كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

مقدمة في النقد وموانعه 👇

17 دقيقة

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، مقدمته في النقد وموانعه. هناك الكثير جدا من الاطروحات التي تتحدث عن اداب النقد و الضوابط واداب الرد على المخالف والحكم على المخالف ويركز على هذا الباب كثيرا في خطاب موجه الى من يريد ان ينتقد. وسواء وافقنا على هذا على
  2. 0:29 جنسي هذا الخطاب او خالفنا فلا شك ان ليس كل افراد هذا الخطاب مسلمة بطبيعه الحال ليست كلها مسلمه وسواء وافقنا او خالفنا فلا يخطئ الرائي الوفره في الكلام في هذا الباب وفره كبيره جدا ولا بد من خطاب للمنتقد كيف يتعامل مع الامور
  3. 0:58 لكي تتوازن الامور. فلسنا دائما نركز الكلام على المنتقد ونترك الكلام عن المنتقد. فلا بد ان يعني ان ننصف. فنوجه الكلام هنا وهناك. لا شك ان النقد ليس شيئا واحدا. فمنه ما هو تهويل، ومنه ما هو كذب، ومنه ما هو غلط ووهم محض.
  4. 1:28 ومنه ما هو صواب، ومنه ما له حظ من النظر، او يتارجح فيه النظر، فليس شيئا واحدا، ومن المشاكل الحقيقيه التي نراها في تقويم النقد او الوصايا التي توجه، ان هناك تركيزا على شخص المنتقد وعلى حرمته دون النظر الى واقع الخطا.
  5. 1:56 دون النظر الى واقع الخطا وخطورته، ودون النظر الى واقع النقد وحظه من الصواب. ولا ولا مشكله ولا جرم هذا لا يستغرب فنحن اليوم في زمن الانسانويه، في زمن تقديس الانسان لانه انسان، بغض بغض النظر عن اي شيء اخر. وهذا باب تاثر به كل الناس او معظم الناس حتى من ينتقدونه تاثروا به في نطاقات ضيقه.
  6. 2:27 انا اليوم سأوجه خطابي للمنتقدين مقدمة في النقد وموانعه في امور لاحظتها الأمر الأول تجد تيارا معينا تيارا معينا إسلاميا وهذا التيار يخدم قضية معينة وبغض النظر عن كونه يعني خدم هذه القضية خدمة سليمة 100% أو خدمة فيها نظر
  7. 2:56 أو خدمة تعرف فيها وتنكر يعني تجد هناك مقدرين لمجهوداتهم في هذا السياق وتجد أعداء للدين وأعداء لهذه القضية من من علمانيين وملاحدة ومنافقين ينتقدونهم ويبحثون عن أخطائهم ويبحثون عن زللهم نعم هذا صحيح وموجود
  8. 3:24 وتجد هذا الانسان يتذمر من نقد هؤلاء ويبحث عن من ينصره والحمد لله. وفعلا يجد من ينصره ويجد من يرد على هؤلاء والحمد لله الردود على هؤلاء وفره. ولكن اذا اخطا هو اذا اخطا في بعض المواطن وجاء انسان لا هو علماني ولا هو ملحد لا بل هو سني وهذا الانسان ينقده لا من منطلق بغض المشروع لا بل من منطلق الانتصار للوحي.
  9. 3:55 والانتصار للنصوص والانتصار للاثار فينقده يبين له خطاه يقول له انت اخطات في المطر فلان والمطر فلان تجد هذا الانسان يتذمر ويقول لماذا انتم تنقدونني؟ الا يكفي نقد العلمانيين؟ انتم صرتم والعلمانيين علي انتم تصطفون مع العلمانيين ليس هذا وقته لابد ان نصطف معا طبعا دائما يعيشون حاله من الاصطفاف كاننا في حرب
  10. 4:25 لابد ان نصطف، لابد ان كذا. انا لي من المجهودات كيت وكيت وكيت. والنقد يكون صحيحا، انا اركز على هذا. لان ممكن هذا الكلام الذي قاله يكون كله صحيحا اذا كان النقد فيه تحامل وفيه تهويل. لكن النقد يكون صحيحا. او له حظه من النظر.
  11. 4:52 وهذا من الاخطاء التي نراها متكرره جدا بل يحفظونها للشباب وللاتباع بل اليوم كثير من الشباب في بدايات التزامه يحفظونه مجموعه من زلات العلماء حتى يدافع بها عن هؤلاء المعظمين ويعلم الله ان هذه ليست خدمه للدين هذا استخدام للدين
  12. 5:13 الخادم للدين يكون اهم شيء عنده الدين لا شخصه. ولا مشكلة عنده بل يكون دائما خائفا مرتعدا من ان يكون اضل احدا او علمه شيئا غلطا. ويفرح ببيان الغلط لان هذا الانسان الذي يبين غلطه على الاقل يخفف من اثامه وكما قال عيسى ابن مريم فيما يروى عنه: لا يهمك كلام الناس فيك.
  13. 5:44 فإن كان حقا فتلك كفارة سيئتك وإن كان باطلا فتلك حسنة لم تعملها. طيب وأما من يستخدم الدين فهذا الذي يجعل الدين سببا لتحصيل مكانة عظمى. ويجعل الدين تفريغا لكبر نفسه ولستر جهله.
  14. 6:11 وليتكلم في دين الله عز وجل كيف شاء يأتي بالبواطيل يأتي بالمنكرات يأتي بالسلسطات يأتي بكذا فإذا انتقد فإذا انتقده أحد ترك كل البحث وركز في أسلوبه وتركز في كذا عمر بن الخطاب يقول يهدم الدين ثلاثة زلة عالم ذكر من من هوادم الدين وأصلا كان في في كلام السلف أنهم أحيانا ينتقدون زلات بعض العلماء الكبار
  15. 6:41 بشده. وهذا نحن عندنا حديث النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، افتان انت يا معاذ؟ ومعاذ هذا من خيار الصحابه ومن علمائهم والنبي يثني عليه. وعمر قال قاتل الله سمره، انا لا اقول ان يصير هذا منهجا دائما والانسان كل ما نقد شيئا انتقد بعنف وكذا، ولكن هذا قد يقع بسبب قوه الذله.
  16. 7:06 من باب التحذير منها ومن باب كذا، ولكن اليوم الناس دائما ينظرون إلى نفس الشخص بغض النظر عن كلامه وعن سياق الكلام وغير ذلك. فتجد يتتراس، أولاً لا تسوي بين من ينقدك حقداً على الدين، وبين من ينـ بل من ينقدك انتصاراً للدين، وانتصاراً للصواب وللمذهب. فأنت لست الدين، أنت خادمٌ للدين.
  17. 7:34 أنت مجرد خادم، أنا خادم وأنت خادم. ومع الأسف من الحيل التي يفعلها بعض الناس أنه باسم توقير العلماء وباسم كذا وباسم كذا يضفي على نفسه قداسة القضية التي هو يخدمها، فيصير هو القضية واحد، لا لا لا لا لا لا. أنت لست والقضية واحد، أنت خادم من خدام القضية. لا تصير مستخدماً لها بحيث يصير الطعن فيك طعناً في القضية.
  18. 8:01 نعم، العلماني يطعن فيك يريد الطعن في القضية ولهذا يطعن فيك ويطعن في كل خدام القضية، أنا وأنت. ويجعل مناط نقده خدمة القضية. لكن حين ينقدك إنسان بناءً على أخطاء علمية وإشكالات عندك، فهذا لا علاقة له بنقد العلماني، بل بالعكس، هذا أصلا يقويك، لماذا؟ لأن أخطاءك هذه قد تفقدك التوثيق التوفيق. وأخطاؤك هذه
  19. 8:31 قد تسلط عليك اهل الباطل فان الخطا دائما يكون فيه تناقض ذاتي قد يستفيد منه اهل الباطل فاذا جاءك التنبيه من اخيك فصحح وبهذا تقطع الطريق على العلمانيين وقد رايت في حياتي الكثير من بعض المنتسبين للدعوه وغير ذلك كان عنده اخطاء معينه وكان الناس ينصحونه ويقولون له يا يا استاذ يا فلان
  20. 9:01 ارجوك انتبه الى كذا، انتبه الى كذا، وكانت الاطواق الامنيه والدفاعات المعتاده. انا اخدم لا وقت لهذا، نحن نريد ان نصطف، نحن نريد كذا، نحن نريد كذا، مع انه انا لم اقل لك اترك الدعوه اصلا. انا ما قلت لك هذا، ولم اقل لك اترك خدمه القضيه اصلا، لم اقل لك هذا. انا قلت لك عندك خطا معين يا ليت تنظر فيه فقط. ها؟ وكذا وكذا والاسلوب و
  21. 9:31 ثم ثم ماذا يعني من العجائب ما يدلك انها حظوظ نفس انك تجد منتقده ايضا له جهود ويخدم الدعوه ويسعى في نسفه والله هذه من التناقضات الظاهره التي اراها يسعى في نسف منتقده والتنفير منه لانه انتقده وهو الذي يقول لا وقت عندنا نحن نريد كذا نحن نريد كذا فسبحان الله ثم بعد ذلك هذا الخطا وقع في ايدي بعض اذكياء اعداء الدين من رافضه او نصارى او غير ذلك
  22. 10:01 وتسلطوا به عليه. فلا هو الذي يستطيع ان يدافع وهذا الان انت تقول العلمانيين تسلط الذي سلط العلمانيين انت. الذي سلط العلمانيين انت. حين وقعت في اخطاء وفي امور وفي بعضهم يذكر كان يذكر روايات باطله ومكذوبه ومع ومتونها مستغربه.
  23. 10:27 فكان ينبهه بعض طلبة العلم ان هذا لا يصح يا اخي، ان هذا لا يثبت، ان هذا لا كذا، وتجده لا يغير ولا يبدل ولا كذا، حتى جاء بعض العلمانيين والملاحده واتخذوه ضحكة وصاروا يسخرون منه وينشرون في مواقعهم، انظروا فلان ينشر الخرافات، فلان ينشر كذا، فلان ينشر كذا وكذا. فنحن نعم نحن ندافع عن الامور الصحيحه وندافع عن كذا، ولكن انت الان فتحت بابا واشغلتنا.
  24. 10:56 انتبه من مدخل الشيطان ان تصير مستخدما للدين باسم خدمه الدين. تحقق لنفسك مكانه وتحقق لنفسك هيلمانا والله راينا بعضهم يهون من بدع وضلالات علماء اهل البدع لاشتراكهم معه باسم العالم. الله عز وجل ذكر ان هناك احبارا ورهبانا من اليهود والنصارى على ضلال. والنبي ذكر ان الناس يتخذون رؤوسا جهالا.
  25. 11:24 وذكر افتراق الامه الى 73 فرقه. وذكر يعني ان هناك علماء وتلوا عليهم النبي الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منهم. فلا شك ان هناك علماء ضلاله، بل لا توجد ضلاله كفر بها العلماء او ضلل بها العلماء او فسق بها العلماء الا وقع فيها بعض المشاهير المعروفين. ممن عرفوا بالذكاء والانجاز. ما ما فسبحان الله
  26. 11:53 فكثير من هؤلاء تجده يهون بحجه احترام العلماء، وهو في الواقع سينتهي الى الطعن في العلماء انفسهم، لماذا؟ لانه يتكلم عن احترام العلماء بشكل مطلقي بغض النظر عن عقيده هذا العالم. ها؟ وبالتالي اذا اذا قرأ في كتب السلف سيجد السلف وعلماء السنه في كل زمان يطعنون في علماء اهل الباطل ويذمونهم.
  27. 12:22 وسيجد شبابا يقبلون كلام هؤلاء العلماء، يقرؤونه ويقبلونه. وبالتالي ما الذي سيحصل؟ الشباب هؤلاء سيتبنون هذه الاقوال، وسياتي هذا الانسان ويقول لهم انتم تطعنون في العلماء. انتم تطعنون في العلماء، فسيقولون له نحن انما اخذنا من علماء. فسيرد عليهم ان هؤلاء العلماء كتبهم فيها بلاوي، فيها مشاكل، هؤلاء عندهم غلو، فينتهي الى الطعن في علماء اهل الحق.
  28. 12:52 حمية على علماء اهل الباطل ثم ثم سيأتونه بكلام علماء اهل الباطل الذي يطعنون فيه بعلماء اهل الحق لان الناس في الخلافيات العقائديه عامة الناس يطعنون في عقائد بعضهم البعض ولا يزالون مختلفين الا ما رحم ربه ف الله سبحان الله هذا امر
  29. 13:22 خلاص مقطوع به سواء الخلافيات بين أهل الأديان أو الخلافيات بين أهل الملة أنفسهم والخلافيات بين أهل الملة أنفسهم فيها أعلى درجات درجة كفر وإسلام درجة بدعة وسنة درجة خلاف مسائل خلافية درجة مسائل اجتهادية وليست شيئاً واحداً لكن بعض الناس يريد أن يجعلها كلها في سياق البحث الاجتهادي لمجرد أنهم منتسبين للملة ولا يخفى ما في هذا من الإشكال
  30. 13:51 وما في هذا من اتهام النصوص انها ما وفت المقام فالايه قول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الله والرسول كانها ايه لا فائده منها لانها غير وافيه في عامه في عامه خلافيات الامه اناس يختلفون في الاسماء والصفات وفي الايمان وفي القدر وفي مصادر التشريع وفي باب توحيد الالوهيه وفي النبوات وغيرها
  31. 14:14 الكتاب والسنه ما نفعهم ووقع كثير منهم بتضليل اخوانه وربما حتى الجناي عليهم وتكفيرهم والكتاب والسنه ما وفى. فاما ان تقول الكتاب والسنه ما وفت واما ان تقول اننا اننا ما ما تعبنا في النظر في الكتاب والسنه. فالاتهام ياتي الينا والله عز وجل ذكر ان هناك قوما يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنه وابتغاء تاويله. طيب من هؤلاء؟
  32. 14:42 إذا كان كل المختلفين المنتسبين للمله مجتهدين ولا إشكال عليهم. إلا من يطعن في الناس، إلا من يطعن في البشر. طيب سبحان الله هذا العلماني هكذا أيضا ماذا يقول؟ يقول أن الذي لا يصلي لا شأن لك به، أن الذي يثني بالتراضي لا شأن لك به، لكن الذي يتحرش، الذي يغتصب، الذي يقتل لك شأن به، لماذا؟ لأنه اعتدى على البشر.
  33. 15:11 ما انت بصرت نفسك، يعني المقدمات متقاربة جدا. ولا جرم فنحن أبناء زمان واحد وهذه هي الثقافة السائدة في هذا الزمان. هذه هي الثقافة السائدة في هذا الزمان. أي والله. والإنسان المنتقد ينبغي أن يراقب نية يراقب أن يراقب نيته كما يراقبها المنتقد.
  34. 15:38 فأنت أيها المنتقد عليك أن تراقب نيتك، هل أنت تتشفى؟ هل أنت تنافس؟ هل أنت تحسد؟ أم أنت تقوّم؟ وقد يحسد الإنسان وقد يتشفى ونقد يكون صحيحاً أيضاً. وأنت أيها المنتقد حين تدافع عن نفسك أو حين ت كذا، راقب نيتك أيضاً. هل أنت إنسان مستكبر عن النصيحة؟ أم أنت إنسان تنصر الحق؟ أو أنت إنسان تريد أن تدفع تشنيعاً؟
  35. 16:07 تقول له نعم انا اخطات ولكنك يا اخي تراك شنعت بزياده في غير محل تشنيع. ترى لا مشكله. لكن اليوم مثلا يوجد اناس على اخطاء يسيره يشنعون او على اخطاء محتمله يشنعون ويضللون ويشتدون جدا. هذه الفئه لها وجود. وكثير منهم يشعر بالانتفاخ وانه افضل من الاخرين ان فعل هذا.
  36. 16:35 ولكن هذه الفئه لا تبرر وجود فئه اخرى تدافع عن المنتقدين مطلقا مهما اخطاوا، هذا لا يبرر ومهما كان خطاهم، ومهما كان الامر، ومهما كان لا يبرر ايضا. يعني نحن اما اما اقصى اليمين واما اقصى الشمال لا ابدا. في النهايه نحن عندنا دين هو اعظم مني وامك وامانه في اعناقنا ولا بد ان نحافظ عليه ونصونه من التحريف.
  37. 17:02 سواء كان هذا تحريفاً متعمداً أو تحريفاً غير متعمداً، أهل الحديث قديماً بيّنوا كذب الكذابين وضعف الضعفاء وبينوا أخطاء كبار الثقات