كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

وقفات تأملية مع أثر سليمان بن عبد الملك في العتق 👇

11 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه نقلا والله اعلم عن كتاب لابي الحسن المدائني المؤرخ المشهور. يذكر عن محمد بن سليمان قال: فعل سليمان، سليمان بن عبد الملك الخليفة الاموي المعروف. سليمان عبد الملك بن مروان. يقول: فعل سليمان في يوم واحد ما لم يفعله عمر بن عبد العزيز في طول عمره. اعتق سبعين الفا ما بين مملوك وملوكه وبتتهم اي كساهم والبت الكسوة.
  2. 0:30 هذا الأثر في كتاب من عبد ربه العقد الفريد. هذا الأثر على اختصاره يفتح لنا مجالا للحديث عن أمور كثيرة جدا. أولها كشف التحامل. الكثير من الناس الذين مثلا عندهم تحامل على الأمويين ككل ولا ندعي عصمتهم ولا ندعي عدالتهم جميعا. لكن كثير من الناس يتحاملون على الأمويين لداعي التشيع
  3. 0:58 أو لداعي عصبية عرقية أو لدواع أخرى. لو وجدوا في في في هذه الكتب أخبارا في ذم الأمويين لا ينظرون في إسنادها أو في ذكر مسالبهم خصوصا معاوية ويزيد وحتى بقية وحتى المروانيون وبل بعضهم رأيته يتتبع مسالب لعمر بن عبد العزيز. فمثلا هذا الأثر لو كان أعتق بدل أعتق قتل ألف مملوك.
  4. 1:26 أو قتل من العلويين كذا وكذا أو قتل من البربري كذا وكذا لو وجدت هذا الأثر منشورًا في كل مكان في مواقع الشيعة في مواقع الملاحدة الذين يخلطون بين أخطاء المسلمين التي لا يقرها الإسلام والإسلام نفسه وهذا كثير في مواقع الملاحدة والنصارى وأيضًا في مواقع بعض مثلا متعصبي الأمازيغ تجدهم يذكرون شيئًا مثل هذا ولا يسألون عن الإسناد ويصدقون الرواية مباشرة ولكن الآن رواية رواية عجيبة مثل هذه
  5. 1:56 أن شخصا اعتق 70000 مملوك. تجدهم سيشككون بها ويقولون ما ندري لعلها لا تصح، علما أنها في كتاب لرجل متشيع وهو ابن عبد ربه. طيب لماذا لا تتعاملون مع الأخبار الأخرى بلا بلا ندري لعلها لا تصح، فالأمويون أيضا عندهم خصوم وسياسيون يحتاجون إلى أن يشوهوا سمعتهم. أليس كذلك؟
  6. 2:21 لماذا هذه؟ هذه لانها ما جاءت على هواكم، فتقولون لعلها لا تصح. ولو صحت لكانت من اعجب الامور التي ممكن ان تقراها في حياتك، لان هذا الرجل كان ممكنا كان ملكه ممكنا تمكينا عظيما، فهو لا يحتاج ان يفعل هذا لاجل الدعايه. او لاجل تثبيت ملك. وما الغى الرق، الرق لا زال موجودا. وهذا كله ادعى لبيان عظيم هذا الفعل وقوته.
  7. 2:51 الأمر الثاني نقظ نظرية التدليس التدنيس والتقديس. الكثير من الناس حين ينظرون خصوصا في أمر الولاة تاريخيا يرون أن الناس إما أن يكونوا مثل عمر بن عبد العزيز في الطهر والنزاهة وإما أن يكونوا مثل الحجاج في الظلم الذي ذكر عنه، وهناك من الناس من يدافع عن الحجاج ويقول أنه مظلوم، لكنه في الواقع كان ظالما.
  8. 3:14 ولكن نظرية التدليس والتدنيس هي التي عفوا التدنيس والتقديس هي التي جعلت بعض الناس يدافعون، فحين رأوا للحجاج بعض الحسنات ما اطاقوا ان تكون له بعض السيئات. وفي الواقع ان الناس مراتب، فمثلا وليد بن عبد الملك شقيق هذا سليم بن عبد الملك، اذا قرأت ترجمته ستظنه من العادلين الراشدين. ففي زمنه حصلت من الفتوحات الشيء العظيم ورخصت الاسعار رخصا عظيما.
  9. 3:43 سليمان بن عبد الملك لو لم يصح هذا الخبر مشهور انه هو من اوائل من بدأوا من بدأ برفع مظالم الحجاج. وعمر بن عبد العزيز حسنه من حسناته فهو الذي اوصى لعمر بن عبد العزيز بناء على كلام الفقيه رجاء بن حيوه. طيب والرجل له انجازات عظيمه ولو نظرت في في الخلفاء على مر التاريخ
  10. 4:06 لن تجد هذه الصوره اما مقدس جدا واما مدنس جدا، بل ستجد حالات وسط، فمثلا المتوكل كثير لا يعتبرونه في ضمن الائمه العادلين، لكن نجد نجد ان المسعوديه المتشيع المعتزلي المائل للتشيع يثني على خلافته مع ان المتوكل مشهور بانه سني حتى اتهم بالنصب، انه ناصبي، وهو بريء من تهمه النصب. كما شرحته في مقال متوسع.
  11. 4:36 فيصف أيام المتوكل كأنها من أيام الشباب، ولو قرأت في التاريخ ستجد الكثير جداً من الأمراء والخلفاء الذين مع ما ذكر عنهم من بعض
  12. 4:50 أو من بعض صور عدم الالتزام بالشرع بعض الصور إلا أنهم لهم حسنات عظيمة جداً، ونحن لو نظرنا في أحوالنا اليوم في أنفسنا أنفسنا دعك من أهل الولايات فإن كثيراً منهم قد أكلتهم العلمنة أكلاً، عامتهم أصلاً. لو نظرنا في أنفسنا لوجدنا أن كثيراً منا فيه له وعليه. أن كثيراً منا له وعليه.
  13. 5:18 وهذا لا ينفي وجود عاطفة دينية وجود مناقب، مع ما له من تقصير.
  14. 5:24 النقطة التي تليها في شأن هذا الأثر عدم الاستسلام لأحكام بعض المؤرخين والعلماء مهما كانوا أفاضلة ومتقنين حين قرأت قديما في كلام ابن عبد كلام ابن كثير في ابن عبد البر ووصفه بأنه في ابن عبد ربه عفوا الأندلسي صاحب العقد الفريد ووصفه بأنه متشيع ويأتي بمثالب للصحابة
  15. 5:51 تصورت ان العقد الفريد مليء بمثالب الصحابه والاساءات للصحابه فلما قرات كتب الادب بترتيبها الزمني فلما مررت على كتاب العقد الفريد وجدته من اكثر الكتب التي تذكر اخبارا جيده عن معاويه مع ذكر امور فعلا لا تصلح ووجدته ايضا يذكر مناقب الامويين ووجدت هذا في كثير من المؤرخين المذكورين بالتشيع
  16. 6:17 ويذكرون مناقب حتى الجاحظ على شدة بغضه لمعاوية في بعض رسائله ذكر له مناقب. وقديما قد حصل لي ان انني نظرت في كتاب طوق الحمامة فرأيت فيه ما لا يحسن في كتاب لفقيه او انسان منسوب للفقهاء. وضاق صدري بشيء كثير ما قرأته. خصوصا هو وكتاب اخبار النساء لابن الجوزي.
  17. 6:48 ثم بعد ذلك لما قرأت كتب الأدب وجدت أن طوق الحمامة من أنسهها على ما فيه من ملاحظات، وهنا هناك أحكام لجماعة من المؤرخين في بعض المؤلفين أو في بعض المؤلفات كان يقول الكتاب الفلاني ما صنف مثله أو الكتاب الفلاني فيه كيت وكيت أو الكتاب الفلاني كذا وكذا ثم إنك إذا
  18. 7:17 قرأت هذا الكتاب ضمن سياقه الزمني وضمن المؤلفات الكثيره التي ألفت ستجد ان هذا الحكم له حظه من النظر ولكنه ليس بالصوره التي تصورتها فليس الخبر كالمعاينه وتجد بعض من يراعي الفاظه جدا مثل ابن تيميه
  19. 7:39 في في الأحكام على الناس تجده أدق من أحكام بعض المؤرخين، حتى أن ابن كثير انتقد شيخه الذهبي على أنه سكت على ابن عبد ربه أو أثنى عليه فقط، مع أن الذهبي أثنى ثناءات كبيرة على من هم أبعد غورا من ابن عبد ربه. طيب، هذه أيضا إفادة تتعلق بهذا الأثر.
  20. 8:08 الان هذا الاثر سواء صح او لم يصح هذا المضمون انه في سبعين الف ممكن يعتقون في عام واحد او يمكن مائة الف هذا المضمون ممكن في الدولة الاسلامية القديمة؟ طبعا ممكن لانه كانوا يرونها من اعظم القربات وكان كل كفارة يمين فيها هذا وكان كل شو اسمه؟ ف بالمجموع يحصل مثل هذا ايضا مثل الخبر الذي يذكر عن علي بن علي بن الحسين الشهير عند المتاخرين بزين العابدين
  21. 8:38 أنه كان يعود 50 بيتا أو غير ذلك، هل هذا بعيد؟ مع ما كان عليه هذا الرجل من اليسار والتقى، لا ليس بعيدا. وهذا من حث الشريعة، والشريعة تراكميا تحدث من الناس في الخير الشيء العظيم. اليوم كثير من الناس فتن بالنظرات بالنظرة المؤسساتية، فصار عنده أنه إما أن تكون المؤسسة هي الصالحة وهي التي تفعل كل شيء.
  22. 9:06 وإما هو لا دور له، فلو فسليمان بن عبد الملك لو لم يفعل هذا في زمانه صدقني الناس يفعلونه. لأنه في الغالب حتى من كان عندهم فيه درجة من الفسوق تكون له حالات إيمانية. حتى ذكر عن الشاعر عمر بن ابي ربيعة الذي يعني ذكر عنه ما ذكر من الشر أنه لما تاب اعتق مماليكه، وهذا كثير سبحان الله تجده حتى يعني في المتأخرين.
  23. 9:35 ويفعلون صورا من الخير عظيمه جدا. وحقيقه ما رؤي اناس تاريخيا ارحم بمملوك بعد ان بعد ان انتصروا بعد ان لان هؤلاء كثير يكونون يعني في المعارك وغيرها ارحم من اهل الاسلام. سبحان الله.
  24. 10:04 وهذا يعني ترى لا يبعد كثير من الامويين يحبون الذكر يعني الامويون يحبون الشرف ابو سفيان لما ذكر انه رجل شحيح كان يشح على اهله ليعطي الناس ولهذا قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان ابا سفيان رجل يحب الشرف ويقول من دخل بيت ابي سفيان فهو امن فكانوا يحبون هذا يحبونه جدا يحبون ان يذكروا فيفعل فيفعل فيفعلون مثل هذه الامور
  25. 10:35 مروءة ودين وغير ذلك. ولهذا عمر بن عبد العزيز مثلا ما جاء من فراغ. ها؟ و طيب اذا اذا كان هؤلاء على هذه الحال ما فضل عمر بن عبد العزيز؟ عمر بن عز ما ابقى مظلمة قط. ما ابقى مظلمة. ما بقي ولو شيء يسير. فلهذا ذكر
  26. 11:00 فغاب الآخرون عن الذكر، فظن كثير من الناس أنهم لا شيء عندهم نهائياً، وهذا غير صحيح، وهذا غير صحيح، بل هؤلاء أيضاً عندهم من الخير ما عندهم، وعليهم من المآخذ ما عليهم.