البيوع (1) من المغني (111) (1) 👇
18 دقيقة المغني — 111
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن أجل أنواع الدرس الأول من كتاب الغيور في المغني والدرس الحادي عشر بعد المئة من عون دروس المغني يا أخوانا الكرام فقه المعاملات هذا ينبغي أن تعظم عناية طلاب العلم به وذا ينبغي أن تعظم عناية طلاب العلم به وذلك لقلة ما يطلق ففقه الطهارة والصلاة دائما يتحدث عنه
- 0:28 فقه الصيام في رمضان فقه الزكاه ياتي بعد الصلاه فقه الحج له موسم. اما البيوع فهذه كثير من الناس يحضرون فيها دورات متخصصه. وبعض الناس يظن ان البيوع القديمه لا فائده منها. والامر ليس كذلك، انت لا تستطيع ان تتعامل مع النوازل ما لم تعرف اصل البحث العلمي، اصل البيوع.
- 0:59 ثم بعد ذلك تفرع وتكيفه فقهيا، واليوم اسئله الناس في باب الاقتصاد لا لا تحصى حتى انني قرات مجموعا في الفتاوى الاقتصاديه قارب العشره مجلدات. استفتاءات بنوك وغيرها. وايضا حفظكم الله كثير مما تظن انه ليس موجودا هو موجود في اماكن كثيره مثل فقه المزارعه مثلا، فقه فقه الزرع وفقه امر الارض.
- 1:27 هذا قد تكون انت في حاضره لا تعرف هذا، لكنك لو ذهبت الى القرى ستجد الامر حاضرا بقوه، واليوم في كثير من بلدان العالم كثير من الفقه هذا موجود. وهذا الفقه من الجيد من احسن الامور ان تقراه في المغني، لان في كثير من الاحيان تشتبه عليك الفروع. خصوصا لما ياتي الكلام عن عن
- 1:54 الاصول والثمار وغير ذلك، فمن قدام يجمع الفروع كلها مع بعضها، فلا يمكن تشتبه عليك لانها كلها قد اجتمعت في محل واحد. وما اكثر ما يسال الناس عن هذا، وايضا موضوع اكل الحلال والحرام. ولا يحسن بطالب العلم ان ان ان يبتعد، بعض الناس يحضر دورات في المعاملات المعاصره وغير ذلك. وحقيقه ان لم تدرس الفقه
- 2:24 في اصله قد يدخل عليك الحيل الربويه ويدخل عليك شيء عظيم. سبحان الله. يقول البيع مبادره المال بالمال تمليكا وتملكا واشتقاق من الباع لان كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للاخذ والعطاء. ويحتمل ان يكون كل واحد منهما يبايع الصاحب اي يصافحه عند البيع ولذلك سمي البيع صفقه وقال بعض اصحابنا هو الايجاب والقبول.
- 2:46 إذا تضمن عين التملك، يعني تقول له ملكتك يقول قبلت. وهو حد قاصر لخروج بيع المعاطاة منه، بيع المعاطاة هو البيع الذي يكون بالصمت، لا أحد يتكلم. تعطيه المال ويعطيك البضاعة. تعتبر البضاعة تضاعها عنده وعامة بيعنا معاطاة هذه الأيام. إذا تذهب إلى البقالة تشتري هذا يسمى بيع المعاطاة، الذي ليس فيه إيجاب ولا قبول.
- 3:10 الاجابه والقبول يكون في الامور الكبيره اذا بعت اذا اشتريت ارضا من انسان يكون هناك عقد ويوقع وغير ذلك. اي ودخول عقود سوى البيع فيه والبيع جائز من كتاب السنه والاجماع، اما الكتاب فقول الله تعالى: واحل الله البيع. وقوله: واشهدوا اذا تبايعتم، وقوله الا ان تكون تجاره عن عن تراض منكم. وقوله تعالى: ليس عليكم جناح ان تبثوا فضلا من ربكم.
- 3:33 روى البخاري وعن ابن عباس قال كانت عكاظ ومجنه وذو المجاز اسواق في الجاهليه فلما كان الاسلام تاثموا فيه فانزل الله فانزلت ليس عليكم جناح ان تبتغوا من فضل ان تبتغوا فضلا من ربكم يعني في مواسم الحج وعن الزبير نحوه واما السنه فقول النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا متفق عليه
- 3:56 وروى نفاعه انه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم من المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا لرسول رسول الله رفعوا اناقهم وابصارهم قال ان التجار ان التجار يبعثون يوم القيامه فجارا الا من برر صدقه قال الترمذي هذا حديث حسن وصحيح
- 4:13 وروى ابو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال التاجر الصدوق الامين مع النبيين والصديقين والشهداء. قال الترمذي هذا حديث حسن في احاديث كثيره سوى هذه واجمع المسلمون على جواز البيع في الجمله والحكمه تقتضيه ولان حياه الانسان تتعلق بما في يد صاحبه وصاحبه لا يبذله له بغير عوض ففي ففي ففي ففي شرع البيع وتجويزه شرع شرع طريق طريق
- 4:40 الى وصول كل واحد منهما الى غرضه ودفع حاجته. فصلًا الان تبدأ المسائل والبيع على ضربين احدهما الاجاب والقبول فالاجاب ان يقول بعتك او ملكتك او لفظ يدل عليهما والقبول ان يقول اشتريت او قبلت ونحوها فاذا تقدم القبول على الايجاب بلفظ الماضي فقال ابتعت منك فقال بعتك صح لان الاجاب والقبول وجد منهما على وجه تحصل منه الدلاله على تراضيهما فصح كما لو تقدم الاجاب وان تقدم بلفظ الطلب
- 5:08 فقال بعني ثوبك، فقال بعتك فيه روايتان احداهما يصح كذلك وهو قول مالك والشافعي والثاني لا يصح وهو قول ابي حنيفه لانه لو تاخر عن الايجاب لم يصح به البيع فلم يصح اذا تقدم كلفظ الاستفهام ولانه عقد عري عن القبول فانعقد كما لم لو لم يطلب ومذهب الجمهور هو الصحيح وحكى ابو الخطاب اذا تقدم بلفظ الماضي روايتين
- 5:35 فاما اذا تقدم بلفظ الاستسهام الاستفهام مثلا يقول اتبيعني ثوبك بكذا فيقول بعتك لم يصح بهذا نص عليه احمد وبه يقول ابو حنيفه والشافعي ولا نعلم عن غيرهم خلافا لان ذلك ليس بقبول ولا استدعاء ونتعجب حقيقه يعني يقول له اتبيعني ثوبك بكذا فهو يقول بعتك يقول لا لا يصح عجيب احنا ظاهر ها انه خلاص ها
- 6:05 الا ان يقول يعني الا ان يقول بعتك استفهام ايضا هو الاخر الضرب الثاني المعاطاه مثلا يقول اعطني بكذا الدينار خبزا فيعطيه ما يرضيه او يقول خذ هذا الثوب بدينار فياخذه فهذا بيع صحيح يعني يقول اعطني بكذا اعطني هذا مثلا تقول تروح الخباز تقول اعطني خبز حق 100 فلس فيعطيك
- 6:32 نص عليه احمد فيما قال الخباز كم تبيع الخبز؟ قال كذا بد بدرهم. قال زنه وتصدق به فاذا وزنه فهو عليه، وقال مالك نحو هذا فانه يقال يقع البيع بما يعتقده الناس بيعا. وقال بعض الحنفي يصح في خسائس الاشياء، يعني بالامور العظيمه لا يصح. وحكي عن القاضي مثل هذا، يعني يصح في الاشياء الاسيره والكبيره. ومذهب الشافعي رحمه الله ان البيع لا يصح الا بالاجابه والقبول. وذهب بعض اصحابنا اصحابه الى مثل قولنا. وحقيقه قول الشافعي فيه تضييق على المسلمين.
- 7:03 ولنا أن الله أحلّ البيع ولم يبين كيفيته، فوجب الرجوع فيه إلى العرف، كما رجع فيه إلى القبض والإحراس والتفرق، والمسلمون في أسواقهم وبيعاتهم على ذلك.
- 7:15 ولان البيع كان موجودا معلوما عندهم، وانما علق الشرع عليه احكاما وابقاه على ما كان. فلا يجوز تغييره بالراي والتحكم، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه، مع كثره وقوع البيع بينهم، استعمال الايجاب والقبول من الاساس يعني، ولو استعملوا ذلك في بيعاتهم لنقل نقلا شائعا، ولو كان ذلك شرطا لوجب نقله، ولم يتصور منهم اهماله والغفله عن نقله، لان البيع مما تعوم به البلوى، فلو اشترط له الايجاب والقبول لبينه صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ولم يخفى حكمه.
- 7:44 لانه يفضي الى الى وقوع العقود الفاسده كثيرا واكلهم المال بالباطل ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن عن احد من اصحابه فيما علمناه. تعرف هذا الكلام؟ هذا الكلام استخدمته لما خاطبت الناس في موضوع تكفير الجهميه، قلت لا يعقل 500 اثر في تكفير الجهميه ويقولون لهم لا تصلوا خلفهم ولا تصلوا عليهم لانهم كفار ولا توارثوهم ولا ولا ولا
- 8:08 ثم يكون المتكلم يريد ان ذلك بعد وقوع الشرط لا يكاد يقع غالبا. يا اخي لبينه لان المستمع ماذا سيحصل له؟ سيفهم سيذهب ويطبق. وكذلك الحكم في الايجاب والقبول في الهبه والهديه والصدقه. ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم اي و في كل عصر ولم ينقل انكاره من قبل المخالفين فكان ذلك اجماعا.
- 8:34 ولأن الناس يتبايعون في أسواقهم بالمعاطاة في كل عصر، ولم ينقل إنكاره من قبل المخالفين فكان ذلك إجماعا، وكذلك الحكم في الإيجاب والقبول في الهبة والهدية والصدقة، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أحد من أصحابه استعمال ذلك فيه، وقد وقد أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة وغيرها، وكان الصحابة يتحرون بهدايا بهداياهم يوم عائشة، متفق عليه، وروى البخاري وعن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطي
- 9:03 اذا اوتي بطعام يقول هديه ام صدقه، فان قيل صدقه قال لاصحابه كلوا ولم ياكل ولم ياكل وان قيل هديه ضرب بيده معهم، وفي حديث سلمان جاء حين جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر قال هذا من الصدقه رايتك انت واصحابك احق الناس به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلوا ولم ياكل منه، ثم اتى اوتي اتاه ثانيا بتمر فقال رايتك لا تاكل الصدقه وهذا شيء اهديته لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله واكل.
- 9:34 ولم ينقل قبول ولا أمر بإجابة يعني حتى في الهبة
- 9:38 وانما سأل ليعلم هل هو صدقه ليعلم هل هو صدقه مهديه، وفي اكثر الاخبار لم ينقل ايجاب ولا قبول ولا يصح وليس الا المعاطاه والتفرق عن تراضٍ يدل على صحته، ولو كان الايجاب والقبول شرطا في هذه العقود لشق ذلك ولكانت اكثر عقود المسلمين فاسده واكثر اموالهم محرمه، ولان الايجاب والقبول انما يرادان للدلاله على التراضي، فاذا وجد ما يدل عليه من المساومه والتعاطي قام مقامه ويجزى عنهما لعدم التعبد فيه.
- 10:05 والعجيب ان الشافعيه الذين هذا مذهب امامهم اكثر من يشيعون ان الحنابله متشددين، سبحان الله. خيار المتبايعين فصل لكل من المتبايعين خيار هذا باب خيار المتبايعين. نعم. خيار المتبايعين قال اي باب خيار المتبايعين؟ فحذف اختصارا المساله. قال ابن القاسم والمتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا في ابدانهما.
- 10:32 في هذه المسألة ثلاث فصول، فصل أحدهما أن البيع يقع جائزاً. ولكل من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما داما مجتمعين لم يتفرقا، وهو قول أكثر أهل العلم. يروى ذلك عن عمر بن عمر بن عباس وأبي هريرة وأبي برزة. نعم. وأبي برزة، أنا دائماً أقولها برزة، المرة هذه أخطأت وقلت برزة.
- 10:59 ممكن يروحون يمسكونها، يقول شوف ما يعرف اسم الصحابي. مع ان هذه المره اخطات هكذا. وعاده اقول بورثه. وبه قال سعيد ومسيب وشريح والشعبي وعطاء وطاووس وزهل والاوزاعي بن ابي ذئب والشافعي واسحاق وابو عبيد وابو ثور، وقال مالك واصحاب الراي يلزم العقد بالايجاب والقبول، ولا خيار لهما. لانه روي عن عمر قال البيعه صفقه او خيار.
- 11:22 ولانه عقد معاوضه فلزم بمجرد بمجرده كالنكاح والخلع. ولنا مراو بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكان جميعا. او يخير احدهما الاخر فان خير احدهما الاخر فتبايعا على ذلك فقد وجب. وان تفرقا بعد ان تبايعا ولم يترك احدهما البيع فقد وجب البيع متفق عليه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الويعان بالخيار ما لم يتفرقا رواه الائمه كلهم.
- 11:49 وروى عبد الله بن عمر عبد الله بن عمر وحكيم بن حسام وابي برزة الاسلمي واتفق على حديث ابن عمر واتفق على حديث ابن عمر وحكيم ورواه عن نافع عن ابن عمر مالك وايوب وعبيد الله ابو جريج والليث ويحيى بن سعيد وغيرهم وهو صريح في حكم المسأله وعاب كثير من اهل العلم على مالك مخالفته الحديث مع روايته له وعند وثبوته عنده وقال الشافعي لا ادري هل اتهم مالك نفسه او نافع هذا لا يصلح عن الشافعي واعظم ان اقول ابن عمر
- 12:19 وقال ابن ابي ذئب يستتاب مالك في تركه لهذا الحديث. في الواقع ان مالكا حمله على التفرق بالاقوال. كما سياتي. فان قيل المراد ها هنا بالتفرق بالاقوال كما قال تعالى: وما تفرق الذين اوتوا الكتاب وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ستفترق امتي على 73 فرقه اي بالاقوال والاعتقادات.
- 12:44 قلنا هذا باطل لوجوه، منها ان اللفظ لا يحتمل ما قالوا، اذ ليس بين المتبايعين تفرق بلفظ ولا اعتقاد. انما بينهما اتفاق على الثمن والمبيع بعد الاختلاف عليه. الثاني ان هذا يبطل فائده الحديث، اذ قد علم انهما بالخيار قبل العقد في انشائه واتمامه او تركه. الثالث انه قال في الحديث اذا تبايع الرجلان فلكل واحد منهما بالخيار، فجعل لهما الخيار بعد تبايعهما.
- 13:14 وقال وان تفرقا بعد ان تبايعا تبايع ولم يترك احدهما البيع فقد وجب البيع، لكن هذا ما هو وارد في خبر بن عمر. الرابع ان انه يرده تفسير بن عمر الحديث بفعله، فانه كان اذا بايع رجلا مشى خطوات ليلزم البيع، وتفسير ابي برزه له بقوله على قولنا وهما راوي الحديث واعلم بمعناه، وقول عمر البيع صفقه او خيار معناه ان البيع ينقسم الى بيع شرط فيه الخيار وبيع لم يشترط فيه.
- 13:41 سماه صفقه لقصر مده الخيار فيه. فانه قد روى ابو اسحاق الجوزجاني مثل ما قد روى عنه ابو اسحاق الجوزجاني مثل مذهبنا. ولو اراد ما قالوه لم يجوز ان يعارض به قول النبي صلى الله عليه وسلم، فلا قول لاحد مع قول النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كان عمر اذا بلغه قول النبي صلى الله عليه وسلم رجع عن قوله. فكيف يعارض قوله بقوله.
- 14:06 على ان قول عمر ليس بحجه اذا خالفه بعض الصحابه قد خالفوا ابنه وابو وابي برزه وابو برزه وغيرهما ولا يصح قياس البيع على النكاح لان النكاح لا يقع غالبا الا بعد رويه ونظر وتمكث فلا يحتاج الى الخيار بعده ولان في ثبوت الخيار فيه مضره لما يلزم من رد المراه بعد ابتذالها بالعقد في خيار بالنكاح انه الرجل يقول اخذها فحصها الشرعي ثلاثه اتفقنا اتفقنا ما اتفقنا نختم
- 14:32 وذهاب حرمتها بالرد والحاقها بالسلع المبيع المبيعه فلم يثبت فيه الخيار لذلك. ولهذا لم يثبت فيه خيار الشرط ولا خيار الرؤيه. والحكم في هذه المساله ظاهر لظهور الدليل وهو ما ما ما ذكره المخالف في مقابلته والله اعلم. الفصل الثاني. ان البيع يلزم بتفرقهما لدلاله الحديث عليه. ولا خلاف في لزومه بعد التفرق والمرجع في التفرق الى عرف الناس وعادتهم وما فيما يعدون تفرقا. لان الشرع علق عليه حكما
- 15:02 ولم يبينه، فدل على أنه أراد ما يعرفه الناس كالقبض والإحراس، فإن كان في فضاء واسع كالمسجد الكبير والصحراء، فبأن يمشي أحدهم مستدبرا لصاحبه خطوات، وقيل هو أن يبتعد بحيث لا يسمع كلامه الذي يتكلم به في العادة.
- 15:18 قال ابو الحارث سئل احمد عن تفرقة الابدان، قال اذا اخذ هذا كذا وهذا كذا قد تفرقا. وروى مسلم عن ابن عمر فكان ابن عمر اذا بايع عن نافع، كان ابن عمر اذا بايع فاراد ان ان لا يقيله مشى هنيهه ثم رجع. وان كان في دار كبيره ذات مجالس وبيوت فالمفارقه ان يفارقه من بيت الى بيت او من او الى مجلس او صفه. او من مجلس الى بيت او نحو ذلك، فان كان دار صغيره فاذا صعد احدهما السطح او خرج منها فقد فارقه.
- 15:45 وإن كان في سفينة صغيرة خرج أحدهما منها ومشى وإن كان كبيرة صعد أحدهما إلى إلى أحدهما على أعلاها ونزل الآخر أسفلها وهذا كله مذهب الشافعي. فإن كان المشتري هو البائع مثل أن يشتري لنفسه من مال ولده أو اشترى لولده من مال نفسه لم يثبت فيه خيار المجلس لأنه تولى طرفي العقد.
- 16:09 يعني يكون هو بالاصاله عن نفسه ونائب عن الاخر فلم يثبت له الخيار كالشفيع ويحتمل ان يثبت فيه ويعتبر مفارقه المجلس العقد للزومه لان الافتراق لا يمكن ها هنا لكون البائع هو المشتري ومتى حصل التفرق لزم العقد قصد ذلك او لم يقصداه علمه او جهلاه لان النبي صلى الله عليه وسلم علق الخيار على التفرق وقد وجد
- 16:34 ولو هرب احدهما من صاحبه لزمه لزمه لزم العقد، لانه فارقه باختياره. ولا يقف لزوم العقد على رضاهما ولهذا كان ابن عمر يفارق صاحبه ليلزم البيع. ولو اقام في المجلس وسدل بينهما ستارا او بني بينهما حجرا او ناما او قاما فمضيا جميعا ولم يتفرقا فالخيار بحاله، وان طالت المده لعدم التفرق. وروى ابو داود والاثرم باسنادهما عن ابي الوضيء قال غزونا غزوه لنا فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا بغلام.
- 17:02 ثم اقام اقام بقية يومهما وليلتهما فلما اصبح من الغد وحضر الرحيل قام الى فرسه يسرجه فندم فاتى الرجل واخذه بالبيع فابى الرجل يدفعه اليه فقال بيني وبينك ابو برزه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتى فاتى ابا برزه في ناحيه العسكر فقال له القصه قال اترضيان ان اقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
- 17:31 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا