نظرية الاكتفاء بالقدر المجزيء من الإسلام التعبدي 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. افرض أنني رجل ثري وجئت إلى رجل فقير وأعطيته شيكاً على بياض وقلت له إنني راغب في نفعك فاكتب المبلغ الذي يناسبك لن أزيد على هذا المبلغ أو أنقص. تفضل اكتب. فقلب هذا الفقير فكره
- 0:31 فكتب مبلغا يسيرا يكفي لطعام بالكاد يسد الرمق ولمسكن بالكاد يؤوي ولمركب بالكاد يبلغ الحاجه واعطاني الشيك فقطعت الشيك واعطيته شيكا اخر وقلت له تفكر يا اخي
- 1:00 المبلغ الذي كتبته يسير وأنا راغب في نفعك وقد عملت حسابي على مبلغ أكبر من هذا بكثير تذكر لعل لك ولدا سيمرض لعل لك مركبا سيخرب سيارة ستهرب لعل عليك ديونا استغل هذه الفرصة واعمل حساب هذا المستقبل أو فكر في سد ديونك
- 1:30 فما كان من هذا الرجل سوى انه بدون تفكير اعاد كتابه المبلغ السابق. هذا المبلغ اليسير الذي بالكاد يغطي الذي يغطي هذا القدر المجزئ من الماكل والمشرب والملبس والماوى والمركب. اخذ الفقير المبلغ بعد مده انتهى المبلغ.
- 2:00 جئته انا وقلت له انني راغب في نفعك واعدنا نفس المشهد عدناه مره واثنين وثلاثه واربعه كيف ستكون نظرتك الى هذا الرجل الفقير؟ لا شك ان عامتنا الا قله قليله منا سيلقون باللائمه عليه ويقولون له اما انك رجل قليل الفهم
- 2:28 قليل العلم، وخصوصا إذا وقع ما قاله هذا الرجل الثري، من أنه يمرض له ولد فيحتاج مالا زائدا على هذا القدر اليسير الذي اختاره، أو يخرب له مركب، أو يحتاج أن أن يواسي صاحبا بمال، أو يحصل له أي ظرف من الظروف التي تستدعي مقدرة مادية زائدة. أليس كذلك؟
- 2:59 وسنقول يعني انت لم تضر الرجل بل انت كانك تستبخله او وكانك تراه ترى نفسك مكرثا له وهو ليس مكترثا فكانك اهنته من طرف خفي وهو الراغب في نفعك فكانك تقول لا اريد منك منه او كانك تقول لا اريد ان افقرك الى فقرك
- 3:27 وفي الواقع انه لا لا هكذا ولا هكذا، فلا هو بالذي يمن ولا هو بالذي يكترث بالمال الذي اعطاك اياه، وكما قال لك انه عمل حسابه على مبلغ اكثر من هذا بكثير. طيب طيب، ما علاقه هذا المثال بعنوان الصوتيه؟ موضوع القدر المجزي الذي اعني به الفكره التي يرددها بعض الناس.
- 3:56 فيما يتعلق بالاسلام التعبدي. يعني اكتفوا بالقدر الواجب فقط ولا تكلموا الناس في المستحبات ولا حتى في مختلف بوجوههم. وربما جاءوا بحديث الاعرابي وربما سموا ما سوى القدر المجزئ يعني مثلا يعني مثلا انا الان لو دخلت في الصلاه
- 4:21 لا يكاد احد منا يصلي هذه الصلاه لكن لو اردنا ان نصلي وفقا لنظريه القدر الميسر فساكبر تكبيره الاحرام ثم اقرا الفاتحه فقط واركع واسبح تسبيحه واحده ثم اقوم اقوم واقول سمع الله لمن حمده ثم اسجد واسبح تسبيحه واحده وربما لا اطمئن لانها مساله اختلف في وجوبها الاطمئنان وهكذا طبعا معظم الناس
- 4:50 لا يصلون هذه الصلاة بل يصلون صلاة فيها امر زائد على القدر المناسب ولو راينا انسانا يستمر على هذا القدر من الصلاة لوقع في نفسنا تعجب منه علما انه فعلا قد يكون له تأول فقهي في هذا السلوك ولكن استمراريته في هذه الصلاة تجعلنا نشعر بشيء ما
- 5:18 طيب هنا أتذكر كلمة سمعتها من أحد الشيوخ قبل أكثر من خمسة عشر عامًا في شريط صوتي لما طرحت له فكرة اللب والقشور وهي الفكرة التي يطرحها في العادة أصحاب هذه النظرية نظرية الاكتفاء بالقدر المجزئ من الإسلام التعبدي وأن أي طرح أو توسع
- 5:44 في امر زائد على القدر المجزئ يرونه تعويقا للامه. هذا هو الضابط القدر المجزئ وان كان بعضهم لا يلتزم بهذا الضابط ولكن هذا هو الضابط العلمي الذي ينضبط به كلامهم. يرونه تعويقا للامه واخراجا لها عن مسارها الذي ينبغي ان تسير فيه. والمسار الذي ينبغي ان تسير فيه هو النضال السياسي والاقتصادي للخروج من عنق الزجاجه.
- 6:16 هذا الشيخ لما طرحت عليه هذه الفكره قال لو فرضنا ان في الاسلام لبا وقشورا فان القشور تحفظ اللب في العاده وكان هذا مثالا جميلا ففعلا عامه القشور في الفواكه وغيرها تحفظ اللب فما بالك وان كثيرا
- 6:42 من القشور التي يقال عنها قشور انما يراد بها اللب. ونرى كثيرا من الناس يبغضونها لان عندهم مشكله مع اللب. يعني مثلا لما توصف بعض السنن الظاهره بانها تخلف ورجعيه عند كثيرين. هذا قولهم تخلف ورجعيه دليل ان ان المساله الان عندهم وصلت الى مرحله من اللبيه ان صح التعبير.
- 7:09 انهم عندهم النموذج الغربي هو النموذج المتحضر وهذه المظاهر تخالف النموذج الغربي فلهذا يصفونها بالتخلف والرجعيه مع انها امور ثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والجماعه جماعه نظريه الاكتفاء بالقدر المجزي من الاسلام التعبدي مع الاسف
- 7:37 لا نجد من غالبهم مقاومه لهذه الفئه التي تقاوم هذه التي يسمونها قشورا لاساس لبي، بل نجد ان شانهم وقوتهم ضدنا وليست ضد هؤلاء ومع تشديد على من يحرص على مثل هذه الامور او حتى محاوله
- 8:07 الربط بينه وبين صورة ذهنية تتسم بالسذاجة والسطحية والغباء بشكل مستمر جنبا الى جنب مع العلماني مع العلمانيين يربطون مع الاسف بين هذا وذاك. طيب يعني مثل قصة اللحية والنقاب و و
- 8:38 ومما يوحي ان المساله لها بعد لبي ان كثيرا ممن كانه تورط في يوم من الايام وعمل بهذا السمت الظاهر لا يكاد يجد رخصه او شبهه خلاف في ترك هذا السمت الظاهر الا ويتركه، يعني خلاص ترجح عندك انه ليس واجبا هو مستحب. يقفز الى الابتعاد عنه وكان يعني وكانه يلقي شيئا عن ظهره.
- 9:07 انه مستحب ولا واجب لا سال في الموضوع اجرا بل تجده يتحسر على الايام التي كان يفعل فيها هذا المستحب وهو يعتقد انه واجب حتى ان احدهم بلغني عنه انه يتحسر على الايام التي كان يحرص فيها على صلاه الجماعه اللي هي 25 درجه زياده هذه 25 درجه كانها ضاربته في عص بعصا
- 9:37 ثم ضرب الشيخ هذا مثالا وهذا المثال ذكر حديثا وهذا الحديث يتصل اتصالا مباشرا بمثالي الذي ذكرته في بدايه السلطه. انه قال ان عندنا حديث ان اول ما يحاسب عليه العبد الصلاه ثم يقال له طبعا واذا كان في صلاته نقصا ماذا يقال؟ يقال يقول والله الملائكه انظروا في نوافله
- 10:07 هل فيها ما يسد هذا النقص؟ اذا لو فرضنا اننا مثل هذا الرجل الفقير وان هذه الصلاه نحن نصليها على القدر المجزئ وعموم حسناتنا في في في لساننا وفي معاملاتنا ما شاء الله عاملنا بالاسلام المجزئ 100% هل نضمن اننا اديناها على الوجه الصحيح والا وفيها من التقصير ما فيها.
- 10:36 لهذا كثير من السلف كانوا يذمون المداومة على ترك النوافل كما نحن ذممنا هذا الرجل الفقير على سلوكه مع الرجل السريع
- 10:52 وعندنا حديث اخر حديث المفلس الذي ياتي يوم القيامه وعليه ديون وقد سب هذا وشتم هذا واغتاب هذا وفعله اليوم نحن هذا الزهد بالحسنات مجرد ما يذكر ان الامر الفلاني مستحب او ليس واجبا او هناك خلاف في وجوبه قال فاز ان يعني كما اقول
- 11:21 يفعل يترك بعضهم هذا الامر وكان البحث هل هو جائز ام حرام؟ والله وكانه اذا رجح فيه خلاف كانه حرام، يتركه كانه يلقي شيئا عن كاهله. يعني حتى ارسلت كلمه لبعض المشايخ لاحد الاخوه يقول هؤلاء الذين يكتبون في المساله الفلانيه بحماس، مساله كشف المراه لوجهها. يقول وكان الناس فعلوا حراما حين غطوا وجوه النساء.
- 11:51 مع انه يعني مشروع هذا عند كل الفقهاء حتى بعضهم ادعى فيه اتفاقات في ازمنه الفتن، بعضهم ادعى عليه اتفاق عملي ثارت عليه الامه بغض النظر عن البحث الفقهي داخل الكتب. طيب فانت عليك ديون
- 12:22 حتى تأمين مستقبل الأولاد. والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمانهم ألحقنا بهم ذريتهم. طيب اليوم نجد الإنسان في الدنيا ما يرضى لأولاده القدر المجزي ولا يرضى لنفسه في أمور الدنيا ولا فينا واحد مثل هذا الفقير بل دائما
- 12:47 نرفع الكماليات والحاجيات في الدنيا الى مرتبه الضروريات وحين يتعلق الامر بالدين وحين يتعلق الامر بالطلب من الله الذي لا تنفذ خزائنه ولا ينقص من ملكه شيئا اذا اعطانا ما نريد نتعامل معه وكاننا نفقده سبحانه تعالى الله وكاننا نستبخله سبحانه تعالى الله
- 13:16 يعني يا ربي هذا القدر ثم افتراض التعارض بين اننا نريد ان نصلح سياستنا واقتصادنا بين وضع التعارض بينها وبين الاسلام التعبدي الذي هو اصلا يكون قبل هذه واثناء هذه ونتيجه هذه اصلا. احنا الان اذا مكلنا في الارض
- 13:40 ما الغايه التي رب قال الذين مكناهم في الارض اقاموا الصلاه واتوا الزكاه وامر بالمعروف ونهوا علم المنكر اقاموا الصلاه اول واحده يعني انا الان لو قرات كل كفار الدنيا وحكمتهم وحكمتهم وبنيت ما يسمى بحضاره مدنيه وغيره سيكون هذا ليس منتهى انجازاتي منتهى انجازاتي فيما ارى ان يسلم هذا الكافر وياتي ويصلي
- 14:08 ثم يصلح بقية عمله تبعا لصلاح صلاته. هنا انا اكون خلاص. وفاقد الشيء لا يعطيه. لكن المشكلة انه منظومة الاهداف عندنا نفسها مضروبة. حتى كثير ممن يردد قصة اللب والقشور بيني وبينكم.
- 14:33 لما تأتي تحث الناس على الصلاة ركن من أركان الإسلام ما أحد يستطيع يقول هذا هذا قشور. لو ما تجده يقوم معك مثلاً. لكن مثلاً لما تتكلم في الزكاة يستأنس لأن الزكاة فيها اتصال اقتصادي. لكن تجده تجد قومه قومته متكاسلة إذا تكلمنا في صفة الصلاة مثلاً.
- 15:00 لكن إذا إذا قلنا اقتصاد الزكاة الك تجد لا هنا قوم شوية تجد نهضته أعظم معك في مثل هذه السياقات ثم تجد هذا الإنسان نفسه الذي يقول لب وقشور وإذا رأى بحثا يقول أن الراجح في المباح الفلاني في المحرم الفلاني الإباحة
- 15:32 مع اتفاق الناس انك لو خرجت من الخلاف وتبرعت فانت ماجور تجده يجتهد وينشر هذه الابحاث اللي بعضها مجلد كبير وقال وخل تذهب قضايا الامه وخليها توضع على جنب سبحان الله وين ذهبت قضايا الامه؟ وين ذهبت الامور اللي كنا ندعو الى الاكتفاء بالقدر المجزئ منها
- 16:01 فقط لكي لا تلهينا. ايضا جماعه نظريه القدر المجزئ كثير منهم بسبب انه صار ينظر لهذه الامور على انها عبء الامر الزائد، وهذا غلط. تجده يبحث في الشيء تجده يشعل اذا مثلا فتوى مشهوره مجموعه من الناس بوجوب الامر الفلاني. ياتي ويكتب وضع ابحاثا للناس
- 16:31 انه لا هذا ليس واجبا وليس كذا ويشتد على المخالف وكان ذاك قال شططا من القول اي قال قولا معتبرا ما المشكله؟ لا سبحان الله وان كان بعض كثير منهم يتهم المخالف بالشده واحيانا فعلا تقع من المخالفين شده غير محموده واحيانا لا والله شده في في محلها اصلا الطرف الثاني حتى اثناء بحثه يرتكب سوءات علميه والله المستعان