كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

المعالجة النبوية لداء السلبية 👇

15 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. من علامات ربانيه الدعوه الاسلاميه وانها من الله عز وجل انها شموليه وانها لا تبين لك الحق فقط والباطل الواضح بل تبين لك احق الحقين وابطل الباطلين وتبين لك الافات
  2. 0:25 التي ستدخل الى قلبك وانت في سياق نصره الحق والدفع ودفع الباطل. من اهم الادواء المنتشره جدا بين الشباب خصوصا ممن اشتغل في السياقات الدعويه ردحا من الزمان. ثم بعد ذلك ترك. داء السلبيه يأسا. وهذا
  3. 0:54 من ضمن تأثير الفكر المادي على العقول. ما أعني بالسلبية يعني أنه يقول ما عسانا أن نصنع، ما عسانا أن نصلح. قد خربت الدنيا. فيقول أنا لن أصلح الدنيا بهذا المجهود الفردي الذي أفعله.
  4. 1:24 ماذا أفعل؟ هذا الأمر عرض له في القرآن وجاءت المعالجة في السنة النبوية عظيمة لمثل هذا الأمر ودقيقة جدا وشافية لمن تأملها في قصة أصحاب السبت وإذ قالت أمة منهم
  5. 1:52 لمتعظون قوما الله مهلك مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا؟ قالوا معذره الى ربكم ولعلهم يتقون. يقولون لهم ما عسى ان يغني وعظكم عنهم؟ هؤلاء اناس طاغون طغوا خلاص انتهى امرهم اتركوهم حتى يهلكوا يموتوا او ياتيهم العذاب. الان هذا الكلام من هذه الامه ما ما الذي فيه؟
  6. 2:22 فيه استصغار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. انه بما انه لن يصلح كل الناس فما الداعي له؟ فكان الجواب معذره الى ربكم هي طاعه. طاعه نفعلها معذره الى الله عز وجل. فيها الاجر الاخروي من الله عز وجل. لو كنا في سياقات دنيويه ولا نؤمن بالله ولا باليوم الاخر لكان
  7. 2:52 لكان الانسان لا يبذل مجهودا ولا يتعب في امر لن يغير الا تغييرا يسيرا. ولكن لاننا نؤمن بالاخره فانه حتى لو غير تغييرا يسيرا فان هذا التغيير اليسير قد يكون اجره عند الله عظيم. وهذا الذي بينته السنه. لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. ياتي النبي
  8. 3:18 وليس معه احد، ياتي النبي ومعه الواحد، ياتي النبي ومعه الرهب، ومع ذلك النبي بهذا المجهود يبلغ اعلى الدرجات عند الله عز وجل. لهذا يذكر لك في بعض الايات وما آمن معه الا قليل. ومع ذلك هو نال ما نال عند الله عز وجل من مكانه، انتهى الامر الموضوع. ولعلهم يتقون
  9. 3:50 هذا الإصلاح الجزئي قد يكون بابًا للإصلاح الكلي لاحقًا، لهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تحقرن من المعروف شيئًا، لأنه قد يكون عند الله عظيم
  10. 4:05 لهذا يذكر لنا حديث الذي سقى كلبا، حديث الذي ازال شجره من طريق الناس فشكر الله له فادخله الجنه، هذه لا تؤتى بسياق ان الانسان يفعل المعاصي، يفعل البلائث، وبعد ذلك يفعل عملا صالحا ويقول خلاص بهذا العمل الصالح ساجهز على كل ما فعلت من الباطل، هذا فهم معكوس منكوس، وانما في هذا السياق بيان ان لا تحقر من المعروف شيئا.
  11. 4:36 مقاومة الداء السلبية. شوف حديث اتقوا النار ولو بشق تمرة. شق تمرة، طيب شق تمرة ما راح تشبع كل جياع العالم. من قال لك انك تريد ان تشبع كل جياع العالم؟ لكن لو في مليون واحد قالوا شق التمرة لا يساوي شيئا، لفقدنا مليون شق تمرة. مليون شق تمرة هذه تشبع كثيرين، صح ولا لا؟ لهذا مثلا اليوم في الغرب من الذي يعني يتصدق؟ من الذي يعطي؟ الاثرياء جدا. اللي فعلا عطيتهم تكون نوعية.
  12. 5:06 لكن تجد المتوسطين والاغنياء فقط والذين حالهم ها تجد ان هؤلاء كثير منهم لا يعطي يقول لك لماذا اعطي؟ انا لن لن اصلح اصلاحا نوعيا لن تصلح اصلاحا نوعيا بصفتي كفرد ولكن اذا فعلت هذا ضمن سياقات عامه وفعل غيرك من هو مثلك ممكن تصنعون في المجتمع ما لا يصنعه كبار الاثرياء.
  13. 5:32 على ذلك الموضوع له علاقه بالله تبارك وتعالى. وبما يبارك الله عز وجل ففي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقه تقع في كف الرحمن قبل ان تقع في كف السائل فيربيها كما يربي احدكم فلوه فياتي يوم القيامه فيجدها كامثال الجبال. انظر الى هذه المعالجه العجيبه.
  14. 6:01 كثير منا لما ياتي يتصدق من مال قليل يقول طيب يعني هذا مال قليل ما الذي يمكن ان يفعله؟ خصوصا في ظل الفكر المادي الموجود حاليا. وقس على الصدقه امر الدعوه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر و وكل خلق حسن وكل شيء طيب قس عليه. يقول ما عسى ان نصنع؟ متاثرين حتى بعقليه المنافقين الذين كانوا يلمسون متطوعين المؤمنين بالصدقات. فكان اذا جاء رجل بماء الكثير قالوا مرائي، واذا جاء بمال قليل قالوا ما يغني هذا؟
  15. 6:33 فالنبي صلى الله عليه وسلم نبه انه هذا المستقل فيما ترى الاعين هو عظيم عند الله عز وجل، والمساله اصلا تعامل مع الله عز وجل. هو نحن في هذه الدنيا كلها الذي جاء بنا الى هذه الدنيا الله عز وجل. والذي يتوفانا الله عز وجل. وحسابنا على الله عز وجل. لكن كثير منا يفكر بعقليه ماديه وينسى المعاني الشرعيه الكبيره.
  16. 7:02 فموضوع داء السلبيه هذا موضوع بسببه فقدنا الكثير جدا من الاذكياء والنابهين. وفقدنا بسببه مجهودات كبيره جدا. حتى وهم الكمال بعضهم يكون سلبيا يقول لك انا ما اصنع. في طلبه علم شايلين الباب. وبعضهم ماذا يعني كيف يلعب عليه الشيطان؟
  17. 7:33 يأتي وينظر في بعض طلبة العلم النابهين. فيقول: أن لي أن ألحق بهؤلاء. وبعضهم يتكلم: أنا أقرأ كذا وكذا، أنا أفعل كذا وكذا، أنا كذا وكذا. فتجد هذا الشاب يصاب بياس، يقول: أنا متى ألحق بهؤلاء؟ هو أصلاً هؤلاء جميعاً في وقت من الأوقات كانوا مثلك. لكن قد يفتح الله عز وجل عليك بشيء لا يوجد عند واحد منهم، وقد هم ينتفعون بك. المجهودات
  18. 8:03 نحن بحاجة إلى كبيرها وصغيرها. هذه حالة حالة نفير. اليوم أحد أهم أسباب داء السلبية الموجودة اليوم أو الناس الذين يريد فقط تأثيرا ماديا عظيما أو يريد حاكما كبيرا يأتي عادلا رأسا يأتي هكذا بدون أي مجهودات ثم هو يغير كل شيء.
  19. 8:36 وغير هذا هو تجده ممكن لا يتكلم او لا يحرص ان يبين او يوضح حتى حتى قول الله عز وجل ولكن كونوا ربانيين قال كثير من السلف يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره، هذه علامه اخلاص لانك تصبر على الناس حتى تعلمهم صغار العلم وكبارها اليوم ممكن بعض الناس يمسك المساله ليشتهر فيها
  20. 9:02 أو مسألة يظهر فيها شيئا من الذكاء والحنكة و و و فيكون له معجبين يعجبون بذكائه في بعض الأبحاث العويصة والصعبة لكن طريقة الأنبياء خلاف هذا وكانوا لا يحقرون شيئا في حديث ذكرته في بعض الدروس كنت قرأته في جمع لبعض المعاصرين في مفاريد الصحابة الصحابة اللي لم يرووا إلا حديثا واحدا الحديث المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم
  21. 9:32 جاء رجل إلى المسجد وقال أنا أسلمت. فـ فأريد أحدا يعلمني الإسلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بكرسي وجلس في منتصف المسجد وجلس يعلم هذا الرجل. يعني الآن النبي صلوات الله وسلامه عليه هذا اللي نزل عليه عباس وتولى انتفع صلوات الله وسلامه عليه. طيب يخلي واحد من الصحابة يعلمه وخلاص يعني هو الآن النبي رأس الدولة يعني. طيب منو هذا أصلا؟
  22. 10:00 يعني هل هذا سيكون الشيء الكبير والفارق؟ وإن لم يكن هذا فيه أجر. أصلا داء السلبية اليوم مثلا كثير من الناس بسبب بفعل وكالات الأنباء ومواقع التواصل وبعضهم هو دائما يدخل صفحات أهل الباطل. فيتوهم كثرتهم ويصل إلى مرحلة من اليأس وغير ذلك فيصل إلى مرحلة لمتى يعظون قوما؟ وعلى فكرة المفسرين اتفقوا على نجاة الآمرين الناهين.
  23. 10:30 واتفقوا على هلاك الذين عدوا في السبت. ثم اختلفوا في هذه الفئه اللي مشتريه راسها يعني انها ما تبي تتعب. اختلفوا هل هلكوا مع الهالكين ام نجوا مع الناجين. ومجرد هذا الاختلاف يخيفك. اليوم نحن موقف هؤلاء وموقف كثير منا وانا رايح عين العقل اصلا. يا اخي ليش تتعب؟
  24. 10:51 الذي يدخل في حاله ياس وفي العاده يدخلون في حاله ياس اذا راوا الناس على خير ثم راوا الناس انتكست انتكاسه جماعيه او راى اهل الباطل تمكنوا بعد ضعف طيب اصلا هذه الحال ينبغي ان تبعث فيك من الامل بقدر ما تبعث فيك من الحسنى فاهل الباطل كانوا في يوم من الايام محصورين ولا يكاد يسمع بهم احد او ضعفاء او مستضعفين
  25. 11:16 ومع ذلك ما ياسوا مع باطلهم حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه مما تراه. فانت ايضا فكر انك ايضا انت قد تصير مثلهم. تكون مستضعفا ثم بعد ذلك تعمل واحده واحده وبهدوء وبذكاء الى ان تصل الى مرحله التمكين من جديد، وان لم تحصل ففي النهايه انت عند الله عز وجل لك الاجر.
  26. 11:48 دائما اكرره قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنين صارت حسنين ليش؟ لانه ربطها بالاخره اي انسان يؤمن بالاخره لن يكون سلبيا اليوم كثير من ابناء المسلمين تعلموا على السلبيه انه ما دام في فساد عام ما دام في كذا انا لا امر ولا انهى وبعضهم اصلا انا اصير شريكا بالفساد واقول حط راسك حط راسك بين الروس واقول يا قطاع الروس
  27. 12:17 أو كثير منهم لا يجتهد في التفكير في إزالة ما استطاع أن يزيله من الفساد أو في في الاجتهاد في في في بذل في يعني إصلاح ما استطاع أن يصلحه يعني عندك نبي من الأنبياء يقول قل إن إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ما استطعت ما استطعت
  28. 12:46 انت الله عز وجل يكلفك استطاعتك. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. الله عز وجل يكلفك وسعك، وسعك. وسعك هذا قد لا يغير الدنيا وقد لا يغير تغييرا جذريا، لكن في النهايه انت قد صنعت ما يجب عليك.
  29. 13:14 ونلت الاجر من الله عز وجل ونلت الدرجات. والله ان كل من يكون بعيدا عن دائ اذا انتشر انت اذا انتشرت هذه المعاني في معاكسه السلبيه وفي الايجابيه كما يسميها الناس انا استخدم هذه المصطلحات العصريه لانها صارت مفهومه عند الناس. اذا انتشرت هذه الايجابيه التي دلت عليها الاحاديث صدقني ستجد الواقع يتغير بشكل جذري.
  30. 13:45 من حيث وسنتعجب من ذلك وسنكون فعلا فعلا اهلا لئلا يسلط طغاة على رقابنا لماذا؟ لاننا بذلنا لله عز وجل ما نستطيعه الله عز وجل من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا تقرب الي
  31. 14:14 الي موضوع الاخلاص مهم جدا ان تكون القيمه الاخلاص والاقبال على الله عز وجل لا ان تكون القيمه تحقيق مجرد مكاسب دنيويه لهذا نعمل اصطفافات مع اناس لا يؤمنون بالله واليوم الاخر هذه الاصطفافات ليست على جهه المصلحيه كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اليهود ومع ذلك كان يخاطب الصحابه بالجنه والنار لا
  32. 14:44 بل هو تنازل إلى أقصى درجة إلى درجة التغيير في الخطاب الشرعي أو في الخطاب الإصلاحي إلى العظم إلى العمق حتى يرضي هؤلاء