كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

فعلا لست محور الكون 👇

16 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 وعليكم ورحمه الله وبركاته. هناك كلمه دائما تتردد بين الشباب، وأراها باستمرار في مواقع التواصل الاجتماعي. فلان يرى نفسه محورا للكون. العرب يرون انفسهم محورا للكون. هذه الكلمه اوحت لي بما يلي. فعلا لست ولست محور الكون، او محورا للكون.
  2. 0:31 لنبدا القضية من البداية. نحن مخلوقات جئنا بعد ان لم نكن، ظهرنا بعد ان لم نكن. حياتنا مؤقتة في هذا الكون. رب العالمين لما خلقنا وكما أقول دائما جعل لنا في كل شيء موعظة ودليل على افتقارنا ولكننا حولنا هذه المواعظ إلى طواغيت
  3. 1:02 فجعلنا نحتاج الى الطعام والشراب نفتقر الى هذه الاشياء ونقهر هذه الاشياء ومع ذلك نحن مفتقرون لها فلا نحن الهه ولا هي الهه لا هي واجب وجود ولا نحن واجب وجود على على طريقه الفلاسفه في الكلام وجعل منا زوجين يفتقر احدهما الى الاخر هذا الافتقار بحد ذاته موعظه
  4. 1:31 وايضا لديمومه النسل. يبقى النسل. نحن بدانا نركز على هذه الامور التي هي في الواقع وسائل للبقاء وجعلناها هي المقاصد الاصليه، مع ان المقصد هو الاتصال بالله عز وجل. يلا معليش خلينا نتجاوز الان هذه النقطه ونقول يلا فعلا
  5. 2:03 هبنا هبك انت الان او انا فنيت متوا او متى سينتهي النسل البشري؟ في الواقع لا سينهار الكون؟ لا ستتوقف اي مسيره من من من مسيرات الناس او الاجناس الاخرى؟
  6. 2:32 هبك حققت اقصى درجات السعاده. وحققت اقصى امانيك. مع ان هذه الدنيا امرها عجيب. الانسان لا يكاد يحقق ما يريد الا حين ينزل سقف الاماني الى اقصى الدرجات. ثم بعد ذلك ممكن يحقق ما يريد. لكن في النهايه بعد ذلك ماذا يحصل؟
  7. 3:01 هل عندك ضمان ان هذه السعاده ستستمر الى غد وبعد غد وبعد وبعد ايام واشهر ولن يوجد ما يكدرها؟ في الواقع لا ضمان. هل عندك ضمان انك ستعيش ستستمر بهذه الحياه في هذه الحياه؟ في الواقع لا ضمان بل الضمان انك ستفنى. هل عندك ضمان ان هذه السعاده لن تشعر بالملل تجاهها بعد مده من تحصيلها؟
  8. 3:30 في الواقع لا ضمان بل على الاغلب ان هذا هو الذي سيحدث هبك عمرت نسلا وضعت اتيت بنسل كثير من الناس يفرح جدا اذا جاءه ابناء وهذه الطبيعه البشريه لا شك يفرح جدا اذا جاءه اولاد ثم ماذا وقد لا يستمر نسلك وكلما استمر النسل وطال كلما نسي الاجداد البعداء
  9. 4:02 شيء معروف. طيب ما الذي اريده من هذا الخطاب؟ هل اريد ان ادخله ان ادخل التعاسه الى الى نفسك؟ لا لا لا لا. لكن نريد ان نقرا الحياه قراءه جيده. سنصل الى شيء في النهايه. يا اخي هبكه عُدل معك، هل سينتهي الظلم من الدنيا؟ في الواقع لا. هبكه سعدت. هل ستنتهي التعاسه من الدنيا؟
  10. 4:32 طبعا لا. وبالتالي ممكن تصلك او تصل الى ذريتك وقد لا تصل لكن في النهايه هي موجوده. ولهذا قولنا نحن نتمنى للناس ما نتمنى لانفسنا غير صحيح ولا يمكن الا داخل سياق عقائدي ديني. يستحيل ما في انسان مثلا اذا شفي ابنه لا يفرح لان ابناء الاخرين لم يشفوا. او اذا
  11. 5:00 أو إذا نجح ابنه لا يفرح لأن أبناء الآخرين لم يفرحوا أو لم ينجحوا غير صحيح هو الإنسان يفرح بنفسه
  12. 5:11 في النهاية هذه النفس ليست محورا للكون. ولهذا حتى ما تفعله عموم الجمعيات الحقوقيه لا تكاد تصنع شيئا فهي لا يمكن ان تقضي على كل الشر الذي في الدنيا، لا يمكن. هي تحاول قدر المستطاع ان تخففه. لا اكثر ولا اقل. وعلى ذكر ان تتمنى لغيرك ما تتمنى لنفسك.
  13. 5:42 أنا أتذكر قصة لطيفة قرأتها في تاريخ هيرودوتس أن حاكم مصر وقد غزاه وقد غزاهم قمبيذ ابن قورش وهو حاكم بلاد فارس وغزا مصر وانتصر عليهم وكان السبب أن كان لأمه ضرة مصرية وكانت أمه تغار منها فوعد أمه وإن كبر أن يشفي غليلها من المصريين فهو أراد أن يذلهم
  14. 6:12 فجاء ببنات الاشراف واخرجهن يحملن القلال كالجواري. وجعل ابائهن ينظرون اليهن. وحاكم مصر لا يتحرك ولا يظهر بكاء ولا حزنا. ثم اجلس اولادهم على الخوازيق امامه وحاكم مصر لا يتحرك ولا يظهر بكاء ولا حزنا. حتى جاء الى حاكم مصر صديق له قديم فلما راه عرفه. قال له فلان نعم
  15. 6:40 قاء فالصديق هذا بدأ يشكو امورا حصلت له اثناء هذا الغزو فبكى حاكم مصر هنا فاستغرب قمبيس وجاء الى هذا الحاكم وقال له لماذا نحن فعلنا بك الافاعيل ما بكيت قال لكي لا تشمتوا قال اذا لماذا بكيت لصاحبك قال حق الصحبه يقتضي المواساة وما وجدت ما اواسيه به الا البكاء وانا في حالي هذه الشاهد
  16. 7:11 بعد ما فهمنا كل هذه الامور انه فعلا نحن كائنات تأتي وتذهب السعاده المطلقه غير غير ممكنه مع اننا نتخيلها لكن غير ممكنه ها هنا. اذا الدنيا هذه كلها على بعضها تعطيك تنبيه انها ليست دار قرار انها فانيه. اذا فهمت هذا
  17. 7:42 ان هناك دارا اخرى. انت ممكن تنظر في نشاتك فتعرف ان لك خالقا. لكن حين تنظر في واقعك وفي طموحاتك وفي امانيك وفي واقع الدنيا وفي واقع التاريخ ستعرف ان هناك اخره. بالاستدلال العقلي وان لم يكن هناك نصوص لكن الحمد لله هناك نصوص وبينات.
  18. 8:12 هذا يجعلك كيف تفكر لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. اساس التعاسه واساس الضلالات ككل الفرح الشديد والحزن الشديد الناشئ عن التعلق الشديد بهذه الفانيه وانما ينبغي
  19. 8:40 أن يكون أمرها ثانويا وأن يكون كل شيء فيها رابطا بالله عز وجل. لهذا المؤمنون نعم يحب لأخيه ما يحب لنفسه. لأن أقصى ما يمكن أن يبلغه يبلغه المؤمن جنة الخلد. وهذا ممكن الوقوع له ولأخيه. معا. وفيها السعادة المطلقة. ويمكن أن يجتمع فيها على السعادة المطلقة. أما في الدنيا
  20. 9:10 لا يمكن أن تجتمع السعادة المطلقة لجميع الناس. سعادة هذا تقتضي تعاسة هذا. تفوق هذا يقتضي نزول هذا. نجاح هذا يقتضي فشل هذا، هكذا هي الدنيا. لهذا وردت لأخيه المؤمن الذي يعني يمكن أن يدخل الجنة، أما الكافر فيستحيل. إذا فهم هذا المعنى ككل
  21. 9:41 وانك فعلا لست محور الكون. فهل يكون من المعقول ان يضحى بالاخره او بمعاني تتعلق بالاخره او تشريعات تتعلق بتعاملنا مع الله عز وجل وبما امر الله عز وجل ونهى ان نترك هذا كله او نضحي به او على الاقل نخاطر لاجل هذه الدنيا التي لا يمكن
  22. 10:12 أن نبلغ فيها الكمال ولا نصف الكمال ولا ربعه و الذي ما تصل إلى قمة هرم فيها من الأهرام إلا و نافسك عليها الكثير من المنافسين و ظهر لك محب و مائة حاسد
  23. 10:30 الافكار المنحرفه الموجوده اليوم التي تحرف الشريعه لاجلها من الانسانويه والعلمانيه والى اخره مبنيه على الف المحسوس هم يريدون فردوسا ارضيا من جنس ما عرفوه من لذات الارض ويريد في هذه الارض جنه
  24. 11:00 حاضرة هذا ما تؤمله الحركات الحقوقيه وغيرها وما يؤمل كل طرف على الاقل تكون جنه لهم هم وان كان البقيه سيذلون هذا الف المحسوس كما ان عباد الاوثان امنوا بالله ولكن ما استراحوا
  25. 11:30 حتى عبدوا شيئا محسوسا الان من المخلوقات التي الفوها الفوا المحسوس الفوا المحسوس هذا علاجه العميق ما افعله الان ان اصغر هذا المحسوس في عينك واكشفه على حقيقته فاذا صغر في عينك وكشف على حقيقته
  26. 12:03 يقع في خلدك ولو من بعيد ان تحرف الدين لاجل ان تصيب هذا الوهم بل العجيب انك ان خرجت عن الف المحسوس هذا وتعلقت بالسماء فانك ستنتفع بهذا المحسوس احسن الانتفاع وسيكون ذلك اقل لحزنك
  27. 12:32 فإن حتى الفرح الشديد ولا تفرح ما أتاك، حتى الفرح الشديد هو باب للحزن الشديد لاحقا. لأنه ما في شيء دائم، فأنت إذا بالغت في فرحتك بشيء فإن ذلك يرفع عندك سقف التوقعات، فإذا ارتفع عندك سقف التوقعات ووجدته دون ما ما تخيلت ذبلت زهرة فرحتك. ثم إنه
  28. 13:02 أو إن لم يحصل هذا سيحصل لك شيء آخر أنه قد يذهب أو قد تخاف عليه من الذهاب خوفاً يكدر عليك فرحتك به لهذا الكل يبحث عن السعادة ولكنه مخطئ للطريق الطريق إلى جهة السماء وليس في هذه الأرض
  29. 13:32 لكن نحن وقعنا في فخ انف المحسوس ولم نتفكر ولم نعمل عقولنا مع ان النصوص الشرعيه دلتنا على التفكر وحثتنا عليه وضربت لنا مثلا بهذه الدنيا بانها كالارض التي ينزل عليها المطر
  30. 14:01 فتخضر فتفرح بها ثم بعد ذلك يذهب هذا الخضر ما يذهب. الله المستعان. دخلت شوكه برجلي وانا قاعد امشي. هو هذا. فلهذا الابحاث لا تبدا من المنتصف.
  31. 14:29 لا تبدأ من ان نريد ان نعيش بكذا، نريد ان نعيش، لا لا لا لا هو شيء هذا العيش نريد ان نفهمه كيف هو نفهم هذا العيش ثم بعد ذلك نحدد موقفنا منه وهل يستحق ان ان نكابر البينات الشرعيه او نتحامل عليها اليوم كثير من الناس الذي يبحث عن الشبهات في الاسلام كذا هو عنده تحامل
  32. 14:57 هذا التحامل من جهه انه يفهم ان الدين يحول بينه وبين فردوسه الارضي او قراءه معينه للدين يلا يحول بينه وبين فردوسه الارضي الذي يؤمن فاذا بينا له ان فردوسه هذا هباء ووهم وانها جنه الدجال وان الامر لا يكون وان ذلك بادنى تفكر صادق مع الناس
  33. 15:27 فإننا سنزيل شجرة الشر من أصولها