كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الهدم البناء👇

10 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الهدم البناء نسمع كلمة نقد هدام ونقد بناء. وهذا التركيب إنما يوجد في عصرنا هذا. يقصدون بالنقد الهدام هو النقد الذي لا يناقش الفكرة ويعتمد الشخصنة ويكون فيه افتراءات وبلايا وغير ذلك. وأما النقد البناء فهو النقد العلمي الذي يستهدف الفكرة.
  2. 0:27 ويكون مبنيا على الاصول العلميه المعرفيه المعروفه ويفيد القارئ افاده نوعيه هذا يسمى النقد البناء تفكرت في هذا التركيب وخصوصا انه حاضر في زماننا فحسب لم يكن في الازمنه الماضيه شيء اسمه نقد هدام ونقد بناء قديما كانوا يستخدمون كلمه النقد النقظ والنقد هذه اقرب الى الهدم
  3. 1:01 تفكرت في هذا الامر وبحثت في ثنائيه هدم وبناء. هل هي فعلا ثنائيه؟ هل هما شيئان متقابلان هدم وبناء وبناء؟ ام ام يمكن ان يجتمعان؟ في الواقع قد يجتمعان وهما يجتمعان في امور كثيره، في جسم الانسان يوجد عمليات هدم وعمليات بناء وكلتا العمليتين صحيه. لهذا مثلا اذا الانسان عمليات الهدم عنده كانت ضعيفه مثل العمليات الهضميه وغيرها
  4. 1:30 إذا كانت عمليات الهدم ضعيفة فإنه لن يتمكن من البناء في وقت معين بل سيصاب بالسمنة ويصاب بكذا ويصاب بالأمراض ولهذا مثلا الرياضة تعمد إلى تقوية وتنشيط عملية الهدم حتى يتمكن الجسم من البناء بشكل جيد وأحيانا تكون عملية الهدم هي عملية البناء كأمر وقود السيارة فالجسم هذا يقع ويقع في كأمر وقود السيارة
  5. 1:57 فالوقود يحترق وهذه عملية هدم لكي يعطي السيارة طاقة فتتحرك وكذا الطيارة وكذا الباخرة وغير ذلك فنحن عندنا عمليات عندنا فعلا عملية هدم بناء هدم يترتب عليه بناء أو هدم يقع ليفسح مجالا للبناء هذا موجود أيضا في الشرع ولكم في القصاص حياة
  6. 2:24 قتل الانسان هذه عمليه هدميه لو نتأملها سنفنيه لن يعود موجودا نحن هدمناه بعضهم يقول السجن تهذيب واصلاح طيب الان اذا قمنا عليه القصاص لا هذبنا ولا اصلحنا بل افنيناه ولكن هذا له فائده عامه هذا صار مثل الوقود الذي يحترق ولكم في القصاص حياه فالحياه هذه تقع من لما ينزجر الناس عن ان يفعلوا مثل فعله ففي الواقع نحن هنا هدمنا هدما بناء
  7. 2:55 كذلك الأمر في قطع يد السارق وغير ذلك من العقوبات. في الحديث النبوي ليس لعرق ظالم حق. هذا الحديث الراجح فيه الإرسال. يعني ما معنى ليس لعرق ظالم حق؟ يعني أنا أخذت أرضًا وهذه الأرض أخذتها بالظلم وزرعت فيها زرعت فيها زرعًا حسنًا جيدًا ثم انتزعت مني هذه الأرض. والذي انتزعها انتزعها بالحق وأراد أن يزيل هذا الزرع.
  8. 3:25 له الحق في ذلك، لماذا؟ لأنه ما بني على باطل فهو باطل. وليس لعرق ظالم حق. ولكي يفسح المجال لزرع العدل أن يكون في الأرض، إذ لا مجال إلا لزرعي أو زرع وزرع الإنسان الآخر. هذه التقدمة، لماذا أتكلم فيها؟ لماذا أتكلم فيها؟
  9. 3:53 لانه اليوم نحن عندنا بعض التصورات المثاليه والمثاليه جدا. وهذه التصور وكل فكره مثاليه هي فكره غير صادقه. لانها غير ممكنه التطبيق. لهذا من يتكلم بها يخالفها عمليا. من يتكلم بها يخالفها عمليا. فهو ليس متسقا مع نفسه او لا او لا او ليس صادقا.
  10. 4:18 فعلى سبيل المثال نحن عندنا تصور انه ممكن ان يوجد شيء ما نسميه بالنقد البناء يعني نقد لا يوجد فيه اي هدم وفي الواقع انه ينبغي ان نهدم الباطل ونبني الحق بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه طيب تجد احيانا بعض الشعارات التي نرددها وقد لا نفقهها مثلا ياتيك انسان
  11. 4:43 يردد لك شعارا هكذا يقول لك انقد الفكره ولا تنقد المتكلم، فالواقع في كثير من الاحيان من العدل نقد المتكلم وترك الفكره لانه قد تكون الفكره محتمله او مقبوله بالجمله ولكن المتكلم نصرها باساليب غير محترمه كان يكذب على الخصوم او يستدل بالباطل او يدلس في الاستدلال فهنا سنهاجمه هو كما يحصل في كثير من المتعصبين المذهبيين
  12. 5:11 ربما المذهب الذي ينصره هو مذهب معتبر بالجملة، ولكن طريقته لنصرة هذا المذهب طريقة باطلة جدا. فالعدل العدل أن نهاجمه هو لا نهاجم الفكرة، وهذا كثير ليس قليلا.
  13. 5:24 بعض الناس يتصور انه سيتكلم دائما بالبناء ويتكلم دون التعرض للناس او للاشخاص او للافراد او للجماعات و مثلا يقول لك كلمه هكذا كلمه محلقه انا لا احكم على احد بعضهم يقول انا لا اكفر احدا بعضهم لا لا لا يقول انا لا احكم على احد هذا اعم يعني لا احكم لا ببدعه ولا بفسق ولا بكفر ولا باي شيء وهذه العباره كذب
  14. 5:51 يقول لك لا عالم يطبقها، يقول لك والله كذب. بهذا العموم كذب. هو في الواقع انه يحكم على الناس. لكن يحكم بالاحكام الايجابيه فقط. يعني يحكم ان فلانا جيد، فلان امام، فلان فاضل، فلان خير، فلان معذور، فلان كذا. هذه الاحكام هي المحبذه عنده. اما الاحكام السلبيه بان فلان مدان، فلان كاذب، فلان مبتدع، فلان ذنبيق، فلان كذا. هذه الاحكام هي التي لا يحكم بها. وفي الواقع
  15. 6:21 احكامه الايجابيه لن يكون لها اي مصداقيه ما لم يكن متمكنا من اصدار احكام سلبيه. لانها سيطغى عليها المجامله. الان مثلا عندنا علم جرح وتعديل. من العلماء اذا من العلماء من اذا وثق توثيقه ياخذ قيمه عظيمه جدا، لماذا؟ لانه في العاده يجرح الناس.
  16. 6:47 يعتبر متشددا او تجد عالما يصفونه بالمعتدل، المعتدل من؟ المعتدل تجده يجرح ويعدل منضبط. وهناك من يوصف بالتساهل فتعديله تضعف قيمته، لماذا؟ لانه دائما يثني طبعا هذا لا وجود له في علماء الجرح والتعديل، شخص دائما يثني ولكن هذه على الاغلبيه يعني. فكذلك الانسان الذي يكون دائما موافقا الان في في سياق الحكومات في انسان موالي للحكومه.
  17. 7:17 كل ما فعلته يمدح ويثني عليها ويقول ويقول فيهم الشعر. هذا الانسان شهادته ماذا يقول الناس؟ يقول شهادته فيهم مجروحه. لماذا؟ لانه اصلا ليس قابلا للحديث عنهم بشكل سلبي. بل هذا اذا تكلم عنهم بشكل سلبي الناس ياخذون كلامه على محمل الجد. هناك انسان معارض دائما يهاجمهم دائما يهاجمهم دائما يهاجمهم. هذا اذا اذا هاجمهم دائما يحتاج ان يقيم بينه. لان مجرد مهاجمته هو الاصل هو عدو.
  18. 7:47 لكن إذا أثنى عليهم غالب الناس لن يطالبوا ببينه، لماذا؟ لأنه ثناء خصم. فله قيمته. فالشخص الذي يقول أنا لا أحكم على أحد، أنا لا أحكم على هذا، هذه الصورة مثالية. حتى حين تقرأ الفاتحة خطاب بينك وبين الله، خطاب عالي، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم. خطاب متسامي عالي جميل جدا. صراط الذين أنعمت عليهم.
  19. 8:15 ومباشرة بعدها جاء الالتفات الى المخالفين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الانسان الذي لا يعي وجود مخالفين، وجود مجرمين، وجود كذا هذا الانسان يعيش حالة من الهشاشة النفسية. في كثير من الاحيان انت تحتاج الى ان تعرف ما الذي تنقذ الناس منه. كثير من الحماس يأتي
  20. 8:44 من ناحية الوعي بالشر الموجود، فعلى سبيل المثال انسان يعمل بتخسيس الناس، هذا الانسان ما الذي يجعله يتشجع؟ ان يقرأ في اضرار السمنة وفي اضرار كذا، فتجده يتحدث بحماس ويرى انه ينفع الناس، لماذا؟ لأنه يحميهم من واحد واثنين وثلاثة وأربعة وعشرة، أما خطاب أنا لا
  21. 9:12 أنا لا أحكم على أحد. هذا في الواقع هدم وليس نقد بناء. هذا هدم للحماس داخل الإنسان. كذلك الإسراف الحكمي. وعلى فكرة الإسراف الحكمي هذا أيضا مشكلة. لكن الإسراف الحكمي هذا إنما يعالج بوجود أحكام منضبطة، يعني في ناس عندهم حالة من الغلو. يحكمون على الناس بأحكام غير منضبطة.
  22. 9:41 من الذي يستطيع ان يواجههم مواجهه جيده؟ من الذي يستطيع؟ هل الانسان الذي اعتزل الاحكام على الناس ودخل في صوره مثاليه لا يمكن ان تعقل؟ ام الانسان الذي يحكم احكاما منضبطه ولهذا اذا لم يحكم فسييرعى له السمع يقال هذا لا مشكله عنده في الحكم لا مشكله عنده في اصل التكفير او التبديع او غير ذلك ولكنه لما قال لهم هنا التكفير مرفوض او هنا التبديع مرفوض فسيرعون سمعهم له
  23. 10:10 لأنهم يعلمون أنه لا مشكلة عندهم مع أصل الأمر، فإذا هو ما تخلف في هذا المقام إلا لأنه وجد شيئا يدعوه للتخلف، وجد دليلا فسيسمعون منه