كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

عدم قبول النقص أصل في الانحرافات الفكرية والنفسية والسلوكية 👇

22 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عدم قبول النقص اصل في الانحرافات الفكرية والنفسية والسلوكية. ما هو النقص الذي تريدنا ان نقبل به يا عبد الله؟ أقول لك هي درجات من النقص أولها وأهمها أن تقبل بأنك مفتقر، مخلوق ولست خالقا.
  2. 0:31 نحن حوادث محدثات جئنا بعد ان لم نكن ولم نوجد انفسنا بطبيعه الحال لاننا جئنا بعد ان لم نكن ولم ناتي من العدم بطبيعه الحال لان العدم لا يفعل وهذا الافتقار في اصل نشاتنا القى بظله على كل صفاتنا فكل صفاتنا فيها من النقص مثل ما في وجودنا من النقص
  3. 1:00 فعلمنا فيه نقص، قدرتنا فيها نقص. كل صفاتنا فيها نقص. بخلاف الخالق الموجد الاول الذي لا يفتقر الى احد في في وجوده، بل كل شيء يفتقر اليه فهو كمال مطلق تقدس اسمه. وهذا الافتقار الذي نتحدث عنه
  4. 1:29 هذا أصل ما يدلنا على خالقنا الغني ويدلنا على صفاته المباينة لصفاتنا، لماذا؟ لأنك أنت بما أنك مفتقر فلا بد أن يكون قد أتى بك السبب فأنت جئت بعد أن لم تكن، هذا السبب إما أن يكون هو الأول الذي لا بداية له وينتهي الكلام، وإما أن يكون سببًا محدثًا.
  5. 1:58 فإذا كان سببا محدثا فسنسأله السبب المحدث مثل السؤال الذي سألناه فيك من أين جئت؟ وبطبيعة الحال لم تأتي من العدم لأن العدم لا يفعل لأن الفعل فرع عن الوجود وهذا ودعوى أن العدم يفعل جمع بين النقيضين وإما ويستحيل أن يكون جاء بنفسه جاء من نفسه بنفسه
  6. 2:26 فهذا جمع بين النقيضين لانه لم يكن موجودا حتى ياتي بنفسه. وهكذا تمشي السلسله الى ان تصل الى الاول الذي لا بدايه له. ولابد ان يكون اولا لا بدايه له. ولابد ان تنتهي السلسله الى الاول الذي لا بدايه له. لان السلسله اذا لم تنتهي فهذا معناه اننا لن نكون موجودين. فان كل شيء
  7. 2:54 وجوده متوقف على سلسله لا بدايه لها من الاسباب المؤثره فانه لن يوجد. طيب وايضا اذا كان الاول له بدايه فسيفتقر وستسال فيه نفس الاسئله ولكنه لابد ان يكون لا بدايه له. طيب هذه مقدمه مشهوره معروفه.
  8. 3:23 عدم قبول النقص كيف كان اصل في الانحرافات الفكريه والنفسيه والسلوكيه؟ لو تاملنا في عامه الانحرافات الفكريه مثلا فيما يتعلق بالاعتراض على مجموعه من الاحكام الشرعيه من قبل ملاحدة او لا دينيين او او او هم لا يريدون ان يقبلوا بنقصهم وانهم مخلوقات
  9. 3:47 علمها ناقص، وأن علمهم لا يمكن أن يكون مثل علم الخالق، وأن الخال، وأن، وأنهم بالطبيعة ناقصين، فهم قد يدركون بعض الحكم، ولكن لا يمكن أن يحيطوا بالحكمة كلها. هو الكون هذا، لا يحيطون به من كل وجه، مع علماً ومعرفة، بل حتى في أنفسهم، بل حتى بما يصلحهم وما لا يصلحهم.
  10. 4:17 كل يوم تجد الناس يغيرون يعتقدون ان هذا كان نافعا ثم يعتقدون ان هذا كان فاسدا والى اخر ذلك. فكثير منهم يقول ولما رب العالمين لم يجعل علمنا مثل علمه؟ كانه يقول ولما رب العالمين لم يجعلنا الهه؟ وبعضهم يستغرب لماذا رب العالمين يأمرنا بما لا تهوى انفسنا؟ او بما لا نفهم.
  11. 4:47 سبحان الله! بما لا نفهم أو لا نريد أن نفهم. فنقول سبحان الله! وكأنك تسأل لماذا يخاطبني الله عز وجل على أنه كامل؟ أنه الكمال المطلق؟ و و ويخاطبني على أنني أنا مخلوق ناقص مفتقر إليه.
  12. 5:13 تعي وجود الله وافتقارك اليه ونقصك وكماله هذا اجمالا يعلمه عموم البشر ولكن بالتفاصيل لا يمكن ان تفهم تفاصيل كمال الله تبارك وتعالى، لماذا؟ لانك ناقص فاقبل بنقصك. قرات مره ان وكاله ناسا تزعم بل تعترف
  13. 5:42 أن 80% من الكون لا يعرفون عنه شيئا. يعرفون بوجوده، ولكن لا يعرفون عنه شيئا. وقفت عند هذا التصريح وقفة بيني وبين نفسي. وقلت سبحان الله. علموا به إجمالا، ولكن جهلوا كيفيته، وقالوا لا نعرف عنه شيئا. وصرحوا أن معظم الكون لا يعلمون عنه شيئا. وبناء، وبناء عليه.
  14. 6:11 كيف يمكن بعد ذلك ان ندعي ان علومنا ضبطت كل شيء؟ ونبدا نعترض على بعض النصوص التي تتكلم عن اصل النشاه، ما دامت النشاه التي امامنا لا نعيها تماما وربما لو وعينا جزءا كبيرا منها لتغيرت نظرتنا عن اصل لتغيرت نظرتنا عن اصل النشاه. وعن امور اخرى. مليار
  15. 6:42 قد يكون الكون أصغر بمليار سنة. تعرفون هم يحددون عمر الكون وفقا لمجموعة من الحسابات الأمر ليس كهانة وإنما بحوث وقوانين ونظريات قرأت مقالا يقول الكون قد يكون أصغر بمليار سنة وفعلا هناك اضطراب كثير في تحديد عمر الكون
  16. 7:10 كما قلت لك هم لم يبنوها على كهانات بل اجتهدوا في ذلك اشد الاجتهاد ولكن تناقض النتائج يسبب لهم صدمه صد صدمات كثيره لماذا؟ لانهم بشر ناقصون قد تكون هناك عوامل مؤثره على حساباتهم هم يجهلونها اليسوا يجهلون 80% من الكون
  17. 7:41 حتى بالنسبة للمعطلة هم لم يقبلوا بالنقص. هم ارادوا ان يتحدثوا في تفاصيل صفات الله عز وجل بعلومهم القاصرة. نعم هناك من صفات الله عز وجل ما يدل عليها العقل ويعضدها النص. لكن هناك تفاصيل معينة كثيرة نرجع فيها للنص، الله يعلم وانتم لا تعلمون.
  18. 8:11 هو علمه الكامل وانت علمك ناقص، عندك مجموعه من البديهيات العقليه ممكن تمشيك في ادراك الحقائق الشرعيه الكبرى، ولكن بعد ذلك التفاصيل تحتاج الى ان تسترشد بالوحي. لم يريدوا ان يسترشدوا بالوحي. واعملوا عقولهم ثم اضطربوا اشد الاضطراب.
  19. 8:40 وصاروا ياتون الى امور موجوده في النصوص وهي ظاهر النصوص ويعبرون عنها بالفاظ منفره كقولهم تجسيم وتشبيه وغير ذلك لم يقبلوا بنقصهم لم يقبلوا انهم بشر ناقصون والله اعلم بنفسه منهم وهذه امور لا ليست نقصا بشكل قطعي بل بمقدمات طويله
  20. 9:07 هم يقدمونها وقد يعقلها بعض الناس وقد لا يعقلها اخرون. وقد يعقلها كثيرون ثم يردونها. واما النقص الظاهر فهذا ما تجده منفيا في النصوص بشكل واضح. دائما ابدا لا يقبل الانسان بنقصه فيصير يخوض في التفاصيل بعلم مجمل.
  21. 9:34 العلم المجمل يدلك على المجملات، العلم المجمل الذي يناسب نقصك. واما تفاصيل التفاصيل فهذه لا تدركها الا ان تكون لا تدركها على وجهها 100% 1000% بحكمها ب كانك يعني تبطنها تعلم عنها كل شيء الا ان ينتفي نقصك ونقصك لا زال موجودا.
  22. 10:01 لهذا استرشد بالوحي القادم من الله عز وجل الكامل واستفد وتعلم وايضا الوحي يدلك على الامر وتبقى الكيفيات مجهوله يدلك على اصل الامر وتبقى الكيفيات وكثير من الامور مجهوله بك مجهوله لك ولا يحيطون به علما ولا يحيطون به علما سبحانه وتعالى
  23. 10:27 درجة ادنى من النقص الا وهي انك ايها الانسان في هذه الدنيا تتنافس مع غيرك من البشر، وبناء عليه جائز عليك ان تكون ادنى من غيرك بحال او باخرى. وهذا الذي لما لم يقبله بعض الناس وقعوا في الحسد وفي خطية ابليس.
  24. 11:01 لهذا كثير من الناس عدم قبولهم بالنقص هو سبب جحدهم للنبوات. لماذا بشر مثلي يكون خيرا مني ويصطفيه الله برسالاته. طيب لهذا الناس الذين امنوا بالرساله النبويه او بعموم الرسالات يعتقدون عندهم درجه كبيره جدا من التواضع.
  25. 11:30 والبعد عن الحسد. إلا أن يغفلوا عن معنى إيمانهم بالرسالة. لأن ما معنى إيمانك بالرسالة؟ معناه أن هناك معنى معنى عظيم، أعظم معنى ممكن أن يكون لإنسان قد وقع لإنسان غيرك. فسيهون في نفسك أن تقع معاني أخرى لغيرك من البشر من الغنى أو غيرها أو غيرها.
  26. 12:00 لا حرج في ان تسعى للكمال وللفضل لا احد للكمال البشري المتناسب مع النقص عن الالوهيه لا مشكله ولكن كثير هذا لا يحصل لكل الناس ولا يمكن ان يحوز كل الناس الكمال نحن لسنا في جنه فكثير من الناس لما لم يحز هذا
  27. 12:30 يدخل في الاكتئاب ويدخل في الحسد ويدخل في امور كثيره جدا حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى الناس ان ينظروا في امر الدنيا الى من هو دونهم وفي امر الدين الى من هو فوقهم لينافسوه ثم في امر الدنيا قال ذلك احرى ان لا يزدروا نعمه الله عليهم
  28. 12:54 في النهاية أنت ناقص وغيرك ناقصون، وانظر إلى البشر الناقصين الذين هم أنقص منك. في الواقع كثير من الناس عن مثل هذا المعنى غافلين. ولهذا يترتب على هذا الانحراف النفسي انحرافات سلوكية. وحثت كثير. بل وانحراف عقائدي في كثير من الأحيان. حين يكفرون بالله عز وجل ويكفرون برسله
  29. 13:24 لماذا؟ حسدا من عند انفسهم كما قال رب العالمين. فكره مثل فكره وحده الوجود من اين اتت؟ اتت من عدم قبول النقص. انا لا اريد ان اكون بشرا ناقصا، اريد ان اكون الها. حتى قيل في ابن عربي قال بعض الناس كانه العز بن عبد السلام انه لا يحرم فرجا في حقيقه امره. هو لا شك انه يظهر خلاف هذا.
  30. 13:54 شيخ مقبوح يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا. لماذا؟ خلاص هو تأله، هو صار الها في المرتبه العليا وبناء عليه لم يعد هناك من يأمرني ومن ينهاني. لم يعد هناك من يأمره ومن ينهاه. كما كذلك النظره الحلاجيه ان الاله حل فيه.
  31. 14:22 هي هذه انه لا اريد ان اقبل بالنقص فقه الترخص فقه الترخص المشهور عند كثير من الناس الذي يطالبون فيه اننا هو لا يريد ان يقبل بنقصه انني احب شيئا حراما ولهذا ينبغي ان اجاهد نفسي او ارى غيري على تقى في تركه لهذه الامور وانا اشعر بانني انقص منه لانني
  32. 14:50 يعني اقع في هذا الامر او على الاقل اجد في نفسي ميلا شديدا اليه. لا بل اريد ان ينعكس الامر وان اظهره هو بصوره المتزمت المحروم من الخيرات واظهر نفسي على اني انا انسان افعل المباحات والمباحات التي لا لا تكمل النفس الا بها هو هذا عدم قبول النقص هو هذا الكبر
  33. 15:21 وإن كان بعض الناس يمكن يحاول يقلب القضية لكن هذا هو الواقع. أتونا بخطاب مترخص لأننا لا نريد أن نشعر بالذنب. كما إبليس لما ما رضي أن يسجد لآدم خلاص طعن في الحكم الشرعي نفسه.
  34. 15:41 وإن كثير من الناس ممكن فعلا تدخل عليه شبهات الرخص وغير ذلك، لكن كثير منهم مقدمته أن الشيء الذي أحبه لابد أن يكون طيبا، لا أريد أن أشعر بالنقص وأن نفسي تعلقت بخبيث أو ضار
  35. 15:56 ومن ها هنا الإشكال الوارد على مثل هذا الطرح وقال يعني نقبل النقص بمعنى أننا لا نتوب لا نسعى للأفضل، من قال لك هذا؟ هل تستعن بالله عز وجل الكامل وسر بل بالعكس عدم قبول النقص هو الذي يدعو لعدم التوبة لماذا؟ لأن
  36. 16:24 المتلبسين بهذا الخطاب اصلا يطالبون ان تبيح لهم المحرمات بحيث لا يتوبون منها كما يقول سفيان الثوري البدعه احب الى ابليس من المعصيه البدعه لا يتاب منها لانهم يعتقدون انها حق واما المعصيه فيتاب منها عدم قبول النقص وصل بالناس الى مراحل متقدمه منها ان مثلا مثل قصه انكار المعجزات
  37. 16:54 المعجزات عند عموم البشر هي فعل الاله، ليست فعل افراد من الناس. فتخيل انسان يؤمن بعضهم يؤمن بخالق محدود القدره، انه لا يستطيع ان يصنع المعجزات. ومنهم هذا مثل اله الربوبيين. مع انه خلق الكون صنع المعجزه العظمى، وهو خلق الكون اصالته. ومنهم من يكفر بالخالق لانه يصنع معجزات.
  38. 17:24 ليش يا رب انت عملت المعجزه الفلانيه والمعجزه الفلانيه والمعجزه الفلانيه وحطيت فلان في في بطن الحوت والثاني حطيت مخلوقات في السفينه وعملت وعملت وعملت وعملت. يعني يا رب اما ان تكون قدرتك محدوده واما محدوده مثلي مثلي انا الناقص واما لا اؤمن بك. سبحان الله هكذا يقيس الاله على نفسه.
  39. 17:54 منكري البعث تقريبا كان عندهم شبهات مثل هذه، وان كان منكري البعث كانوا اعقل من منكري المعجزات. لانه كثير منهم كان يؤمن بمعجزات بشكل او باخر، لانه الايمان باصل خلق الكون هين هو عند الكل، وبناء عليه تغيير شيء يسير في هذا الكون بعمل الاله
  40. 18:21 عن سننه المعتاده امر يعني معقول جدا لهذا هم يعبدون كانوا يعبدون الاصنام ويعبدون كذا ويعتقدون انها تفعل خوارق العادات فعباد الاصنام منكري البعث كانوا يعتقدون انه الاله هذا الذي بدا الخلق لا لا يمكن ان يعيد الخلق هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه
  41. 18:53 وهو اهون عليه. حتى هذه القوانين التي يتعصبون لها هي امور حادثه هو احدثها سبحانه وتعالى. ليست واجبه، واجبه الوجود. والله المستعان هم جعلوها واجبه انها لا تتغير قيد امها، هذا التفكير العلمي. مع انه الان هم يؤمنون ان العالم ما هو حتمي.
  42. 19:22 ثم اذا تكلموا عن مثلا التطور او نظريه التطور، او اذا تكلموا عن الامور المتعلقه بالانجازات العلميه و و و، فتجدهم يعقلون ان البشر بامكانهم ان يصنعوا معجزات. على الاقل ما هو بالنسبه لبعض البشر معجوز عنه يفعله اخرون بعدما يكدون ويجتهدون ويعملون، فياتي العاجز فينظر لهذا الامر على انه وكانه معجزه.
  43. 19:53 وإن كانوا فعلوا بأسباب مادية يؤمنون بها في قدرة البشر ولكن لا يؤمنون بها في قدرة الخالق حين يتحدثون عن نظرية التطور و و و يتحدثون عن ملايين السنين وغير ذلك أحدثت كل هذه الكائنات بالصدفة والعشوائية و و فالعشوائية تصنع المعجزات والصدفة تصنع المعجزات والخالق القدير على كل شيء لا يصنع المعجزات هذا تفكير بعض الناس طبعا هو اللي يحملهم على هذا
  44. 20:23 الفكره الاصليه عدم قبول النقص ولان الايمان بالرسالات يدعوك الى ان تقبل بنقصك وتستقيم وتتواضع وذوقوا عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق فهذا الكبر يدفعهم الى مثل هذه المماحكات
  45. 20:52 هذا هو الواقع. لابد ان يعقل البشر نقصهم خصوصا جماعه الاعتراضات على الشريعه وجماعه الفقه المترخص او الدعوه للترخص او كل حاجه ما تعجبهم قالوا لك تشدد تشدد تشدد، هذا مشهور جدا. هذه الايام وهذا سلوك فاشن بين العامه.
  46. 21:19 وكرهتمونا وفعلتمونا ومش لا لا عادي تقبل انك انت انسان فيك نقص معين وينبغي ان تستغفر وتتوب حتى لو اصررت على ذنبك اعلم انك مخطئ وان غيرك احسن منك ممن لم يفعل هذا الذنب صعبه هذه شديده جدا على النفوس المستكبره التي لا تريد ان تقبل بالنقص والله المستعان