محرفون أم متأولون ؟👇
10 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. من الايات القرانيه التي وقفت عندها كثيرا قول الله عز وجل: افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. هذه الايه العجيبه كانها فيها نوع تاييس من قوم معينين، ان ييأس من هؤلاء. وسمت القران انه يحث الناس على الدعوه على دعوته على دعوه اهل الباطل.
- 0:30 ما استطعنا الى ذلك سبيلا، فما فما النكته؟ ما الفائده من مثل هذه الايه؟ افتطمعون ان يؤمنوا لكم؟ لا شك ان فيها فوائد مسلكيه من عدم القنوط ومن عدم كذا ومن عدم الافراط في احسان الظن بالناس، فيقول لك لا تفرط في احسان الظن فيه. ولكن لنقف عند مصطلح التحريف. في العقيده الوسطيه الشهيره للشيخ الاسلام ابن تيميه
- 1:00 قال من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. ولما حققوه قالوا له لماذا قلت تحريف ولم تقل تاويل؟ هم يعلمون ان ابن تيميه يريد بالتحريف ما يسميه المتاخرون تاويلات. تاويلات الصفات. فقال لهم ان اللفظ المستخدم في القران هو التحريف. ثم ان التاويل في القران له معنى مختلف عن المعنى الموجود عند المتاخرين.
- 1:26 ثم استرسل وشرح ان ما يفعله المعطله هو تحريف وليس تاويلا. ولكي اضبط لك البحث بسهوله ويسر، التاويل او التاول هو ان اتي واحاول ان افهم مراد المتكلم وفقا لكلام المتكلم نفسه، فانا اتعب ان افهم مراد المتكلم فقد اصيب وقد اخطئ.
- 1:54 اجمع بين النصين الى اخره هكذا فان اخطات يقال عبد الله تاول تاول فاخطا هكذا اما المحرف فالمحرف هو لا يهتم لمراد المتكلم حقيقه وانما يهتم لشيء في ذهنه هذا الشيء في ذهنه يريد ان يحمل عليه كلام المتكلم قسرا مثل الانسان مثلا الذي امن بالمنظومه الليبراليه في العقوبات وغير ذلك
- 2:24 ثم لما جاء الى عقوبه قطع يد السارق لما راها لا تناسب المفهوم الكانطي في ذهنه ان ان العنف مرفوض مطلقا فماذا قال؟ قال فاقطعوا ايديهما بمعنى امنعهما من السرقه. هو ربما يعلم من نفسه ان ليس هذا مراد الايه ولكنه يقول هذا الكلام من باب اسكاتك دفع المعارض.
- 2:47 مثل ان جئته بحديث يقول لك هذا الحديث آحاد، هذا الحديث له تفسير، هذا الحديث فيه راو ضعيف، وكل هذه مجرد تعليلات لدفع المعارض. وهو في الحقيقه استقر في نفسه معنى وهذا المعنى هو الاصل، فحمل عليه كلام المتكلم، فلم يهتم لقصد المتكلم، وانما اهتم لقصده، هذا هو التحريف.
- 3:13 هذا هو التحريف، وهناك تحريف لفظي أن أغير لفظ الكلام، وهناك تحريف معنوي أن أبقي اللفظ على ما هو عليه، ولكنني أغير معناه وأعسفه على الغرائب. ولهذا يقول ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل، وهو يعلق على تأويلات معطلة لنصوص الصفات. يقول أن كثيرا منهم أن كثيرا من عقلائهم يعلمون أن الأنبياء ما أرادوا تأويلاتهم.
- 3:43 أو تحريفاته ولكنهم يقولون هذا يقولون هذه التأويلات أو هذه التحريفات من باب دفع المعارض أقول لك مثلا أنت لو تأملت نصوص العلوم هناك نصوص تنص على الفوقية يخافون ربهم من فوقهم وهناك نصوص تتحدث عن أندية الملائكة عند الله عز وجل أندية القرب وهناك نصوص تصرح بنزول الأشياء من الله
- 4:08 وهناك نصوص تصرح بصعود الاشياء الى الله، وهناك نصوص تتكلم عن استوائه على العرش، وهناك نصوص تتكلم عن نزوله، وهناك نصوص تتكلم عن مجيئه وعن تجليه سبحانه وتعالى. وهناك نصوص تتكلم عن حجاب بينه وبين خلقه. وهناك وانواع وهناك نصوص تصرح انه في السماء يعني في العلو. ونصوص هكذا لا تحصى، كل نوع من هذه الانواع تحته من النصوص ما لا يحصيه الا الله عز وجل.
- 4:36 وقد أحصاه يعني جماعة من العلماء المحققين لا يحصى إلا بكلفة حقيقة، ها؟ فكل هذه تدل على أن معنى الفوقية وبينونة الله عز وجل من خلقه وارد في النصوص، فيأتي هو يتأول كل نص على حده ويفككها ويفتتها
- 4:55 وهذه البنية القوية من النصوص يأتي ويحاول أن يفككها تفكيكا كبيرا ويعامل كل نص على حدة حتى أنه أحيانا يتكلف أن يضعف الحديث الفلاني أو كذا وكأن المسألة واقفة على حديث أو حديثين وليس على مئات الأحاديث
- 5:14 إذا عرفنا الفرق بين المحرف والمتأول وأن المحرف قيل لنا لا تطمع فيه، لماذا لا نطمع فيه؟ لأنه أصلا ما جئته من حجج سيحرفها على هواه مهما أتيته من نصوص وبينات سيحرفها، سيقول لك هذا ظاهر التجسيم، هذا ظاهر هذا واجب التأويل أو جائز التأويل فقط مباشرة
- 5:40 مهما جمعت له من البراهين والبينات لا ينفع معه نهائيا لانه عنده محكم في ذهنه هذا المحكم هو قام في نفسه مقام الرساله قام في نفسه مقام كلام الله عز وجل وهذا اليوم تجده في كثير من الحداثيين والعلمانيين وغير ذلك انك تحتاج ان تحطم له صنمه هذا الذي جعله المحكم
- 6:07 وجعل النصوص متشابهات يعسفها عسفا فهو يخاف من الشناعه اذا كذب القران وقال انا اقدم عليه مواثيق الامم المتحده مثلا. يخاف من الشناعه فماذا يفعل؟ يقول لك انا احتاج الى قراءه جديده للنص وهو في الواقع تحريف. هذا النوع من الناس عذره بعيد، لماذا عذره بعيد؟ هذا نص القران افتطمعون ان يؤمنوا لكم؟ لماذا؟ لانهم محرفون. المحرف
- 6:37 عذره بعيد لانه اصلا جاءته الحجه فحرفها. اما الانسان المتاول فهو اصلا ما بلغته الحجه على وجهها الواضح. ولهذا مثله يعذر. لان الظن فيه انه لو جاءته الحجه على الوجه الواضح سيذعن لها، ما عنده مشكله. وهذا الفارق الكبير بين مثلا اخطاء الفقهاء وكلام المتكلمين.
- 7:06 بل الفارق بين أخطاء أهل البدع الذين المحكم والمتشابه عندهم داخل منظومة النصوص وبين أهل الكلام الذين المحكم عندهم هو فلسفة اليونان أو أو الفلسفة المشائية أو غير ذلك ولهذا إذا فهمت أن المسألة تحريف
- 7:30 ولقنوا في الدرس العلمي لقنوا الشباب ان هذه اسمها تحريفات كما سماها شيخ الاسلام في العاده يتكئ على شيخ الاسلام لتوسيع العذر لهؤلاء طيب اذكر تحريف تحريف تحريف تحريف محرفه اكثروا من هذا ثم بعد ذلك اتلو عليهم قول الله عز وجل افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وقل لهم ما الذي تفهمه من مجموع هذين؟
- 8:00 هل تفهمه؟ هل تفهم توسيع الاعذار ام استبعاد الاعذار؟ هذه نقطة أرجو أن تتأمل بشكل جيد. بارك الله فيكم. وهذه تنفعك في الدعوة. أيضاً فإن صاحب الهوى تحتاج أن تحطم له هواه، لا أن تعامله معاملة الجاهل، وهو ليس جاهلاً.
- 8:29 هناك فارق بين انسان مسلم كل المشكله التي عنده هناك احيانا يكون من المسلمين من هو متاول تاثر باهل التحريف فجاء بعض اهل التحريف ولبس عليه وقال له مثلا الاحاديث في الموضوع الفلاني كلها ضعيفه ومنكر فهذا المسلم تاثر بهذا قال ما فيه فان جئته وبينت له انها احاديث صحيحه فانه سيذعن لها اما المحرف الاصلي
- 8:57 فإن جئته ونبهته وبينته وردت هو لن يتحرك ولن يتزعزع لأن كلامه في التصحيح والتضعيف هو كان من باب دفع الخصوم ولا هو في نفسه يحتكم الى منظومة معينة ولهذا النقاش أو الحوار مع الإنسان المحرف كالنقاش مع الإنسان المتأول هذه مشكلة منهجية أصلاً وهذه يعني تتعبك وتجعلك تحسن الظن في إنسان ليس محلاً لإحسان الظن
- 9:28 أرايت حفظك الله؟ والله المستعان