ماذا لو كانت البغي التي سقت كلبا بيننا ؟ 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاءتني عدة أسئلة الأيام الماضية ورأيت تغريدات وكتابات للأخوة فهمت من خلالها أن هناك مشهورة كانت مشهورة بالتبرج توفيت. وصار الناس يترحمون عليها. وهناك من يعترض على موضوع الثناء على من اشتهرت بمعاصي ظاهرة. ف فكان بعض الناس يقولون لهم يا جماعة الخير
- 0:30 إذا كانت البغي التي سقت كلبا قد غفر الله لها فلماذا أنتم تتألون على الله عز وجل وتجلسون تقولون لا تثنوا على هذه المرأة المتبرجة ولا أو تريدون من الناس ألا يظهر الترحم والثناء عليها لماذا هذا ضيق الأفق هذا؟ لماذا تتألون على الله عز وجل وتحكمون عليها بالنار من خلال ممارساتكم هذه؟
- 1:01 والأمر يحتاج منا إلى وقفه لضبط المقام، فإن في هذا الكلام خلطا بين الأوراق. حديث المرأة التي سقت كلبا، المرأة البغي، هذا الحديث لا يكاد أحد لا يعرفه. ومن الطرائف أن الحديث من من أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي الصحيحين. ولكنه حديث محبب فلم يطعن فيه أحد، ولم يقولوا رواه أبو هريرة وحده، وقد قالوا أن أبو هريرة هذا كاره للنساء وكاره للكلاب، وسبحان الله هو راوي هذا الحديث.
- 1:34 هذا الحديث كثير من الناس يخرجونه عن سياقه وينظرون اليه من خلال ينظرون اليه بعيدا عن بقيه الشريعه الذي يستفيده الانسان من هذا الحديث حديث المراه التي ساقت كلبا وحتى حديث الرجل الذي قتل 99 نفسا واكملهم ال 100 ثم تاب الذي يستفاد من هذين الحديثين امران مهمان
- 2:03 الأمر الأول أنك مهما فعلت من الذنوب لا تزهد بالحسنات، فإن الحسنة قد قد تكون مكفرة لذنبك، وهذه مسألة تكلم فيها العلماء هل الذنوب تكفر بالحسنات أم لابد من التوبة؟ اتفقوا أن التوبة لابد منها في الكبائر هذا الأصل، للأحاديث الصلاة والعصاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر وحديث النائحة إن لم تتب جعل لها سربالا قطران.
- 2:32 ثم وقع الخلاف، هل ممكن بعض الحسنات تكفر الكبائر؟ قال بعض اهل العلم: نعم. واستدلوا بحديث المراه البغي، لكن اشترطوا ان تكون هذه الحسنه من نوع خاص، بمعنى يعني هذه الحسنه يكون فيها اخلاص عظيم ويقترن بها قرائن يجعلها اعظم من بقيه الحسنات، مثل هذه المراه التي سقت كلبا. الكلب هذا لا يشكر.
- 3:01 لا يرجى من ورائه خير. لا يوجد بينك وبينه مجانسه. هذه لما فعلت هذا الفعل لم يكن يراها احد. لما فعلت هذا الفعل لم يكن في قلبها مقايضه الله عز وجل. يعني انا ساستمر مصره بذنوبي وافعل واعطي صدقه حتى ارضي نفسي. هذا يفعلها كثير من الناس.
- 3:26 نعم نقول له تصدق ولكن دائما استغفر الله عز وجل واستعظم الذنب الذي في نفسك تجاه الله عز وجل. لا انك تتعامل مع الله عز وجل كانك تقول يا رب ها خذ هذه الصدقه وخلاص انا ساذنب. لا لا. الصدقه هذه من يتصدق فانما يتصدق على نفسه. هذا هو خير الله ونعمه الله وبركه الله ورزق الله. انت لا تمن على الله ان عصيت الله عز وجل.
- 3:55 الله عز وجل هو له سبحانه وتعالى الفضل عليك وعلى وعلى عموم خلقه. وهو تفضلا منه يثيبك على الصدقه التي بالاساس هو انعم عليك باسبابها. انظر الموضوع من هذا الجانب حتى تتواضع قليلا. هذه هذه الحسنه اقترن بها هذه القرائن كلها. والا اريد ان اسالك سؤالا. النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
- 4:23 رأى عذاب الزناة، وهذا أيضاً حديث في الصحيحين. وجدهم في تنور رجال ونساء عورات ويأتيهم في مثل التنور. ويأتيهم اللهيب من تحتهم. طيب. هؤلاء الزناة الذين رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا العذاب الشديد لهم. هل يعقل أنه ليس عندهم حسنات؟ هل يعقل أنه ما فيه أحد منهم تصدق أو فعل شيئاً؟ ممكن.
- 4:52 ممكن نعم ممكن لا طيب الله عز وجل حين امرنا بان نقيم الحد على الزنات وقال لنا ولا تاخذكم بهما رافه هل قال ولا تاخذكم بهما رافه فاذا كان احدهما متصدقا او غير ذلك فلتاخذكم به رافه ام قال لنا مطلقا لا تاخذكم بهما رافه قال لنا مطلقا
- 5:16 والحدود اصلا كفارات. الحدود اصلا كفارات. النبي صلى الله عليه وسلم نص على ان من تلبس بشيء من هذه القاذورات فأقمنا عليه الحد فتلك كفارته. فإذا كان هذا العذاب الدنيوي هذا العذاب الدنيوي ضروري لدفع العذاب الأخروي. طيب طيب. الآن كيف ممكن نفهم قصة هذه المرأة البغي؟ وما علاقة هذا بموضوع الترحم وغيره وغيره وغيره؟ أول شيء علينا أن نفهم شيئا.
- 5:48 أولاً العقوبات الدنيوية التي تقع على الإنسان ليس معناها أننا نقول أنه لن يغفر الله له. النبي صلى الله عليه وسلم حين ترك الصلاة على قاتل نفسه وحين ترك الصلاة على من عليه دين وهو الرحمة المهداة. فعل هذا لسبب. فعل هذا لا ليقول أنه لن يغفر الله لهم بل قد يغفر لهم وقد يتناسى صاحب الدين وقد وقد ولكن فعل هذا لكي لا يقتدى بهؤلاء.
- 6:18 النبي صلى الله عليه وسلم لما اقام الحد على ماعز وعلى الغامديه الماعز والغامديه كانا قد تابان والتاب من الذنب كمن لا ذنب له، لكن لما الامر يصل للسلطان لا يمكن ان يتراجع. من باب صيانه الشريعه العامه، من باب حفظ الشريعه العامه، من باب الردع عن هذا الذنب. وهذه رحمه في المذنب نفسه لانه اذا جاهر فان من رحمتك به
- 6:47 أن تنفر الناس عن اتباعه على الباطل حتى تقل اثامه كما قال قتاده لما تكلم في عمرو بن عبيد فعوتب في ذلك وقال انا ارحم به من امه وابيه انا احميه من اتباع الناس طيب وسفيان الثوري لما ترك الصلاه على ابن ابي رواه قال انا اني ارى الصلاه على من هو شر منه
- 7:11 ولكنني فعلت ذلك ليعلن ليعلم الناس انه مات على بدعه، ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيميه ان الفاسق المعلن المعلن ها والمبتدع المعلن تترحم عليه في سرك تترحم عليه في سرك و وفي العلن لا تظهر ذلك تاثيرا فتكون قد جمعت المصلحتين. ولا شك اننا نرجو المغفره والخير لكل اهل الاسلام.
- 7:38 وخطاب وحديث المغفرة هذا يريح النفس وكلنا حين نترحم على انسان ميت او كذا نتمنى ونحن لسنا معصومين لا مش فعلا نحن لسنا معصومين كلنا عندنا ذنوب لكن ذنب عن ذنب يختلف لاحظ حديث المرأة البغي هذا مقبول في الثقافة المعصرية لماذا؟ أولاً امرأة ثاني شيء إحسان لحيوان ثالثا الذنب الذي أذنبته مستهون ليبرالياً
- 8:05 الذنب الذي اذنبته مستهون ليبراليا لان الزنا بالتراضي امر مستهون بخلاف الاغتصاب ولهذا هذا الحديث ينتشر جدا بين الناس وتجد الصغير والكبير يعرفونه وهناك حديث الرجل الذي قتل 99 نفسا الان لو لو يوجد انسان سفاح وقاتل ومات وجلسنا نترحم عليه كثير من الناس سيقول لا اتركوه لا تترحموا عليه لا تهونوا من شان ذنبه
- 8:35 لا تخففوا عنه. فنقول يا اخي ممكن يكون تاب بحاله حال اللي قتل 99 نفسا واكملهم بال100 لما قتل ذاك العابد. ورحمه الله وسعت كل شيء ويا اخي نحن ما نكفره ويا اخي فسيقول لك نعم نحن نعرف لكن نحن نريد ان ننفر من سلوكه. فنقول له ايضا الامر هنا في هذا الذنب الذي انت وقع استهوانه في نفسك بسبب الثقافه الحديثه.
- 9:04 والا مثلا ذنب التبرج الان الم يرد حديث ان ان المتبرجات لا يرحن رائحه الجنه اللواتي رؤوسهن كأسنمه البخت الم يرد الحديث ان ابغض الناس الى الله مبتغى في الاسلام سنه الجاهليه ومن سنه الجاهليه بنص القران التبرج ولا تبرجن تبرج الجاهليه الاولى هذا وارد في النصوص
- 9:32 فما بالك بالزنا، فما بالك بمقدمات الزنا، فما بالك بكذا وكذا وكذا. طيب طيب لكي ينضبط عندك الباب فيه احكام عند الله عز وجل فعلا. قد نتكلم قد ننتقد انسانا هو مغفور له عند الله، لكن قد يكون مغفورا وقد لا يكون مغفورا، نحن لا ندري. لا شان لنا. قد ننكر على انسان منكرا وهذا وهذا المنكر قد فعل كفارته.
- 10:02 أو الله غفر له عنده، لكن نحن لا ندري، بعض الناس يقول لك يا أخي ممكن يكون عند الله أفضل منك، أي فعلاً وممكن ما يكون عند الله، ممكن أنا أكون أفضل عند الله منه ولا علاقة لنا بهذا، الآن بحثنا أنه فعل المنكر ما أنا أنكر فقط. هذا قد هذا عند الله لا نعرفه. في العادة يقولون الاختصاصات الإلهية اتركوها لله، فعلاً الأمور التي عند الله لا علاقة لنا بها. إذا كان مسلماً
- 10:28 نحن لا شان لنا به، اما اذا دعا الى ابرلنا والى علمنا والى كذا ووصل الى مرحله كفر البواح هذا بحث اخر. لكن اذا كان لا زال في دائره الاسلام فنحن لا شان لنا بامر الاخره، لكن نحن مامورون شرعا كما امرنا باقامه الحد على الزنات. وقال لنا الله عز وجل ولا تاخذكم بهما رافه. وهذا في حقيقته الرحمه، لان نكفر ذنوبهم، لان نحمي المجتمع من ونحمي الناس من الاقتداء بهم.
- 10:58 فالمرأة البغية التي سقت كلبا لو كانت تعيش بيننا ونحن نقيم الشرع وثبت عندنا أنها بغية فإننا سنكون مأمورين شرعا بأن نقيم عليها الحد ولكان من السنة أن يمتنع أهل الصلاح من الصلاة عليها ويصلي عليه بقية الناس وهذا من باب الرحمة بها وحمايتها أحيانا يموت مشهور مقاطيعه مليئة بالذنوب
- 11:27 فالناس يعملون عنه هاشتاجا هذا الهاشتاج يعرف به جمهورا جديدا كثيرا جدا فلا تعرف هذا الهاشتاج هل هو للترحم عليه ام لزياده اثامه فالذي يرحمه الذي يقول للناس استروا عليه اتركوه الان واللي يريد يترحم في كما قال ابن تيميه يترحم في سره اما اعلان هذا الامر وجعله ظاهره بحيث يعرف المزيد من الناس مواده التي تزيد عليه اثامه وذنوبه فهذا فيه مشكله
- 11:57 كثير من الناس يبالغ في الرحمه حتى يؤذي كمثل انسان يرحم مريضا حتى ويتركه لا ياخذ الدواء، لماذا؟ يرحمه من مروره الدواء ثم هذا الانسان ما يلبث الا ان ان يقتله المرض او يتضاعف مرضه فيصير خطيرا جدا، لماذا؟ لانه لم ياخذ الدواء المر فيحتاج ما هو امر وما هو اشد
- 12:33 دائما الحديث في الاستثناءات وجعلها اصلا هذه من اهم اشكاليات اهل زماننا عندنا حديث ان زانيه غفر لها بعمل صالح استثنائي لا نعلم ان كل زانيه فعلته اصلا على الوجه الذي تغفر يغفر لها به فيصير بعض الناس يشوشوا بشكل كبير على كل انكار
- 13:00 على الزنا او ما دون الزنا او على اي ذنب بحجه انه والله هناك امراه بغي غفر لها. طيب ما في حديث المراه اللي تؤذي جيرانها وقال هي في النار مثلا نحن ما نعلم ما هي الحسنه الغالبه ما هي السيئه الغالبه لا نعلم نحن مامورون ب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا مثل حديث بعض الناس في مسائل الاسماء والاحكام.
- 13:26 حين يقول لك ليس كل واقع في الكفر كافرا، هذا الكلام صحيح. صحيح، ليس كل واقع في الكفر كافرا. ثم بعد ذلك تأتي إلى مكفرات معينة تجد لا يكفر أحدا، لا عالما ولا جاهلا ولا من دلت قرأن على أنه بلغته أدلة ولا من كلهم كلهم مسلمون، مسلمون بشكل قطعي، حتى ما في أحد متوقف فيه فقط. حتى كلمة ليس كل في العادة تطلق حين نتحدث عن استثناءات الأصل.
- 13:55 فمثلا حين يكون الاصل في اهل بلد ما انهم اثرياء فاقوم فاقول موضحا لك ان هذا الاصل لم يتطرد لم يضطرد فيهم جميعا اقول لك ليس كل اهل البلد الفلاني اغنياء معنى انه غالبيتهم اغنياء والاصل فيهم انهم اغنياء لكن ترى في استثناءات انتبه لها اما اني اقول ليس كل ثم ثم اتفاجا انه انه
- 14:23 أن أقول ليس كل أهل هذا البلد أغنياء ثم أتفاجأ أن كلهم فقراء والغني فيهم يعني لا يكاد يعين فهذا يكون عي وتكون عبارة هي إلى إلى السفسطة أقرب أو إلى العي أقرب هذه أبحاث رغبوية محضة مع الأسف الأصول اللي اللي أفسدت العامة في التعامل مع المعاصي موجودة حتى عند بعض الخواص في في التعاطي في مجموعة مسائل علمية
- 14:53 اللي يتعاطون فيها بسياق رغبوي. والكل متاثر بالجو العام. لكن العامه يتاثرون بطريقتهم والخواص يتاثرون بطريقتهم. فالآن لو ذكر لك اي انسان مسأله المرأه ثقه كلب فقل له ان النبي صلى الله عليه وسلم مقام الحد على الصحابه.
- 15:24 وترك الصلاة على الصحابة. وهؤلاء الناس عندهم من الحسنات ما الله به عليم. ولكن لحماية الناس من هذا الذنب وليكون ذلك كفارة. وهو دائما اتحدث انا عن الترحم الصامت يعني ان بعض الناس حين يقول لا ترفعوا المذنب كثيرا حتى لا تزداد ذنوبه.
- 15:52 هذا ينفعه جدا. هو في الحقيقه لانك انت لما تترحم ما الذي تريده؟ تريد ان تريد لذنوبه ان تقل، ان لا تؤثر. حين نقول فلان رحمه الله، ما معنى رحمه الله؟ يعني نسال الله عز وجل ان يغفر له ذنبه، هذا معنى هذه الكلمه، اليس كذلك؟ طيب. فانا حين اسعى بان يقل ذنبه، فانا ايضا مترحم. لانه اذا زادت ذنوبه سنحتاج الى ترحم زائد لهذه الذنوب التي
- 16:22 التي ازدادت ولا ندري تغفر او لا تغفر، والسلامه لا يعدلها شيء كما يقول ابن عباس، قالوا له رجل كثير الذنوب كثير الحسنات ام رجل قليل الذنوب قليل الحسنات؟ قال السلامه لا يعدلها شيء