يأتون إلى براهين الوحدانية وصحة الدين ويجعلونها أساس شبهاتهم !👇
15 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يأتون إلى براهين الوحدانية وصحة الدين ويجعلونها أساس شبهاتهم. لو تأملنا في عامة الشبهات التي يطرحها العلمانيون والليبراليون والملاحدة سنجدها تعود إلى مجموعة من الأسس، هذه الأسس لو تأملتها لوجدتها هي براهين الوحدانية وصحة الدين. غير أنهم بتفكير مختل يحولونها إلى شبهات.
- 0:32 نبدأ بالسؤال الكبير. لماذا نحن نعيش؟ ولماذا نعتبر حياتنا ذات قيمة؟ أكثر من الحيوانات. فلا ننزعج إذا أكلنا حيوانات أو على الأقل أكثر من النباتات في مذهب النباتيين. لماذا نحن ذوي قيمة؟ ولماذا نعيش أصلا؟ يأتي الماديون
- 1:02 وعموم فلسفات العلمانيين والليبراليين منطلقه من اننا نعيش لناكل ونشرب ونتكاثر ونستمتع في هذه الحياه. في الواقع هذا ليس جوابا. انت الان شرحت لي طريقه حفاظنا على العيش لا اكثر ولا اقل. فطريقتنا لكي نستمر في العيش ان ناكل ونشرب ونتكاثر. ولكن لم تشرح لي لماذا
- 1:34 نحن نعيش ثم زياده على ذلك انت بهذا الجواب برهنت انه لا فرق بيننا وبين الكائنات الاخرى حتى على مذهب النبات، مذهب النباتيين منقوض ماديا لانه الفكر المادي لا يعترف بالحياه بمعنى الروح يعني في النهايه نحن صوره من صور الماده والنباتات صوره من صور الماده
- 2:01 نحن نعيش ونفنى والنباتات تعيش وتفنى كوننا نحن في درجة متطورة وهم في درجة أدنى هذا فارق غير مؤثر هذا ليس جوابا هذا هروب الأمر لا يجاب عليه إلا من خلال أن نفهم لعل الأمر لا يجاب عليه إلا من خلال الدين
- 2:29 ومن خلال موضوع الأكل والشرب والمنكح بإمكاننا أن نستطيع أن نجيب على هذا السؤال. الأكل والشرب والمنكح بحد ذاته دليل على وحدانية الله عز وجل. دليل أصلاً على وجوده وعلى وحدانيته وعلى حكمته وعلى أنه أوجدنا لحكمة. كيف هذا؟ أنت حين تأكل وتشرب معناها أنك حين تريد أن تأكل وتشرب
- 2:59 هذا يدل على عدة امور. حين تريد ان تاكل تجوع. فهذا نقص فيك. حين تريد ان تشرب تعطش. هذا نقص فيك وافتقار. ثم انك اذا اكلت وشربت هذا دليل على انك مفتقر الى كائن اخر. لا تستمر الا به. فمعناه انك مفتقر. والافتقار يدل على حدوثك اصلا. يدل على انك اصلا حادث.
- 3:28 أنك وجدت بعد أن لم تكن وهذا أمر لا يحتاج إلى برهنة أصلاً. فإذا كان سبب وجودك مفتقر آخر، فالمفتقر الآخر سنسأل من أين جاء؟ من أين جاء؟ من أين جاء؟ مفتقر آخر، المفتقر الآخر افتقر لمن في وجوده؟ حتى نصل للباري سبحانه وتعالى الغني، هذه أول نقطة. النقطة الثانية حين يكون
- 3:56 سبب وجودك شيء وضع قبل ان توجد وهذا الشيء هو نفسه محتاج اليك مثل الحيوان الداجن او الشيء الذي تزرعه هو محتاج اليك وانت محتاج له مثل المنكوح الانثى ينكحها الذكر والذكر ينكح الانثى انت محتاج اليها وهي محتاجه اليك لا لست انت الاله ولا هي الاله كلاكما مفتقر
- 4:23 وضعتم في دائرة، دائرة تبادلية يستفيد كل مفتقر من الآخر. هذه تدل على الحكمة، على أن هناك من وضعكم وجعل كل واحد منكم، جعل من كل شيء زوجين وجعلكم متكاملين ليدلل على وحدانيته. الآن مثلا الكائنات الحية يستفيد بعضها من بعض، نحن الآن معاشر البشر الذين نعتبر في السلم التطوري عند جماعة التطور القمة، رأس الهرم.
- 4:52 نحن مفتقرون للحيوان الداجن، للنباتات حتى نعيش، الكائنات الاقل منا تطورا. نحن مفتقرون للشمس، مفتقرون للبكتيريا، مفتقرون لاشياء كثيره لولاها لا نعيش. وهذه الاشياء الكثيره ليس هناك واحد منها فقط الذي ينفعنا فنعبده، لا، بل عامتها مفتقره وعامتها تنفعنا في سلسله متصله، اذا هناك من اشرف وله حكمه سبحانه وتعالى ووضع خطه مسبقه.
- 5:22 السياق التطوري يزعم ان الكائنات كلها جاءت من اساس دقيق جدا وبسيط جدا، هذا الاساس مع دقته وبساطته استطاع ان يعيش. طيب؟ ولم يستطع ان يعيش فقط بل تطور، نتضخم، وتنوع لانواع هذه الانواع لا تعيش الا ببعضها البعض، بدوره حياه ينتفع احدها من الاخر.
- 5:52 إذا هذا ليس تطورا هذا تدهور، إذا كان الأساس الصغير استطاع أن يعيش لوحده. فتطور إلى أشياء لا تستطيع أن تعيش إلا مع بعضها البعض ومن كل زوجين اثنين. فهذا تدهور وليس تطورا. إذا هذا أمر لم يحصل إلا لغاية. لهذا رب العالمين حين يقول: وسخر لكم سخر لكم هذه لوحدها تنقض الفكر المادي وتدمره. أولا تدل على احتياجك أنت أيها الإنسان وأنك مفتقر.
- 6:24 ثاني شيء تدل على الحكمه، الخطه المسبقه. ثالث شيء تدل على افتقار هذه الاشياء لانها مسخره، لانك انت ايها الانسان تفنيها وتسخرها وتقهرها مع احتياجك لها، فالاحتياج متبادل. فليست هي مؤلهه ولست انت مؤلها. اذا انت هنا لحكمه.
- 6:56 الآن أساس شبهات العلمانيين والملاحدة والليبراليين أن الدين يضر بالدنيا هذا أساس الشبهات أو يأتي يعترض على الخالق فيقول الفقراء والمجاعات، الفقراء والمجاعات هذا يدل على أن الإنسان مفتقر، افتقار الإنسان يدل على الضرورة للغني لأنه لا يصح تسلسل المفتقرات فالمفتقر لابد أن يكون أوجده إيش؟ إذا أوجده مفتقر آخر
- 7:26 إذا هو مفتقر لغيره في وجوده كما برهن الله عز وجل على أن المسيح ومريم ليسا إلهين بقوله كانا يأكلان الطعام، إذا هما مفتقرين لشيء لكي يثبت وجودهما. وهذا الشيء إما سابق عليهم وهذا الشيء هما يقهرانه ويأكلانه و و و، إذا هو ليس إلها ولا هما إلهين. بل هناك إله قاهر من فوق نظم كل هذا.
- 7:57 إذا هذا الافتقار، لما تقول أنا أخاف من الشر، أنا أخاف من الحروب، إذا أنت تشعر أن حياتك لها قيمة. أنت حين تذم الحروب أنت تشعر أن حياتك لها قيمة، حين تهرب من الشر تشعر أن حياتك لها قيمة. إذا كنت شأنك شأن أي دابة، شأنك شأن أي حيوان، شأنك شأن أي بكتيريا، شأنك شأن أي حشرة، تعيش لتموت. لماذا تذم الحروب؟ ولماذا تذم كذا؟ ولماذا ولماذا ترتعب من هذه الأمور؟
- 8:25 ولماذا تشعر انها جريمه عظيمه؟ مع انها قد تكون شانها شان التهام الغزلان للاسود في الفلاتين. شيء. فهذا يدل على افتقارك ويدل على التكامليه بين بين الكائنات الحيه. والتكامليه بين الكائنات الحيه هذا برهان وحدانيه وبرهان ينقض نظريه التطور اصلا.
- 8:52 وهم ياتون الى ذنوب البشر ويحملونها الله عز وجل، الان موضوع الاحتياج للجنس الاخر. عامه الشبهات تدور على ذرائع الزنا، الاحتياج للجنس الاخر. طيب هذه فطره وضعت فيكم. ومجرد وجود الجنسين وميلهما ميل احدهما للاخر هذه ايه من ايات الله عز وجل. واتصال الجنسين غايته ان يكون هناك ولد، يكون هناك اتصال و
- 9:22 هذا الولد لماذا؟ ليعيش، ليستمر النسل، لماذا يستمر النسل اصلا؟ اذا الحياه لابد ان يكون لها لها غايه قبلها. هذه الغايه التي قبلها يعني غايه وضعها الخالق هي التي تكسب الحياه قيمتها. وبالتالي يكون الحب الذي ينشا عنه استمراريه الحياه له قيمته.
- 9:49 والا هذا الامر لا يكون له اي قيمه اصلا غير ان الله عز وجل فاصلا افتقار الانسان لا يدل فقط على ان له خالقا بل يدل على ان هناك حكمه من وجوده وهذا هو اساس الدين هذا هو اساس الدين ان ان لك خالقا وان هذا الخالق اوجدك لحكمه واوجدك لغايه ثم يرسل الرسل لتبين لك
- 10:18 ثم بعد ذلك تكون هذه الدار دار اختبار. كونها فيها شرور وحروب لانها دار اختبار. الجزاء لمن اصاب ومن لم يصب من صبر ومن لم يصبر. حتى موضوع الطفل الذي يتالم، الطفل الذي يتالم يدل على افتقاره ويدل على افتقارك له، انت تتاثر به و تستطيع ان تنفعه وترى نفسك اقوى منه و لكنك تشعر بنوع احتياج اليه او احتياج لنفعه.
- 10:47 فهذا يدلك على ضعفك، وأن فوقك خالقًا وتفتقر إليه، وأن هناك آخرة يأخذ فيها كل طرف أجره على ما تألم فيه في هذه الدنيا.
- 11:01 وكل ما في الموضوع انهم جاؤوا الى هذه الوسائل التي هي الما المأكل والمشرب والمنكح والترفيه عن النفس، الاجمام والنفس خلينا نقول، وجعلوها غايات، مع انها كلها وسائل الاستمراريه في العيش. جعلوها غايات ثم بعد ذلك بدأوا يذمون الدين ويعترضون على شرائعه
- 11:28 لانه قد يكدر هذه الغايات بيد ان هذه الامور وسائل للحياه والحياه اصلا وسيله لتحقيق الغايه التي هي ما يريده منا الاله الذي منحنا هذه الامور ونحن في الاساس مفتقرون له وهذه الامور التي هي وسائل
- 11:53 جعلها براهين على افتقارنا له ينبغي ان نتذكره بها سبحانه وتعالى ونتذكر وحدانيته لا ان تكون صادة لنا عنه وعن شرائعه، وهذه من اسوء ما فعلته ما يسمى بالحضاره الغربيه انها جاءت الوسائل التي تجعلنا احياء فجعلتها غايات دمرت الغايه التي من اجلها خلقنا
- 12:21 ولهذا تجد من يعيش في هذا السياق يعيش حياه ضنكا ثم تجده بعد مده يشعر بالملل او كذا وكثير منهم وكثير من الناس يبدا يفكر بالانتحار. لانه غافل عن الغايه او لا يعرف هذه الغايه. يعني الان مثلا ضع انسان في سياره ثم لا يعرف هذه السياره الى اين ذاهبه. وضع فيها كل ما تشتهي الانفس. لكن هو لا يعرف السياره هذه الى اين ذاهبه.
- 12:50 لن يرتاح، لن يطمئن. هي هذه هذه هي الحال. هذا اساس الدمار، هذا الذي يحول كل شيء، كل صور التكنولوجيا وال يصورها يحولها الى بوابات تيه وضياع. لهذا الامر تطور الى ايش؟ الى فقدان العقل.
- 13:14 بالخمر وغير ذلك ومحاوله الهروب من هذه الاسئله. تطور الى علاقات هي لذه لمجرد اللذه لا تخدم حتى اساس البقاء مثل علاقات الشواذ. الامر صار مدمرا الى اقصى الدرجات.
- 13:36 والا هي براهين وحدانيه وهذه البراهين الوحدانيه كلها مشار اليها في القران لما تقرا ايات النعم وكذا خصوصا مثلا في سوره النحو سوره النعم وغير ذلك تجد هذه البراهين براهين الوحدانيه الصوره التي نهائيا لا يوجد ما يدل على العشوائيه كل شيء منظم في شيء حاجه اسمها دائره الحياه مشهوره عندهم دائره الحياه الكان فلان يتغدى على الفلان الفلاني وهكذا تدور
- 14:01 هذا يدل على افتقارها جميعا، طيب من وضع هذه الدائرة؟ هذه الدائرة بحد ذاتها تدل على ايش؟ تدل على حكمة، حكمة مسبقة. الخالق أوجد هذا الأمر كله لهذا الداعي، داعي لكي يحيون ثم ماذا بعد الحياة؟ لهذا بعض من يتعاطف مع الملاحدة هذا قد يقتل هذا هو نفسه أرخص حياته جعلها شأنها شأن حياة حشرة. هو أرخصها.
- 14:32 شانه شان أي زهرة هكذا يدوس عليها الإنسان وهو لا يدري أو أي نبتة أو ولا تصير لحياته قيمة إلا إذا آمن بخالق وغائية وغائية من وجوده ولا هو لو أخلص لفكره سيرى أن موت أي إنسان لا يختلف عن موت أي حشرة
- 15:00 ولا بد أن يسرق من الدين حتى يجعل لنفسه قيمة، ولهذا فكره متناقض جدا جدا جدا