كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

العاطفة السلبية ( معضلة تربوية وفكرية ) 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك صورة مضحكة منتشرة في الفيسبوك أن رجلا يقول أمي تقول لي لما لا تصير مثل ابن خالتك وخالتي تقول لابنها لما لا تصير مثل ابن خالتك يعني نفس ثم يقول أننا متقاربون فيضع صورة هذا وصورة هذا أنهما متشابهان جدا. هذه نكتة يذكرونها ولكن هي في الحقيقة تعبر عن حالة فكرية
  2. 0:30 هي من أهم أسباب عقدة جلد الذات بل هي من أهم أسباب الانتكاس الموجودة عند كثيرين واصطلحت على أن أسميها العاطفة السلبية بإختصار هي أن تكون عندك عاطفة تجاه شخص معين وتريد من هذا الإنسان أن يكون أفضل الناس فتحاسبه بعقل خارجي فتجعل أدنى زلة مسقطة لكل الفضائل ولا ترضى منه إلا بأعلى شيء.
  3. 1:00 كما سمعنا عن بعض الامهات اللواتي اذا ابنها جاب اقل من 100 تبكي. واذا نظرت الى الاخرين تعكس هذا تماما، لان ليس عندك عاطفه تجاههم. فتعاملهم بعقليه ارجائيه، وتنظر الى محاسنهم لتعير بها الانسان الاخر الذي امامك. وتقول له لماذا لا تصير مثل فلان؟ وتجد هذا الانسان هو افضل من فلان في القضيه الفلانيه والفلانيه والفلانيه. جماعه جلد الذات
  4. 1:29 من يتأملهم يجدهم اذا نظروا الى الإنسان الغربي ينظرون الى افضل ما فيه، وإذا نظروا الى بلدانهم ولانفسهم ينظرون الى اسوء ما فيهم. فإن قيل لهم بس هذا كافر وعنده كذا كذا كذا، شوف هذا كافر ومفروغ منه. انا عتبي على اهل الاسلام. فتجده مع اهل الاسلام خارجي، ومع الاخرين ينظر الى محاسنهم فحسب. هذه العاطفه السلبيه لا يوجد فيها انصاف.
  5. 1:57 والاشكاليه ان الطرف الاخر الطرف المقابل الذي يتلقى من هذا الانسان مصاب بالعاطفه السلبيه يتحول الى محبه ذلك الكافر الذي لم يسمع الا محاسنه وقد يتاثر به ويتاثر بطريقه تفكيره وهذا واقع ويبغض الانسان المسلم الذي ما سمع الا مفاسده وهذا ايضا يحصل بين مجموعه من الشعوب العربيه
  6. 2:23 حتى فيما يتعلق بالقضايا السياسيه الكبرى على التقصير العظيم الحاصل منا و باتجاه اهلنا في فلسطين فتجد مثلا جماعه من الناس البلد العربي ما عدد من البلدان تجدها مثلا لا هي مطبعه ولا هي كذا ولا هي كذا فتجده يحاسبهم ونعم القيادات السياسيه مواقفها دون المستوى بكثير.
  7. 2:50 وحقيقه انا شخصيا لا انصدم اذا رايت موقفا على المستوى. و وياتي الى بلد غربي تجد هذا البلد الغربي هو مطبع وهو احد صانعي هذا الكيان القذر وصانع امور كثيره بل ربما حتى يبيع السلاح عليهم ويفرح بادنى تصريح ويقول هؤلاء اشرف من كذا وكذا وكذا. الان انا لا اتحدث عن كل مثال بعينه.
  8. 3:17 وإنما أتحدث عن هذه النفسية وإفرازاتها. كثير من الناس لا ينتبه لها. منهم من يتعامل مع أبنائه بهذه الطريقة. منهم من يتعامل مع تياره بهذه الطريقة، يعني يأتي إلى تيار أو يأتي إلى الناس المتدينين. إلى إلى أناس متدينين فيفترض فيهم الكمال والملائكية، تكون عنده عاطفة سلبية تجاههم. فأدنى الزلة يجدها عندهم ينسفهم، يقول الله وأنا كنت أظن وكذا وكذا ويعاملها كأنها الكفر والبواح.
  9. 3:47 ثم ينظر إلى الآخرين الذين هو لم يكن يتوقع منه كبير شيء، فيرى منهم حسنات، هذه الحسنات بعضها موجود عند الناس. عند القوم الذين هو ساخط منهم، فيقول والله زين عندهم كذا وكذا. فبعد ذلك وهذا رأيته في شباب انتكست وتركوا الالتزام بسبب هذا الموضوع.
  10. 4:11 وقد يقع قد قد يوجد هذا قد يوجد انسان تنتظر منه خيرا ويكون اخبث من انسان انتظرت منه شرا، يقول ايوب لا خبيث اخبث من قارئ فاجر. لكن طالما انت مصاب بالعاطفه السلبيه فلن تحسن التقييم. في انسان ما تعد الا حسناته، في انسان ما تعد الا سيئاته، فعلى اي اساس لا تعد الا سيئاته، فعلى اي اساس الله يبارك فيك انت ستنصف. بعضهم مثلا اذا تكلم عن انسان متوفى ميت.
  11. 4:42 لا يرى الا حسناته، والله له فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا، وتحدث عن سيئاته، يقول سيئاته امرها هين هي مغفوره له، واذا تحدث عن انسان معاصر له عكس الامر وصار لا ينظر الا لسيئاته وحسناته هو لا يراها. ثم بعد ذلك يجري مقارنه ويقول هذا خير منها وهذا خير ونعل هذا بهذا وهو ما انصف اجراها على هذا الاساس، طيب ما الحل؟
  12. 5:12 نرجع لمثال حكيلي لما قالوا لما قال شخص كل ما يذهب الى بلدان العربيه والاسلاميه ينظر الاشياء السيئه ونحن لا نقول ان المسلمين قوم ملائكه بل هم اهل فيهم ما فيهم من التقصير من بعد الدين لكن ايضا الكفار ثم بعد ذلك كيف يحاكم الكفار؟ يحاكم الكفار على معاييرهم فالكافر مثلا لا يرى في الربا بأسا فلن يأتي يقول هؤلاء الذين ياكلون الربا هم ياكلونه وه
  13. 5:42 لا يرون بالزنا بأسا بالتراضي وتنتشر بينهم الامراض الجنسيه ويتعاملون معه على انه امر عادي. لا يرون في السكر بأسا ولكن ربما يرون بأسا في كل في امور تترتب عليه مثل العنف الاسري و لا يرون في التقاطع والتدابر بأسا بل هذا هو الاصل فيهم. ها بينما اهل الاسلام ان رأينا من احد منهم تقصيرا في باب معين فيعامل اهل الاسلام على شريعه اهل الاسلام.
  14. 6:11 واما الكفار فيخاطبهم وكانهم ليس لهم شريعه، كثير منهم اذا اذا عاملته على النصرانيه فانه سيكون ضائعا، يعني لو يحاسب على النصرانيه سيدخل جهنم. والعاطفه السلبيه هذه هي التي اوردت عندنا الاسئله الكفار مساكين، الكفار بلغهم الاسلام مشوها، الكفار وكفار اوروبيين بالذات.
  15. 6:39 وبسبب افعال المسلمين هم شوه عندهم الدين وغير ذلك. وينقض هذا الملائكه اللي يدخلون في الاسلام، الان ترك التوحيد لاجل هذا الموضوع، وكثير من الناس يحتكم لمعاييره. هذا خلاف القران، الله عز وجل يقول ارايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو اليتيم. فانتبه انت حين تقول ما تقول هؤلاء كفار مفرغ منهم، بل تقول هؤلاء كفرهم اثر عليهم.
  16. 7:07 وانبياء الله عز وجل بينوا مثل هذا الامر في سلوكيات الكفار. فالكافر ان فعل خيرا، هذا الخير لا يتناسب مع اعتقاده الكفري. هذا الكافر ما في كافر مثلا يكرم اليتيم ويتصدق فتقول له لماذا انت تفعل هذا؟ يقول لك والله ما في اخره. ما في كذا يرجع الامر الى معاني فطريه يسميها الانسان يقول هذا كذا. لكن لا يستطيع ان يربط بين عقيدته والسلوك الجيد ربطا متسقا.
  17. 7:39 ولو قال له انسان يا اخي انت تضيع مالك انت كذا انت كذا ها بينما الانسان المؤمن لو حرص على اليتيم وفعل وتصدق والى اخره فجاء انسان وقال له المال انت اولى به فيقول لا انا ارجو ما عند الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما اسيرا والاصل والاشكاليه في عدد ممن اصيبوا بالعاطفه السلبيه
  18. 8:04 انهم غالبا يقيمون على مصلحه الانسان، حق الله عز وجل ليس موجودا. العاطفه السلبيه في المثال هذا الذي اذكره حين يتحدثون عن دول الكفر ودول الاسلام. او حتى مثلا يقارنون بين انظمه يقارنون بين افراد وافراد، مجتمع ومجتمع، الان ليست المقارنه بين نظام سياسي ونظام سياسي، لا المقارنه بين مجتمع ومجتمع. انهم فقط ينظرون ولا يرون مثلا فضيله في وجود مساجد،
  19. 8:32 في وجود كذا حتى التعاون يعني الان مثلا زكاة الفطر على سبيل المثال او عموم الزكوات هذه عمليه تكافليه عظيمه جدا. هذه العمليه بما انه مسلم ويفعلها لانها دين هو هذا لا يراها فضيله كبيره. بينما لو راى كافرا فعل ادنى شيء يعظم هذا ويقول انظر يا اخي والله هؤلاء عندهم وهؤلاء عندهم وهؤلاء عندهم. فالذي ينبغي ان يقال له
  20. 8:59 أن الإنسان المسلم إذا التزم بعقيدته فهذا مستحق للثناء. ويثنى عليه على على هذا الأساس وعلى هذا الإعتبار ونحن نحمد الله عز وجل على هذه النعمة. والكافر إن فعل فهذا أصلا ليس بعيدا لكن عمله حابط لأنه ما فعله لله عز وجل.
  21. 9:26 فالمسلم المسلم لو فعل شيئا ينفع البشر وراء فيه هذه عقيدتنا فان عمله حابط الثواب ياخذه في الدنيا ياخذه من الناس الذين اراده انا اغنى الشركاء عن الشرك فمن فعل شيئا اشرك به غيري تركته تركته شركه هذا فيما يتعلق بهذا المثال مثال الدول والان جاء الاذان فيلا معنا خمس دقائق الا ويا الاذان القام
  22. 9:56 وأيضا الله يبارك فيكم ويحفظكم في المثال التربوي ... مثال الأولاد
  23. 10:06 ايضا فيما يتعلق بالتيارات والافراد والاشخاص وغير ذلك وحتى احيانا فيما يتعلق بالشيخ وما يتعلق ب فكثير من الناس يرسم صوره مثاليه. الصوره المثاليه هذه التي ترسمها عن عن شخص وعن كذا ناشئه عن الخلط بين نفس العقيده وتطبيق العقيده. نفس العقيده، نفس الوحي هو كلام الله كامل. كامل كلام الله صفته.
  24. 10:36 تطبيقنا هي افعالنا افعالنا نحن بشر ناقصون عندنا مشاكل بطبيعه الحال وعندنا ذنوب والله عز وجل امرنا بالاستغفار وغير ذلك والذنوب تتفاوت والبشر والان مثلا النبي صلى الله عليه وسلم نبه على هذا في امر الزوجيه في العلاقه بين الازواج قال لا يفرق مؤمن مؤمنا
  25. 11:05 إن كره منها خلقا أحب منها آخر. يعني لا تكون عندك عاطفة سلبية وتنظر للسلبيات بس وتعظمها. بحجة أنه أنا أريد أن يكون هذا أفضل شيء، وهذا تحصل الكثير من الناس الذي يتشبع بالمواد الرومانسية وغير ذلك. هذا الإنسان تراه يتخيل واقعا جميلا جدا جدا جدا جدا. هذا الواقع الجميل جدا جدا جدا جدا
  26. 11:33 هذا لا لا وجود له في الحقيقه. ولكن ما الذي يحصل؟ انه ينغص عليك ان تفكيرك به ينغص عليك ما انت فيه من الخير. فكل خير موجود هذا الخير لا لا يرتقي الى ذلك الموجود في الذهن. فلا تفرح بنعمه الله عز وجل عليك والتي هي خير من كثير مما مما علي كثير من الناس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: انه في امر الدنيا انظر الى من هو دونك.
  27. 12:00 فإنه أحرى أن لا تزدري نعمة الله عليك. وأن الناس مواهب، وأن الناس أحوال، وأن الناس أمورهم مختلفة. ف ف فالله يبارك فيك. ولذلك يعني بعض الناس إذا تحامل على مذهب معين أو على قوم معينين يذهب إلى أخس الناس فيهم. ويختزل الأمر فيهم.
  28. 12:28 أو يذهب إلى أكثر مقالاتهم نفرة ويختزل الأمر فيهم. نفرة بمعيار الإنسانوي الموجود. ثم إذا أحب قومًا يترك شيء كل شيء فظيع فيهم ويأتي إلى خير إنسان فيهم ويختزل الأمر فيهم. هذه كلها مخادعات. أنت كل ما يحصل أنك تأتي إلى جزء من الصورة وتركز عليه. والواقع أن الصورة أعظم. الصورة أعظم من ذلك.
  29. 12:59 الصورة اعظم من ذلك. ومن نظر الى الى الصورة كاملة انصف واتقى الله تبارك وتعالى. ولا يجرمنكم شنعان قوم على ان لا تعذلوا اعذلوا هو اقرب للتقوى. نعم هناك في هناك ذنوب مفسده مثل كفور الشرك هذا محبط الاعمال وحتى مع كونه محبطا الاعمال موجوده.
  30. 13:27 وكونها خيرا في نفسها لا بأس. لكن وقدمنا الى ما عملوا من عمله فجعلناها منثورا، لكن لا يثاب عليها او يثاب عليها في الدنيا، لا يثاب عليها في الاخره، يثاب عليها في الدنيا. الكافر يأكل بحسناته في الدنيا. فهذه العاطفه السلبيه انا حدثت عن شخص اي من شده عاطفته هذه
  31. 13:52 جعل سبب كفر الكفار المسلمين، يقول المسلمون هم الاساس هم المشكله، يعني وكان الكفار هؤلاء ملائكه. وهو من هنا جاءت عقده جلد الذات هذه. انهم من كثره ما ركزوا هم اولا كانت طريقه اصلاحيه، يعني من شده فقالوا ماذا نفعل؟ ننظر الى افضل شيء في بلاد الكفار وننظر الى اسوء شيء في بلادنا لكي نصلحه. فكره فيها نوع تأول.
  32. 14:21 ناخذ افضل شيء عند الكفار لنستورده وننظر الى اسوء شيء في عندنا لنصلحه. يعني من باب عدوا حسناتكم فان ظن ان حسناتكم لن تذهب. لكن ما الذي حصل؟ حصلت مبالغه الى درجه انه ظهرت اجيال لا ترى تعودت ان لا ترى الا السيء عندها فمنكسر نفسيا ولا ولا ترى الا الحسن عند الاخر. وهنا تعرف يعني مثل قول الله عز وجل فبذلك فليفرحوا وهو خير مما يجمعون.
  33. 14:51 انه حثثنا على الفرح بنعمه الله عز وجل، وما والتحديث بنعمه الله تبارك وتعالى مع الخوف والوجل، لكن نحمد الله على نعمه الوحي، وعلى ما اعطانا الله عز وجل اياه. هذا مهم، نحن ان لم نقدر ما عندنا لا يمكن ان نعطيه للناس والاخرين.
  34. 15:11 ففي الواقع ان اكثر ما يصد الناس عن الاسلام هذه النظره، الكافر اذا جاء اذا جلس وراءك دائما فقط تثني عليه، تثني عليه، تثني عليه، تثني عليه، وتذم قومك، سيقول ما ما اغنى عن هؤلاء دينهم. اذا ما راى عندك شيء من الاعتزاز ما عندك فلن يقبل عليه. اللهم السلامة.