شرح علل الترمذي (42)
15 دقيقة شرح علل الترمذي — 42
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذا استكمال للمجلس السابق في شرح علل الترمذي في الكلام على الغرائب. يقول ابن رجب وقد اعترض على الترمذي رحمه الله بانه في غالب الابواب يبدا بالاحاديث الغريبة الاسناد غالبا وليس ذلك بعيب فانه رحمه الله يبين ما فيها من العلل ثم يبين الصحيح في الاسناد.
- 0:29 وكان مقصده رحمه الله ذكر العلل، ولهذا تجد النساء اذا استوعب طرق الحديث بدأ بما هو غلط ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له، وهذا ايضا طريقه الدارقطني في في في كثير من المواطن في العلل، والترمذي رحمه الله يبين
- 0:49 خصوصا المعلول بالارسال او المعلول بالوقف فهذا يبينه في غالب وكذلك واما ابو داوود فكانت عنايته بالمتون اكثر ولهذا يذكر الطرق واختلاف الفاظها وزياده المذكوره في بعضها دون بعض فكانت عنايته بفقه الحديث اكثر من عنايته بالاسانيد فلهذا يبدا بالصحيح من الاسانيد وربما لم يذكر الاسناد المعلل بالكليه ولكنه يشير يقول رواه في الحقيقه من نظر في سنن ابي داوود يجد انه الموقوف
- 1:16 والمرسل في غالب الأحوال يبينه أبو داوود، فيذكر الخبر الموصول ثم يقول: ورواه فلان وفلان وفلان ولم يذكر فلانا، ورواه فلان وفلان وفلان عن عمر قوله
- 1:32 ولهذا قال في رسالته لاهل مكه سالتم ان اذكر لكم الاحاديث التي في كتاب السنن اهي اصح ما عرفت في الباب فاعلموا انه كذلك كله الا ان يكون قد روي من وجهين صحيحين واحدهما اقوى اسنادا والاخر صاحبه اقدم في الحفظ فربما كتبت ذلك ولا ارى في كتابي هذا من من هذا عشره احاديث ولم اكتب في الباب الا حديثا او حديثين وان كان في الباب احاديث صحاح فانه يكثر
- 2:01 وإذا وإذا أعدت أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه، وربما فيه كلمة زائدة على الأحاديث وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك، والواقع الواقع في سننه يعني في غالبه على هذا.
- 2:31 وقوله ربما لا أذكر الحديث والحديثين يعني وهذه طريقة الترمذي متن مروي من حديث أبي هريرة صحيح فايش يصنع؟ يقول حسن صحيح من حديث أبي هريرة وفي الباب عن عائشة وفلان وفلان يذكر الأثبت عنده والأصح ثم المروي من طرق صحابة آخرين قد يكون منكرا قد يكون يعني هذا أقوى منه ومغني عنه يشير لك إشارة
- 3:00 ولكن اصل في الباب يتركونه بالكليه وفي اخبار ثابته؟ لا لا يفعلون. يعني مثلا يخرج حديث مثلا لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. من حديث رجل من الصحابه هم من حديث خمسه او سته يخرجهم من حديث رجل ثم يشير الى البقيه، يقول وفي الباب عن ابي هريره وعائشه وفلان وفلان. مفهومه هذه؟
- 3:27 وابو داوود ايضا يسير على مثل هذا النسق الا انه حقيقه كثيرا ما يعدل يروي خبرا اثنين او او ثلاثه من الصحابه. الى ان قالوا ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه ما لا يصح مسندا وما لا اذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها اصح من بعض. الوهن الشديد يظهر فيما يبينه ابو داوود الحديث المعلوم بالارسال او المعلوم بالوقف هذا الظاهر انهم يعتبرونه وهن شديد.
- 3:56 لهذا تجد أبو داوود تجد أن أبا داوود في غالب الأمر يبين مثل حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء إلى المسجد فقال لو جعلنا هذا الباب للنساء جعلنا بابًا للنساء خاصة هذا الحديث بين أبو داوود أنه قول عمر بعد ذلك بين أنه موقوف من كلام عمر نافع عن عمر
- 4:24 بعضهم يقول صح موقوفا ومرفوعا وهذا كلام يعني كلام باطل اذ انه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء بابا ما فائده ان يجعل عمر هو بابا للنساء ايضا والمسجد الذي يصلي فيه عمر هو الذي يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لا فائده، لا كبير فائده في الموضوع. ايضا حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم وبكر وعمر كانوا يمشون امام الجنازه. ذكره ابو داوود ثم بين انه قد روي مرسلا.
- 4:55 وضح الامر. وهذا في كثير من، إلى أن قال إيه، إلى أن قالوا الأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير. كيف مشاهير؟ هشام عن عروة عن عائشة رواه عن هشام جمع، هذا معناه مشهور. الزهري عن عمرة عن عائشة ها؟ الأعمش عن أبي صالح
- 5:24 عن ابي هريره رواه جمع عن الاعمش هذا مشهور. مالك عن نافع عن ابن عمر رواه جمع عن مالك هذا مشهور او في كتاب مالك هذا مشهور. يعني ما هو مشهور لا يذهب الى بالك تعريف ابن حجر ان المشهور اللي في اقل طبقه ثلاثه، لا هذا ليس بشيء، ليس هذا الذي يريده.
- 5:53 وهي عند كل من كتب شيئا من الاحاديث. في لانه في مدارات اسانيد كانت مشهوره عند كل الناس، ابو داوود يصنف يخرج هذه الاحاديث، النسائي يصنف يخرج هذا، حتى اللي يصنف بالبواطيل يخرجها، يعني يصنف ويخلط البعض يذكرها. لماذا؟ لانها اشهر شيء عند اهل العلم، الحديث الصحيح الثابت.
- 6:14 إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس، والفخر بأنها مشاهير، فإنه لا يُحتج بحديث غريب، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد. هذا أيضاً باب ضرب المثل. ولا مالك ما كان يدير بشيء غريب. يحيى بن سعيد بن قطان ما كان يدير بشيء غريب. وغريب إما أن يكون انفراد لا يقبل من مثله، أو خالف فيه الأكثر. فمثلاً
- 6:45 حديث رواه الناس كل الناس كل الناس رواه الزهري عن انس فجاء مالك لوحده رواه الزهري عن محمود بن الربيع مثلا هذا غريب من حديث ما ما يولد خطأ هذا الا لبيانه رأيت خبر كل الناس رووه مثلا عن هشام بن عر وعن ابيه مرسل جاء يحيى بن سعيد مثلا ورواه ذكر عائشه خطأ هذا غريب
- 7:16 الصواب ما في عروه ما في عائشه هذا الموضوع والثقات من ائمه العلم ولو احتج بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به اذا كان الحديث غريبا شاذا فاما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر ان يرده علينا احد
- 7:37 إذا تأملت مثل هذا الكلام تستغرب من يأتي إلى راوي صدوق مثل حميد بن زياد ينفرد بأصل ولا محمد بن إسحاق ينفرد بأصل ولا ولا يأتي إلى إلى راوي دون ذلك مثل هذا الله المستعان الخشني ينفرد بأصل ويأتي ويصحح ويقول يحتمل أو كذا لا أبدا ولا ولا تجد في كلام أبي داوود إشارة لموضوع التقوية
- 8:05 لم يتكلم هنا الى انه والله الراوي الضعيف انا عضدته بغيره ممن هو مثله هذا لا يوجد في كلام ابي داوود وقال ابراهيم النخعي كانوا يكرهون الغريب من الحديث وقال يزيد بن ابي حبيب اذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضاله فان عرف والا فدعه وذكر بقيه الرساله هذا كله من كلام ابي داوود انتهى وخرج البيهقي باسناده عن بن وهب
- 8:35 قال لولا مالك والليث بن سعد لهلكت، كنت اظن ان كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به. لكن لا شرحه لله تعالى يا اخي. في شيء منكر، في شيء كذا، في شيء. قال ابن ابي خيثم حدثنا الاصبهاني حدثنا عيسى بن يونس عن الاعمش عن ابراهيم قال اني لا اسمع الحديث فاخذ منه ما يؤخذ وادع سائره. يعني يكون السائر منسوخ او شيء من هذا. او ما يؤخذ اللي اعتضد يعني باخبار ثابته.
- 9:05 ثم لنرجع إلى ما ذكره الترمذي رحمه الله. فنقول: ذكر الترمذي رحمه الله أن الغريب عند أهل الحديث يطلق بمعان أحدهما ما لا يروى إلا من وجه واحد. أن يكون الحديث لا يروى إلا من وجه واحد، نعم مثله مثالين وهما نوعان. أحدهما أن يكون ذلك الإسناد لا يروى به إلا ذلك الحديث أيضاً. وهذا مثل حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكاءات.
- 9:37 حديث لو طعنت في فخذها لأجزأتك، وهذا الحديث استنكره أحمد، قال غريب قال غلط على الشاة، لو طعنت، بعضهم حملوه على الاضطرار أنها إذا هربت، إذا ندت، فإنك إذا طعنتها بأي شيء تجزأك، هذا قول لعامة أهل العلم.
- 9:56 فهذا غريب لا يعرف الا من حديث حماد بن سلم عن ابي العشراء ثم اشتهر عن حماد ورواه عنه خلق فهو في اصل اسناده غريب ثم صار مشهورا عن حماد. قال الترمذي ولا نعرف لابي العشراء عن ابيه غير هذا الحديث، فالغرابه هنا من جهه انه هذا السند لا يروى به الا هذا الحديث. فغريب اسناد اول مره يمر عليك ولا يمر عليك ولا يمر عليك مره اخرى. هذا معنى الغرابه اللي يريدها الترمذي. هذا هذا معنى زائد على الغرابه اللي ذكرها ابن حجر.
- 10:25 إنه أي حديث ينفرد فيه صحابي واحد يصير غريبا، لا، هذه غرابة من نوع خاص. وقد خرج الترمذي، وقد خرج الترمذي في كتاب الصيد والذباء هذا الحديث وقال غريب. وهذا ضعيف في الظاهر. ولا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشر عن أبيه غيره، ولم يقل إنه حسن لما ذكر ها هنا أن شرطه في الحسن أن يروى نحوه من غير وجه، وهذا ليس كذلك، فإنه لم يروى في الذكاء في غير الحلق واللبة إلا في حال الضرورة
- 10:55 يعني إلا هذا الخبر، وحكى أيضاً في كتاب العلل عن الترمذي أنه قال -عن البخاري عفواً- أنه قال: لا يعرف لأبي العشراء شيء غير هذا، ولا الحديث المعروف ما أنهر الدم سم الله وكل.
- 11:14 ووهن احمد وقد ذكرنا هناك ان بعضهم ذكر لحماد بن سلمه عن ابي العشراء عن عن ابيه نحو عشر احاديث لكن كل اسانيد حماد ضعيفه لا يكاد يصح منها شيء. ووهن احمد حديث ابي العشراء في الذكاه ايضا، احمد قال غلط. النوع الثاني ان يكون الاسناد مشهورا يروى به احاديث كثيره ولكن هذا المتن لم تصح روايته الا بهذا الاسناد.
- 11:43 ومثله الترمذي بحديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع الولاء وهبته. فإنه لا يصح النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، ومن رواه من غيره فقد وهم وغلط. أنه نهى عن بيع الولاء وهبته، أنت عتقت عبدا يأتيك شخص مثلا يقول لك يا أخي بيع لي ولاءه يصير مولى لي. لا الولاء لحمة كلحمة النسل.
- 12:10 وهذا الحديث سبحان الله من غرائب الصحيح، خرجه البخاري واحتملوا وغيره يعني كان له معاه وقفه. لكن العمل عليه عند اهل العلم متفقين عليه. وقد خرجه التربي في كتاب البيوع وسبق الكلام عليه هناك مستوفا وهو معدود في غرائب الصحيح فان شيخين خرجاه ومع هذا تكلم فيه الامام احمد وهانه. ثم قال: لم يتابع عبد الله بن دينار عليه، تخيل.
- 12:38 عبد الله بن دينار هذا تابعي وثقه انفرد عن ابن عمر بالسنه احمد وهنا اليوم ياتي شخص ينفرد عن هشام بن عروه عن ابيه ولا ينفرد عن حماد عن ثابت عن انس ولا والناس تمشي يقول لك اختلف فيه والصاب انه حسن الحديث وتسلك وتمشي سبحان الله واشار الى ان الصحيح ما روى
- 13:02 نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الولاء لمن أعتق، ولم يذكر النهي عن بيع الولاء وهبته. قلت وروى نافع عن ابن عمر من قوله النهي عن بيع الولاء الولاء وهبته غير مرفوع، وهذا مما يعلل به حديث عبد الله بن دينار، والله أعلم أن الصواب كلام عبد الله بن عمر. شوف هذا الحديث في الصحيحين. جلس له أحمد. وهذا ابن رجب
- 13:27 المسألة ما هي سهلة، ما هو كل إسناد، نحن اليوم إذا رأينا صراحة عبدالله بن دينار عن عن ابن عمر تطمئن نفوسنا تماما، ويمشي، لكن المرفوع أمر شديد، وحديث في الأحكام، وما رواه غيره، وعليه إجماع أهل العلم، ومع ذلك أحمد ما قبل.
- 13:49 قالوا من غرائب الصحيح ايضا حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات الحديث وقد خرجه الترمذي في الجهاد وسبق الكلام عليه مستوفى فانه لم يصح الا محيي بن سعيد عن محمد ابراهيم التيمي عن علق بن وقاص عن عمر. طيب لماذا هذا الحديث مشهي؟ عمر ما كان كثير روايه وكان يكره الروايه عن النبي بكثره. والحديث عليه امارات النبوه ويروي ثلاثه من التابعين واسناده ليس جادا وتلقوا اهل العلم بالقبول.
- 14:20 روي من حديث أبو سعيد الخدري استنكروه حديث عمر هذا ومنها أيضا حديث أنس دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعلى رأسه المغفر فإنه لم يصح إلا من حديث مالك عن ابن شهاب عن أنس وقد سبق ذكره في الجهاد أيضا وأمثلة كثيرة وهذا قُبل مالك ما نستطيع مالك بن شهاب هؤلاء يعني تفردهم ليس من السهل رده هؤلاء جبال كبار
- 14:51 وبعد ذلك سيتكلم الترمذي عن زيادة الثقة والكلام عن زيادة الثقة ذو شجون، هذا وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم