كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الموحدون السعداء 👇

24 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الموحدون السعداء. التوحيد بقسمي القصد والطلب والمعرفة والإثبات. تعود الناس على دراسته دراسة نظرية. وعلى الحديث عما ينقضه وما لا ينقضه. ولكن
  2. 0:32 كيف يمكن لمعرفتنا بالتوحيد ان تكون سببا في السعاده والطمأنينه النفسيه؟ وماذا اعني بالموحدين السعداء؟ هل اعني انهم يسعدون في الاخره؟ لا شك ان هذا معنى لا نقاش فيه، ولكني انا اعني انهم يسعدون في الدنيا سعاده
  3. 1:00 لا يذوقها احد سواهم ابدا، الكل محروم منها، الا الموحدين السعداء. كيف هذا حين تعيش مع اسماء الله وصفاته فيما يتعلق بتوحيد المعرفه والاثبات؟ اوضح كيف هذا كل ما ترى في هذا الكون هو
  4. 1:30 من آثار كمال الله عز وجل. كل ما ترى من الجمال والجلال والرحمة والعدل وحتى نقائضها هو من آثار الحكمة. لأن الضد يظهر حسنه الضد. تعرفون من أقوى الآيات التي تنقض
  5. 2:00 مذاهب الملاحده وايضا الثنويه الذين يقولون بالالهين قول الله عز وجل ومن كل شيء خلقنا زوجين كيف هذا؟ من كل شيء خلقنا زوجين انت ترى ان هذا العالم فيه متناقضات ليل ونهار او فيه اضداد ليل ونهار ظلام ونور ذكر وانثى ولكن تجدها متجانسه
  6. 2:30 وكل واحد يؤدي دورا. هذا امر لم يفهمه قديما الثانويه الذين قالوا ان هناك الهين خالق للنور وخالق للظلمه. ولكن حين ترى التجانس في في الخلق تعلم يقينا ان الخالق واحد سبحانه وتعالى وان هذا يظهر حسنه هذا فلولا الظلم
  7. 2:59 ما عرف الناس قيمة العدل. ولولا القسوة والشدائد ما عرف الناس قيمة الرحمة والرأفة. ولولا الألم ما عرف الناس قيمة اللذة. بل الإنسان نفسه فألهمها فجورها وتقواها. البشر جنس البشر لا بد أن يكون خالقهم واحدا.
  8. 3:26 اما اله النور في ظنهم او اله الظلمه، فما بالنا نرى البشر هذا على عقيده وهذا على عقيده، بل الانسان الواحد يكون على شيء ثم يتغير عنه. اذا اصله لما خلقه الخالق الهمه الامران، اذا خالق النور والظلمه واحد. لهذا قديما لم يقل احد من البشر ان هناك خالقان متساويان.
  9. 3:54 أن هناك خالقين متساويان، أبدا. لأنها فرضية سخيفة. فنحن نحتاج إلى إله واحد، خالق واحد كامل ليفسر لنا الوجود. الخالق الكامل الآخر هل له حاجة؟ إن كان له حاجة فالإله الأول ليس كاملا. فبطل أن أن عندنا إله كامل.
  10. 4:25 وهذا ممتنع فنحن اتفقنا ان الاله الاول كامل تماما وغير مفتقر وليس محتاجا وخلق الكون لوحده فان لم تكن له حاجه فكيف يكون الها لا حاجه له؟ اذا هو اله واحد فانت حين ترى المتناقضات ترى المتضادات ترى كذا تتذكر الوحدانيه تتذكر الواحد
  11. 4:54 الذي هو وحده واحد سبحانه و تعالى
  12. 5:05 والوهاب مثلا اسم الوهاب ان عشت معه ستنسى الحسد لماذا؟ لانك اذا رايت نعمه على احد فستتذكر انها ليست منه وانما من الوهاب والوهاب كما يهبه يمكن ان يهبك انت وبناء عليه لماذا تحسده؟
  13. 5:36 بل ترجو من فضل الله. قديما كان الصحابه والصالحون الموحدون السعداء اذا راوا كافرا طاغيا يفعل العظائم لا يقولون اين الله بل يقولون ما اعظم حلم الله. ابو بكر الصديق لما اذاه احد المشركين واهانه قال يا رب ما اعظم حلمك.
  14. 6:06 عندنا في صحيح مسلم لا احد اصبر من الله يسبون له الصاحبه والولد ويرزقهم فكان هذا عند الموحدين السعداء مع كونهم ينكرونه ويسعون في زواله ايضا من عوامل التفاؤل عندهم اذ ان الله يحلم على اعدائه فكيف باوليائه لهذا الامام احمد رحمه الله لما دعا على المامون قال اللهم غر هذا الفاجر ظلمك
  15. 6:36 عفوا غر هذا الفاجر حلمك، تعالى الله عن الظلم لكن وقع في ذهنه ظلم مأمون، قال اللهم غر هذا الفاجر حلمك ثم دعا عليه فكانوا يرون ان الناس بين الحلم والعدل ونار جهنم اما ان نار جهنم من اثار عدل الله ثم انها من اثار رحمته باهل الجنه
  16. 7:06 فان مما يعظم النعيم في اعينهم ان يروا هذا الذي نجوا منه ويروا جزاء اولئك الذين صدوهم عن الله تبارك وتعالى وسعوا في ذلك ايما سعي. فهذا مما يجعل النعيم عندهم اعظم بكثير ثم اولئك ما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون، لهذا تتناسب ابديه الجنه مع ابديه النار عقليا.
  17. 7:41 فالموحدون السعداء ينظرون للامر على انه كله فعل الله سبحانه وتعالى والامر بين العدل والفضل ما بين الرحمه والحكمه تامل قوله تعالى قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنين انتم كفار ترون ان ليس ثمه الا هذه الحياه الدنيا الا هذه الحياه الدنيا
  18. 8:11 لهذا الهزيمه عندكم نهاية كل شيء. ولكن نحن ما دام طبقنا أمر الله فنحن بين حسنيين لأننا نستحضر أن هذه الدنيا كلها بيد الله. فإن انتصرنا فهذا فضل من الله و سعادة معقولة معروفة أن يمكننا من أعدائنا
  19. 8:38 ونطيع الله فيهم الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاه واتوا الزكاه وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وان استشهدنا فنحن ذاهبون اليه سبحانه وتعالى على طاعته وسيدخلنا جنانه فهي احدى الحسنيين هل انت الا اصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيتي الاشقياء
  20. 9:09 حين يرون ظلما في هذه الحياة الدنيا يتشككون في الله عز وجل او يعترضون عليه بألفاظ لا تصلح واما اهل العقول فيعلمون ان مجرد استقباحنا لهذا الامر دليل عليه سبحانه وتعالى برهان عليه وبرهان على ان فينا من اثار رحمته
  21. 9:35 فالرحمه التي اودعها الله في الارض يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى ان الدابه لترفع قدمها عن جنينها من اثار هذه الرحمه، فلو كنا ابناء الطبيعه فالشيء الطبيعي لا يستنكر، لهذا نحن مثلا لا نستقبح كثيرا اسدا ياكل غزالا، نقول هذا طبيعي فلو كنا نحن جاءت بنا هذه الطبيعه ونحن ابناءها تماما
  22. 10:05 لما كان عندنا نوع من الاستنكار او الاستشكال لاي شيء ولكننا حين نستنكر ونستشكل فمعناه انه قد اودع فينا امر اودعت فينا اراده حره لكن هذا الذي اودع بنا فينا لنسعى للتغيير لنعبد الله عز وجل
  23. 10:26 لنعبد الله عز وجل في إغاثة الملهوف وفي رحمة الضعيف وجعلنا بعضكم لبعض فتنة حتى الشفقة تستدر من القلوب حتى لو رأيت انسانا مات او هلك او او او بشيء فإنك بما في داخلك من الرحمة ستسعى
  24. 10:53 أن لا يتكرر هذا، ثم ستستيقن أن هناك آخرة يأخذ كل ذي حق حقه، وأن هذه الدنيا ليست هي المحل النهائي. فالمحروم بدلاً أن أن يشاهد آثار رحمة الله في نفسه يجعل آثار هذه الرحمة بتسويل الشيطان سبيلاً لانتقاص الرحمن سبحانه وتعالى. هكذا الموحدون السعداء.
  25. 11:23 طيب هل معنى هذا ان يعتزلوا الناس؟ يبتعدوا؟ يعيشون مع الله؟ في خلوه؟ لا الموحدون السعداء يطيعون الله في الناس يأمرون وينهون فهم يعلمون ان من آثار أسماء الله وصفاته في الخلق ان رزقهم العلم
  26. 11:52 ومن عليهم بمقدره على التعلم ورزقهم الرحمه والرأفه والعطف فلهذا هم يمتثلون هذا مشاهدين هذا لهذا الله عز وجل ماذا قال في نبيه؟ حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم رؤوف رحيم والله عز وجل هو الرؤوف الرحيم
  27. 12:21 لكن الله عز وجل أودع فيه هذا. لكي. يعطينا انموذجا. عما ينتظرنا لو عبدنا الله وكنا في جانبه. تأمل قوله تعالى: وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم. العزيز الرحيم. بدأ لي في ان فيها نكته. اتصال اسم العزيز بالرحيم. اسم العزيز فيه جلال.
  28. 12:51 واسم الرحيم فيه جمال. العزة فيه قوة وقد توحي بالمنعة فيقول لك هذا الانسان عزيز يعني لا يوصل اليه بسهولة ولكن جاءت بعدها الرحيم والرحيم يعني له رحمة خاصة يعني واصلة يعني عزته سبحانه وتعالى
  29. 13:19 لا تقتضي ان يكون عنك بعيدا. لهذا لا ينبغي ان نستوحش. الله عز وجل يخبرك اخبر اخبرنا وهذا ما فهمه الموحدون السعداء انه قريب. فعيب اننا نستوحش للوحده والله اخبرنا وتتعلق قلوبنا بالبشر والله اخبرنا انه قريب.
  30. 13:48 لهذا شيخ الاسلام ابن تيميه لما هددوه بالقتل قال قتلي شهاده انظر تذكر الله شهاده عند الله يعني ساذهب اليه وسيكون لي مقام خاص وهذا وهذا ما اريد قال وسجني خلوه طيب ما الخلوه؟ لماذا تطلب الخلوه؟ اطلب الخلوه لان الله قريب
  31. 14:17 فهؤلاء الذين كانوا يشتتونني عنه سيسمحون لي بان اخلو دون ان اشعر بالاثم، لهذا سارتاح واتصل واتامل، ولهذا هو في سجنته جلس فتح القران وبدا يتصل مع الله عز وجل من خلال كلامه، فقال قد فتحت لي في سجنتي هذه من العلوم ما كان يتمناه الكثير من العلماء. فتوح
  32. 14:47 الموحدين السعداء. الموحدون السعداء حين يسمعون حي على الصلاة حي على الصلاة يتذكرون اياك نعبد. حي على وكأن سائل يسأل ما الصلاة حي على الفلاح؟ الفلاح بالالف واللام يعني اقصى الفلاح. يعني هو فلاح اعظم من كل ما تظنونه فلاحا.
  33. 15:15 من الغنى، من الزوجة، من الأولاد هذا أعظم الفلاح، فماذا يجيب الموحد السعيد؟ لا حول ولا قوة إلا بالله يتذكر وإياك نستعين
  34. 15:36 يعيش مع اسماء الله وصفاته. الواحد القهار الذي كل هذه الثنائيات في قهره يقهر هذا بهذا وهذا بهذا حتى يؤول الامر اليه فلهذا هو سعيد مطمئنة نفسه لا يجزع سعد بن ابي وقاص من كبار الموحدين السعداء
  35. 16:07 يأتيه احد اولاده ويقول له الناس يختصمون على الخلاف وانت هنا معتزل فيحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث ان الله يحب العبد التقي النقي الخفي. اذا اذا كان الله عز وجل اذا كنا على حال يحبها الله فلا نبالي بما فاتنا من الدنيا ولو كان ملكا ولو كان خلافه ولو كان ولو كان ولو كان.
  36. 16:43 لاننا على حال يحبها الله، لهذا اهل الورع لا يندمون. حتى لو ترك شيئا واستبان له انه لاحقا هو حلال، هو لا يندم. لانه يتعامل مع الله اصالة. فهو امر انا تركته لله فلماذا اغضب؟ لماذا اندم؟ لماذا اتحسر؟
  37. 17:08 وهذه كلها دنيا زائلة والباقي صلتي مع الله. فهؤلاء الموحدين حتى لو اذنب يستغفر ويتذكر ان الله غفور رحيم. مستحضر لهذا المعنى تماما. حتى حين يتصل مع الناس يبدأ يرى آثار عدل الله. آثار رحمة الله.
  38. 17:39 آثار فضل الله. وهكذا كل ما يرى من نعمة على إنسان في طاعة أو بدون ذنب يطربه ذلك، يتذكر فضل الله ويطمع ويتذكر ما أعد للمؤمنين من الجنة، يرى رحمة الله في هذا فيطربه لا يحسد لا يكون في قلبه ضغينة على الناس أبدا يراها رحمة لله حتى قال بعض السلف ما حسدت أحدا على شيء.
  39. 18:10 إن كان مآله إلى إلى الجنة فما ادخر الله له أعظم وإن كان أمره إلى النار فهذا استدراج فعلى ماذا أحسده؟ ثم في توحيد القصد والطلب الموحدون السعداء لا يتصلون بأحد من البشر اتصالا مرضيا يظنون أن سعادتهم وتعاستهم بيد واحد من البشر
  40. 18:41 الأشقياء أصحاب القلوب المظلمة الذين سوغوا لبعض الناس الاستغاثة بالموتى والاتصال بهم هل علموا أن الله أرحم بالناس من الناس هل علموا أن إبراهيم الخليل لما كشفت له السماوات الأواه الحليم صار يدعو على الناس أن يهلكوا فهو حليم نعم أواه نعم لكن لكن حلمه ورحمته تتناسب به هو
  41. 19:10 تتناسب معه هو المخلوق، والله له رحمته المطلقه، النبي صلى الله عليه وسلم ارحم الخلق بالمؤمنين رؤوف رحيم، شفاعته لا تنال الناس كلهم. الذي يغل يقول له لا املك لك من الله شيئا. الذين احدثوا ويغادون عن حوضه يقول بعدا بعدا سحقا سحقا. ولكن الله برحمته التي تتناسب مع كماله وجلاله يقبض من النار قبضه لم يعملوا خيرا.
  42. 19:43 سبحانه وتعالى. لهذا الشفاعه ليست بيد النبي لان لها موانع وقد تقع منك هذه الموانع. فلا صنفان من امتي لا تنالهما شفاعتي كذا لكن الله عز وجل رحمته لا قيود لها. ولهذا الشفاعه بيده الا من بعد بشرط اذنه سبحانه وتعالى ورضاه عن الشافع والمشفوع.
  43. 20:14 واما رحمه الله فمطلقه، ان الله لا يغفر يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، بعدين ان الله يغفر الذنوب جميعا. فلهذا لماذا يتصل قلبك بمخلوق رحمته محدوده، علمه محدود، قربه محدود، وتترك الله عز وجل الذي رحمته لا متناهيه.
  44. 20:43 علمه لا متناهي، جماله لا متناهي، عدله لا متناهي، لماذا؟ لماذا؟ غير انه شقاء زينه الوثنيون من المنتسبين لهذه المله، ولا حول ولا قوه الا بالله.
  45. 21:05 أخيرا الأبيات التي تذكر عن الهروي وتأولها بعض الناس مثل المناوي على معاني صحيحة ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحد توحيد من ينطق عن نعته عارية أبطلها الواحد توحيده إياه توحيده ونعت من ينعته لاحد لعله أراد وعلى هذا حمل المناوي الكلام أن التوحيد ليس مجرد مباحث نظرية
  46. 21:33 بل التوحيد منهج حياة يعاش. لهذا الموحدون حقا الذين بلغوا في التوحيد ما بلغوه هم اسعد الناس. وان رايتهم ليسوا كذلك. فان لهم احوالا وهذه الاحوال ليست دائمة. وانما تدوم لخواصهم. لهم احوال من الله يبلغون فيها من السعادة والسمو والاتصال مع الله تبارك وتعالى
  47. 22:02 ومشاهده اثار اسماء الله وصفاته والانس بالله تبارك وتعالى شيء لا يصفه الكلام. وتتصاغر امامه كل لذات الدنيا وكما قيل كما قال خباب في القران فضل كلام الله كفضل الله على خلقه فكذلك فضل الانس بالله كفضل الله على خلقه.
  48. 22:31 فضل الاكتفاء فضل توحيد الله والاكتفاء به لا يقارن به تلك الحالة التي يتعلق بها الإنسان بمخلوق ناقص ضعيف وإن بلغ ما بلغ فهو مخلوق قد تفقده قد تزدحم عليه الأمور قد يمقتك
  49. 23:01 قد يحصل بينك وبينه شيء. اي شيء ولكن الله عز وجل هو الذي يقبلك دائما. وهو الذي تجده دائما. ولا منجى ولا ملجا منه الا اليه، النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاع ان يشفع لعمه وهو من احب الخلق اليه وقيل له انك لا تهدي من احببت.
  50. 23:30 لأن أبا طالب أحسن للنبي لأنه النبي ولم يوحد الله. موسى لما افتروا عليه ودعا عليهم كان في كتاب عقوبات ابن ابي الدنيا صارت الأرض تأخذهم افتروا عليه النزاني تخيل صارت الأرض تأخذهم وهم يقولون له يا موسى يا موسى يا موسى
  51. 23:56 و هو يكمل الدعاء عليهم حتى غيبتهم الأرض فأوحى الله إليه: أما لو سألوني لأجبتهم