باب فيمن حرره السجن 👇
13 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، خاطرة سريعة بعد الأذان والإقامة. باب في من حرره السجن، حدثني أحد الإخوة العراقيين ممن سجن أيام حكم العراق من قبل حزب البعث بسبب قصة السلفية وكذا. فقال لي كلامًا عجيبًا عن السجن. على غير ما اعتدت أن أسمعه عن السجن، قال لي
- 0:26 وقت سجني كان من اكثر الاوقات التي اقتربت فيها من الله عز وجل. وكنت اجد لذه للعباده والتضرع شيئا عجيبا لم اجده في وقت اخر. فسبحان الله بالامس فقط تذكرت هذا الكلام الذي سمعته من سنوات طويله. وبدات احاول ان احلل لماذا وقع هذا؟
- 0:52 فوجدت انه قد حرره السجن من خرافه تقيدنا كثيرا ونظنها العقلانيه الا وهي ان قدرتنا محدوده وان احتياجنا لله عز وجل ضروره نحن ولفهم الامر اقول نحن نتاج سلسله طويله من الاحداث منذ خلق الله عز وجل ادم
- 1:20 ثم آدم جاءت له ذريه وهكذا وهكذا فيأتي الإنسان في وقت من الزمان فيخرج إلى هذا الكون يخرج ضعيفا جدا يحتاج للناس يتقوى شيئا فشيئا حتى إذا بلغ أشده ورأى نفسه قادرا على الاكتساب وعلى الكثير من الأمور يظن أن عنده قدرة مطلقة إذا أراد الشيء فإنه يقع
- 1:49 ويصير يفكر بالاسباب تفكيرا مطلقا. يعني حتى ان كثيرا من الناس ربما يحصل عنده نوع من الاستهوان لامر الدعاء. وهذا موجود في عدد من الكفار الاصليين ومن تاثر بهم من المنتسبين لملة الاسلام. انه يعني دعاء دعاء دعاء، طيب القصه واحد زائد واحد يساوي اثنين. من جد وجد ومن زرع حصد.
- 2:20 نعم من زرع حصد هذا الاصل لكنه قد يزرع وتكون وتاتي افه وتاكل الحصاد قد يريد ان يزرع فيمنعه مرض قد يموت قبل ان يزرع قد قد يزرع وياتي لص ويسرق هذا وياكل هذا الحصاد ف لا لا لا ليس يقينيا انه سيحصد ما زرع هذا ليس يقينيا
- 2:50 فمن جد وجد ومن زرع حصد هذا ليس ضروريا. اعطيك مثالا الان تقول انا ساذهب الى العمل انا ساذهب الى العمل في الوقت المناسب ولن اتاخر. تعمل الاسباب المتعلقه بك فتستيقظ في الوقت تسخن سيارتك تتاكد من انها لا عطال فيها وتخرج.
- 3:17 هذه الأسباب متعلقة بك، لكن لو وجدت حادثا على الطريق، هذا سبب خارج هذا سببه خارج عن إرادتك، ربما تجد سيارتك مسروقة، ربما تحصل لك مشكلة على الطريق، يتعطل عندك إطار من إطارات السيارة أو غيرها، كل سبب من الأسباب نعم هو مؤثر ولكنه بشرط ألا يوجد مانع، سلسلة الأسباب هذه كلها لا يوجد أي إنسان بإمكانه أن يسيطر عليها 100%.
- 3:45 الممالك الكبرى كيف ذهبت؟ مع ان اهلها كانوا ماسكين بزمام القوه في عموم الامور، بدات تضعف الاسباب وجاء معارض، طيب انت انت في عقلك انك اذا اردت شيئا يكون بمجرد ان تكون عندك قدره وقوه، طيب لو اراد شيئا لو اراد انسان عكس ما تريد وكان عنده من القدره ما هو عندك اذا تعارضت القدرتان من الذي يرجح؟
- 4:13 تقول الأقوى منا، طيب ولو تساوت؟ وكيف وكيف يكون هذا الأقوى؟ وكيف يكون هو أقوى؟ ففي الواقع نعم الأسباب مؤثرة ونعمل بها ولكن عموم الأسباب ولكننا قد ننتفع بأحياء بالقدر المحض كما يقال أو كما ورد في الآية ويرزقه من حيث لا يحتسب
- 4:39 يقيض الله يقيض الله لك انسانا هذا الانسان ما كنت تتخيل ان يخدمك او ان ان يحقق لك هذه الخدمه بل تاتيك الخدمه احيانا على هيئه ابتلاء يتحول الى مكافاه حين تعقل كل هذه الامور تترك الجمود في اللجوء في في الحرص على الاسباب فقط في في في الركون للاسباب الماديه الظاهره فقط
- 5:06 التي هي بيدك وتدرك ضعفك
- 5:10 تدرك انك ضعيف، نعم انت عندك قدره وتدرك انها تؤثر ولكنها ليست علة تامة. ليست قدرة تعمل في كل وقت وفي كل حين. هذا من هذا احد معاني الدعاء. انت حين تدعو الله عز وجل لهذا المعنى انك تعي هذا الامر ان سلسلة الاسباب بيد الله عز وجل.
- 5:39 وانت فقط تؤثر في بعض حلقاتها تاثيرا مشروطا باذن الله عز وجل. ان لا ياتيك معارض واحيانا الله عز وجل يبارك اذا دعوت يبارك فالقدره تاتي باعظم من اثرها واحيانا ياتيك الشيء بدون هذه القدره اذا اذا تم استيعاب هذا الامر
- 6:04 نفهم في مثل قوله قول الله عز وجل فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. الانسان يحتاج الى توعيه في مثل هذا الامر. التوعيه من اين تاتي؟ حين يضرب بابتلاء قوي جدا حتى القدره التي كان الشيطان قد ضحك عليه بها واوهمه استغناءه عن الله بها تذهب منه عن طريق ابتلاء بأساء وضراء.
- 6:31 فهذا يجعله يدرك الواقع فيتضرع لله عز وجل، مع ان هذا هذه القدره هي ضعيفه وهي ليست علة تامه حتى في اوقات في اعلى اوقات قوته ولكن هذه القوه غرته من خلال الشيطان، الشيطان جعل عليه حجابا قرر قرر له ان هذه القوه هي كل شيء. يظن هذا ظنا فاذا جاءته مصيبه معينه مرض او غيره او غيره او سجن
- 7:00 وكان فيه بقايا حياه او يقظه يستيقظ ويكون هذا المرض او هذا السجن محررا له ويا سعده اذا اذا استصحب هذه الحياه طوال عمره بعد ذلك، هذه العبره استصحبها طوال عمره، نحن نغفل هذه طبيعه الانسان يغفل يغفل يغفل لكن بين مده واخرى
- 7:25 ليراجع، ليتدبر، ليتامل، ياتي هذا على هيئه ابتلاءات بين مده ومده، هذه حكمه هذه احد هذه حكمه الابتلاءات. فالانسان حين يصلي مثلا بعد ابتلاء ويبت ويبتهل الى الله ويتضرع الى الله وهو اثناء هذا الابتهال يشعر حقا بضعفه. فانك تجد الابتهال هذا من نوع خاص.
- 7:54 تجده فعلا فعلا فيه تحقيق معنى العبودية، مع أن هذا الابتهال له مكان في وقت القوة، لأن القوة قد تذهب في أي لحظة، قد لا تؤثر في أي لحظة، لهذا تأمل دعاء زكريا
- 8:13 كافا يا عين صاد ذكر رحمه ربك عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربي اني وهان العظم مني واشتعل الراس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا واني خفت الموالي من ورائي فهب لي من لدنك ولي يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا الى اخر الايات نبي الله زكريا هنا استحضر ضعفه
- 8:43 ليقوى تضرعه. استحضر انقطاع اسبابه ليقوى التضرع. وفعلا كان تضرعا مشجيا لا يقراه انسان الا ويتاثر به تاثرا شديدا. هكذا انت في كل حين ولكن على عينيك حجاب. ياتي انسان يقول هل معنى هذا ان لا نعمل بالاسباب؟ لا ابدا اعمل بالاسباب. هل معنى هذا ان نتكل على الدعاء؟ لا ابدا. لكن لا تتكل على الاسباب
- 9:12 عفوا يعني نتكل على الدعاء بمعنى ان ندعو ولا نعمل، لا لا لا تتكل على الاسباب بل اجعل رجاءك بالدعاء اعظم من رجائك بهذه الاسباب مع امرك بها. ولان الدعاء هذا مغنم من كل من كل وجه. يعني عندنا حديث ان الانسان اذا دعا اما ان يعطيه الله ما يريد، واما ان يدفع عنه من الشر مثله، واما انه سبحانه وتعالى واما انه سبحانه وتعالى يدخر له ذلك
- 9:42 ثواباً في الآخرة، فهو غنيمة من كل وجه، والله المستعان، ولهذا أو هذا من المقامات
- 9:55 مشاهدة حقيقة قدرتك ومشاهدة النعمة، نعم الله عز وجل وأنواعها هذه من أركان العبودية، من أركان اليقظة. طبعاً النعمة وأنواعها ودرجاتها ومشاهدتها هذه لها تفصيل آخر، لها حديث آخر. هذه المعاني إذا استحضرت العبادة يكون لها طعم آخر تماماً. وكل الحياة
- 10:24 كل الحياة نظرك لكل الامور يكون مختلفا. وما اتحدث به هذا ما يجري على اصول اهل السنه انهم يؤمنون بقدرة مؤثرة للعبد ولكنها ليست علة تامة. وان الله عز وجل مؤثر فيها. ايضا. خلافا لعقيدة القدرية ولعقيدة الجبرية ولسنا هنا في في امر التفاصيل.
- 10:55 ولهذا الصحابة الكرام قديما فتحوا الدنيا حملوا بالاسباب ومع ذلك كانوا اكثر الناس استعانة بالله واكثر الناس دعاء واكثر الناس تردادا لقوله سبحان للذكر لا حول ولا قوة الا بالله الذي هو كنز من كنوز الجنة هو كنز لانك انت اذا استحضرت هذا المعنى يقوى عندك الدعاء وتقوى عندك العبادة
- 11:24 طيب يقول الانسان طيب وما مشكلتك في ان الناس يتكلون على الاسباب؟ المشكله انك اذا اتكلت على الاسباب هذا سيحدث عندك الاحباط الشديد كلما فشلت الاسباب في ان تعمل. الا ترى حالات الانتحار كثيره جدا في الغرب؟ هذا احد اسبابها. هو يؤمن بامر الاسباب ايمانا شديدا.
- 11:48 فإذا لم تحقق له الأسباب ما يريد يدخل في حالات إنتحار وحالات إكتئاب شديد عفوا وهذه وهذا الإكتئاب قد قد يقوده إلى الإنتحار علما أن العقيدة المادية الإلحادية أصلا لا تؤمن بقدرة لا تؤمن بقدرة للناس لا تؤمن بشيء إسمه إرادة حرة تؤمن أننا مادة محكومة بالقوانين فقط ولكن كالعادة الملاحدة ينظرون تنظيرا
- 12:14 يعني ينظرون شيئا شيئا ثم يعيشون بشيء اخر وينتقدون الاديان بشيء اخر فيفترضون هم الحريه المطلقه ويفترضون الاخلاقيه ويفترضون الانسانيه علما هذه المعاني كلها لا تخرج على على اصول الملاحده بل اصول الملاحده نقيضها وعكسها والله المستعان