كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

موعظة النار والدفء👇

11 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. موعظة النار والدفء يقول الله عز وجل: أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون؟ نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقويم. يقول جماعة من علماء السلف أن التذكرة أنها تذكرنا بنار جهنم. النار في هذا الوقت نعمة.
  2. 0:30 نراها نعمة عظيمة في في هذا البرد القارس كثير من الناس يقتربون الى المدافع او يشعلون الفحم او يشعلون الخشب وهذا من اعجب المعاني ان النعمة تذكرنا بالنقمة وان النعمة تذكرنا بالعذاب فان في العادة اذا اردنا ان نستذكر اذا راينا شرا نستعيذ بالله من نوم جهنم هذا من عنده يقظة
  3. 1:00 واما اذا راينا خيرا فنسال الله عز وجل الجنه. غير ان في الواقع ان عليك ان تتذكر النار حتى عند بعض النعم. لماذا؟ لانك في النار تفقد هذه النعم. وايضا تذكر الجنه عند بعض النقم، لانك في الجنه تفقد هذه الامور. ثم ان عذاب النار ليس نارا فقط.
  4. 1:30 بل فيها زمهرير لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا فيها البرد الشديد. والنار قد استاذنت رب العالمين في ان في ان تطلق نفسا في الصيف ونفسا في الشتاء كما ورد في الحديث. فذلك اشد ما تجدون من الحار وذلك اشد ما تجدون من البرد. ومنها هنا ففي النار عده مواعظ، اول شيء موعظه الافتقار.
  5. 1:59 نعلم اننا مفتقرون لله عز وجل، مفتقرون للاشياء هذه في الدنيا. فلسنا الهه ولسنا مركزا. الانسان اذا عرف افتقاره لغيره، افتقاره لزوجه، افتقاره لابنائه، افتقاره لما ياكل، لما يشرب، لما كذا، لما كذا. هذا النقص. اذا هو ليس هو الاساس. تعرفون سوره الاخلاص؟ سوره الاخلاص فيها باب عجيب. فيها بيان
  6. 2:29 ما ما هو كمال لله عز وجل كمال مطلق ونحن عندنا امر هو كمال فينا لنقصنا فالله عز وجل يقول قل هو الله احد الله من كماله انه احد واحد لا يحتاج الى غيره اما نحن فالانسان اذا كان وحيدا يكون ذلك نقصا فيه لماذا؟ لانه هو اصلا مفتقر هو محتاج لغيره في اصل وجوده وفي استمراريه وجوده
  7. 2:59 فلا يكمل الا اذا تزاوج مع غيره حتى ينجب حتى الله الصمد، الصمد الذي لا جوف له، لا ياكل ولا يشرب، نحن الذي لا ياكل ولا يشرب هذا نقص فيه. اما الله عز وجل فهذا كماله فيه، نحن هذا نقص فينا ان ناكل ونشرب، نحتاج هذا كمال فينا عفوا. كمال فينا لنقصنا. كمال لنقصنا لاننا لا نعيش الا بهذا. فاذا لم ناكل ولا نشرب متنا.
  8. 3:29 الله عز وجل، والصمد الذي يصمد إليه في الحواجب أيضاً، لم يلد ولم يولد، نحن الذي لا يلد الذي لا الذي لا يلد هذا نقص فيه، لماذا؟ لأنه لا يستمر النوع هكذا، والذي لا يولد نقص لأنه لن يوجد نهائياً، أما رب العالمين فهو الأول الذي لا بداية له سبحانه وتعالى والآخر الذي لا نهاية له.
  9. 3:59 ولم يكن له كفوا احد بهذا. فسوره الاخلاص ركزت على هذا الباب. ما هو كمال فينا لنقصنا. واما رب العالمين فكماله مطلق تقدس اسمه. وهكذا في كل نقص اليوم الناس يركضون وراء هذه الامور في الدنيا حتى جعلوها طواغيت. وهي في الواقع مواعظ تذكرهم بنقصهم.
  10. 4:27 تذكرهم بنقصهم وبافتقارهم. فاذا تذكروا افتقارهم تذكروا اصل نشاتهم وانهم في الاساس ما جاؤوا بارادتهم. وانما جاؤوا باراده الله عز وجل، وسيخرجون من هذه الدنيا ايضا بغير ارادتهم في الغالب. فاذا ليسوا هم المركز. واذا وراءهم يوم ثقيل. لان لهم خالقا يطالبهم بحقوق له تقدس اسمها.
  11. 4:56 وما أوجدهم عبثا سبحانه وتعالى، فهذه أولى مواعظ النار الافتقار، والثانية تذكيرنا بنار جهنم، وتذكيرنا أيضا بالنعيم الذي لا يرون فيها شمسا ولا سماء رجلا، نعم
  12. 5:17 الموعظة الثالثة حين نرى اللاجئين الذين يتقلبون في البرد الله المستعان أعانهم الله نتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه في أمر الدنيا انظر إلى من هو دونك انظر إلى من هو دونك فإنه أحرى ألا تزدري نعمة الله عليك ذكر الإمام أحمد رحمه الله أثرا من أخبار بني إسرائيل في كتاب الزهد
  13. 5:44 أن الله عز وجل لما خلق بنو آدم متفاوتين قال له آدم يعني لما لم تسوي بينهم فقال الله عز وجل إني أحب أن أشكر. وهذا أحد أجوبة المعضلة التي يسمونها معضلة الشر. وحقيقة لولا تفاوت الناس ما ظهرت المواساة وما ظهرت فائدة الصدقة وما ظهرت فائدة ما ظهرت هذه المعاني كلها. فهذا أيضا من ضمن الموعظة.
  14. 6:12 انك كما تشعر بهذا الخير ينبغي ان تشعر اخوانك به وقد ذكر ابن رجب عن بعض السلف اظنه بشر الحافي انه كان احيانا ينام في البرد حتى يشعر بشعور الناس الذين لا يجدون ما ما ما يدفيهم فهنا ايضا النظر الى تفاوت الناس واذا نظرت الى تفاوت الناس في الدنيا
  15. 6:39 فاعلم ان هناك تفاوتا في الاخره، فكم من بردان في هذه الدنيا مستدفع في الاخره. لماذا؟ لان البرد الذي حالته في الدنيا كفر ذنوبه. او لانه كان حامدا لله عز وجل شاكرا، عجبت لامر المؤمن. فان امره كله له خير، ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له، وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
  16. 7:06 فاحرص على ان تصطحب هذا الدفء معك الى الاخره ان تحمد الله عز وجل عليه. وكم من انسان مستدفئ في الدنيا هو بردان في الاخره او محترق بالنار في الاخره. لذنوب ومعاصي وغير ذلك او لكفر وجحود. وذلك اعظم وذلك اشد بلاء. فالناس كما تفاوتوا هنا في الدفء والبرد
  17. 7:36 أيضا في الآخرة سيتفاوتون في الدفء والبرد، ويتفاوتون في المنازل. لكن هنا الأمر عائد لحالتهم المادية، لحالتهم الاجتماعية، للبلد الذي هم فيه، للحالة الأمنية. لكن في الآخرة المسألة حسنات وسيئات. وعليه حين تأتي وتستدفئ وكذا، تذكر كل هذه المعاني، لا تهملها أبدا.
  18. 8:06 لا تهملها أبدا. وينبغي للمسلم بالذات أن لا يهمل هذا أبدا لأنه دائما يذكر حاجة اسمها نار جهنم، نار جهنم، متكئين فيها على الآراك، لا يرون فيها شمس ولا حريرة، هذه في الجنة. فهذا المعنى، معنى البرد والحر، معنى مركز عليه بقوة في في الوحي في الحديث عن الجنة والنار. فهذه المواعظ.
  19. 8:35 وتذكر رحمة الله عز وجل ومظاهرها الكثيرة الوفيرة، حتى مثلا في أحكام الشتاء على سبيل المثال يعني في جعل المسعى للخفين وحتى مسعى الجوربين على الصحيحين من مذهبنا نحن الجورب الصفيخ هذه التخفيفات ولو شاء الله عز وجل لثقل.
  20. 9:09 لكني اود ان اعود الى امر اللاجئين وغيرهم. من اهم فوائد تفاوت الناس وجود ظهور الرحمه، هناك مظاهر من الرحمه في قلوب العباد لا تظهر الا حين يرى مبتلى. وهنا المبتلى وكثير من الناس من خبث نفسه ما الذي يفعله؟ لا يعين المبتلى بل ويستخدم البلاء للكفر بالله عز وجل، فيقول اين الله عن هؤلاء؟
  21. 9:40 خبيث هذا، خبيث جدا. الله عز وجل امرك ان تعينه بما تقدر عليه. والله عز وجل واساه ووعده بخير يجده في الاخره بشرط ان لا يكفر. وكثير من هذا البلاء يكون بسبب ذنوب بني ادم التي نهاهم الله عز وجل عنها. فهؤلاء اخبث الخلق الذين ياتون الى مواعظ
  22. 10:07 وإلى أسباب لظهور آثار أسماء الله الحسنى، إني أحب أن أشكر. ولتذكير بمقامات الناس في الآخرة، فالناس لا يتساوون لا في الدنيا ولا في الآخرة. مهما حدثوك عن المساواة. لماذا؟ لأنهم لا يتساوون في تقوى القلوب. وكم من نقمة تراها أنت مثلاً ممكن إنسان يوم يعطف على الإنسان، يقول اللهم أستعن، هو في البرد وهو في كذا.
  23. 10:38 ولكن ياتي في الاخره كما ورد في الخبر. ولودن اهل البلاء لو قطعوا يوم القيامه لو قطعوا لودن اهل العافيه لو قطعوا في الدنيا لما يرون من ثواب اهل البلاء. ومع ذلك ومع ذلك يعني انظر المساله شرعيا كلها امل. فاهل البلاء مثابون ان كانوا موحدين. لكن المطلوب ايضا ان انت تحصل الثواب.
  24. 11:07 فيبتلى المبتلى فيثاب، وأنت تعينه فتثاب، فيزول البلاء ويثبت الثواب لك وله، وهذه البركة العظيمة