لهو أم موعظة وعبرة 👇
16 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لهو أم موعظة وعبرة؟ أعني باللهو ما نسميه وسائل الترفيه أو حتى الألعاب الرياضية، والتي وإن كان فيها درجة من الجدية والمنافسة، إلا أنها في النهاية لعبة. هذا اللهو أنا بالنسبة لي موعظة بليغة، إذا رأيت الناس يلتفون حوله. وأزعم أن الإنسان مستقيم الفكر.
- 0:30 الذي بدأ التفكير من البداية عرف أو حاول أن يبحث في أسئلة لماذا أنا هنا؟ وإلى أين أذهب؟ ومن أين جئنا من البداية؟ أن الإنسان الذي أجاب على هذه الأسئلة يمكنه أن يرى العبرة في كل شيء في كل شيء حوله أو يجد موعظة من ذلك بشرط
- 0:58 أن يعمل ذهنه في ذلك الأمر بهدوء وروية. وسائل اللهو هذه الترفيه عند كثير من الناس ضرورة. ألعاب الفيديو، الألعاب الرياضية. كثير من الناس لابد أن يكون عنده نادي رياضي يشجعه، وإن لم يكن هو نفسه يمارس الرياضة، وقد يكون يمارس الرياضة.
- 1:30 وصار أمرا أساسيا ومنهج حياة، حتى أن كثيرا من الناس يعرف نفسه مثلا في مواقع التواصل أنه مشجع للنادي الفلاني، أو مشجع للنادي الفلاني، أو من الفلانيين. ما سر هذا الأمر؟ ولماذا أزعم أن فيه موعظة؟ هذه الألعاب وسائل اللهو أو حتى الألعاب الرياضية فيها منافسة. وبطبيعة الحال فيها فوز وخسارة.
- 2:01 فيها آمال وآلام. فيها سعادة للمنتصر وحزن وانقباض نفس للمهزوم. ومع ذلك الناس يحبونها. فيها جهد، فيها تعب، فيها تعرض لإصابات. حتى الألعاب، ألعاب الفيديو فيها من هذا اعتباريا في الألعاب تجد انه انسان يموت، انسان كذا داخل اللعبة. وهو ينقبض نفسيا الشخصية الحقيقية التي تلعب ويفرح ويحزن.
- 2:32 وتجدهم يحبون هذا الامر حتى الخاسر يريد ان يلعب مره اخرى ولا ولا يتوب كما يقال لو قلت لهم ائتونا بلعبه ليس فيها لا فوز ولا خساره ولا منافسه ولا الام ولا امال ولا سيقولون لك هذه بارده ما فيها فائده ما ولا اجهاد للذهن ولا تفكر في مثلا العاب استراتيجيه
- 3:03 في العاب الاحاجي التي تحتاج منك الى اعمال شديد للذهن لن يشعر بلذه، لن يشعر بمتعه، لن يشعر بقيمه لمثل هذه اللعبه ان كانت كذلك. لا، لابد ان يكون هناك احتماليه للخساره حتى يكون الفوز لذيذا وعاليا جدا فيها. ولن نشفق على الخاسر كثيرا اذا فزنا.
- 3:32 المهم ان نفوز نحن هو هو الذي قصر فهزم. ألا تلاحظون ان كثيرا من الناس الذين يأتون ويعترضون على بعض الامور في الدنيا يقول لك يقولوا لك لماذا فيها الام؟ لماذا فيها شر؟ لماذا التشريعات فيها تكليف؟ لماذا هناك كافر يدخل النار؟ لماذا هناك مسلم يدخل الجنه؟ لماذا لماذا لماذا لماذا؟ ماذا يقترحون؟
- 4:03 يقترحون حياة باردة كاللعبة تلك الباردة، ألا تلاحظ أن الفوز والخسارة في الألعاب الرياضية أو حتى في ألعاب الفيديو مبنية على أنك إذا فزت الآخر يخسر، بيد أنه في الدين ليس هذا ضروريا، نعم هناك فائز وخاسر، ولكن فوزك يزداد بأن يفوز معك آخرون.
- 4:35 طيب لماذا البشر اصلا يرجحون هذا الامر ان يكون هناك تنافس ويكون هناك آلام حتى تحصد الامال وهكذا لماذا؟ لانهم اصلا وجدوا في هذه الدنيا ليتنافس المتنافسون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وجدوا في هذه الدنيا وفطروا
- 5:04 على ان في باطن الشر خيرا وعلى ان يشاهدوا الخير العميم في مقابل بعض الالم وبعض الشر الذي لا يكمل الخير الا به اذا نظرت للالعاب اذا نظرت للدنيا كما تنظر الى الالعاب وللتنافسيه ستسقط الكثير من الاعتراضات ويظهر مدى سخفها
- 5:27 ولكن الموجود في الألعاب فوز وخسارة اعتبارية ليست حقيقية. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة جامعة قال: كل لهو باطل. ما معنى هذا؟ معنى ترى الفوز والخسارة هنا لا حقيقة له. لهذا قديما الجاهليون وحتى اليوم أدخلوا الميسر القمار. أدخلوا المال في الموضوع، أدخلوا المراهنة. لماذا؟
- 5:57 حتى يشعروا ان هذا اللهو يجلب شيئا، لم يكتفوا فقط يعني اليوم مثلا تجد ناس يلعبون في الحاره، هذا يفوز هذا يخسر، ما في مشكله. لكن إذا تطور الأمر وصل إلى الاحتراف وغير ذلك يصير هناك فوز وخسارة ماديين حقيقيين. لأن هناك شعور داخلي أن مجرد الفوز والخسارة ليس لا ينبغي أن يكون فقط لمجرد
- 6:25 الأمر النفسي الاعتباري. لكن ان الواقع ان وسائل اللهو والالعاب الرياضيه وغيرها لما جعلت منهج حياه هي في الواقع يأتون الى كل ما فطرت عليه لكي يكرس غائيتك، انت فطرت على ان تنافس، على ان تسعى في الفوز.
- 6:56 فهم فطورون على ذلك. لكن هذا الذي فطرت عليه تكرس ادواته في غير الغائيه الحقيقيه. الا وهو العمل للمآل لامر الاخره. بل انت محصور في مثل هذه الالعاب كنوع من السكر والغفله عن امر
- 7:24 على الامر الحقيقي، عن المنافسة الحقيقية. لهذا لما تجد في الآية وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وكأن هناك تقديرا محذوفا، اي ليترك لتتركوا ما تتنافسون فيه لأنه شيء زائل. على كل شيء ما خلى الله باطل. وتنافسوا في هذا. أجموا أنفسكم، استروحوا، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن ممكن تتسابقون بالخيل
- 7:54 ممكن تلعب مع اهلك، ممكن كذا، ممكن كذا، كل هذا في تكريس ايش؟ في تكري في تكريس هذه الامور للغائيه. بحيث انك تتدرب على الجهاد. تتدرب على الوصال الشرعي مع اهلك. وعلى تربيه اولادك على بعض القيم وعلى بعض الامور، وعلى بعض المهارات. حتى يكونوا حتى يؤدوا ما لله عليهم بعد ذلك بشكل جيد.
- 8:24 فحتى من يربح مالا من هذه الامور هو واهم لان هذا المال لماذا؟ لكي نعيش، طيب لماذا تعيش اصلا؟ ولماذا وجدت؟ حتى الناس المشتغلين بالعلم التجريبي العلماويون يهربون من مشاهدة يفعلون مثل ما يفعل هؤلاء يهرب من مشاهدة حكمة الله عز وجل وحقوقه إلى الإغراق في النظر في المخلوقات وتفاصيلها.
- 8:54 لماذا لا تريد أن تنظر إلى ما بعد المخلوق؟ طيب المخلوق محكم كذا وجميل و فيه كيت وفيه كيت والمخلوقات وعجائب الخلق، ما الذي وراء هذا؟ لا لا يريد أن ينظر لكي لا لا يرى حق الله عز وجل. لهذا الوحي جاء لإيقاظ هذا، أنت لما تقرأ القرآن تجد أن هناك طريقان. طريق وعظي يوقظ فيك الفطرة.
- 9:23 وينبهك وطريق استدلالي يبين لك عقلا سفه هذا الذي انت فيه لعب ولهو وتفاخر بينكم ثم ماذا فكلما نظرت في هذه الامور في هذه الالعاب في هذه المنافسه
- 9:52 حتى لاحظ أن لها قوانين محكومة، وبما أنها محكومة بقوانين لا يمكن أن يقول الإنسان أن هذه مسألة عبثية. طيب لماذا البشر مهوسون بالغاية؟ ومهوسون بالفوز والخسارة؟ ومهوسون بالتنافسية؟
- 10:09 لماذا هم كذلك لو كانوا وجدوا في هذه الدنيا بعمليه عبثيه كما يفترض الملاحده والزنادقه والربوبيون واللا دينيون وغيرهم لماذا دائما نبحث عن فوز؟ نبحث عن تنافس لماذا دائما نبحث عن شيء محكوم بقوانين ونريد ان نسير داخل هذه القوانين ونفوز وفقا لهذه القوانين
- 10:37 علما ان هذه القوانين نحن لم نختارها ولو قيل لنا غير هذه القوانين لكان كل واحد منا كلما راى نفسه مهزوما قال او ساغيرها لكي اكون فائزا وكذلك الناس الذين يقولون لماذا هناك نار ونار عظيمه و و و هذا لترهيب الكفار ولترهيب الناس
- 11:06 وهذا انا اراه من اعظم نعيم اهل الجنه. لهذا في الحديث ورد انهم يرون مقعدهم من النار لو كانوا كفروا. ان مجرد النجاه من هذا الشيء القبيح والعظيم بحد ذاته هذه نجاه هذه لذه ونشوه واحساس عظيم وعالي بالنصر.
- 11:36 الامر يشبه ان يكون هناك طريق خطر فالطريق الخطر هذا يوقد فيه نار لكي تهابه ولا تدخل فيه وتذهب الى الطريق الاخر فاذا انت تقحمت النار انتهى امرك لا لا تلومن الا نفسك هذه هي الفكره لاحظ ان الناس يقبلون كل شيء
- 12:03 في منظومة قوانين غير شرعية، حتى منظومة القوانين الدولية من حدود وغير ذلك، أنت لم تحدد حدود بلدك حتى تكون ضمن هذه البلاد أو هذه البلاد أو ولم ومع ذلك مفهوم الوطنية حاضر وقوي ومسلم له. هذه القيود التي توضع في الانتقال من مكان إلى مكان، من الناس من يدرك حكمتها ومن الناس من لا يدرك حكمتها، ومن الناس من هو مقتنع، وكثير من الناس لا يحاول أن يسائل حتى.
- 12:32 بيد انهم عودوك ان تساءل الشريعه وان تساءل الله عز وجل كلي الحكمه كما يقولون الذي له الكمال المطلق كما نحن نقول ولكن تساءله ولكن لا تساءل مخلوقا ناقصا مثلك والله المستعان حتى طلب المدح انت اليوم لما تطلب ان يمدحك الناس
- 13:00 تريد ان ان يمدحك الناس ان يمدحك الناس تنتشي لذلك، لماذا؟ الناس ناقصون مثلك، لا يملكون كبير شيء، طيب اذا الله يمدحك لو كان الله عز اذا الله عز وجل الذي يملك كل شيء يمدحك، الا تستغني بمدحه عن كل شيء؟ فما بالك اذا جئت يوم القيامه ممدوحا ممدحا عنده فكذلك كل الناس من سيجرؤ ان يذمك بعد ان يمدحك الله؟
- 13:26 وأن يحبك الله عز وجل، وأن يكرمك الله عز وجل. في زماننا هذا نعرف نحن أحد الرجال وضع برنا وضع أتى بالكثير من الشعراء في برنامج شعري وأوصوا أن هذا هو راعي هذا البرنامج. وصاروا يمدحونه وتعرفون الشعراء في كل واد يهيمون. يمدحونه يمدحونه يمدحونه يمدحونه وصار كلما مدحه مدحه أحدهم أسبغه وأعطاه عطية. هذا شيء مشهور عندنا هنا في الخليج.
- 13:56 وكل هذا حتى انه هذا الرجل يعني لو تكتب في في في في اليوتيوب قصائد في مدح النبي محمد يطلع لك اسمه هو بدل بدل النبي، والله هذا تحصل معي. يعني هو اسمه مثل اسم النبي صلى الله عليه وسلم. تطلع قصائد فيه هو لا في النبي الكريم. وسعى ان يحصل هذا الامر ومعه من المال والسلطه الشيء العظيم.
- 14:25 الذي يعني جعل الناس يمدحونه بما فيه وبما ليس فيه وبما لغيره والى اخره بل بما هو عكسه تماما مدحوا مدحوا مدحوا ساعة بكل الدرجات والله انا بالنسبه لي هذه عبره وموعظه ثم بعد ذلك لظروف سياسيه ما صار ذمه على كل لسان وصار الناس ينظرون له يعني كاخبث الشخصيات في العصر
- 14:54 وصار ذا مو اكثر من مادحيه وتلاشأت وتلاشت كل تلك الاشعار وكل تلك المدائح فيه بل صار رمزا على الخبث وعلى العلمانيه المتوحشه وعلى كذا وعلى كذا وعلى كذا سبحان الله والله وغيره يسجن ويقمع ويوضع ولا يدفع شيء ولا يدفع شيئا ويكون له المدح والثناء والعلو على كل لسان
- 15:25 عمل من هذا؟ عمل الله والآخرة خير وأبقى