نزع الجزع 👇
15 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أتلمس مسحة من الجزع في خطاب الكثير من الإخوة والفضلاء والأصدقاء. وسبب هذه المسحة أو هذه النزعة ما يراه الإنسان من منكرات، خصوصًا مع انفتاح مواقع التواصل الاجتماعي علينا.
- 0:22 فهناك إنسان يشاهد مثلا ما يحصل في التيك توك ويغضب. هناك من يسمع <hesitation> أخبارا عن إنفلات الفتيات في بعض البلدان بعد ما كنا مضرب مثل في المحافظة فيتضايق. منهم من يسمع بتقتيل المسلمين وتشريدهم في بعض الديار فيتضايق. منهم من يسمع بتمكن أهل الباطل في بعض الأمكنة وإذلال أهل الحق فيتضايق. منهم
- 0:52 من ينظر في مواقع التواصل ويرى نشاط ويرى نشاط اصحاب الشبهات وما يفعلونه فيتضايق، وهناك من يرى نشاط اهل الشهوات فيتضايق، وهناك من يقع عليه هو بشكل شخصي ظلم كبير، وحيف واتهامات وتشويه السمعة وصورة نمطية وغير ذلك فيتضايق.
- 1:18 وكما قال ذاك كم فاضل يتألى كم جاهل يتألى وفاضل يتألم فتجد مسحة من الجزع وبعضهم ربما يعطيك كلمات مثل ما في فائدة وبعضهم يقول كلمات مثل ما الحل ما المخرج كأنه غريق وبعضهم يتحدث عن الاعتزال وبعضهم يزهد في أي مجهود يرى
- 1:48 أو ينظر إليك شزرا إذا حدثته عن بعض الأمور كأنه يقول لك يعني هل أنت ستغير الدنيا بمثل هذا الأمر؟ والحقيقة ذلك في ذات الإله وهي شاء يبارك على العشل والموزع والمسألة أجر والواقع أن مثل هذا التفكير يحتاج إلى مراجعة مراجعة كبيرة جدا
- 2:14 أول شيء، نعم، نحن اليوم نرى الكثير جدا من المنكرات. بسبب مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشارها وانتشار حتى مواد التفاهة وغير ذلك. لكن علينا أن نقدر أن هذه ضريبة نحن ندفعها لنعمة كبيرة جدا. وقعت علينا في باب العلم والعمل والدعوة. ففي باب العلم تيسر-تيسرت الكتب.
- 2:43 والمواد المسموعة في زماننا ما لم تتيسر في اي وقت اخر في برامج مكتوبة في برامج بحثية مثل الشاملة وغيرها في مثل المكتبة الوقفية مثل كذا كتب كانت تكلف يعني عشرات الاف الدنانير حتى يقتنيها الانسان وينظر فيها
- 3:04 ها ومع يعني مع نعمه الطباعه ايضا وقديما كان الناس يرحلون الاميال والفراس يرحل اصلا يعني يرحلون من بلد الى بلد لكي يحصلوا نسخه من كتاب وغير ذلك واليوم يتوفر لك الامر وانت جالس في بيتك من خلال هاتفك. ايضا التواصل مع اهل العلم سهل جدا جدا جدا عما كان عليه في الماضي. وايضا دعوه الناس فاليوم الكثير من المنكرات يمكنك ان تنكرها.
- 3:34 هذه المنكرات كثير منها كان موجودا قبل مواقع التواصل صدقني، لكن الزائد اليوم أنك تستطيع أن تنكر. فكر في الأمر من هذه الناحية، فهذه في حقيقتها ينبغي أن ننظر للأمر من كل الجوانب، النعمة مع النقمة، الغنم مع الغرم.
- 3:56 فهذا الذي نحن نعيشه، يعني وكثير من الأفاضل ممكن يقرأ في أحوال السلف، فيقول الله أين نحن وأين السلف، وفعلا أين نحن وأين السلف؟ في كل خير هم فيه، لكن نحن اليوم
- 4:12 أنعم علينا في موضوع العلم والعمل والعمل والدعوة بنعم تناسب ضعفنا العلمي والعملي والدعوي فيسرت لنا أمور السلف ممكن كانوا مستغنيين عنها بسعة علومهم وتوفيق رب العالمين لهم وملكاتهم العلية وغير ذلك. فالحمد لله ومما ينزع الجزع من القلوب
- 4:37 أن نحمد الله عز وجل على نعمه ونقدرها ولا ننظر فقط لأمر النقم هذا ولا ننظر فقط لأمر المنكرات المنتشرة هذه بل ننظر يمينا وشمالا ونعادل الامور ان كنت اخذت فقد اعطيت ها قصة عروة بن الزبير لما قطعت رجله قال اللهم ان كنت اخذت فقد اعطيت هذا اول شيء
- 5:06 الأمر الثاني مما يساعدك على أن لا تجزع عند رؤية المنكر أن تحمد الله عز وجل على عدم وقوعك فيه. وحتى لو كنت واقعًا فيه ولست داعية له، فأن تحمد الله عز وجل على هذا، ثم تراقب نفسك كيف يمكنك أن تتخلص من هذا المنكر أو تبتعد عنه، أكثر من أن فقط يهمك حال الناس جميعًا. فأنت يوم القيامة ستحاسب وحدك.
- 5:36 الأمر الذي يلي أيضا تنظر لهذه المنكرات على أنها مزرعة للدعوة وللخير. أيضا فإنك تدعو وتبين وكذا وتوضح فتحمد الله عز وجل على السلامة وتحاول قدر المستطاع <hesitation> أن يسر ثم تعلم أنه لا يوجد شيء في هذه الدنيا له دوام. فللباطل صولة ثم يتلاشى. ما في شيء يعلو يعلو يعلو. الناس أصلا نفوسها ملولة.
- 6:06 من غير شيء فإن كثيرا من الباطل إذا علا ظهر قبحه ومجته النفوس وملته فلا بد أن يكون للخير جولة وصولة لا شك فلا تيأس ولا تحزن واعلم يعني أن أن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عبادته في الهرش كهجرة إلي يعني العبادة في القتال وعند حصول الفتنة يعني تقاتل الناس
- 6:36 فهذا معناه انه كل ما كانت الذنوب اكثر وانت منتشره اكثر كل ما كان اجر المتمسك اعظم، واحاديث كالقابض على الجمر، وعلى ذكر الاحاديث حديث لا تسبخي عليه اللي ذكرته في الصوتيه الماضيه او قبل الماضيه، هذا الحديث تنكره العقيلي وابن عدي لانه من روايه حبيب بن ابي ثابت وهو امام ثقه فقيه الكوفه عن عطاء بن ابي رباح وهو امام اهل مكه ايضا فقيه ثقه ولكن
- 7:03 حبيب لم يسمع من عطاء او في روايته عن عطاء ضعف. نعم. ولكن يعني انا ذكرته ذكرت له شواهدا. طيب. ثم علينا ان ننتبه اننا لا نعذب انفسنا بذنوب الناس ونبدا نتدبر ونتفكر. نحن هل نبحث عن صوره مثاليه للمجتمع؟
- 7:32 كثير من الناس يعطل استقامته بحثا عن صورة مثالية. يعني انا اريد مجتمعا مثاليا اعلى الهرم فيه يحكم بالشريعة وغير ذلك او انا لا استقيم نهائيا. وهذا غلط. فالصورة المثالية التي في ذهنك لا تكون في هذه الدنيا. لابد لك من باطل وفتنة تصارعها. ولابد ايضا من اعوان على الخير واعوان على الشر.
- 8:01 وإذا فهمت هذا تفهم حديث الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
- 8:20 فكم من فتنة رأيناها وهذا رأيناها وقلنا هذه القاصمة فجاءت ما ما فجاء ما هو أعظم منها وصرنا نقول والله لو عدنا إلى تلك لكان أفضل. لكن على العموم والإنسان يخفي على نفسه ويستعيذ بالله من الفتن. ولكن لا يصل إلى مرحلة الجزع والقنوط. هناك فرق بين أنك تخاف على نفسك وتستعيذ بالله من الفتن. وهناك فرق أيضا بين محبة الخير للمسلمين
- 8:50 ها؟ وهنا الجزع عند رؤية المنكرات والباطل وغير ذلك، بل ينبغي أن يقويك هذا الأمر. فاليوم مثلاً لو رأيت شاباً وقع في شراك الإلحاد. ينبغي هذا أن يقويه أن أن يحمسك لأن تحصن الشباب لكي لا تتكرر هذه التجربة. وإن كان هناك أمر ينبغي أن تفهمه، أن الله عز وجل حاكم عدل. فما من أحد يقع في بلاء عقدي أو سلوكي أو غير ذلك وهو مجبر.
- 9:19 نحن اليوم كثير من الناس عنده غلو في العامل الاجتماعي او في العوامل الاخرى المؤثرة. فتجده دائما يبحث في في الفتاة التي صارت نسوية او التي هربت من اهلها او الشاب الذي الحت او كذا، دائما يبحث بعوامل محيطة ثم ينسى ان هذا الانسان هو مكلف امام رب العالمين. يعني سيأتي يوم القيامة ويحاسب على هذا. فأنت مع حرصك، مع كذا، مع
- 9:49 تمنيك الخير له مع بحثك في في اسباب الانحراف وغير ذلك لا تنسى ابدا انه مكلف وانه مسؤول عما يفعل وانه ربما كان فيه من الشر ما يجعله على كل حال هو سيفعل هذا الشر او يتمناه او ينويه بقلبه بكل قوه حتى لو منع منه فلا تاسى عليه ولا تحزن ولا تذهب نفسك حسرات عليهم نهائيا لا تذهب نفسك عليهم حسرات
- 10:22 ومع ذلك حاول أن تدعوهم للخير، اهتدوا اهتدوا، ما لم يهتدوا، خلاص أنت أديت ما عليك، أنت أخذت أجر بالدعوة وغير ذلك.
- 10:31 اليوم من ضمن المشكلات عندنا في السياق الدعوي، إنه في مبالغة بمفهوم التنفير والمنفر. فهذه المبالغة أوصلت بعض الدعاة إلى حالة من الوسواس والاستثقال، بحيث بدأ يظن نفسه دائما هو سبب ضلال الناس، أو هو دائما سبب، هذا من مداخل الشيطان على الناس الطيبين، اللي هو فيه خير، فيبالغ في هذا.
- 11:02 وهذا الامر عرج في القران واكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين الى اخر ذلك فينبغي ان تنتبه لهذا الامر ولا تبالغ في جلد نفسك على شر في المجتمع انني لماذا لم استطع لماذا لم استطع ازالته؟ لماذا لم افعل؟ عموما لا مشكله في ان تعمل مراجعات وتبدا يعني تنظر لما يمكن ان يفعل ان يفعل.
- 11:28 ولكن كثير ممن بالغ في هذا الامر وتوسع على غير هدي سلفي، ومع هذا الضغط النفسي دخل في حيز التنازلات. او دخل في حيز الغلو كنوع من انواع رده الفعل والاحتقان وشده الجزع. ولهذا انا الان هنا احاول ان انزع الجزع. احاول ان انزع الجزع. نعم يحزننا وجود المنكرات، لا شك.
- 11:57 نسعى في ازاله هذه المنكرات؟ لا شك، لكننا ايضا نفرح بسلامتنا من هذه المنكرات، وايضا لا لا نغيب عن اذهاننا نعم الله عز وجل علينا الوافره في ظل هذا العالم المحتدم بالمنكرات، النعم الدينيه والدنيويه.
- 12:19 ونشاهدها ونحمد الله تبارك وتعالى عليها ونسال الله ان ان ان يعفو عنا وان يتجاوز عن ذنوبنا. وايضا عليك ان تفهم امرا ان القصه ليست عمليه انتخابيه. ف وان جهدك لا يقاس بعدد المؤيدين.
- 12:47 وانما يقاس بعدد المنتفعين حقا. فمن الناس من يتكلم بما يهواه الناس فيؤيده كثيرون، هؤلاء الكثيرون هو لم يغيرهم بل ربما هو تغير لاجلهم، لكن هناك من ياتي للناس ويواجههم بامور فيهم ويصحح لهم مفاهيم مغلوطه وينزع من نفوسهم اهواء وادواء.
- 13:16 وهذا فهذا الانسان يغير هؤلاء الى الاحسن، هناك من يغيرهم الى الاسوء. فهنا يبدا العداد الحقيقي. فهذه العدادات اللي انت تراها كثير وهذا الفارق مثلا بين من يتابع مهرجا ليضحكه، هذا بالملايين، من يتابع لاعب كرة قدم، من يتابع مطربا، من يتابع شاعرا، قد يؤثر عليه. لكن في الحقيقة هذا الانسان
- 13:48 هو نفسه متأثر بشكل كبير بهذا الجمهور، وعامة هذا الجمهور كون توجهه قبل أن يأتيهم، وتغيير وتأثير هؤلاء عليهم نادر فقط في الفرح في الغضب في في تهييج بعض المشاعر والأمور والدواخل كاملة، وفرق بين أن أن أن يتابع عالم أو شيخ أو أو أو أو فإن مثل هذا
- 14:16 يغير في الناس إلى الأحسن. وعالم السوء وداعية السوء هو الذي يماري الناس عفوا يداري الناس على أهوائهم. يداري الناس على أهوائهم ويشعرهم أن لا شيء وأن الأمر جيد ما في أي مشكلة وهو فعلا في مشكلة. فهو هذا. و
- 14:45 وهناك نوازع جزع أخرى ولكن نحن نكتفي بهذا بهذا القدر. والإنسان دائما إذا جاءت هذه الأمور إلى نفسه وتسللت ليذكر نفسه بنعم الله عز وجل بأن الأمر اختبار وأن هذه دار قرار وأنه مبعوث وحده ومحاسب وحده وأن هذا الفساد قد يكون نعمة عليه بخصوصه.
- 15:12 لماذا؟ لأن أجره يضاعف أضعافاً كثيرة جداً جداً جداً بسبب أنه صالح بين قوم فاسدين، فيكون الأمر خيراً عليه وهو داعٍ فبذلك فليفرحوا.