عقدة البطل الفاشل 👇
21 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه الصوتية في موضوع مهم جدا ولا أدري إن كنت سأوفر المقام أم لا. ألم تسأل نفسك في يوم من الأيام، القوم الذين دخلوا في سلك الجريمة أو الاحتيال، هؤلاء كيف هم متصالحون مع أنفسهم؟ بمعنى، هؤلاء كيف ينامون؟ هؤلاء كيف يمكن أن يقضوا لحظات سعيدة؟
- 0:30 يقول شخص: وما الضير؟ أقول لك الضير أن هؤلاء لا يوجد أحد ولد في بيئة في غالب الناس، في عامة الناس تعظم هذا الأمر تعظم مثلا اللصوصية أو الاحتيال أو الجريمة ككل لا يوجد لا يوجد طفل حين تأتيه وهو صغير وتسأله ماذا تريد أن تكون حين تكبر فيقول لك أنا أريد أن أكون مجرما أو مطلوبا
- 0:59 أو للصن أو غير ذلك هذا أمر نادر جدا وقوعه في الناس أيضا سؤال آخر ما العلاقة بين الجريمة والاكتئاب والوهم العيش في الوهم الخيالات ها والإدمان
- 1:30 هذه الأمور كلها تفهم إذا بدأنا مع طبيعة الرجل. هناك أثرون عن بعض السلف يقول كسب الحلال عمل الأبطال. الرجل من صغره ينشأ على أنه هو من سيتحمل المسؤوليات لاحقا. هو المسؤول عن بناء أسرة. هو المسؤول عن حماية
- 2:00 هو المسؤول عن جلب المال عن الرعاية مسؤولية كبيرة عامة. هذه المسؤولية هي بطولة في التخطيط. لذلك تجدوا أن هذا الشخص في أحلامه دائما يفكر بأمور عظيمة. أمور متسامية على رغباته الشخصية فقط. منهم من يفكر بتغيير العالم جذريا.
- 2:31 منهم من يفكر بتحقيق مجد يبقى معه الى بعد موته. ومنهم من يفكر بان يسعد من حوله. ليس هو وحده. ومن حوله هؤلاء ليسوا الاسره الصغيره فحسب، لا، الاسره الكبيره. وبما معهم من القوه البدنيه، من كذا ولهذا يطالب الرجل هذا
- 3:02 بحمل اخلاقي وحمل مروءاتي وحمل اكثر ما يطالب تطالب الانثى وهذا امر ليس خاصا بثقافتنا نحن بل بثقافه عموم الشعوب وان كابروها بالالفاظ الا انه دائما يقال انت رجل تفعل كذا لو كنت رجلا ما فعلت كذا يعني هذا السلوك لا يليق بالرجال
- 3:35 ويكفي أمر القتال والحرب وغير ذلك، وأمر الشهادة في الإسلام، ولهذا نحن عندنا في الشريعة الرجل عليه حاجة اسمها القوامة، وهذه القوامة لابد من أمور من حقوق له حتى يستطيع أن يطبقها، حتى الولاية العظمى من شروطها الذكورة، هذا في الإسلام، القضاء من شروطه الذكورة
- 4:09 فينشأ هذه الأحلام قد تبدو قد تظهر كبيرة ثم تتقلص بضغط الواقع ولكن تبقى هناك أحلام بين قوسين رجولية تبقى هناك أهداف رجولية هذه الأهداف إما أن يحققها المرء أو يحقق جزءا منها
- 4:38 أو تبدو كبيرة ثم تستحيل صغيرة ويتعايش مع معها. وإما يفشل. والفشل هذا له أسباب. منها استطوار الطريق. منها قهر الظروف الخارجية. منها إشكالية مثلا عنده وهم كمال. فـ يقع في نفسه أن الأمور إما أن يحققها 100% أو ليس بشيء. أو هي ليست بشيء.
- 5:08 وماذا بعد الفشل؟
- 5:11 مع اسباب اخرى تتعدد ولكن النتيجه واحده انه يولد عندنا بطل فاشل. البطل الفاشل هذا تصالحه مع كونه فاشلا وفقد بطولته صعب وهنا يحتاج الى مواساة ولكن في كثير من الاحيان الاسر لا تقوم بالمواساة.
- 5:40 بالعكس تعمق الجراح من حيث لا تشعر. فيكون هناك طرق هنا يوجد مداخل للشيطان. اول مدخل مدخل الجريمه. ان يوهمه بان دخوله الى سلك الجريمه ليس عملا خاطئا 100% وانما
- 6:10 هو ضرورة لتحقيق البطولة ولتحقيق الاحلام الكبيرة او هي الضريبة التي ينبغي ان ندفعها لهذا كثير ممن يدخل في الاجرام يسكن ضميره ولا يسكن بكثرة الانفاق على من حوله احيانا حتى يساعد اناسا اخرين الى غير ذلك وهذا الامر
- 6:41 يجعله في كثير من الأحيان يرتاح نسبيا، أحيانا يفاخر يخرج يفاخر يتحدث أنا حققت البطولة غيري لم يحققها، أحيانا يقنع نفسه بأنه أصلا لا أن أن البطولة لا يمكن أن تتحقق إلا بشيء من الجريمة، أحيانا يقارن بين جريمة وجريمة فيقول أنا كل الذي فعلته إحتيالات مالية غيري يقتل فأنا أفضل منه.
- 7:11 الحيل النفسية لتبرير هذا السلوك لا تحصى يبدو يصنع امور كثيرة لكي يبرر مثل هذا الامر لا يوجد لهدم مثل هذه الحيل الا الخطاب الشرعي ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب اعني اعني الاشكالية النفسية
- 7:40 ممكن يوجد ردع قانوني لكن هو ما لم يجرب العقوبة لن يرتاح، وبعضهم يدخل يجرب العقوبة ومع ذلك يستمر. لا خلاص هذا هو الطريق. عندنا طريق الجريمة. ثاني شيء الإدمان. يدمن على أي شيء لكي يبعده عن واقعه وعن فشله.
- 8:14 هناك إدمانات متنوعة الآن مثلا ما ابتلي به كثير من الشباب من إدمان الإباحية للهروب من العجز عن تكوين أسرة أو حتى الاستمرارية بالأسرة كما ينبغي في ذهنه وأحيانا الوهم
- 8:45 أحيانا توجد دروشة صوفية أو أو فلسفات غريبة أو غير ذلك يدخل في الوهم. الوهم من ضمنه انحرافات عقدية إلحاد وغيره هذا وهم. أحيانا حتى انحرافات فكرية تعلم داخل الملة. لكن يجد فيها شيء من التسكين النفسي حتى يقنع نفسه أن أن فشله له سبب. هذا السبب خارج عن إرادته.
- 9:25 بعدها قلنا لكم الجريمة، الادمان، الوهم، الاكتئاب. في انسان لا تذهب حيله، يعني لا لا يمكن ان يذهب الى الوهم. ولا يمكن ان يذهب الى جريمة. هو اقل حيلة من ذلك، او انه هو عنده تقوى تمنعه او وكذلك الادمان، والادمان
- 9:55 قد يرتبط مع الاكتئاب. يكون بينهما علاقة. اجتمع الامران. وأحيانا يوجد اكتئاب بدون ادمان. لكن الاكتئاب لا يستطيع الانسان ان <hesitation> لا يستطيع عليه بدون مسكنات. وفي ديار أخرى، وفي أماكن أخرى، ندخل في الانتحار. ندخل في الانتحار.
- 10:21 هذا الذي أتحدث عنه ليس حديثا من الخيال. هذا هو حديث عن حال الكثير من الشباب والرجال في عموم العالم. في عموم العالم. هناك ظاهرة مثلا في الهند عن المزارعين الذين ينتحرون لأنهم لا يستطيعون سداد ديونهم. حظ من عقدة البطل فاشل. خلاص هذا هرب بهذا الطريق.
- 10:50 في كثير من بلدان شرق اسيا وغيرها الانتحار كثير، هناك حالات ادمان، حالات كذا، حالات كذا. وهكذا تفسر السلوكيات البشريه. توصيف العله وفهمها بشكل جيد، حتى ادمان المخدرات وغيره، توصيف العله وفهمها بشكل جيد مهم لايجاد العلاج.
- 11:19 نحن اليوم في عالم رأس مالي، والعالم الرأس مالي هذا محكوم بمنظومة كبيرة جدا، هذه المنظومة صممت لتزيد غنى الغني وفقر الفقير، تجد أن هناك منظومة اسمها الوظيفة، هذه الوظيفة هي أمان من الغنى وأمان من الفقر، بينما ترى دائما أولا على التلفاز، وثانيا على مواقع التواصل الاجتماعي.
- 11:49 الكثيرة من النماذج التي تكون مذهلة بالنسبة لك، ولا تعرف كيف تصل إلى ما وصلت إليه، وتعيش تحلم بمثل هذا، ثم تصادم بواقع ويقال لك
- 12:20 ويقال لك أن الإشكال منك. منك أنت تحديداً، أنت خصيصاً. يصير مثلاً عدم الثراء جريمة. يصير عدم المقدرة على إدراك مشاكل من حولك ومحاولة حلها جريمة.
- 12:49 وبسبب هذه الجريمة التي دائما يلقى عليك اللوم بها، قد تختار أن أن تكون مجرما حقا، لأن لأنه أنت هكذا هكذا مجرم، أحيانا الأسرة، من حولك، أحيانا تباهي بعض المؤثرين،
- 13:17 البودكاستات هذه اللي طالعه تتحدث عن مجموعه من الناس الذين يظهرون انهم عندهم ثراء فاحش بسبب ونجاحهم وغير ذلك بسبب امور معينه وكثير منهم لا يذكر الله. هذا كله يسبب اشكالات عميقه وجروح ناسفه في نفوس الناس الذين لا يدركون
- 13:46 أن هذه الدنيا مزرعة للآخرة. لا يدركون قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الدنيا انظر إلى من هو دونك. لا يدركون أن أنت ممكن أن تكون ناجحا جدا باعتبار الظروف التي حولك المقيده لك. إنسان مثلا من أسرة فقيرة، من بلد فقير، تحكمه ظروف سياسية معينة.
- 14:09 كذا كذا، هذا معيار النجاح الذي عنده، ليس كمعيار النجاح في انسان من عائلة ثرية، يوجد من يكفيه، في في بلد بين قوسين متقدم نسبيا. لأن كثير من الناس في هذه السياقات تعلموا الحسد، تعلموا انعدام القناعة.
- 14:38 تعلموا صاروا هكذا ينطبق عليهم الحديث النبوي ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب ويتوب الله على من تاب لو كان لابن ادم واديان من ذهب لابتغى ثالثا طيب وصفنا الاشكاليه واشرنا الى شيء من الحلول
- 15:06 لكن اريد حل مباشر كما يقول كثير من الناس يريد حلا مباشرا. اريد حلا مباشرا. الحل المباشر ليس بيسر وسهوله عرض المشكله. ولكنه يسير على من يسره الله عليه.
- 15:28 لا أخفيكم أن الكلام على المشكلة أهون من الكلام على الحلول لأن المشاكل الناس يعيشون فيها دائما. أما الحلول فالأمر <hesitation> تحققه نادر في كثير من الناس. فأولا الإنسان لا يتطرف في مشاعره. الشعور بالفشل هذا أمر ليس <hesitation>
- 15:57 وفي كثير من الأحيان يكون الشعور بالفشل رافدا لتحقيق النجاح. ولكن الإشكال أن يبقى معك هذا الشعور دائما ويعتصرك ويأكلك. في أشياء نحن نأكلها، وفي أشياء هي تأكلنا ولا نشعر. ويذكر الإنسان أنه من يتق الله يجعل له مخرجا.
- 16:28 ويرزقه من حيث لا يحتسب، والرزق ليس طعاما وشرابا ومالا فقط. الرزق أمور كثيرة، منها الصحة، منها الهداية، الإيمان، فبذلك فليفرحوا خير مما يجمعون. وترحم نفسك وتعطيها أعذارا.
- 16:56 ولا تجلدها دائما حتى لو جلدها الاخرون. لكن هذه الاعذار ليس معناها ان تتعايش مع عيوبك. هل تستغفر الله؟ اقبال على العباده. طبعا الاقبال على العباده ليس لغرض تحقيق صحه نفسيه كما يقال. الاقبال على العباده من باب التعزي بالله والاستعانه به سبحانه وتعالى ورب العالمين من حكمته انه ياخذنا بالبأساء والضراء.
- 17:22 فنتضرع إليه ثم بعد ذلك الرابح هو الإنسان الذي يبقى دائما يتعود هذه العادة. في كثير من الأحيان تحصل لك محنة. في هذه المحنة تتعود عادة معينة في القرب من الله عز وجل. فتكون هذه العادة أنفع لك من زوال محنتك. بل هي أزالت محنتك الحقيقية. وهي شيء من الوحشة بينك وبين الله تبارك وتعالى.
- 18:02 ايضا مراعاة الاثقال الموجوده يعني لا تنظر لا تنظر الى الاخرين خبر النبي صلى الله عليه وسلم انظر الى من دونك في امر في امر الدنيا انظر الى من هو دونك ايضا واعلم ان الامور العظيمه لا تتحقق الا بمسيره طويله وان التعثر امر طبيعي
- 18:33 وأن الخسارة الأعظم أن تفقد إيمانك وأن تفقد استقامتك. هذه الخسارة الأعظم، طالما أنت محافظ على إيمانك وعلى قدر من الاستقامة، أنت رابح.
- 19:01 الله عز وجل قال للفقراء المهاجرين، لاحظ المهاجرين لامر معين حصل عندهم فقر كثير من من اعيان الناس على مر الزمان كانوا ليسوا ناجحين بالمعيار الرأسمالي الموجود في زماننا ولكنهم كانوا ناجحين في معايير اخرى كثيره، بل كانوا انجح الخلق وليس معنى هذا انك لا تسير على خير ولا تمضي عليه
- 19:34 وتسأل الله عز وجل التوفيق وتعلم أن بعض الأمور التي تستصغرها بطولة كسب الحلال عمل الأبطال وإن كان أمر مستصغر وتزدريه أعين الناس وأنه ليست هي تلك الأحلام التي أحاطت بك في طفولتك أو فيما تكون عندك من المدخلات التي دخلت من عموم وسائل الإعلام
- 20:03 ربما أنت بما أنت عليه خير من كثير من المؤثرين بل قد يكون هذا قطعًا ممن يتابعهم عشرات الملايين على مواقع التواصل لينظروا إليهم لأنك أنت أكثر استقامة أكثر إيمانًا أكثر سعيًا في نفع الناس فيما تستطيعه.
- 20:32 ورغم ظروف قاهرة وخانقة، اللهم أستعان