كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

إضعاف ركني الشهادة والنذارة من أركان الرسالة 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله عز وجل مخاطبا نبيه يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا مبشرا يعني الترغيب يرغب الطائعين بالجنة نذيرا الترهيب ينذر العاصين والمشركين من النار هذا مفهوم تماما
  2. 0:27 لكن شاهدا ما معناها؟ قالوا شاهدا يعني مبلغا يشهد عليهم انه قد بلغ رساله ربه. النبي في خطبته الاخيره كان يقول اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. طيب ممكن يطرح سؤال هنا ما هي البشاره والنذار بلاغ؟ لماذا جاءت مساله الشهاده اولا شاهدا ومبشرا ونذيرا؟
  3. 0:55 هذه نقطة يحتاج أهل عصرنا أن يفهموها أكثر من غيرهم. لأنه ما دخل عليهم في فهم هذا الأمر، أكثر مما دخل على غيرهم. الشهادة تتضمن البلاغ. والبلاغ هنا البلاغ المبين، يعني البلاغ الواضح، يعني البلاغ الذي يقيم الحجة. طيب. إي طيب ما المشكلة؟ لا، أكبر مشكلة موجودة في زماننا اليوم.
  4. 1:24 اليوم كثير من الناس يوسعون <hesitation> اليوم كثير من الناس يتعاملون مع صفصطة تكافؤ الأدلة. يظنون أن الكافر عندهم إفراط في إحسان الظن بالكافر وبكل مخالف. دائما المخالف يخالف لشبهة، دائما يخالف لخفاء الحق. كأنه لا يوجد عناد ولا كبر ولا تقصير في طلب الحق. نعم موضوع الشبهة
  5. 1:53 موضوع خفاء الحق بسبب ظروف معينه هذا له حضور ولكن هذا الحضور تم توسيعه حتى طغى على حضور الاشياء الاخرى فكانه ما ثم بلاغ مبين وكانه ما فيه رساله حتى بعض من ينفي العذر يتعامل مع الناس قبل الرساله وبعد الرساله معامله واحده
  6. 2:22 إما يجعل العقل والفطرة حجة مطلقا، وإما يكون من الطرف الآخر التي ينفي موضوع العقل والفطرة. وأما البلاغ، وأما النذارة، حتى اليوم مثلا بعض الناس الذين يتحدثون في موضوع العذر بين أهل الملة. فتجده مثلا يذكر بعض خصوم شيخ الإسلام ابن تيمية. فيقول في هؤلاء الخصوم: هؤلاء وقعوا في الشرك لكنهم معذورون. فسألت بعضهم، قلت له طيب هو معذور لكن شيخ الإسلام رد عليه.
  7. 2:50 ممكن شيخ الاسلام ممكن ممكن هذا من باب التجويز قبل الرد كان يعذره لكن بعد الرد الم تقم الحجه؟ اذا كان ابن تيميه لا يقيم الحجه من الذي يقيمها؟ وخصوصا ان هذا الخصم مذكور بالعلم والفهم وابن تيميه مذكور بالايضاح والبيان وقوه الحجه فعندنا انسان مذكور بالعلم والفهم وقع في الشرك الاكبر وعندنا انسان
  8. 3:20 مذكور بقوة الحجة والبيان والبرهان ناظر هذا الانسان او كتب عليه ردا او اصدر فتاوى او او عمل ثم بعد ذلك بقي الحق خفيا بعد هذه اذا كانت مثل هذه الصو وذاك بقي على عناده بقي معاندا لا عندك ليس معاندا بقي متاولا حقيقه مثل هذه الصوره تفتح الباب الى
  9. 3:50 اعتقاد تكافؤ الادله، واعتقاد ان الحق خفي ولا يمكن ان يستبين. نهائيا. حتى في القضايا الكبرى التي هي في نفسها كفر واسلام، شرك وتوحيد. موضوع البلاغ المبين. سبحان الله، لماذا قدم رب العالمين شاهدا على
  10. 4:18 بشيرا ونذيرا. ذلك ان البلاغ المبين نتيجته حصول البشاره والنذاره. يعني هو يقيم الحجه مبدئيا ثم بعد ذلك الناس ان قبلوا منه مبشرون وان ردوه منذرون. طيب والمعذورون الذين خالفوه
  11. 4:46 لكن متأب ولكن بصورة من التأول هؤلاء هؤلاء ينبغي ان يكونوا قلة بعد البلاغ شيء قليل لا يكاد يكون له حضور يوجد له حضور لا مشكلة لكن ليس هم الأصل في بني آدم في حال حضور البينات ركز على هذا المعنى ولنتكلم أكثر في هذا السياق
  12. 5:16 عندنا حديث نبوي يتجلى به فيه الفضل الالهي. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله أجر. وإذا اجتهد فاصاب فله أجران. هنا عندنا مخطئ وعندنا مصيب. لكن الحمد لله كلاهما سالم من الإثم. وليس فقط كلاهما سالم من الإثم، بل كلاهما فائز بالأجر. ولكن أحدهما كان أجره أعظم من أجر الآخر. ففهمناها سليمان.
  13. 5:46 وكلنا اتينا حكمه وعلما. داوود حكم وسليمان حكم وحكم سليمان اصول. هذه الصورة يحبها اهل هذا الزمان. صورة جميلة. عندنا مخطئ وعندنا مصيب. ولكن في السياق نفسه كلاهما مأجور. ولا يوجد آثم. من شدة محبة اهل هذا الزمان لهذه الصورة وسعوها. حتى اتسعت
  14. 6:13 حتى اتسعت في بعضهم الى مسائل الكفر والاسلام، كان الله عز وجل ما انزل بينات. نسوا خبر علي الموقوف عليه القضاه الثلاثه، قاضيان في قاضي في الجنه وقاضيان في النار. فذكر القاضي الذي يعلم حكم الله ويحكم بخلافه، وذكر القاضي الذي قصر في طلب حكم الله. لان المسائل تختلف من ناحيه الظهور والخفاء. من القضايا التي نبه عليها اهل العلم انه شفت هذا العالم الماجور، الفقيه الماجور،
  15. 6:43 هذا ممكن انت تتبعه وتكون آثما، ها كيف هذا؟ انا اقول لك، انا اعطيك مثالا. في يوم من الايام قديما كان احد افقه الصحابه واعظمهم اللي هو عبد الله بن عباس. يرى ان انه لا ربا في الفضل، وانما الربا فقط في النسيئه، يعني ايش؟ يعني الان انا ذهب بذهب. انا لو اعطيك كيلو وين ذهب؟ بكيلو. فهذا يكون
  16. 7:13 ربا عند ابن عباس لا هذا ليس ربا، الربا فقط انه اعطيك كيلو واقول بعدين راح اعطيك كيلو ذهب. لا اسلمك يدا بيد. على ماذا اعتمد عبد الله بن عباس؟ اعتمد على حديث منسوخ او حديث له تفسير لا ربا الا في نسيئه. عبد الله بن عباس حكي عنه الرجوع، لكن ورجوعه ثابت فيما اذكر. لكن تلاميذه اهل مكه
  17. 7:43 لأن أهل مكة كانوا على على مذاهب عبد الله بن عباس. أخذوا هذا المذهب وانتشر بينهم. وكانوا لا يرون إلا الربا لا يرون الربا إلا بالنسيئة. درهمين بالدرهم عندهم لا ربا. ليس ربا. بعد ذلك ظهرت الأحاديث. ونزع أهل مكة قبل غيرهم عن
  18. 8:06 هذا المذهب، ولهذا المذاهب الفقهية المشهورة سواء مذهب أهل الرأي الحنفية أو مذهب أهل المدينة، المالكية، والشافعي وأحمد كلهم يرون أن هناك ربا فضل مثل ما في ربا نسيئة. العلماء إيش عملوا؟ اعتذروا لابن عباس وتلاميذه أنهم ما بلغتهم الأدلة، ومن بلغته الأدلة لكن بعد ما ظهرت الأدلة قالوا خلاص ما عاد في مجال أنه أحد يتدين بهذا القول.
  19. 8:36 بس انا سلفي بن عباس او بعض تلاميذ ابن عباس نقول هؤلاء ما بلغتهم الادله اليوم وبقي الناس على هذا قرونا ما انتهى هذا القول انقرض وصار لو يفتي انسان بهذا القول يعذر او يعاقب طيب انا لي سلف عالم لك سلف عالم العالم هذا ما ظهر له الحق انت ظهر لك وهنا نأتي الى نقطه مهمه جدا جدا جدا
  20. 9:04 الناس اللي وسعوا قصة إذا اجتهد الحاكم حتى دخلوها في العقيدة، خلطوا بين مقامين، جعلوا المسائل كلها درجة واحدة وضوحا وخفاء، وهذه درجة من درجات السفسطة. فإن المسائل تختلف حتى الفقهي، حتى مسائل الباب الواحد تختلف من ناحية الظهور والخفاء. وهذا أمر بديهي.
  21. 9:31 ثم دخلوا في نمط سفسطائي اخر، وهذا مشهور عند اهل الكلام ومن تاثر بهم من المنتسبين لاهل الحديث من يتكلم في مسائل الاسماء والاحكام. الا وهو جعل عامه جعل الواقعين في المخالفه الواحده اما ان يدانوا كلهم واما ان يعذروا كلهم. لا وسط ولا ثالث.
  22. 9:57 لا يمكن ان نفرزهم الى مدانين ومعذورين وان كانت مخالفتهم واحده بحسب الظروف والقرائن التي احاطت بهم. اذا كنا نعقل هذا في مساله مثل مساله ربا الفضل فمن الطبيعي ان نعقلها في بعض مسائل الاعتقاد التي تكلم فيها السلف بكلام شديد وواضح وبين في التشنيع على المخالف. جاء بعض الناس بصوره عاطفيه
  23. 10:24 فأضعفوا ركن الشهادة، الشهادة تتضمن البلاغ المبين، فتحدثوا وكأن النبي صلى الله عليه وسلم ما بلغ أمته بلاغًا مبينا في المطالب الكبرى
  24. 10:37 وليس ركن الشهادة فقط من أركان الرسالة الثلاثة شاهدا ومبشرا ونذيرا ليس ركن الشهادة فقط هو الركن الذي تم إضعافه وإنما أيضا ركن النذارة النذارة لها صور منها معاملة الفاسق والعاصي معاملة فيها نوع من الشدة منها إقامة الحد عليه هذا من ضمن النذارة منها
  25. 11:05 تخويفه بالله عز وجل. نحن ندرس في عقائدنا السنيه السلفيه ان العصاة لا يجوز ان يشهد عليهم بالنار، ولا يجوز ان نتألى عليهم، ونرجو لهم عند الله عز وجل، نرجو للمحسن ونرجو المغفره للمسيء، ونخشى على المسيء هكذا، واننا لا نشهد عليهم بنار، طبعا
  26. 11:34 العصاة هؤلاء ادخل معهم حتى الواقعين في الكفر. ثم كثير من الناس فهموا اننا اذا قلنا لا نشهد على العاصي بالنار ولا نجعله مثل الكافر من كل وجه اننا نجعله مثل العدل من كل وجه. فخلطت البشاره بالنذار بل بل بعضهم كانه يبشر العصاة يقال يقول له نرجو لكم المغفره نرجو لكم المغفره مع انه العاصي متى تقول يرجى له المغفره؟ اذا رايته عوجل بعقوبه.
  27. 12:05 سواء أقيم عليه حد أو أو غرق أو مش عارف إيه، حصلت له مسألة فهنا تقول هذه الكلمة من باب أنه عوجل بالعقوبة في الدنيا. ها كما في حديث الصحابي اللي أصاب من امرأة قبلة ثم شج رأسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يعني يرجى لك أن تكون هذه كفارتك.
  28. 12:34 فيرجى بعد حتى ما نجزم نقول يرجى له، لكن مثلا العاصي المقيم على معصيته. المجاهر بها. والعصاة انواع. والمعاصي انواع. لكن كونها انواعًا لا يعني ان نجعل بعض العصاة مثل الناس العدول الطيبين من كل وجه. لكن بعض الناس يحب ان يجعل الامر في قالبٍ واحد.
  29. 13:04 ها ولكن العاصي الذي مات مصرا على معاصيه فماذا نقول؟ حتى نخوف الناس من مصيره نقول يخشى عليه ولا نشهد عليه بشيء. يخشى عليه. يخشى عليه. اما ان عوجل بعقوبه نقول يرجى له. هكذا لكن اليوم الحاصل ايش؟ الكل يرجى له عند بعض الناس.
  30. 13:28 وياتي في مقام ترهيب فيجد تجده يتحدث عن انه هذا العاصي قد يكون عند الله افضل منك، الان ما شاننا بما عند الله؟ هذا ما عند الله عند الله، نحن ما شاننا؟ وتجده يتحدث عن ان هذا العاصي ليس كافرا، ومن قال انه كافر اصلا؟ لكن المعاصي بيريد الكفر يخشى عليه.
  31. 13:48 وان وانه يوجد في المتدينين الذين تدينهم ظاهر من يفعل كيت وكيت وكيت، طيب هذا اللي يفعل كيته هذا عاصي ايضا، اذهب وعظه هو في شانه. لكن لا تجعل تدينه عارا عليه. فاليوم عندنا مفهوم انتشر يقول فلان متصالح مع نفسه. ايش معنى متصالح مع نفسه؟ يعني يسوي بلاوي ويجاهر بها.
  32. 14:15 فيرى ان سبة عليه ان يظهر شيئا من التدين وشيئا من الخير، ثم عنده بعض المعاصي، ضحك عليهم الشيطان بهذا. والواقع انه لا يوجد معصوم، وان الانسان يمشي في طريق في في الاستقامه يتدرج فيها بها شيئا فشيئا. حقيقه اضعاف ركن الشهاده واضعاف ركن النذاره
  33. 14:37 هذا جعل الموجود الان مجرد فلسفه طوباويه حالمه خطاب دعوي معين واللي اصحابه دائما يسخرون من خطاب الوعظي. جعلوا جعل هذا الخطاب خطاب طوباوي معين يفرح به كثير من الناس. ولكن لا يمكن لا يمكن ان يكون له من الاثر في استقامه الناس كما لدعوات الانبياء. وورثه الانبياء. قالوا الفقيه من لم يقنط الناس من رحمه الله
  34. 15:07 ولم يجريهم على معاصي الله ولم يترك كتاب الله الى ما سواه. انت لو تتامل في احوال هؤلاء تجد كتاب الله حضوره ضعيف جدا الا ببعض الاجتزاءات. ها؟ بل بل عامه التراث السلفي ضعيف. عامه التراث القديم ضعيف الا باجتزاءات يسيره تجزء هكذا. واما فيما يتعلق
  35. 15:36 بال التجرئه والقنوط هم فاهمين هذه الثنائيه اصلا فلهذا من لم يجري الناس على المعاصي تجرئتهم يتهمونه بانه يقنط الناس ويتهمون الخطاب الذي يكون فيه نوع من الاتزان بين الترغيب والترهيب بالتناقض حتى تكون مرغبا ابدا وترهيبك لا يكاد ان يبصر
  36. 16:01 ضمن سياقك الترهيبي الترغيبي الحالم، حيث انك تأخذ البشارة فقط. وهذا ايضا من آثار التفكير التجريدي، فالبشارة نذارة ضمنا، والنذارة بشارة ضمنا، وكل ذلك في دائرة الشهادة. في دائرة الشهادة، شاهدا ومبشرا ونذيرا.