بين تدين الإنسان القديم وتدين الإنسان الحديث 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموقف من الدين مما يميز البشر من دون بقية الكائنات حتى انك تجد كثيرا ممن لا يدين بدين يعرف نفسه بانه لا ديني او ضد الاديان او محارب للاديان ويشغل وقته بالاديان ويتكلم عنها ويبحث فيها اكثر من كثير ممن هو اصلا ينتمي لدين
- 0:31 الدين عند البشر له عدة اعتبارات. من الناس من يجعله جواب للاسئلة الوجودية. ومن الناس من يجعله هوية أخذها عن <hesitation> عن والديه، أخذها من المجتمع العام. ومنهم من يعتبر الدين مركز العدالة في نفسه تحقيق العدالة. ومنهم من يجعله الرافد الذي يحقق له
- 1:00 الكمال الأخلاقي، ومنهم من يتعامل مع الدين على أنه المفزع عند المحن، ما يفزع إليه عند المحن. طيب، كل هذه الأمور الله يبارك فيكم، يدخل فيها الإنسان الحديث، الإنسان ككل، القديم والحديث.
- 1:29 لكني تأملت في أمرٍ المسلمون الذين أسلموا في بدايات الإسلام المهاجرون الأول هؤلاء لم يكونوا علماء بعلم أهل الكتاب حتى يكون الدافع لهم أنهم راوا البشارات في حق النبي صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فكان ذلك سببا في إيمانهم قد يقال لهذا الأمر في الأنصار
- 1:59 لمجاورتهم لليهود وكون اليهود كانوا يستفتحون عليهم و وعامة هؤلاء مسألة مثلا انشقاق القمر ظهرت لاحقا ولم يذكر ان كثيرا من الناس اسلموا في ذلك الوقت والكثير من المعجزات او لنقل الايات الحسيه لان معجزات مصطلح فيه نقاش
- 2:30 كثير من هذه الآيات جاءت بعد أن وجد هؤلاء، بعد ما دخل هؤلاء الناس في الإسلام. تكثير الطعام، تسبيح الجزع، <hesitation> تكثير الماء، و <hesitation> غيرها من آيات النبي صلى الله عليه وسلم، إنما جاءت لاحقا، حتى الأخبار بالمغيبات. غلبت الروم، كان أبو بكر مسلمًا وانتهى الأمر. سيهزم الجمع ويولون الدبر.
- 2:58 كثير من الآيات التي نتناقش فيها الآن أو نذكرها أو نعددها، الكثير جدا من أشراط الساعة التي رأيناها بعيوننا لم يرها الصحابة، طيب وسموا له ولماذا أسلموا؟ لماذا؟ وقصة الإسلام لا تقف فقط عند أنك غيرت دينك أو تأخرت دينك، لا، أنت تأخذ بدين عامة الناس يرفضونه في مجتمعك.
- 3:27 دين لم تنشأ عليه، لم تأخذه من والديك. دين فيه تكاليف متعبة متعلقة بالصلاة والزكاة خصوصا على إنسان عاش في مجتمع وثني لا يعرف شيئاً عن هذه الالتسامات. طيب ما الذي دفع هؤلاء لقبول مثل هذا الخيار؟ ويظهر
- 3:59 ويظهر انهم كانوا من عقلاء الناس عفوا ويظهر انهم كانوا من عقلاء الناس فحين يقدم انسان على مثل هذا القرار ما الذي دفعه اليه؟ الدين ليس فقط مكارم اخلاق، نعم انه وعيس لاتمام مكارم الاخلاق، جعفر بن ابي طالب لما حدث النجاشي حدثه عن امور متعلقه بالعقيده والسلوك
- 4:32 ولنسأل سؤالا ولنسأل السؤال بصيغة أخرى فنقول ما معيار كون هذا الدين صحيحا في عقل أولئك الذين أسلموا آمنوا بالإسلام قديما؟ بل ما معيار كون هذا الدين صحيحا في عقل الإنسان القديم ككل؟ وهل هذا المعيار يختلف عن معيار الإنسان الحديث؟
- 5:03 هذا السؤال مهم جدا ان نجيب عليه. لاننا من خلال الاجابة عليه سندرك كثيرا مما يقع حولنا. وسنرتاح من كثير من الجدل البيزنطي. وسنحرر مواطن النزاع ونعرف ان كثيرا من النقاشات والابحاث نحن لسنا محتاجين لها. نحن محتاجون الى ان نناقش مسائل اخرى تماما.
- 5:33 طيب كيف الأمر؟
- 5:36 لماذا حين نسمع في قصص الصحابه نجد الغالب منهم اسلامه اذا سمع القرآن ينشرح صدره ينشرح صدره اذا سمع القرآن قصة او يستمع شيئا مثل خطبة الحاجة كما حصل مع عماد الاستي وعموم الصحابة لا يتأثروا بالقرآن قصة عمر على خلاف في في قصة اسلامه لكن التأثر الأعظم
- 6:06 في القران بالقران. طيب. وعامة ما يخاطب به الانبياء واقوامهم. الذي يظهر والله اعلم. ان ان اولئك القوم الذين ما راوا كثيرا من الايات التي نحن رايناها راي العين. مثل ترى الحفاة العراة العالية الطاولون في البنيان. انكم تقاتلون اقواما وجوههم كالمجان المطر المطرقة.
- 6:37 نار تضيء لها اعناق بصرى إلى غير ذلك، مما تحدث الناس والمؤرخون عن أنها أمور تحدث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن وقوعها ثم وقعت. ومع ذلك أولئك القوم أعظم إيمانا منا. الأمر متعلق 100% بشخصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. أم ماذا؟ الذي يظهر
- 7:08 أنا الـ باختصار ثم بعد أجيب اختصاراً ثم بعد ذلك أطنب. الناس قديماً كانوا يبحثون عن إله يعبدونه. كثير من الناس اليوم يبحثون عن إله يعبدهم هو تعالى الله. أستغفر الله، كيف هذا؟ قديماً كان الناس
- 7:36 النظر للاديان ينظر ينظرون للدين من خلال الاله فحين تحدثه عن اله لا تحتاج ان تعبد اصناما احجارا تصنعها في يدك حتى تعبده وانما تعبده مباشره حين تحدثه عن انه لا برهان عندك على هذه الاصنام وانت تدعو الله في الشدائد اذا تمسك بالامر مبرهن عليه واما هذا الامر الباطل دعه
- 8:06 حين تحدثه عن أسماء الله وصفاته، فلا تحدثه عن إله يقتل ويصلب، ولا عن دين قومي خاص وغير ذلك. فإنه غالبا سينشرح صدره لمثل هذا. وكل ما سيأتي بعد ذلك من أدلة وبراهين هو تثبيت وزيادة. ويعرفون جيدا أن الدين من مقتضياته أن تخالف شهوتك.
- 8:36 لأن ما دامت هذه الدنيا دار اختبار، كفار قريش كان عندهم مشكلة مع البعث. ما عندهم مشكلة مع مكارم الأخلاق. لكن عندهم مشكلة مع العبادات، مشكلة مع الإلزام بمكارم الأخلاق. الآن الإنسان الحديث اللي ما هو ثني،
- 9:05 إذا احتفظت بالأمر لنفسك فلن يضايقك. فحين ينظر للدين من خلال النظر إلى أسماء الله وصفاته، إلى رب العالمين، هنا ترتاح كل ما سواها يتفرع عنها بعد ذلك. الأوامر والنواهي، خوارق العادات، كذا. الشهوات حفت الجنة بالش- حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره.
- 9:34 وهذا بديهي لان هذه دار اختبار. والاختبار لابد ان ان يكون فيه شيء من بذل الجهد. اليوم الانسان لو اراد ان يثبت محبته لزوجه او لوطنه او لوالديه هل سيكتفي بفعل امور في مصلحته هو؟ لماذا فقط في الدين؟
- 9:55 نريد الدين، نريد من الدين أن يكون جاريا فقط على مصالحنا الشخصية، طيب كيف يتميز منا من يحب الله وتظهر محبته من لا يحب الله؟ إذا كان الدين كل اللي فيه أنه أنا آتيك بما تراه منفعة وأؤكد عليك فيه فقط، ما تراه بنظرك القاصر، ويحاكم علم الله إلى علمك، طيب كيف سيظهر الإنسان الذي فيه محبة لله تبارك وتعالى، والإنسان الثاني الذي عنده مجرد دعوة لسانية.
- 10:26 كيف سيختبر الإنسان نفسه في مثل هذا السياق؟ لهذا الكثير جدا من المصطلحات التي نسمعها اليوم في سياق الإنسان الحديث مثل تشدد، تطرف، كيت كيت كيت كيت كيت كيت، في كثير من الأحيان مع وجود تشدد حقا وتطرف وكذا أو الغلو لنقل بالتعبير العصري، إلا أن التوسع في استخدام مثل هذه المصطلحات وإنزالها على كل ما ما لا يعجبنا هو في الحقيقة
- 10:54 أننا ننظر للدين كنظرة الوثني حين كان ينظر إلى أصنامه، أنه يريد منها منفعة فحسب، ولكنه لا يريد منها تكاليف تثقل الكاهنة
- 11:07 وفي الواقع هي ليس هي رحمة وهدى ونور وليست تكاليف ولكن الناس ينظرون هذه النظرة. الانسان الحديث تعلم على شيء مختلف تماما عما كان عليه نظرة الانسان القديم للدين.
- 11:38 هوية جامعة لعدد كبير جدا من الناس مفزع في المصائب الى المواساة تحقيق اخوة بين اطراف ما لا يمكن ان تتحقق اخوة بينهم الا بهذا المطالبة بالحقوق التي جعلها الله تبارك وتعالى لنا
- 12:03 الحقوق التي جعلها الله للوالد، للوالده، للزوج، للزوجه، كذا كذا كذا فحسب. ما زاد على ذلك تجد كثيرين يريد ان يجعله امرا ثانويا. مثل الكلام عن العقيده، العبادات المحضه. ومن الناس من لا لا يريده اصلا. ويريد ان يجعله امرا اختياريا.
- 12:33 منهم من لا يمكن أن يقول مثلا هذا ليس واجبا هذا ليس كذا، لكنه لما يقيم الشخصيات والجماعات والأفراد لما يضع معيار النجاح نحن اليوم لما يفعل كل هذا ينحي الدين نحن اليوم نعيش تحت أنظمة هذه الأنظمة عامتها إنما تحاكي أنظمة لا دينية لا تجعل الدين مصلحة كبرى إلا بقدر الذي نراه اليوم
- 13:03 فلهذا الناس صار عندهم مشكلة أنهم يرون الزكاة مغرما ويرون الجهاد مصيبة ويرون كذا كذا ويرون حتى مسألة الأحكام على الأشخاص بما يستحقونه كذلك. هذه من نظرة الإنسان الحديث اللي هي قريبة جدا من تدين الإنسان الوثني. إنسان الوثني كان يعبد ويقع عبادات، لكن عباداته هو يحدثها بعقله. لا ينضبط فيها بضوابط الشرع.
- 13:31 وعبادات يقدمها لمن هو يريد، ثم شرائع ما يتسم بشرائع، الشرائع كلها الشرائع وإذا وضع لنفسه شرائع وأعرافا فإن هذه الشرائع والأعراف أول ما تراعيه وآخر ما تراعيه ما يراه مصلحة ونظر البشر للمصالح يختلف دولة عن دولة تختلف فرد عن فرد يختلف في ناس مثلا
- 13:59 يراعون المصلحة العامة ويتحدثون عنها بشكل مستمر. في أناس لا يرون إلا مصلحة أنفسهم. لهذا مثلا ممكن في إنسان يناوئ النسوية. تقول له لماذا تناوئ النسوية؟ يقول لك والله يجعل النسائي يفكرن فقط بمصالحهن دون النظر لمصلحة عموم المجتمع. وهذا كلام صحيح 100% 100% صحيح أن هذه هي نظرة النسوية. وأنها قد تصطدم بعموم قناعات البشر. لكن في شيء آخر.
- 14:29 موقف هذه النسوية من الثوابت الشرعية. هذا هو البحث. ولهذا اليوم هناك نوع من التدين هو أخطر من اللادينية نفسها. فإن اللادينية صريحة، أن تقول أنا لا أؤمن بالأديان، وخلاص، أنا لا أؤمن بالله ورسوله، أنا لا أؤمن باليوم الآخر. وهذه فكرة تأخذ صاحبها إلى عدمية، وإلى مصائب، وإلى كذا وكذا. لكن في إنسان
- 14:57 أشبه ما يكون بأهل النفاق، يقول لك أنا إنسان متدين، أنا أؤمن بالدين. ولكن ما الشيء الأعظم في الدين؟ ما الشيء الأساسي، ما الشيء الثانوي، ما الواجب، ما النافلة؟ أحددها وفقا لمعايير إنما استفدتها من اللا دينيين. لهذا متى نحكم على أنفسنا بالتقدم أو بالنجاح أو أو أو؟ بالمعايير الغربية بالظبط. فالشيء الذي يعده الغربيون نجاحا نحن نعده نجاحا.
- 15:28 والشيء الذي يعده الغربيون أمراً هيناً فمثلاً لو أردت أن أتحدث عن التنمر على سبيل المثال، هذا أمر يراه الغربيون فيه مصيبة، فهل سأتحدث عن هذا الأمر؟ لكن لو أردنا أن نتحدث مثلاً عن الحلف بغير الله والاستثقال بالأنواع عن الطيرة عن كذا عن أمور متعلقة بالاعتقاد متعلقة بكذا
- 15:55 فإن مثل هذه الأمور لا تأخذ ذهن كثير من الناس، ويرونها يعني إشغالًا، وأمرًا ثانويًا، وأمرًا كذا، وأمر كذا. لهذا اليوم، لو أردت أن تحاور إنسانًا في صحة أي دين، قل له: ما المعيار؟ فكثيرًا منهم ستجد أن المعيار الذي يتحدث عنه أنه هو سيصل إليه.
- 16:24 أنه أن مصالحه ونظرته ونظرته القاصرة للمصالح هي السديدة. وهي التي ينبغي أن يتحاكم إليها. ولهذا هذا الكلام قد تراه إلى حد ما فيه شيء من المبالغة. وقد ترى أنني طرقت هذه المعاني كثيرا. إذا كنت متابع القناة من زمن طويل. لكن صدقني إذا أمعنت النظر سترى
- 16:54 هذه المعاني بين السطور، ثم إذا قويت بصيرتك وبدأت تنظر الأمور، لن ترى سواها في السطور