مظاهر الرحمة والموعظة في المباحات 👇
11 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في علم أصول الفقه يوجد أحكام خمسة تكليفية. الوجوب والاستحباب وهذه هي الأمور المطلوبة والتحريم والكراهة وهذه هي الأمور المنهي عنها المطلوب عدم وجودها. وهناك المباح الخامسها المباح. والمباح هذا حين يسمع الإنسان أنه لا يتعلق به ثواب ولا عقاب إذا فعل
- 0:31 ربما يغفل عن وجود حكمه له، يقول هذا وضعه الله عز وجل هكذا، لكن رب العالمين لا يخلق الا لحكمه، والمباح تحته فوائد عظيمه جدا، يفهمها من تدبر في النصوص، فامر المباح هذا جعله الله عز وجل موعظه وبيانا لمطالب الدين العظمى الكبرى ها وتذكيرا بالثواب الاخروي
- 1:00 وتنبيها على الكثير من القضايا العقديه والمعرفيه كيف هذا؟ المباحات لما نتحدث عن المباحات الاكل الشرب اللباس يعني في غير المحرم ها الجماع بين الرجل وامراته وان كان بعض الناس راى ان ذلك داخل في حيز العباده مطلقا
- 1:28 والثواب ولهم ادلتهم وليس هذا محل البحث. هذه الامور التي يشترك بها عموم الناس المباحات. والتي يفعلها كثير من الناس بدون نيه تعبد. ولا يتعلق بها نهي فتصير مباحة. هذا الامر هذه المباحات اول ما تدلنا اول ما تدلنا عليه النبوه واليوم الاخر.
- 1:57 كيف هذا؟ أنا أقول لك حين تتفكر في هذه الواحات التي تضعها أمامك على المائدة سماء تمطر فأرض تنبت فتأتي دواب تتغذى على هذا ثم تتغذى على هذه الدواب أو على ألبانها أو على ما ينتج عن ألبانها أو أنت تتغذى على هذه النباتات وهذه السماء التي تمطر هذا ماء تبخر ثم صعد و فكل هذه العملية عادت لإفادتك
- 2:27 وكذلك ما تلبسه وغير ذلك. فواضح العنايه الالهيه مهما كبرنا. فاذا كان الله عز وجل سبحانه وتعالى انعم علينا كل هذه النعمه لصلاح دنيانا. افلا ينعم علينا نعمه مقابله في صلاح اخرتنا؟ ومن هنا تاتي قصه النبوه. طيب نحن نعلم في بفطرتنا ان هناك ان هذه العنايه الالهيه.
- 2:56 أو هذا الإنعام الإلهي لن يكون إلا إذا أريد منا شيء، فكل هذه العناية لابد من شيء، ونحن ندرك أن مجرد الأكل، مجرد الشرب، مجرد ليس فضيلةً، ولهذا البشر لا يتفاضلون بهذه الأمور المباحة، وإنما يتفاضلون بأمور زائدة، فنحن نعلم أننا خلقنا لشيء، فهذا أول شيء يدلك أننا خلقنا لشيء.
- 3:24 وانه سبحانه وتعالى كما رحمنا بهذه الامور وانعم علينا بها فلا بد ان ينعم علينا بعلم من عنده ايضا. وكما انعم علينا بعلم دنيوي هذا العلم الدنيوي تعلمنا ان نسخر فيه هذه الامور فلا بد من امر يتعلق بالفضائل وما نتنافس فيه معاشر البشر من امر الفضائل. ثم بعد ذلك
- 3:50 تطبيقنا لهذه الامور وعدم تطبيقنا لها لابد ان يكون هناك يوم حساب. لانه كم من انسان ظالم ما نال جزاءه في هذه الدنيا. وكم من مظلوم خصوصا الذين يقتلون ظلما ما نال جزاءه في هذه الدنيا. وكم من انسان ادعى على الله الدعاوى فالله يحكم بينهم يوم القيامه، فهذا ادعى على الله دعاوى وهذا ادعى على الله دعاوى. فمنهم الصادق ومنهم الكاذب.
- 4:19 فلا بد ان يردوا الى الله عز وجل فيحكم بينهم سبحانه وتعالى. هذا فيما يتعلق بالامر الاول. الامر الثاني هذه المباحات لو تامناها في الشريعه الان هي اوسع من دائره المحرمات. وهذا بيان ان الله عز وجل يعاملنا بالفضل لا بالعدل. لان العدل ان تكون المحرمات مساويه للمباحات ثم نختبر.
- 4:46 ثم ان هذه المباحات فيها من مظاهر الرحمه انها تشغل الزمان عن المعصيه وتريح العابد من عبادته فلو فلو كلف العابد ان يعبد الله عز وجل طول الوقت لكان عسيرا صعبا عليه وياخذه للضجر واما الانسان الذي وقته في المعاصي فانه اذا تاب فانه سيندم كثيرا على تلك الاوقات
- 5:13 ولكن الأوقات التي تقتطعها المباحات في النوم والأكل والشرب تقلل عليه هذا الثمن فتأمل هذه الرحمة
- 5:21 وايضا من مظاهر الرحمه في المباحات انها تشوق لنعيم الجنه. انها تشوق لنعيم الجنه، كما ان الابتلاءات ترهب من عذاب النار. ولهذا قد حكي لنا ما حكي من فضل الله عز وجل في في جنته. على انه ليس في الجنه ما في الدنيا الا الاسماء، ولكن هذا يقرب لنا الامر. فالمطعوم الطيب
- 5:49 يقرب لنا ان في الجنة مطعوما طيبا والمشروب الطيب وهكذا والمنكوح واللباس الطيب وغير ذلك. ايضا المباحات في الشرع ارتبطت بعبادات. هذه العبادات مع مرور الوقت يصير المرء يفعلها بشكل عفوي كالبسمله قبل الطعام والشراب والاكل باليمين وحمد الله عز وجل بعد بعد الطعام.
- 6:15 والاذكار المتعلقه بالالبسه والاذكار قبل النوم وبعد النوم. وهذه الامور واحيانا هذه المباحات بالنيه تصير طاعات. كمن ينوي ان يتقوى على العباده باكله وشربه ونومه فتصير طاعات. وايضا باتقاء المحرم فيها يصير الامر طاعه. فاذا تركت المطعومه المحرمه الى المباح يصير هذا المباح طاعه في هذا السياق.
- 6:45 فهذه الحسنات الكثيرة التي تتكون من هذا الفعل الذي لا بد للبشر منه. أنه لا بد للبشر منه. هذه الحسنات الكثيرة رصيد عظيم يتراكم لك، أنت لا تشعر به. ولكنك إذا أتيت عند الله عز وجل ربما يكون هذا هو المرجح الذي سيدخلك الجنة، وهو أصلاً ارتبط بأمر لا بد لك منه، أمر مأكلك، مشربك، نومك. طيب.
- 7:15 ايضا الامر في في سياقه العام رحمه ان الانسان ينظر انه نعم من الله عز وجل فكما ورد في الحديث الكافر يطعم بحسناته في الدنيا ورد في الحديث لا احد اصبر على الاذى من الله عز وجل ينسبون له الصاحب والولد ومع ذلك يرزقهم فهنا ايضا تتامل حلم الله عز وجل اذا رايت كافرا مرزوقا بهذه المباحات
- 7:42 وهذا الحلم يجعلك ترجو رحمته وعفوه اكثر فتقول اذا كان الكافر يحلم عليه واذا كان الكافر يرزق فانا ارجو مغفره الله عز وجل ورحمته من باب اولى اذ لم اكفر اذ انقذني الله عز وجل من من الكفر
- 8:08 ايضا آثار اسماء الله عز وجل الحسنى الوهاب الرزاق الكريم غير ذلك. ايضا الموعظه الحاضره في هذه النعمه وما تؤول اليه كما كان يقول أبي بن كعب قال انظر الى اكلك وشربك الى ما ينتهي الى ما ينتهي ينتهي الى شيء تستنتنه وهكذا هي الدنيا فهي موعظه حاضره انت تراها.
- 8:34 حتى نومك ونقصك، لعلك تتذكر الحي القيوم الذي لا تاخذه سنة ولا نوم. انت لا تستطيع ان تقوم بعموم احوالك الا تستعين بغيرك، فتذكر نقصك البشري، وتذكر كمال الله عز وجل. فاهل الايمان نظرتهم لهذا الامر الذي يكون لكل البشر ليس كنظره غيرهم. بل هي تكون نظره حقيقه تجعل الامر اكثر لذه.
- 9:03 وهذا حال اهل اليقظه هذا هذا حال اهل اليقظه من اهل الايمان اما ولهذا الكافر مهما كان مهما بلغ هو لن يشعر بمثل هذه المعاني العميقه هذه المعاني العميقه لما جاءك وحي من عند الله عز وجل علمك مثل هذا وهذا هو العلم العلم العظيم هذا هذا افضل من كثير من علوم البشر التي يسمونها ثقافه
- 9:34 بل له اثر في النفس وعمق وغبطه وسعاده وراحه لا يمكن ان يوجد في اي علم اخر ولهذا تتطلب في النص بعض الناس يستغرب لما يقرا ايات في القران تذكر بالنعم ايات تتكلم عن النحل، ايه تتكلم عن عن اللبن، ايه تتكلم فيبدا يتدبر يعني يتفكر
- 10:02 هذا هذا الخطاب كان يخاطب عباد اصنام هم الا يعلمون هذا؟ يعلمون ان الله الخالق الرازق ولكنهم لم يفهموا علاقة هذا بالنبوه، لم يفهموا علاقة هذا باليوم الاخر، علاقة هذا بالتكليف الله عز وجل ما انعم عليك شيئا الا لترى كلما استشعرت نعم الله عز وجل عليك اكثر كلما استشعرت انك ينبغي ان تبذل شيئا فانت لو تتامل الان البشر
- 10:31 لو أن إنسانا أعطاك فأكثر فإنك ستستقل البذل في حقه، لماذا؟ لأنه ابتدأك وأعطاك فأكثر، فأنت بعد ذلك تستقله، فالله عز وجل حين يذكرك بالنعم بعدها
- 10:45 إن جاهدت في سبيله، إن واليت وتبرأت، إن فعلت إن فعلت، لن تستكثر لأنك مستحضر النعمة. لهذا في حديث سيد الاستغفار أبوء لك بنعمتك علي، وكثير من هذه النعم من المباحات وأبوء بذنبي، يعني أنا مذنب معه فتكون فتكون نظرتك لا تجد فيها استكثار أو استثقال للدين أو استكثار للطاعة على الله عز وجل، كما يفعل كثير من الناس، يقول لك الحمد لله أنا أصوم وأصلي وكأنه مستكثر.
- 11:12 لو قلت له هذا حرام اتركه يقول لك يا اخي الحمد لله انا اصوم واصلي يعني كانه يقول ماذا يريد الله عز وجل منا اكثر من هذا الحمد لله صمنا وصلينا لا لا فضل الله عز وجل عليك عظيم وطريق الجنه طويل ويحتاج منك بذل اعظم واعظم والله المستعان