجهله من جهله. والقرآن سبحان الله لا يخلق على كثرة الرد. فهذا من
-
اعجازه العظيم وان كان يعني من انه آآ ان هذا القرآن الكريم سبحان الله كل عالم يأتي وينظر فيه فيجد فيه ما يشفي صدره وما يشبع نهمته
-
وان وان كل مبطل يأتي ويستدل كل موطن يأتي بباطل يريد ان يدخله على هذه الامة يجد شفاءه ودواءه والرد عليه يجد العلماء شفاءه ودواءه
-
عليه في كتاب الله عز وجل. ولو علم الناس ما في كتاب الله عز وجل وما في السنة وما في الاثر لاستغنوا كل الاستغناء عن
-
كل ما يأتينا من ذبالات الشرق والغرب. قال ثم وعدهم على ذلك الثواب الجزيل فله الحمد. ثم اعلم خلقه ان من تلى القرآن واراد به
-
متاجرة مولاه الكريم. فانه يربحه الربح الذي لا بعده لا بعده ربح. ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة. من كرم الله عز وجل
-
نفسك ملكه وهو خلقها. ثم بعد ذلك يأتي ويشتريها منك. وهي اصلا ملكه ولكن هذا من كرمه. من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ ما فهمنا اليهودي. فقال للصديق
-
نحن نقرض الله. اذا الله فقير. هو الكريم سبحانه وتعالى كرما منه وتفضلا. يشتري منك نفسك. ويأخذ منك القرض
-
ويكافئك اضعاف اضعاف هذا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لتقع في كف الله عز وجل قبل ان تقع في كف الفقير. هو غني عنها سبحانه وتعالى ولكن هذا لك انت
-
من كرمه سبحانه وتعالى وهو الغني الذي غناه ذاتي ويتودد ويعرظ عليك ان اه تتاجر معه ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء
-
رضوان الله وكثير من البشر فقير لا البشر كلهم فقراء لكن كثير منهم مع فقره الذاتي يعرض عن الله عز وجل
-
سبحان الله. الله عز وجل خلق هذا الادمي الفقير مفتقر له. واسكنه في محل كرامته في الجنة. واسجد له ملائكته. ثم بعد ذلك وقعت المعصية فنزل. فيأبى
-
فهو هذا البشر الا ان يترك مليكه. ويأبى تلك الصفقة الرابحة. التي مقتضاها طاعة سنين
-
وبعدها لذة ابدية ولا يكتفي بهذا. حتى يعاقب عدو الله وعدوه الذي اخرجه من الجن وهو الشيطان. ابليس
-
ويصير معه في امره في معاداة مولاه. فانظر الى هذه الحال ما اعجبها. قال محمد ابن الحسين جميع ما ما ذكرت
-
وما سأذكره ان شاء الله تعالى. بيانه في كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم. ومن قول صحابته رضوان الله عليهم. رضي الله عنهم
-
وسائل العلماء. وساذكر منه ما حظرني ذكره ان شاء الله. والله الموفق لذلك. قال الله عز وجل ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلا
-
يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفورا شكور. غفور شكور يغفر الذنب العظيم ويشكر الحسنة القليلة. الان هنا
-
مشهور يستخدمونه يعني العلماني يستخدمه العلمانيون والليبراليون وغيرهم يقولون هؤلاء تجار دين حقيقة تجارة مع الله عز وجل هم يريدون
-
طبعا يريدون ان انك انت تتاجر انك لست صادقا في تدينك. ولا تكون صادقا في تدينك حتى تكون صوفيا على مذهب متأخري الصوفية. فقط جالس في المسجد
-
وتترك لهم الدنيا يعيشون فيها فسادا. وانك تتاجر بهذا الدين. بمعنى انك اه لست صادقا ولكن تظهر
-
للناس التدين لكي تأخذ. وتبلغ وهذا يعجب يعني تجار الاجساد وتجار النساء
-
تجار الاعراض يتكلمون عن مثل هذا. فلو فرظنا ان هذا حق فهذه احوال باطنة. ان لم يأتي في ظواهر للناس ما يدل عليها لا علاقة لك. الاخلاص بيني
-
ثم سبحان الله هم من اكثر من يفعل هذا من اكثر من يفعل هذا ويحاول ان يظهر للناس في التدين او الكلام في الدين او احمية على الدين
-
وهو عدو لله ولرسوله. نفاقا. والمنافقون قديما يلمزون المتطوعين والمؤمنين في الصدقات فهم. يقول وقال الله عز وجل
-
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. وان وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. الاية
-
مكتوبة خطأ سبحان الله في الطبعة. عموما يهدي للتي هي اقوم. هذا محمد
-
قد تجد في كلام الفلاسفة او كلام المتكلمين او حضارات الشرق
-
او الغرب شيئا قويم. لا مشكلة قد تجد كلاما سليما. بشر اجتمعوا عن طريق عن طريق التجربة مثلا ادركوا بعض الحق. فتكلموا به. هذه مسألة
-
بديهية تقع لا مشكلة فيها. ولكن اين تجد الذي هو اقوم؟ الذي لعب فيه ولا عوج فيه في كتاب الله عز وجل. فاليوم الناس
-
مثلا يتبعون هذه المذاهب الهدامة كالديمقراطية والاشتراكية وو لما يرون فيها من حسن مقيد في بعض الاماكن. ولا ينظرون الى ما فيها من فساد في اماكن اخرى. وقال
-
الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. شفاء شفاء الشفاء
-
ما هو شفاء لامراض الشهوات والشبهات. فمن قرأ الوعد والوعيد وما يذكر عن الجنة والنار حصل له شفاء من مرض الشهوات. ومن قرأ القواطع وغير ذلك
-
والبراهين التي في القرآن حصل له شفاء من داء الشبهات. بل سبحان الله مجرد ان تقرأ في القرآن وتستحضر ان هذا يعني جاء به رجل
-
كالنبي صلى الله عليه وسلم خير الخلق صلوات الله وسلامه عليه بلغ الاربعين من عمره ما قرأ ولا كتب ولا جالس آآ العلماء وكان
-
امية صلوات الله وسلامه عليه وما عرف بفساد في خلق ولا كذب في اللسان ولا غير ذلك ثم جاء بهذا الذي لا يمكن ان يأتي به من حاله في العلم
-
والنظر من هو اعظم من النبي صلى الله عليه وسلم اذا طبعا قبل ان تزيد مسألة ما حصل من التحدي وامور انباء الغيب وغيرها وغيرها كثير ويحصل يأتيك من اليقين الامر الذي
-
فيمكن ان يدفع. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وقال الله عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى
-
ورحمة للمؤمنين. الرحمة للمؤمنين رحمة تامة. وللمشركين توجد رحمة ولكنها مخففة في حال دون حال. وما ارثن
-
هناك الا رحمة للعالمين. قال بعض مفسري السلف ان رحمة ان ان كون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة رحمة لاهل الاشراك ان بمبعثه لم اه لم
-
كبقية الانبياء الذين آآ كانت اقوامهم يهلكون هلاكا عاما. بل النبي صلى الله عليه وسلم قد اعذرت امته. فهذا من هذا الوجه رحمة لاهل الاشراك
-
وقيل ايضا بما يحصل لهم من عموم احسان هذه الامة مما لم يكن اه اه في الامم السابقة. وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من
-
وانزلنا اليكم نورا مبينا. فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه. وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما. وقال عز وجل
-
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. اختلف العلماء في معنى حبل الله عز وجل على معان هي متداخلة. فظاهر كلام المصنف انه يختار انه كتاب الله عز وجل
-
هذا معنى صحيح واختاره ابن مسعود. ومنهم من قال الجماعة ولا مناقضة فالقرآن يحث على الجماعة ويدل على الجماعة. قالوا حبل الله هو القرآن
-
قال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني. تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي من يشاء. ومن يضلل الله فما له
-
متشابه المثاني لا تناقض فيه يفسر بعضه بعضا ومن اعجازه انه لا تناقض فيه تقشعر منه جلود
-
حين يخشون ربهم. روى ابن ابي شيبة في المصنف من حديث ابي صالح السمان ان ابا بكر الصديق رأى اهل اليمن. والسمان لم يدرك الصديق ولكن مثل هذا يحتمل في الاثار
-
رأى اهل اليمن سمعوا القرآن فبكوا. يعني بمجرد سماعهم للقرآن بكوا. وكانت قلوبهم زاكية. وكل قلب برئ. من
-
بالشرك والشبهات والشهوات ضعف سلطانها عليه كان له ذوقا في كلام الله عز وجل. قال ابو بكر الصديق هكذا كنا قبل ان تقسو القلوب
-
ومن هذا الباب ما كان يحصل من عثمان رضي الله عنه انه كان يقرأ القرآن في ركعة كما روى عنه الحسن البصري. ويروى عنه قال لو سلمت قلوبنا
-
ما شبعت من كلام ربنا. وبهذا المعنى ينظمه ابن القيم يقول والله لو كانت هذه القلوب سليمة لتقطعت اسفا من الحرمان. والصديق رضوان الله عليه كان رجلا اثيفا
-
كان يصلي الفجر فيقرأ البقرة كاملة. يقرأ سورة البقرة. اه حتى تكاد الشمس تطلع. اه فقال له عمر كادت الشمس ان تطلع. قال اه الصديق رضوان الله عليه. قال لو طلعت ما وجدتني
-
وذلك انه فقه تمام الفقه. كان قد مر معنا في كتاب فضائل القرآن لابي عبيد ذلك الرجل الذي زفت اليه امرأته في آآ يوم عرسه فقام يصلي الركعتين
-
فبقي حتى اصبح يصلي يقول يعني آآ اخذتني يعني عجائب القرآن وغير ذلك سبحان الله وقال عز وجل كتاب انزلناه
-
مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وقال عز وجل وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا في وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون. او يحدث لهم ذكرا
-
فالقرآن جعله الله عز وجل عربيا ولو ترجم لاعجمي لفقه في فيه من الفقه ولكن العرب
-
كانوا اهل لسان وكما ذكر ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ان الله عز وجل يأتي لكل قوم باية تناسبهم
-
فقوم موسى كانوا قد عرفوا بالسحر. فجاءهم الله عز وجل بتلك الاية التي اذهبت سحرهم. وقوم عيسى كانوا قد عرفوا
-
هو الطب والعرب كانوا اهل بيان. بل الى يومنا هذا سبحان الله الى يومنا هذا التواصل بين الناس هو الثائد. وما يسمونه بالحوار وبالكلام
-
ولغة العرب لها خصائص. ولسان قريش له خصائص اكثر. من من غيره. فلغة العرب لغة
-
حوت عموم الحروف. فبعض كلام الامم لا حاء فيه. يقولونها. وبعض كلام الامم لا خاء فيه
-
يستبدلونها بالكاف. وبعض كلام الامم لا همس فيه. وبعض كلام الامم لا عين فيه
-
يستبدلونها بالالف. وعموم الامم لا ضاد عندهم. وكلام العرب بالذات قد حوى هذا كله. مع ما عرفوا فيه من
-
والنظر والعناية بالشعر وغيره. وكان هذا باب المفاضلة بينهم. وكان هذا باب التأريخ لهم. وقريش قوم
-
صلى الله عليه واله وسلم الذين هم تحدوا ابتداء هؤلاء كان لسانهم احسن السنة العرب. لم؟ لانهم كان عندهم البيت. فكان العرب
-
يفدون اليهم جميعا. فكانوا يسمعون كلام العرب. من كل قبيلة ومن كل قوم. فيضطرحون المستوحش. ويستبقون
-
استأنس من الكلام. فكان لسانهم احسن الالسنة. ثم جاء الله عز وجل بالاية العجب. ان القرآن انزل على سبعة احرف. كل حرف لسان قبيلة مختلف. والنبي قرشي لا
-
احسن الا لسانا واحدا. فكانت هذه الاية لكن بعد الاسلام بعدما توسعت الفتوحات صار امر هذا هذه الحروف سببا لافتتان الناس
-
انهم بعضهم ينكر على الاخر. لانه يظن ان قراءته هي فقط الصواب. ثمان كان من حكمة انزال الحروف التخفيف على الناس. لما كان قد قل فيهم
-
القارئ والكاتب ولكن لما فشى القارئ والكاتب واتحدوا هذه العلة زالت فرأى الصحابة درءا عن المفسدة للمفسدة وعلى رأسهم عثمان ان يجمع
-
نافع على حرف واحد وهو الحرف القرشي. ثم هذا الحرف الواحد له القراءات الموجودة اليوم التي هي كلها صيغ اداء. فاحرف القرآن فيها كلمات
-
ومعناها واحد كما قال عبد الله ابن مسعود هي كقولك هلم وتعال انا اعطيناك الكوثر في قراءة المثل انا انطيناك الكوثر. هذا لسان عرب وهذا لسان عرب
-
لكن القراءات الموجودة الان صيغ واداء. هذا فيه مد هذا فيه مد وهذا ليس فيه مد. هذا فيه همز وهذا فيه تخفيف والكلمة هي هي. فهذا
-
فرق بين الحروف والقراءات. طيب. يقول المصنف رحمه الله ثم ان الله عز وجل وعد لمن استمع
-
الى كلامه فاحسن الادب عند استماعه بالاعتبار الجميل ولزوم الواجب الاتباع والعمل به يبشره منه بكل خير. ووعده على ذلك
-
افضل الثواب. فقال عز وجل فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولي الارهاب. اولي الالباب. القول هنا القرآن
-
كثير من الناس يظن ان القول حتى يقولها في في محاضرة القول كل قول لا القول هنا الالف واللام هنا للعهد الذهني. القول هنا القرآن وقد قال عبد الله ابن عباس من استمع
-
القرآن كانت له كان له نورا. لما استمع اية من القرآن كانت له نورا يوم القيامة. والاستماع استمع السماع بمعنيين
-
وما فيده في مبناه زيده في معناه. سمع يعني وبلغ الكلام سمعه. بلغ اذنه. واستمع او سمع ايضا
-
بمعنى استجاب وهذا قولنا في الصلاة. سمع الله لمن حمده. يعني سبحانه وتعالى سمع واستجاب. وهذا نقوله اليوم. نقول فلان ما يسمع الكلام. ليس معناه انه لا يسمع اي انه
-
ولكن لم لا يسمع يعني لا يستجيب. وقال عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. الى قوله من قبل
-
ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. قال محمد بن حسين اللي هو ابو بكر المصنف الاجري. فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه. ولم يستمع اليه. وانما هذا والله
-
صفة قوم اذا سمعوا القرآن تتبعوا من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى. لان انت احوالك مع الامر والنهي مختلفة
-
فمثلا هناك ايات مثلا وعاشروهن بالمعروف. غير المتزوج هذا الخطاب بالنسبة له خطاب ايمان ولكنه لا يستطيع ان يطبق. واشهدوا اذا تبايعتم مثلا
-
ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. لا توجد عندي امانة. هذا اؤمن واعقد العزم. والانسان اذا قرأ القرآن ينظر الى الايات التي تخاطبه هو بشكل مباشر. يستطيع تطبيق
-
الان فكأن هذه اشارة المصنف الى معنى يستمعون القرآن فيتبعون احسنه يعني ليس معناه انك تتبع بعظ القرآن وتترك بعظ القرآن رغبة عنه مع مقدرتك على العمل لا هذه ليست صفة
-
وانما يتبعون احسنه يعني يتبعون ما يستطيعون ان يطبقوه. فالاحسن مختلف من انسان الى انسان او يتبعون الفضل. ان الله عز وجل يأمر بواجب
-
فهذا الذي يعمل بالمستحب هو من باب اولى عمل بالواجب. ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به يبشره منه بكل خير. ووعده على ذلك افضل الثواب
-
فقال عز وجل اه عفوا اه وانما هذا والله اعلم صفة قوم اذا سمعوا القرآن تتبعوا من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى مما دلهم عليه
-
مولاهم الكريم يطلبون بذلك رضاه ويرجون رحمته. سمعوا الله اذا قال واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فكان حسن استماعهم يبعثهم على التذكر
-
فيما لهم وعليهم. وسمعوا الله عز وجل يقول فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. وقد اخبرنا الله عز وجل عن الجن وحسن استماعهم للقرآن واستجابتهم فيما يجذبهم اليه
-
ثم رجعوا الى قومهم فهو عظوهم بما سمعوا من القرآن باحسن ما يكون من الموعظة. قال الله عز وجل قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى
-
الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. وقال عز وجل واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حوى قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين
-
قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه. يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به. الاية. طبعا ذكر موسى دون عيسى
-
قال بعض اهل العلم هذا مناسبة لحالهم انهم يهود كانوا. وقال بعض اهل العلم قال لا لان موسى التوراة عفوا هي اصل الانجيل. والانجيل لم يأتي نافخا للتوراة ككل. وانما جاء ليضع
-
والاثار والاغلاء والتوراة بقي معمولا بها. حتى في زمن المسيح. في غير ما آآ ما لم ينسخ المسيح. طيب هذا وصلي اللهم على محمد وعلى اله وصحبه