كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

تحول مسألة العذر بالجهل من بحث علمي إلى ترس عاطفي

12 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 معلوم ما يحصل اليوم في مصر من الحرب على تكفير النصارى، وقد رايت بعض الناس يحاول ان يفلسف هذا علميا ويستدل ببعض الاستدلالات العجيبه، ولكن هذه الاستدلالات تتقاطع مع الاسف بشكل كبير مع بعض استدلالات المتوسعين بالعذر بالجهل من المعاصرين
  2. 0:27 من الباحثين الاكاديميين والمتخصصين ممن انتصر الى القول بالعذر بالجهل. فقد رايت لاحدهم كلاما نقله عن كتاب طريق الهجرتين لابن القيم يذكر فيه ان الانسان يكون مستحقا للعقوبه الاخرويه او للخلود في النار باحد امرين بلوغ الحجه او التمكن من الحجه مع عدم
  3. 0:55 أو التمكن من الحجة مع الإعراض عنها. ويدافع بهذا النص العجيب عن النصارى. ونفى من وأخفى من كلام ابن القيم رحمه الله قول ما يدل على أنه هنا يتكلم عن الحكم الأخروي مع كونه لا ينفي وجود حكم دنيوي أنه يحكم عليهم في الدنيا بأنهم كفار. وقوله أن الناس إما مسلم أو كافر ولا وسط بين ذلك.
  4. 1:29 هذا الخطأ وقع فيه كثير من الباحثين مع كون الذي يدافع بهذا عن النصارى امره اشد وهو الخلط بين كلام العلماء على الحكم الدنيوي وكلامهم على الحكم الاخروي فان الحكم الدنيوي والاخروي يتفقان في حال المسلم الواضح ويتفقان في في حال الكافر الواضح الذي بلغته الحجه بحيث يكون كافرا في الدنيا كافرا خالدا مخلدا في النار ويفترقان
  5. 1:58 بحيث يكون كافر في مؤمن مسلم في الدنيا مثلا في الاحكام كافر خالد مخلد في النار في المنافق ظاهرا نحكم عليه ظاهرا انه مسلم اذا لم اذا لم يظهر لنا من نفاقه شيء رابعا يفترقان بحيث يكون اسمه في الدنيا كافر او غير مسلم او مشرك وفي الاخره هو كافر
  6. 2:26 وهو داخل في الاختبار لاهل الفتره وهذا مثاله مثلا اطفال المشركين، اطفال المشركين مشركون مثلهم. طيب ولكن اذا مات وهو طفل مشرك معروف ان اصلا هناك حديث صحيح واضح ان منهم من يكون في كفاله ابراهيم وساره. وايضا هناك اهل الفتره واخبار اهل الفتره معروفه.
  7. 2:56 الذين يختبرون ويمتحنون. طيب. فالخلط بين الامرين حتى ان كثيرا من اهل العلم لربما تكلموا عن العذر في الحكم الاخروي، فياتي شخص وينزل كلامه على عدم تسميه المشرك مشركا. فشيخ الاسلام ابن تيميه وقبله محمد بن نصر المروثي قرروا ان الانسان يسمى مشركا حتى قبل بلوغ الحجه.
  8. 3:25 إذا كان واقعا في الشرك الأكبر المخالف للفطر والعقول. وقال الله عز وجل وإن أحد من المشركين استجارك فأجر حتى يسمع كلام الله، بعدين قالوا ذلك بأنهم قوم لا يعلمون. وأيضا قال لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة، فسماهم مشركين قبل إتيان قبل إتيان البينة.
  9. 3:47 رايتم الله يبارك فيكم فالان وضابط هذه المساله هو الامر الذي يكون معروفا فطره وعقلا ولكن الله تبارك وتعالى تفضل انه لم يجعل الفطره والعقل كافيين في اثبات الكفر في اثبات الخلود في النار وان كان هؤلاء مستحقون فقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقال رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس للناس على الله حجه بعد الرسل
  10. 4:18 فجعل الخلود في النار متعلق بالحجة الرسالية، وإن كان هو قبلها يسمى مشركًا، ولكنه لو كان قبلها مثلًا موحدًا مثل زيد بن عمرو بن نفيل، لا هذا يُقبل منه ويدخل الجنة.
  11. 4:33 وهذا من كون الله تبارك وتعالى رحمته سبقت غضبه. ثم تبقى هناك في الشريعه مسائل ظاهره. تبقى في الشريعه مسائل ظاهره متعلقه بالشريعه منها ما هو معلوم من الديب الاضطرار لا يعذر فيه الا من نشا باديه بعيده ومنها من او كان حديث عهد باسلام ومنها كذا ومنها كذا المهم.
  12. 5:00 فهذا الباحث المدافع عن النصارى وقع في نفس الخلط الذي وقع فيه بعض الناس الذين كتبوا في هذه المسألة وإن كانت شبهتهم أعظم لا شك من شبهة المدافع عن النصارى ولكن هناك بنقطة تقاطع بين البحثين خصوصا أن أولئك كثير من كتب في هذا يأتي بنصوص العلماء تتعلق بالحجة الأخروية وينزلها أو الكفر المعذب عليه كما يقول ابن تيمية يقيد في بعض المواطن وينزلها على مطلق الكفر والشرك
  13. 5:34 والله المستعان. النقطة الثانية والتي هي جاء هذا المدافع مثلا عن النصارى وجعل كلام العلماء في قيام الحجة دليلا على نجاتهم. وهذه نفس أكثر نفس الفكرة السيارة في عموم كتابات المتوسعين بالعذر بالجهل من المعاصرين. أنهم إذا قالوا قيام حجة فمعناه
  14. 6:03 انتهى الحكم بالتكفير تماما
  15. 6:08 والعاده ان قولنا عذر هذا فرع عن التكفير وهو وهو اطلاق وتعيين والاطلاق والتعيين لا ينفي وجود معينين واقعا عليهم الحكم، مثلا انا اقول صلاه الجماعه واجبه ولكن هناك من هو معذور في ترك هذه الصلاه كالمريض
  16. 6:34 إذا أنا أوجب صلاة الجماعة، لا يجوز لك أن تقول عبد الله لا يوجب صلاة الجماعة لأنه عذر بعض الناس، أنا أوجب أصلاً. والعذر فرع، كذلك الذي يعذر هو مكفر ولكنه أسقط الحكم عن بعض الأعيان، هذا كل ما في الموضوع. لكن لابد أن يوجد أعيان يقع عليهم وجوب صلاة الجماعة، ولابد من وجود ضابط واضح، الذي يفعل اليوم ماذا يقال؟ يقال عذر بالجهل.
  17. 7:04 ويسكت قيام حجه ويسكت ثم حكم التكفير لا يقع لا على عالم ولا على جاهل ولا على مثل ولا على انسان متمكن من العلم ولا على انسان سميع الادله ولا على انسان كان داعيه للشرك ولا على انسان كان داعيه وكتبت عليه ردود واصر وكل هؤلاء ما قامت عليهم حجه اذا ما هي الحجه؟ شيء خيالي القدامى اللي تكلموا في العذر
  18. 7:31 سواء مثلا ابن ابي عاصم في الجهميه او حتى ابن تيميه رحمه الله في الجهميه او حتى بعض متقدمي الحنابله في عدد من من المسائل لم يكن لم يكن هذا مذهبهم ولم يكونوا يتصورون مثل هذه النتيجه ان قيام الحجه شيء كعن قاء المغرب هكذا حجه عاطفيه مما يدلك ان الامر مجرد حجه عاطفيه للفتك بحكم التكفير تنزيلهم للامر على النصارى
  19. 7:58 الذين في مصر البلد الذي عامه اهله على غير دينهم ومؤمن برساله النبي صلى الله عليه وسلم ويسمعون عن محاسن الاسلام ليل ونها ليل نهار. فكيف مثل هذا يعتبر معذورا او جاهلا؟ هذا اما معرض هذا اما معرض واما بلغته الحجه وعاند. وبدليل ان كثيرا منهم اصلا يسلم.
  20. 8:27 بل كثير منهم اصلا منته للافتراء على الاسلام. وهذا كصنيع بعض الناس الذي ياتي مثلا لعلماء كفروا بعض الاعيان في عصرهم، فيقول انا اعترض على هذا العالم، مع اقراره ان هذا المعين فعل شرك. طيب اذا انت قولك بالعذر هذا مجرد ترس عاطفي. والا انسان واقع بالشرك وبلغته الحجه او تمكن وايضا تابى ان تصفه بالشرك او الكفر.
  21. 8:56 فالمسألة الآن خرجت من حدود البحث العلمي النزيه المحترم إلى أنها ترس عاطفي الذي في بلده نصارى ينزلها عن النصارى، الذي في بلده روافض ينزلها على الروافض، مثل ما مثلا عندنا بعض الناس هنا في الكويت كل كل المشركين معذورين إلا صدام حسين مثل ما بعض الناس يعني يكفر الجيوش العربية ويعذر الروافض ويحكم بإسلامهم
  22. 9:27 وهكذا يعني ما شئت فقل كل شيء هوى ان شئت كفر وان شئت التي نعم هنا غلاة ومتخبطين ولم يفرقوا بين الظاهر والخفي ولم يفرقوا بين وضوح المسائل يعني حتى انك مثلا لو تقرا ان الجهميه شر من اليهود والنصارى ومع ذلك تجد اهل العلم يقولون من لم يكفر الجهميه ممن يفهم طيب مثل هذا القيد لا يشترط في النصارى ممن يفهم
  23. 9:57 ألا يعارض هذا قولنا أن الجهمية شر من اليهود والنصارى مثلا من بعض الأوجه. لا هذا لا يعارض. لأن كون الجهمية شر من اليهود والنصارى هذه مسألة خفية ليست واضحة. ولكن حقيقة الأمر لمن بحث وبطن البحث يجد الأمر كما قال العلماء. ولهذا تجد أحيانا قد ينكر إنسان حديثا
  24. 10:27 وهو يصحح ما هو اصح منه ويكون معذورا لان هذا الحديث عفوا ما هو اقل منه صحه لان هذا الحديث الذي هو اصح مما يؤمن به لم يرده على صورته الكامله لهذا مثلا الامام احمد كان يتعجب ممن لا يقول بنقض الوضوء من لحوم الابل ثم يقول بنقضها من من القهقهه بنقض الوضوء من القهقهه
  25. 10:55 أو من مس المرأة مطلقا بشهوة أو بغير شهوة مع أن أحاديث نقض أو مس الذكر لأن مس الذكر له حديث معارض أما لحوم الإبل فالنصوص واضحة لماذا ولكن ما العذر لمن وقع في هذا ممن هو من أهل العذر العذر أن الأخبار لم ترده كما هي
  26. 11:22 وانما وردت ورد له ذلك الحديث الذي هو من اصلح ما يكون من بعض الطرق الضعيفه او لم او من طريق واحد هو لا يصححه ثم هو في واما الخبر الاخر الذي هو قواه ورده من طريق عنده معتبر. هذا انك ومنهم من هو متناقض ومن من من اقيم عليه الحجه وتعصب لمذهبه كبعض اهل الراي الذين كان يناظرهم الشافعي ولكن نحن الان نتحدث عن اهل الحديث.
  27. 11:56 الله المستعان، مسألة الآن خرجت من حد البحث العلمي إلى بحث عاطفي لا أكثر ولا أقل. بحث عاطفي من الجهتين، حتى الذي بعض الذين يريدون أن يكفروا خلاص هو عنده عاطفة مسبقة، وهذا هو أصلا السائد في عموم الأبحاث اللي فيها نزاعات شديدة في عصرنا هذا. مثل مسائل الحاكمية والعذر و و و إلى آخره، دائما تجد كل طرف هو خلاص وضع الفكرة برأسه قبل أن يفتح كتابا أو قبل أن يخط حرفا.
  28. 12:25 والله المستعان