كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

هل كون المرء منتسبا للملة ضابط جيد في إعذاره عند ارتكابه لناقض ؟

18 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 مسائل العذر بالجهل وعدم العذر هي من المسائل التي تشغل حيزا كبيرا بين طلبه العلم، والواقع ان كثيرا من الناس مذهبه بدا يبنيه بعدما راى الطرف الاخر فكثير من الناس
  2. 0:26 صار يميل الى الاعذار بقوه مثلا بعد ما راى الاثار السلبيه للغلو بالتكفير وطرف اخر بدا يغلو ويكفر وكذا بعد ما راى التسامح الشديد في في في عدم التكفير حتى وصل الامر الى ارجاء او حتى ذكر بعض قواعد الجهميه فهذا جعله يميل الى والذي ينبغي
  3. 0:54 أن يكون كل طرف يبني مذهبه على ما كان عليه السلف الكرام بتأني وتؤدة بغض النظر عن الخصومات فإن وافق بعض قولك قول خصومك فلا يضرنك هذا ولا يضرنك أنك اليوم تكون تقول بقول وغدا تقول بغيره إذا كان ذلك مبنيا على بينة ودليل لا على هوى
  4. 1:24 من المسائل التي يطرحها بعض من يتكلم في مسألة العذر بالجهل، أن هناك فرقًا بين من ارتكب ناقضًا ولم يكن منتسبًا للملة، ومن ارتكب ناقضًا وكان منتسبًا للملة، صاحب كتاب إشكالية العذر بالجهل ركز على هذه النقطة بقوة، ثم تلقف ذلك بعض الناس.
  5. 1:54 ممن هم على غير طريقته اصلا وبداوا ينسبون لائمه الدعوه وغيرهم انهم اول من سوى بين الامرين. وفي الواقع هذا الكلام فيه نظر شديد بل هو كلام مهلهل تماما. لماذا؟ لان غير المنتسب للمله
  6. 2:18 هذا اصلا لا نحتاج الى ان نتكلم في وجود ناقض او عدمه، هو الاصل فيه انه كافر، هذا اول شيء. ثاني شيء هذا الضابط كون المرء منتسبا للمله ويوجد في كتب كل كتب الفقهاء يوجد كتاب اسمه كتاب حكم المرتد او احكام المرتد او كتاب الرده، يذكرون فيه الامور التي يخرج فيها المرء من الاسلام. هذا الضابط هل انت
  7. 2:47 أيها الباحث، تجعله ضابطا مضطردا أم أنك تستثنيه في أحوال كثيرة؟ الواقع أنه يستثنيه في أحوال كثيرة. على صعيد الجماعات فمثلا تجده لا يستثني الإسماعيلية، تجده مثلا يستثني الإسماعيلية والنصيرية وغيرها من الفرق المارقة حتى مثلا البهائية وغيرها وإن كانت منتسبة لملة الإسلام.
  8. 3:17 فيرى كفرهم مطلقًا بدون أي تفصيل. ثم الحين نأتي مثلًا إلى بعض
  9. 3:28 مثل ناقض الاستهزاء بالدين. أو سب الدين. أو سب الله. نجد أن هذا الباحث لا يفصل وإن كان الفاعل منتسبا للمله. وهو هنا مع النص. لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم. وهؤلاء كانوا منتسبين للمله. إذا ما الحل؟ إذا هذا رابط فاسد. لأنه
  10. 3:58 استثني منه احوال كثيره بشهاده الباحث نفسه. ولانه من جهه المبنى اصلا ركيك. طيب ما معنى ورود مثل هذه الكلمات في كلام شيخ الاسلام؟ حين يقول والمنتسبين للمله، المنتسبين لملة الاسلام. المنتسبين لملة شيخ لملة الاسلام عند الشيخ
  11. 4:25 اما يريد انهم منتسبين انتسابا غير حقيقي واما يريد هذه الكلمه كصفه كاشفه على ممارسات بعض المنتسبين للمله ممن بسبب انتسابهم للمله صاروا يمارسون بعض النواقض او بعض اخلاق المشركين ولكنها لا تستوي مع افعال المشركين من كل وجه بسبب انتسابهم للمله فمثلا هناك من يستغيث بالاولياء
  12. 4:57 ولكنه يقول هذه ليست عباده هذه كاستغاثتي بالحي لكن النصراني مثلا الذي اذا خاطب مريم بعض النصارى الارثوذكس يقول عبدك عبدك عبدك يا مريم بكل صراحه مثلا حين قال جماعه من السلف في القدريه مجوس الامه
  13. 5:28 ارادوا تشبيههم بالمجوس، هل هم كالمجوس من كل وجه؟ لا. المجوس يقولون ان هناك خالق للشر. يخلق كل الشر الذي في الدنيا. وهناك خالق للخير. يخلق كل الخير الذي في الدنيا. القدريه ماذا فعلوا؟ في الفرقتين غير الغلات لان هناك فرقة الغلات الذين ينفون ان الله يعلم بالامور قبل وقوعها. هناك فرقتين غير غلات، فرقة يقولون العباد يخلقون افعالهم، وفرقة يقولون الله لا يخلق الشر فقط.
  14. 5:58 والخير كله يخلقه الله. ماذا فعلوا؟ جعلوا العبد خالقا للشر او خالقا لافعاله. فمن هذا الوجه ساووا المجوس. ولكنهم بقوا مفترقين عن المجوس بانهم جعلوا هذا هذا الذي يخلق افعاله عبد ولا سلطان له الا على افعاله هو لا على افعال الاخرين يخلقها كما اثبت المجوس خالقا متساميا على العباد
  15. 6:28 وهذا الخالق يخلق افعال ويخلق كل الشر الذي في الدنيا من اعيان ومن افعال فالمجوس كفرهم ظاهر اما هؤلاء فقد بسبب انتسابهم للمله بدلوا بدلوا بدلوا وغيروا حتى صار قولهم فيه نوع شبهه وحتى يصير قولهم متسقا مع بعض النصوص
  16. 6:56 فكلمة المنتسبين للمله قد يراد بها التفريق. لأن بعض المنتسبين للمله بسبب انتسابه إلى المله يرتكب بعض أخلاق المشركين ولكن يعدل بها. كمن مثلا ممكن شخص يسجد لشخص سجود تحية يدعي ويتأول هذا. لكن مثلا ذبح النذر ما في ذبح ونذر تحية.
  17. 7:25 هنا إذا استوعبنا هذه المسألة، علينا أن ننتقل إلى نقطة أخرى اسمها نقطة الجامع والفارق
  18. 7:43 احيانا تفترق صور بعض الامور ولكنها في النهايه مآلها واحد. مثلا يقول الله تبارك وتعالى: وان اطعتموهم انكم اذا لمشركون. يعني اذا اطعتموهم في تحليل الربا. انكم اذا لمشركون. هل هل
  19. 8:17 من حلل الربا فقط الصريح ليس الربا الذي فيه شبهه. من حلل الربا فقط يصير مشركا كذاك الكافر الذي استحل الخمر واستحل واستحل واستحل. نعم لانه اجتمع معه في مناط الشركيه والكفر وهو انكار معلومه من الدين بالاضطراب. وان اقر بنبوه محمد وان اقر بنبوه محمد صلى الله عليه وسلم، هذه الفوارق غير مؤثره.
  20. 8:47 واحيانا تكون هناك فوارق مؤثره. لكن الجامع هنا كان قويا. فليس كل فرق بين حالتين يكون فارقا مؤثرا. مثلا عندنا حديث جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان ابي توفي ولم يحج افاحج عنه؟ في روايه رجل وفي روايه امراه.
  21. 9:17 إن أبي حج ولم. طيب رواية رجل ورواية امراة هنا اختلف هنا رجل وهنا امراة. هل هذا الفرق مؤثر؟ لا لأن الحكم الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن كان على أبيك دين أكنت تقاضيه هذه هذه الكلمة خلاص تسوي الحكم بين الرجل والمرأة لو قال أبي لو قال أمي لو قيل جاء للنبي رجل لو قيل جاء للنبي امراة
  22. 9:47 الحكم مستوي لكن هناك فوارق مؤثرة مثلا هناك فئة من المرجئة يقولون وهذا الغالب على اهل الإرجاع أن العمل ليس شرطا في الدخول في الإسلام ولا في الإيمان، الإسلام والإيمان عندهما شيء واحد
  23. 10:17 وأن من لا يعمل هو مؤمن كامل الإيمان، وإن كان سيحاسب في الآخرة على تركه لهذه الأعمال. هذا ضرب من المرجئة عامة أهل العلم على عدم تكفيرهم. هناك ضرب من المرجئة قالوا ولا القول، هذا مرجئة الجهمية، قالوا ولا القول. هو مثلا مصدق بقلبه بالله ورسله وملائكته وإن وإن لم يتلفظ بالشهادتين، هذا مسلم
  24. 10:47 وسيدخل الجنة في الآخرة وإن كان في الدنيا وعامله معاملة كافر. هذه الفئة كفرها السلف. لماذا؟ لوضوح مخالفتها للنص. النصوص الدالة على أنه لابد من التلفظ بالشهادتين لكي يدخل إنسان الجنة قطعية ومتواترة من جهة المعنى.
  25. 11:16 اما النصوص الداله على دخول العمل مثلا في مسمى الايمان فليست بقوه تلك بل هناك نصوص يعني احدثت عندهم شبهه مثل عطف العمل على الايمان فقالوا هذا عطف مغايره وان كان ممكن يكون عطف خاص على عام مثل مساله قول النبي في الجاريه التي تكلمت انها مؤمنه فالى اخر هذه الشبهات التي عندهم
  26. 11:47 ولهذا مثلا السلف حين يكفرون الجهميه يكفرونهم يبتون في تكفيرهم، لكن حين يتكلمون عن تكفير من لم يكفرهم يعني من لم يعتبر قولهم كفرا، قالوا من لم يكفرهم ممن يفهم ممن يفهم، لماذا يشترطون هذا القيد؟ لان كفرهم قد يخفى على بعض العوام، هذا القيد لا يشترط في اليهود والنصارى
  27. 12:11 هذا القيد لا يشترط، مع انه بعض مقالات الجهميه اشنع من مقالات اليهود والنصارى، ولكن هذا ليس ظاهرا للناس، لكل الناس. هنا يشرح الامر ويوضح. فليس كل امر راجعا راجع الى حقيقته ايضا، بل هناك من الامور ما هو راجح راجع الى طريقه وصوله للمكلف. الجهميه في طبيعتهم عندهم مقالات اشهر من مقالات اليهود والنصارى.
  28. 12:41 ولكن العامي أمره متعلق بفهمه وبما وصل إليه، أو حتى غير العامي، يعني من الناس من تقول له الفرقة الفلانية فهو يعرف عنها مقالات يسيرة تجعلها من أهل الملة، من أهل الإسلام، ولكن بعضهم يقول لك هذه فرقة كذا وكذا، لأنه لا يفهم لكن فتقول كيف أنت
  29. 13:10 هو الآن يكلمك عما في ذهنه لا يكلمك عن واقع هؤلاء
  30. 13:18 نظير هذا فقيه خالف حديثا صحيحا عن رسول الله. هو لم يبلغه الاسانيد الصحيحه لهذا القول لهذا الحديث، وربما يكون هذا الحديث اصح من احاديث هو يقول بها. مثل قول كثير من الفقهاء ان لحوم الابل الاكل منها لا ينقضي الوضوء. الاحاديث يعني مثلا الشافعي رحمه الله عليه.
  31. 13:47 هذا حديث صحيح. هو لا يرى الوضوء من الماء المشمس بحديث بحديث واهي. ثم هو لم يبلغه هذا الحديث الصحيح، فكان احمد يتعجب منه. الان الامام الشافعي على امامته وعلى جلالته هذا الحديث الصحيح والصحيح جدا لم يبلغه. فلا نقول مثلا الشافعي رد حديثا او خالف قول رسول الله بمعنى التشنيع
  32. 14:17 بل هو كان مجتهدا يريد الحق. لم يبلغه هذا فعذر مثله في هذا. وان كان حتى سبحان الله هو قال بما هو اضعف من هذا لا مشكله. لان لانه هو محاسب على علمه لا على حقيقه الامر كما هو. ولهذا مثلا خلاف الاعيان
  33. 14:46 يكون فيه اشكال اكثر من الخلاف في المقالات. لان الخلاف في الاعيان يدخله عده شبهات. انت ممكن تكون درست عين زيد من الناس بكر اكتشفت انه زنديق. بكل وضوح. تأتي الى شخص اخر فتسأله عنه هو لم يدرس حاله بشكل جيد. فيقول لك والله في خير وعنده اخطاء. تقول كيف؟ هذا واحد اثنين ثلاثة
  34. 15:14 هو الآن قد لا يختلف معك حين يكون علمه كعلمك تماما في الموضوع ولكنه هو يكلمك بحسب ما بدا له لهذا انا اقول ان كثيرا من اهل العلم لو قرأوا كتب القبوريه كما هي ونظروا لما فيها من الشركيات الواضحه وقول بعضهم
  35. 15:44 وقول بعضهم بشركيات فظيعه يعني وان من جودك الدنيا وضرتها وان علومك علم اللوح والقلم هذه يقول بعض علماء النقشبنديه قصر فيها البوصيري اذا ما تركوه هذه تجد هذه الكلمه في جهود علماء الحنفيه للشيخ شمس الافغاني بل دائما عوامل القبوريه خذ هذه القاعده عوامل القبوريه فيهم من الشرك ما لا يرتضيه كثير من علمائهم
  36. 16:10 لهذا احمد الغماري في كتاب احياء المقبور قال عند قبر بن مشيش يقال من الشرك ما هو يعني ما هو ظاهر ويقال كلمات لا يستحقها الا الله علما ان هذا الرجل هو نفسه داعيه استغاثه بالاولياء ولكنه ما استوعب هذا ما قبله واما علمائهم فعلمهم حاكم عليهم في المسائل التي خالفوا فيها
  37. 16:45 وكثير من من من المشيخة وغيرهم هو ليس عنده تصور، هو يعتقد أن بعض الشبهات التي يعني تورد في بعض الكتب العلمية هي الذي في ذهن كل الناس، وهي التي دفعت بعض الناس إلى القول ببعض المقالات السوء أو الوقوع في بعض النواقض، تنبيه هناك من النواقض ما هو ظاهر وهناك من النواقض ما هو خفي، ما لا يختلف الناس وجوب إقامة الحجة فيه.
  38. 17:16 حتى يفهم الموضوع نقطة أخيرة نجادل كثيرا كثيرا كثيرا في الحكم على المنحرفين وهل هم كفروا هل هم لم يكفروا هل هم كذا هل هم والواقع أننا كلنا متفقون أنه لو قامت عليهم الحجة لانتهى الأمر طيب لماذا لا نذهب ونجتهد في إقامة الحجة عليهم؟
  39. 17:44 عسى ان يتوب منهم تائب ويعرف التوحيد ويعرف دين الله. لماذا هذا الاجتهاد العظيم فقط عند بعض الناس في نفي التكفير عنهم؟ واجتهاد عظيم في عند بعض الناس في التشنيع والطعن على من فرق فيهم بين الاطلاق والتعيين. وهؤلاء مرتاحون، متروكون مرتاحون يتفرجون علينا. والله المستعان.