كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

وقفة مع فكرة ( دعاة لا قضاة )👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو انك كنت قاضيا وعرض عليك مجموعة من المتهمين لتبحث في حالهم هل هم بريئون ام مجرمون؟ من منهم بريء ومن منهم مجرم؟ فاوقفتهم جميعا والقيت عليهم موعظة تحذرهم من مغبة الاجرام ومواساة تواسي بريئهم ان كان بريئا.
  2. 0:31 على ما اصابه الى الان ثم بعد ذلك قلت كتبت كل كتبت لهم صكا بالبراءه جميعا تفضلوا جميعكم بريئون فجاءك انسان وقال لك انت لماذا لم تحقق؟ لماذا ما تاكدت من منهم البريء من منهم المجرم؟ لماذا اعطيتهم جميعا صك البراءه؟ فقلت له انا لا اعاقب احدا، انا اصلا لست قاضيا ولا جلادا ولا سجانا، انا واعظ وقد مارست هذا الوعظ قبل قليل فوعظتهم
  3. 1:03 هذا هذا النموذج هو ملخص لفكره دعاه لا قضاه بوجهها الحقيقي. فان قلت كيف انا اقول لك. فكره دعاه لا قضاه هذه فكره يقررها بعض الناس لفظا والبعض يمارسها واقعا ويرى ان الدعوه لا تمشي الا بها. ما معنى هذه الفكره؟ معناها انه لا يحكم على على الناس بفسق او بدعه او بكفر. ولو استوجبوا ذلك هذا لا يهمنا. المهم ان نخرجهم
  4. 1:34 من الإشكالية نخرجهم مما هم فيه من الإشكالات لا نحكم على معين منهم بحكم وهذا أريح علينا وبعضهم فلسف الأمر قال يا أخي إذا حكمت على الناس سيحكمون عليك إذا حكمت حكمت وإذا دعوت أو أجرت فإذا حكمت على الناس حكموا عليك بالأساس فلماذا لا ترتاح ولا تحكم على أحد وهذه الفكرة تلقى قبولا عند الناس لا تلقى قبولا عند الناس لأنها فكرة
  5. 2:02 قوية من الناحية من ناحية التأصيل الشرعي. ولكن لأنها تقارب مفهوما تقارب ركز على اللفظة تقارب مفهوما ليبراليا ألا وهو مفهوم عدم الحكم على الناس. وأنه ما أحد مسؤول عن أحد. نعم أنت لك النصح ولكنك لا لا تحكم عليهم وتقضي وتتخذ دور الإله في الأرض.
  6. 2:33 وربما يستدل بعضهم بقوله تعالى: لست عليهم بمسيطر. ولعل بعضهم ايضا ما الذي يفعله؟ يقع في راسه الكنيسه واحكامها بالحرمان وما حصل مع اماره اللوثر وصكوك الغفران ويخبط هذا كله ويجد حالا وسيطيه، فمثلا كثير الكثير من الليبراليين لا يرى الامر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، يقول ما لك علاقه بالناس.
  7. 3:00 لا تتدخل بالاخرين، هذا فضول. ها؟ فيأتي انسان يقول يقول لا هذه فكره خطا. ولكن علي ان اظهر الوسطيه فاقول انا وسط بينك انت ايها الليبرالي الذي لا تريد الامر والنهي وبين الاخر الذي يحكم على الاخرين. فنحن دعاة لا قضاة. هذه الفكره وجدت ترحيبا عظيما لان فيها بعد عاطفي، فيها بعد
  8. 3:31 يقترب من الانسياق والانسياب مع الثقافه الحديثه واكد الامر وجود اناس غلاة وقد رايتهم لا هم لهم سوى الحكم على الناس لا يدعون الناس بعض بعضهم وهؤلاء حقيقه هم قله ولكن لهم حضور حاضرون عكس يعني هذول قضاة لا دعاة هو فقط يحكم على الناس ما لا وبعضهم حكم احكاما جائره او بعضهم حكم احكاما هذه الاحكام ترتب عليها مضره في الدنيا
  9. 4:00 فهذا غذى اكثر واكثر واكثر فكره دعاة لا قضاة. فكره دعاة لا قضاة هذه بعض الناس يقولها صراحة كما قال الهضيبي في كتابه ذاك. دعاة لا قضاة. منهم من يقولها صراحة. انا ندعو الناس ولا نحكم عليهم باي شيء. ومنهم من يقولها بلسان الحال فتجد دعوته فتجد دعوته ليس فيها احكام على الاخرين. باي حكم؟
  10. 4:30 مهما تفاوتت مخالفاتهم. المُصر مثل اللي المخطئ كل انواع الخطا نفس الشيء الكل المخطئ الاخ الفاضل كذا ممكن هو يتجرأ شويه ويزيد على اللي يخالف فكر الدعاة لا قضاة. يعني حين يوجد انسان فيه شيء من الغلو فهذا الانسان ممكن نظهر عليه بعض الشده ونقضي عليه قضاء بانه غال او متطرف او غير ذلك.
  11. 4:59 هذه الفكرة كالكثير من الأفكار التي تفشو في زماننا هذا أفكار إنما تدعمها العاطفة وفي الواقع فيها تناقض ذاتي
  12. 5:09 وفي الواقع الذي يقول نحن دعاة لا قضاة هو قاض ولكنه مثل هذا القاضي اللي اصدر احكام براءة في الناس ثم قال انا لست قاضيا هو القاضي ليست وظيفته اصدار العقوبات فحسب بل القاضي وظيفته اصدار العقوبات واصدار التبريئات ايضا فهو معه حق التبرئة وحق الادانة فانت في الحقيقة قاض رحيم على المعنى الموجود في الغرب انك تعطي الجميع البراءة
  13. 5:35 ثم تقول نحن دعاة لا قضاة، لا بالعكس أنت قاض ولكن قاض منحاز لتبرئة كل الناس مهما جاءت أدلة على إدانتهم بدليل أنك تقول كلهم مسلمون فإن جاء إنسان قال يقول هذا لا ارتكب مجموعة من النواقض وما عاد مسلما تقول لا نحن دعاة لا قضاة، ما أنت قضيت بخلاف حكم أنت قاضي لكني أنا قضيت بقضاء شديد
  14. 6:02 وتاتي تقول المسلمون عليهم ان يتآخوا وان وعليهم وعليهم فتقول لكن هؤلاء مبتدعه لا تثبت لهم حقوق اهل السنه. يكون لهم بعض الامور ولكن لا لا تثبت لهم حقوق اهل السنه. تقول لا نحن دعاة لا قضاه ثم تدعو الى ان تصير لهم حقوقك كحقوق اهل السنه، انت قضيت بتبرئتهم. فانت قاض على التحقيق. والامر كذلك مع الفساق، انت قاض ولكنك قاض تحكم بالتبرئه.
  15. 6:30 فإذا قيل لك على أي أساس حكمت بالتبرئة؟ قلت أنا لست قاضٍ أنا واعظ، أنت تغالط وتخادع مغالطة حقيقة كأننا صبيان وتضحك علينا ولا أدري كيف انطرت هذه يعني كيف انطرى هذا الكلام السخيف على الكثير من الناس وحتى بعضهم يقول حكم لابد أن يحكم فيه القاضي، ولا أئمة المذاهب كانوا قضاة
  16. 6:58 أئمة الجرح والتعديل كانوا يجرحون ويعدلون القضاة فيقولون في بعض القضاة هذا ضعيف وهذا ثقة في زمن الإمام أحمد كان القضاة جهمية وأحمد هو الإنسان المسجون وأهل الحديث كانوا يأخذون بحكم أحمد في هؤلاء القضاة على قاعدتهم ابن أبي دؤاد مارس صلاحياته وأما أحمد فلم يمارس صلاحية وأما أحمد فقد تعدى على غيره
  17. 7:26 هم يقولون هذا من باب يعني ما الفائده؟ القاضي هو الذي يستتيب وهو الذي يحكم، من قال هذا؟ من قال هذا؟ الاستتابه او او الدعوه او طلب التوبه او غير ذلك يفعله غير القضاه ايضا. في زمن السلف مثل الحنابلة استتابوا ابن عقيل، يستتيبون يعني يقولون له انت تتوب او نهجرك او كذا او الى اخره. ايضا هناك احكام تتعلق بهذا المعين.
  18. 7:52 في مواصلته في الصلاة عليه، في الصلاة خلفه، إلى آخر هذه الأحكام. في مناكحته، في مصاحبته. وأصلاً عموم البشر يقضون فيقول لك يا أخي هذا غشاش، هذا ما هو أمين، هذا كذا. لو جئنا إلى أمر الدنيا، إلى أمر أنا لو جعلتك مفتشاً على على الناس في سوق. وقلت لك ائتني بالغشاش. نسجنه. وائتني بكذا.
  19. 8:20 تقول لا والله انا فقط انا فقط انصح له لا ابدا يقول لك لا هذا الان الذي يعين هذا مثل قاضي لا عادي لو ياتي انسان لوحده ويعرف ان هذا غشاش وينصح الناس يقول لهم لا تاتوا لهذا الغشاش هل يقال له لا هذه لابد ان ان تعين في منصب رسمي حتى تقول هذا لا اذا كان عنده ادله او بينات يبين ويقدم مثل هذا الامر وجود اناس يحكمون باحكام جائره او بل الدعوه
  20. 8:49 لا تبرر وجود هؤلاء الناس لا يبرر الغاء الحكم. بل الدعوه في نفسها هي حكم. الان لماذا احدد دعوه هذا اولويه على دعوه هذا؟ وانا الان اريد ان ادعو هذا، طيب انت تدعوه على اي اساس؟ اذا كان هو مسلما سنيا عدلا، انت تدعوه لماذا؟ لماذا تتعب نفسك بدعوته اصلا؟ انت ما دعوته الا لانك ترى نقصا في حاله. هذا النقص يجعله
  21. 9:18 هنا أو هنا أو هنا أو قريب من واحدة من هذه الثلاثة أو الأربعة. هذا التفكير هذا الطريقة بالتفكير طريقة مدمرة لو فكر فيها الإنسان لو فكر الإنسان بنفس الطريقة في مقام آخر. على سبيل المثال يأتي إنسان من هؤلاء الملاحدة الكفرة ولا يفهم لماذا الكافر سيء حسن الأخلاق يدخل النار.
  22. 9:47 ليش؟ لأنه هو لا يرى حق الله شيئا. فيكفر بالإسلام ويكفر بنار جهنم. فهو فقط ينظر للحالة التي هو يراها سلبية أو الحالة التي لا يفهمها. أو يظن أن بعض الناس سيدخلون النار وهم ليسوا داخلين النار لكن هو ظن هكذا أو يظن أنهم سيخلدون مثلا يتأثر بعقيدة الخوارج وهم لن يخلدوا. فهو لما لم يفهم هذا النموذج يذهب ويكفر بالنار من أساسها.
  23. 10:17 و يلغيها من أساسها و يكفر بالآخرة من أساسها هذا ما الذي فعله؟
  24. 10:25 هذا لم يرد على نفسه ان المحسنين اين يذهبون في الاخره؟ اذا لم توجد اخره كم من محسن كم من انسان ضحى بحياته لاجل الاخرين؟ كم من انسان تصدق كم من انسان فارق حبيبا له وامل الرؤيه في الاخره؟ كم من انسان مجرم لم ياخذ جزاءه في الدنيا؟ كل هؤلاء نسيهم هو وفكر فقط في النموذج المشكل فما كان الحل عنده الغاء الامر من اساسه.
  25. 10:55 نفس القصة جماعة دعاة لا قضاة. هو الآن لا يفكر كم من انسان سينحرف بسبب اننا لا نحذر من المنحرف كما ينبغي فيغتر به الناس. كم من فرج محرم سيحل سيحل. كم من انسان سني يظلم بان حقه يذهب لانسان غير سني. كم من انسان مسلم يظلم لان حقه يذهب لانسان غير مسلم.
  26. 11:29 كم من انسان عدل يظلم لان حقه يذهب لانسان فاسق. هذا موجود في في عموم التعاملات. اليوم انت لو يسال لو في زواج وجيت وسُئلت عن انسان وقيل لك هل هو يصلح للزواج ولا لا يصلح للزواج؟ ما تقول احد دعاة لا قضاة. ان عرفت منه الفسق تقول فاسق، ان عرفت منه الابتداع تقول مبتدا، ان عرفت منه انحراف العقد تقول منحرف عقدي.
  27. 12:00 إذا ان سكت والناس اغتروا بسكوتك أو أو زكيت وزعمت انك وقالوا لو كان يعرف شيئا لتكلم به ثم أحل له فرجا هو محرم عليه أو تزوج زواجا لا يستحقه فهذا الان في طرف ظلم وفي طرف خفي اخر كان يستحق هذا الذي أخذه الفاسق أو الكافر أو الضال المضل
  28. 12:30 ها؟ اخذه هذا الانسان وسبحان الله وانت يعني لا حول ولا قوه الا بالله ساهمت بان هذا الحق ياخذه من لا يستحقه. يا جماعه كثير من الناس يظن ان ان الهلكه من خلال الغلو فحسب ومن خلال الحكم على الناس او كذا. احيانا عدم الحكم او الحكم بحكم ايجابي للجميع
  29. 13:01 هذا هلك وهلك اعظم في في في بدع مكفره او كفريات السلف قال من لم يكفرهم فهو مثلهم يعني ممكن الانسان يدخل النار من جهه التساهل مو بس من جهه الغلو اليوم انا لو كنت يعني اصحح اختبارات للطلبه ففي ناس لا يستحقون النجاح
  30. 13:27 ولو قضيت لهم بالنجاح فانا اظلمهم لانهم لم يحسنوا الامر. وربما يغتر بهم الناس او يوظفونهم او كذا او كذا او كذا علما انه حقيقه في العاده الشركات وغيرها وغيرها تمتحن الناس وربما تعلمهم على يدها، واليوم الخبره اهم من الشهاده، لكني انا اتحدث بمثال تقريبي. فجئت ارى السبت
  31. 13:54 حقيقة كثير من جماعة دعاة هؤلاء ولا قضاة فيهم سوء ظن بالله عز وجل. يعني هل تظن انك انت إذا تكلمت وفقا لقواعد علمية ووفقا لتدين وفقا لقواعد علمية وفقا لتدين وحكمت على انسان بحكم شديد، وظاهر ان هذا الانسان لا، لكنك انت كنت متأولا. هل تظن ان الله عز وجل سيعاقبك وانت اصلا نيتك نصرة الدين؟ ونيتك الحفاظ على الدين؟
  32. 14:26 على أن الموضوع بابه ليس الورع على التحقيق. الموضوع بابه ليس الورع على التحقيق. الموضوع بابه مجاملات. بدليل لو أن إنسانا يتهم بالغلو فإنه يستباح بشكل فظيع. فإنه يستباح بشكل فظيع حتى أنه تستسهل الافتراءات عليه. وقد رأيت أنا شخصيا من هذا الشيء العجاب. مما دلني على أن الكلام الآخر ما كان ورعا.
  33. 14:55 وإنما كان مجاملات لأطراف هنا يمينا وشمالا. والأمر فيه مكابرة. يعني الأمر فيه مكابرة، حتى بعض الناس انتهى إلى سوء الظن بالنصوص. ف ف ف فلكي يطبق دعاة لا قضاة لكن بنوع من الفلسفة، يقول لك والله يا أخي هذول الناس مساكين. والله هذول الناس ما ظهرت لهم الأدلة، والله عندهم شبهات. طيب ندري أن عندهم شبهات وعندهم كذا، لكن الحق واضح.
  34. 15:26 أو أو أول شيء الحق موجود، هذه أول نقطة. ثاني شيء الحق يمكن الوصول إليه. ثاني نقطة. ثالث شيء نحن أمتنا الله عز وجل حباها بقرآن وسنة وبيان وغير ذلك. حباها بذلك سبحانه وتعالى. وبالتالي ليس الأصل في المخالفين العذر، نعم قد يوجد فيهم معذورون في ظروف معينة وكذا، وقد يوجد غير معذورين. بل هذا الأصل في من خالف في المسائل الواضحة البينة.
  35. 15:57 فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول. الله عز وجل سمى كتابه هدى ونور وبيان وشفاء لما في الصدور. فهذه العاطفية الجامحة أفسدت أكثر مما أصلحت. الله المستعان.