كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

على شفير الموعظة 👇

11 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. صوتيه اسجلها في الهواء الطلق ما دام الجو جيدا وحسنا. هناك قصه حصلت في روسيا اظن ايام القيصريه ان جماعه حكم عليهم بالاعدام. وهم ينتظرون الحكم وقد جاؤوا بقس كي ياخذ اعترافات يعني يباركهم قبل موتهم.
  2. 0:31 و هم ينتظرون موتهم لا لا ادري اقول بفارغ الصبر ام قد نفذ صبرهم جاء قرار العفو وهم امام حبل المشنقه العجيب ان بعضهم اغمي عليه واظن مات وبعضهم اصيب بحال الصرع بسبب هذه الحادثه الصادمه جدا
  3. 0:59 والذي اصيب بحال الصرع بعد هذه الحادثه صار روائيا مشهورا. وتقريبا هو اشهر روائي روسي. وهذا الروائي سجل هذه القصه المهيبه والعجيبه في روايه من رواياته، روايه اسمها الابله. ولكن لم يسجلها على لسان احد المحكومين بالاعدام، وانما سجلها على لسان متفرج. ينظر للامر من بعيد.
  4. 1:29 هذه القصة العجيبة توقفت عندها. الإنسان بعد أن يكون على شفير الموت خلاص سيموت ثم بعدها توهب له الحياة كذاك الرجل الذي حكم بالقصاص ثم لما أراد السياف أن يقطع عنقه جاء شخص وقال جاء الشخص المعني وقال قد عفوت عنه. هذا الإنسان بعد هذه الحادثة
  5. 2:00 هل الطعام هو الطعام بالنسبة له؟ هل الشراب هو الشراب؟ بل هل النفس هو النفس؟ أم أنه سيقدر قيمة كل شيء في هذه الحياة؟ أليس كذلك؟ سيقدر قيمة كل شيء، لماذا؟ لأن كل شيء سيصير ثمينا عنده، لأنه اقترب من فقدانه. فلما اقترب من فقدانه جداً،
  6. 2:30 ثم حصل ثم اعيد اليه يصير ثمينا وهذا في عموم الامور. الان الانسان حين يمرض بعد المرض اذا هناك مرض منعه من الطعام او منعه من الحركه او منعه من الخروج او يجد لهذه الامور لذه ويشعر بالنعمه جدا. ولكن بعد مده يطول عليه الامد وبعد ان يطول عليه الامد يصير لا يتلذذ بهذه النعم.
  7. 3:01 ولا يشكر الله عز وجل عليها ولا يحمد الله عز وجل عليها ولا يقدر هذه النعمه. ولذلك نصوص الوحي تاتي بهذا المعنى. بل السلوكيات اللي في السنه مثل انك تحمد الله عز وجل بعد الاكل وما وما روي في السنه انك ينبغي ان تنظر الى من هو دونك. تنظر الى من هو دونك يعني تنظر للمسلوب وتضع نفسك مكانه.
  8. 3:26 فتعرف قيمة ما في يدك حتى في العلاقات الشخصية كثير من الصداقات توطأت توطدت بعد فرقة كثير من الزواجات توطدت بعد مشاكل ثم ثم شعر كل طرف بقيمة الطرف الآخر عنده هناك مالك بن الريب رحمه الله الذي له قصيدة عجيبة يرثي فيها نفسه تقول ابنتي لما رأت طول رحلتي سفارك هذا تاركي لا أباليه
  9. 3:54 اللهم صيبا نافعا تبطل علي وانا سجل. سفارك هذا تاركي لا ابالي السفر كان خطيرا جدا سفره في الغزو حتى ان ابنته كانت تخاف من ان يقتل فماذا قال هو؟ قال ان الله يرجعني من الغزو لا ارى وان قل مالي تاركا ما ورائي يعني بعدما لو الله عز وجل ارجعه من هذه التجربه الصعبه فسيكون قنوعا.
  10. 4:24 القناعة ليست صعبة لكن القناعة المشكلة انها لا تغلب الطمع في قلوبنا كثيرا. فدائما الانسان ينظر الى ما في يد هذا ما في يد هذا وانعدام القناعة ياتي من عدم تقدير النعمة. انك لا تشعر بالنعمة التي عندك فتتطلب ما سواها. فهو لما عرف قيمة ان يبقى مع اهله وان يكون حيا
  11. 4:51 ويبقى مع مع مع ابنته ومع أولاده ومع كذا ومع أصحابه ومع أقربائه، خلاص رأى أن هذه النعمة كافية ويمكن أن يستعيض بها عما حرم منه مثلا من سعة المال
  12. 5:11 كنت قد سجلت قديما عن النفس الكنوديه، ما النفس الكنوديه؟ الانسان الكنود هو الذي يعدد النعم يعدد النقم وينسى النعم. لماذا ينسى النعم؟ لا يشعر بها، لماذا لا يشعر بها؟ لانه الفها. كيف يصير كيف يقدرها؟ حين يفقدها ولو مؤقتا. مره قرات روايه لامراه عمياء. هذه المراه
  13. 5:39 أدمنت القراءة لتعوض عماها. فكانت إذا أحد ذهب مثلا إلى الغابة أو إلى مكان في الطبيعة أو غير ذلك تسأله ما الذي لفت نظرك؟ ما الذي رأيته؟ ما الذي كذا؟ ما الذي كذا؟ فالناس يقولون والله رحنا وكذا فتقول يعني أنتم مبصرون عندكم نعمة البصر ولكنكم لا تقدرون هذه النعمة؟
  14. 6:03 لو كان عندي البصر الذي عندكم كنت سأسجل ملاحظاتي وكذا واتفكر في خلق الله وقد كانت امراه نصرانيه ولكن كان عندها ايمان بالله عز وجل اجمالي فكانت دائما تتحدث عن جمال الطبيعه وجمال صنعه الخالق سبحانه وتعالى. احيانا لا نحتاج الى المفقود بقدر ان نشعر بالموجود. واحيانا
  15. 6:32 تكون العطية الإلهية حرماناً. رب العالمين يحرمك من شيء ثم يعود إليك. مجرد ما تحرم منه ثم يعود إليك تعرف قيمته. والله باختصار شديد. إنسان مغترب، إنسان كذا، إنسان ابتعد عن بلده، إنسان مرض، إنسان ها؟ هو لهذا من العبارات التي يقولونها الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى.
  16. 7:03 ولذلك أحد الخلفاء العباسيين لما مرض وكان كبيرا فقال لخدمه قال أنتم أنتم ملوك عندكم ملك ليس عندي قال كيف عندك ملك ليس عندنا أنت رجل تملك الدنيا قال لا الصحة التي عندكم أنا مريض لا أستطيع أن آكل اللحم لا أستطيع أن آكل كذا لا أستطيع أن آكل كذا والإنسان حين يتقدم بالسن يمنع من من طعام كثير وهذا الآن حصل معي عندي بعض الأمراض وعندي بعض الأمور فمنعت من طعام كثير كنت آكله قديما
  17. 7:33 فسبحان الله الأمر عجيب واحد كان في نعمة لا يشعر بها ثم بعد ذلك العجيب ايش؟ انك بعد ان تتحسن صحتك تبدأ تقول لا مشكلة ليذهب هذا الطعام وهذا الأمر ترى نفسه في الذنوب والمعاصي والآثام ذنوب المعاصي والآثام كثير منها ألفناها ونحبها ولا نريد أن نتركها وأحيانا لا نتصور حياتنا بدونها
  18. 8:00 وبعضها اذا وجدنا خلافا بين بين المنتسبين للعلم فيها نقول والله ها الذين حرموها متشددون مثل امر الموسيقى وكذا لكن بعدها لكن ما ان يتركها الانسان زمنا ثم يعود ثم يرى فائده تركها الا يصير يشمئز منها وقد رايت رجلا مدخنا في زمن ما
  19. 8:29 كان يتحدث عن تدخينها تدخين الشيشه. قال يقول انا الان لا اطيق رائحته وقد كنت قديما ادخنه. قال انا الان لا اطيق رائحته. مساله انك تتركها اهلا وسهلا. لكن تصل الى مرحله الاشمئزاز لما؟ لانها ارتبطت عنده ذهنيا بمشاكل صحيه تسببت له بها وامور معينه ممكن ما يعرفها الناس. من احوال الانسان الباطنه.
  20. 8:59 ايه فالله المستعان، ففي كثير من الأحيان يكون العطاء من خلال الحرمان. تكون الهبة من خلال المنع. وهذا وهذه وهذا ما توقظه فينا المواعظ. المواعظ بابها بابها المواعظ القولية اللفظية التي يستهين بها الكثير من الناس. بابها أن توصلك إلى
  21. 9:28 الوعي كانك جربت الامر كما وعظ بعضهم شخصا قال ضع نفسك مكان هذا الميت ما الذي يرجو؟ قال يرجو ركعتين يرجو كذا يرجو قال طيب فضع نفسك انت مكانه فضع نفسك انت مكانه فحقا الكثير من الناس فالمواعظ بابها انها تجعلك تتفكر
  22. 9:56 وكأنك خذت التجربة فعلا. هذا الكلام ولذلك الكثير لهذا يقولون بالامثال السعيد من وعظ بغيره. يعني وصل الى الوعي من خلال غيره. ومن ها هنا لا غنى لا غنى عن معارف الاخرين الذين هم اعلم منك واعلم الناس من؟ الانبياء.
  23. 10:25 لماذا؟ لأنهم يأخذون عن الحكيم العليم، ولذلك لا غنى عن الوحي، والله المستعان.