كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
البحث في الدروس

الزهد لابن أبي الدنيا 14

35 دقيقة الزهد لابن أبي الدنيا — 14

تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.

  1. 0:00 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد، فهذا مجلس جديد في التعليق على كتاب الزهد لابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى، يقول المصنف رحمه الله: وأخبرني الحارث بن مسكين أنه خرج مرة من الإسكندرية فنزل منزلا، فقال: الحمد لله استرحنا من صحبة الملوك، نمد أرجلنا إذا شئنا ونتكئ إذا شئنا.
  2. 0:30 ونعمل ما أردنا. هنا دخل في باب من أبواب الزهد في بيان ما يلحق المرء ما يلحق المرأى من المذلة في بعض ما يطلبه من الدنيا، فاليوم كثير من الناس يتمنى صحبة الملوك وذلك أن صحبتهم تحصل للمرء من خير الدنيا.
  3. 0:57 والإنسان يتمنى يشركهم في بعض أحوالهم، فإن الملوك إذا جالسهم المرء أكل من طعامهم وشرب من شرابهم وجاء وجلس في مجلسهم في مجالسهم واتكأ على تلك الوسائد الحسنة التي لا تتحصل لأي أحد، فالكثير من الناس يتمنون هذه المجالس ويتمنون صحبة هؤلاء الملوك.
  4. 1:25 غير انه لا ينتبه لامر انه يعيش تحت ضغط نفسي ينتبه لتصرفاته بدقه يفقد الاريحيه البدء تماما فيقول استرحنا نمد ارجلنا اذا شئنا اما اذا عند الملك لا يستطيع لا يمد رجله ولا ولا يتحرك ولا يتكئ ولا يصنع اي شيء ولهذا روي عن بعض الخلفاء
  5. 1:54 انه قال سأل جلسائه قال لهم من انعم الناس؟ والأثر أذكره بالمعنى قال لهم من انعم الناس؟ من من ترون انه اكثر الناس راحة فبعضهم قال لعله أمير المؤمنين لعله قال أبدا كيف نحن أي راحة وكل هؤلاء الناس في رقبتي وكل هذا كذا
  6. 2:18 قالوا الانسان الغني وكذا قال قال انعم الناس رجل عنده امراه صالحه يغلق عليه بابه لا يرانا ولا نراه يعني لا ياتينا ولان الملوك فيهم عاده انهم يغضبون غضب الطفل ويبطشون بطش الاسد فما اكثر ما عرف تاريخيا ان قوما صاحبوا الملوك ونالوا من نعمتهم شيئا عظيما ثم غضب عليهم هذه هؤلاء الملوك فبطشوا بهم بطشا عظيما
  7. 2:45 ولعل من اشهر القصص في هذا السياق قصه البرامكه مع هارون الرشيد. والمعنى اعم. المعنى اعم. فان النعم تتفاوت ما بين حسيه و وبدنيه وغير ذلك. فاليوم ممكن انت ترى ان زيدا او عمرا او بكرا تشفق عليه. تقول والله هذا انسان مسكين، هذا انسان كذا، ولكنه اريح بالا منك.
  8. 3:16 وأكثر أريحية منك مثلا إنسان رزق إخوة في الله يستأنس معهم يرتاح معهم يجلس معهم حتى في علاقة الأب مع ابنه وثم أنت تجدك عندك مال ولا ولا تجد هذا حتى في علاقة الأب مع ابنه فمثلا أب ملك وابن ولي عهد تجد العلاقة بينهما فيها وحشة الأب يظن أن ابنه ينتظره يموت
  9. 3:43 الاخوة اذا كانوا يتقاومون على الملك مشكلة هذه اذا كانوا ابناء ملك عادة لا يحبون بعضهم البعض لا يكون بينهم ما بين الاخوة في العادة وتجد الان في الحوادث التاريخية متى تسمع اخا قتل اخاه متى تسمع هذا اذا كانوا ابناء ملوك او عندهم مشاكل مع قصة الامين والمأمون وقصة كذا وحتى قص في تاريخنا الحديث مشهور يعني عندنا قص قصة مشهورة من هذا السياق
  10. 4:12 فتجد شتاتا اسريا ولا يوجد دفء اسري وتجد ضغطا بل الان تجد من اكثر الناس ضيقا تجد من اكثر الناس ضيقا ابناء الملوك الذين لم يحصلوا ملك ابائهم يعني مثلا الملك ذهب لاخيه او ذهب لابن عمه او ذهب الى كذا او ذهب الى مش عارف ايش فتجده لا ليس هو مرتاحا راحه الانسان العادي
  11. 4:40 ولا هو عنده سلطان ذاك الرجل العظيم، فتجده من اتعس الناس ومن اشدهم ضيقا. الشاهد ان كثيرا مما يغبط عليه الناس ليس مما كما نظن. حتى اذكر ان امرأة مرة قال لي رجل على على امر انه يعني عشق امرأة
  12. 5:09 هم في مجتمعاتهم يعني عاشق امرأة وكان يرغب بالزواج بها ولكن لم ييسر الله عز وجل ذلك ثم تزوج امرأة دونها في الحسن ودونها في كل شيء فمرة يقول لي انه يحمد الله عز وجل على انه تزوج هذه الاخرى فقلت له لماذا؟ قال والله انا اظن انني لو كنت تزوجت تلك التي يعني هي على درجة من الجمال والحسن وكذا ما كنت استطيع ان
  13. 5:39 أن أحكم البيت معها وأن أرد عليها وأن أضبط الأمور وأن وأن وأن فرسخت امرأة طيبة لا يوجد فيها غرور الحسنوات وغير ذلك الشاهد أنه هذه من رحمة الله عز وجل أصلًا أن كثيرًا من أبواب الشر الفاتنة يجعل الله عز وجل فيها كدرًا
  14. 6:03 هذا الكدر يعينك على تركها، فأنت كثيرا ما تعظ نفسك بالاخره، تقول الاخره الاخره الاخره، لكن الانسان ان وعظ نفسه بامر الاخره ربما يجد مقاومه من نفسه دفعا، لكن ان ذكر نفسه بشيء من الشر الدنيوي الموجود في هذه في هذه القضايا فانه قد قد يقترب شيئا فشيئا ويستطيع ان يتغلب على هذه الامور.
  15. 6:32 يقول المصنف ايضا حدث حسن بن عبد العزيز حدثني عمرو بن ابي سلمه عن سعيد بن عبد العزيز ان عيسى بن مريم عليه الصلاه والسلام قال: من ذا الذي يبني على موج البحر دارا؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. هذه موعظه تروى عن المسيح حين يذكرها سعيد بن عبد العزيز وهو من علماء الشام
  16. 6:59 من باب حديث عن بني اسرائيل ولا حرج، الاذن النبوي اذن النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم بان نحدث عن بني اسرائيل في امور المواعظ. فعيسى ابن مريم يقول انك كان ان هذه الدنيا هكذا، كانك تبني على الموج دارا، الموج هل هو ثابت ام متحرك؟ متحرك لا يثبت، فاذا بنيت عليه دارا
  17. 7:29 فبطبيعة الحال هذه الدار لن تثبت بمعنى تحرك الماء ستنتهي ستذهب هذه الدار. عندنا مثال عصري أن الناس دائما إذا ذهبوا إلى الشواطئ يبنون بيتا من من من الرمل الذي يكون عند البحر يكون رملا ناعما ويمكن أن فيبنون بيتا من الطين يأتي عليه الموج ويهدمه. هكذا واقع الدنيا. تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. 50 60 سنة ليست بشيء.
  18. 7:56 في مقابل ال 50,000 سنة هذه فقط في يوم كان مقدار 50,000 سنة في الذهب لله عز وجل. يقول حدثني علي بن علي بن بن الحسين بن ابي مريم اظن الحسين تصحيفا وهو فيما اذكر ان لم تخنني الذاكرة هو علي بن الحسن. علي بن الحسن بن ابي مريم عن داوود بن عبيد الله بن مسلم الحنفي قال:
  19. 8:24 طبعا الحنفي هنا لم يكن في ذاك الوقت من ينسب الى المذهب الحنفي الذي نعرفه. فاذا وجدته في الاسانيد الحنفي فهي نسبه الى بني حنيفه. الى القبيله، قبيله بني حنيفه. قال كان بعض الحكماء يقول في كلامه: في كل حال تلقى الدنيا مختمره متنكره. يعني يشبه الدنيا بالمراه التي تختمر فتغطي وجهها.
  20. 8:53 متنكرة فلا تعرفها. يقول حتى إذا هبطت ديار الهالكين كشفت قناعها وانحسرت. فانتصبها العاملون مثالا لانفسهم. فنظروا فيها بالعبر. يقول حتى إذا هبطت ديار الهالكين كشفت قناعها وانحسرت، يعني ظهر قبحها. يقول فانتصبها العاملون مثالا لانفسهم.
  21. 9:19 العاملون يرون ما فعلته باولئك الذين تنكرت لهم حتى اغوتهم فلما اغوتهم كشفت عن وجهها القبيح فنظروا فيها بالعبر وقطعوا قلوبهم عما اخرج عما اخرج اليها بالفكر في الغير يعني اعتبروا بغيرهم اولئك الذين انثلوا الدنيا حق منثلتها فيهم فهم فيها اهل كلال ووصب فهم فيها
  22. 9:48 أهل كلام ووصب يعني أهل تعب في الطاعة مشفقين قد ذوبوا الأجساد إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين وأظمأوا الأكباد خوفا أن يحل بهم ما حل بالهالكين قبلهم أظمأ الأكباد يعني صاموا تطوعا الذين أناخت في ديارهم فأسعرتهم في طوارق مثلها
  23. 10:15 مما صاروا بذلك عبرا وحديثا للباقين من بعدهم. فالقوم في مناجاة العزيز بالاستكانة له يناجون الله عز وجل يستغيثون به سبحانه وتعالى من شر ما يرون خوفا من هذه الفتنة. والتذلل والتضرع اليه والاستعاذة به من شر ما تهجم به الدنيا على اوليائها. الدنيا اقدر ما تكون
  24. 10:45 الآن هذا كلامي، الدنيا أغدر ما تكون بأوليائها، بالناس الذين يقبلون عليها بكليتهم، لا وفاء لها أبدا، والرغبة إليه في الخلاص من ذلك، لا يستكثرون له من أنفسهم طاعة، هذا جميل، لا يستكثرون له من أنفسهم طاعة، اليوم تجد بعض الناس يقول لك الحمد لله أنا أصوم وأصلي، ثم خلاص يعني ما دام فعل هذا
  25. 11:14 فليفعل ما شاء من المعاصي. إن جئت ونصحته على أمره يقول لك الحمد لله أنا أصوم هذا مستكثر للطاعة. أنت مهما فعلت فإنما تعمل لنفسك مهما تصدقت إنما تتصدق على نفسك. الله أخبرنا أن الصدقة إنما تقع على نفسك لكي لا تستكثر الإنسان لا يستكثر على نفسه شيئا.
  26. 11:37 الانسان لا يستكثر، لانك انت انما تنفع نفسك، فكل شيء الله عز وجل يثيبك عليه الحسنه بعشر امثالها، والثواب عند الله ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مع نعم الله عز وجل عليك، لن يدخل احد منكم الجنه بعمله، فانت لو شاهدت نعم الله وشاهدت عملك فانه سيظهر ان عملك لا يساوي شيئا امام نعم الله عز وجل، ما عملك هو بحد ذاته نعمه.
  27. 12:06 ولو ماتوا قياما على الاعقاب متعبدين كما صح عن بعض الصحابه انه قال لو قضى العبد عمره ساجدا لله تبارك وتعالى مذ ولد الى ان يموت ما ادى حق عباده الله عز وجل وهذا مهم جدا ان الانسان مهما عمل من الطاعات يرغب بما عند الله ولكن لا يشاهد لا يشاهد هذا مشاهده التعظيم
  28. 12:37 وسبحان الله أهل الوسواس من الناس تجده يظن أنه سيعبد الله تمام العبادة فيقول أنا أنتظر أزيد قليلا وتأتي كما لا لا لا مهما فعلت فأنت أدها على الوجه الذي هو فيه واسأل الله عز وجل أن يعفو عن تقصيرك. ولو كانوا أيام حياتهم عنها معرضين ملأت الآخرة قلوبهم
  29. 13:06 فليس لانفسهم عندهم في الدنيا راحة. طيب. طيب يقول واحد يا طيب والله عز وجل قال فنحيي لنا حياة طيبة، قالوا هذه في الآخرة أو في القبر أو بعضهم قال لا بالقناعة. هو القصد الراحة بمعنى راحة المستكين للدنيا. يعني الإنسان الذي كأن الدنيا هذه نهاية المطاف، نهاية المال. هذا القصد.
  30. 13:34 اما الراحة هذه المؤقتة لا بأس بها طبعا. أولئك الذين اتصلت قلوبهم بمحبة وصف سيدهم دار القرار. اتصلت قلوبهم بوصف الله عز وجل للجنة. فعلقوا من الوصف بأوهام العقول ما استطارت لذلك قلوبهم. ما الجنة وصف لك ما وصف على التقريب. وما فيها مما في الدنيا ما يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء.
  31. 14:04 ف تداعب مخيلتك هذه الاوصاف فتهون عليك كل شيء من امر الدنيا ومن شهواتها ومن امورها وحظهم منها عند انفسهم منقوص ينظرون اليها بعين الرهبه منها ومع ذلك لا يرون انفسهم مستحقين الا ان الله عز وجل سبحانه وتعالى يتفضل فاذا ذكرت عندهم الاخره جاءت الرغبه
  32. 14:36 فطاشت عندها العقول. قال: وكان يقول ان الدنيا كأس سكرات اماتت شاربيها وهم احياء. فعموا وهم يبصرون. الدنيا مسكرة. كمثل الخمر. وصموا حتى مجالس الخبريات ايش يسمونها؟ يقولون هذه مجالس منادمة. ندامة. قال لك ليش؟ لأنه الإنسان إذا شرب الخمر ليحصل منه في مجلس الخمر يندم عليه إذا صحى.
  33. 15:08 وهكذا الإنسان إذا أقبل على الدنيا بكليته تجده بارك الله فيك إذا جاءت إذا إذا جاءت الآخرة يندم والله لو ذكرت الله لو تصدقت لو صليت لو كذا طيب هذا الذنب لو تركته سبحان الله ما الذي دفعني إلى هذا الذنب؟ وهكذا
  34. 15:35 وإذا وإذا ندم في الدنيا وكان نفسه لوامه فذلك أمر طيب حقيقة. وصموا وصموا وهم يسمعون وخرسوا وهم ينطقون قال وكان يقول ليت الدنيا لهم لم تخلق وليتها إذ خلقت لم أخلق قال وكان يقول تضرع تضرع تصرعنا ونثق بها
  35. 16:02 ترينا غيرها فنواريه عن انفسنا فيا عجبا كل العجب من زاهد فيك وانت ترغب فيه ويا عجبا كل العجب من ماقت لك وانت له محب وانشدني ابو جعفر القرشي رحمه الله ايها الامن الذي عين الذي عين الدهر نائمة ايها الامن الذي عينه الدهر نائمة
  36. 16:33 أيقظ العين إنها بالأماني حالمة لا تغرنك الحياة بدنيا مسالمة إنها بعد سلمها ذات يوم مراغمة. وأنشد أبو جعفر: احذر من الدنيا تعبثها. احذر من الدنيا تعبثها كم صالح عبثت به ففسد ما بين فرحتها وترحتها إلا كما قام امرئ وقعد.
  37. 17:02 ابد الفرحه والحزن كالقيام والجلوس مسأله عاديه يعني تتفاوتان ما في انسان الحزن دائم عليه وما في انسان الفرح دائم عليه يا ذا المزوق يا ذا المزوق دار ملك بل مضروبه مثلا لدار لدار ابد كم من اخ لك مات مستلب مات مستلب كشهاب ضوء لاح ثم خمد.
  38. 17:32 كشهاب ضوء لاح ثم خمد، سبحان الله تشاهدها في كثير من الناس. تجده يملا الدنيا سبحان الله. ثم فجأة يذهب. ثم لا يعد له ذكر، وهذا تجده إذا قرأت في كتب التواريخ، تجد شخصية تقرأ عنها وكان وكان وكان في زمانه وفعل وفعل وفعل. ثم تجده سطور قليلة. بعد ذلك يصير بعض السطور في كتاب. هذا إذا حسن أمره جدا يعني، تجده سطور في كتاب.
  39. 18:04 فسبحان الله هذا الشهاب اول ما يظهر يملا الدنيا ترى النور كذا ثم يخمد كانه لم لم يوجد يقول ايضا المصنف رحمه الله حدثنا خالد بن خداش المهلبي قال حدثنا حماد بن سعيد عن علي بن سعيد عن ابي نضره عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر
  40. 18:31 بنهار، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عفوا، العصر بنهار، ثم قام فخطبنا، فلم يترك شيئا قبل قيام الساعة الا اخبر به، فحفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قال: وجعل الناس يتلفتون الى الشمس هل بقي منها شيء؟ فقال: الا انه لم يبقى من الدنيا فيما مضى الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى. هذا الخبر في سنده ضعف لحال علي بن زيد بن جدعان، وله شاهد في الصحيح بمعناه عموما.
  41. 19:00 وقوله انه خطبنا فلم يترك شيئا قبل الساعه الا اخبر به يعني الاحداث العامه. الاحداث العامه، ما الذي سيحصل اجمالا. كما في خبر حذيفه لما حدثهم عن الخير والشر وكذا. ثم اخبرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الدنيا ما الذي بقي منها قليل. وسبحان الله انت اصل قيامتك تقوم عند موتك.
  42. 19:33 اليوم كثير من الناس يحمل هم الناس من بعده، وينبغي ان يحمل هم نفسه حقيقة. يقول حدثني الفضل بن جعفر بن عبد الله، حدثنا وهو بن بيان، قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان. قال حدثنا ابو سعيد خلف بن حبيب، عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من اوله الى اخره، فبقي متعلقا بخيط في اخره.
  43. 20:01 فيوشك ذلك الخيط ان ينقطع، يعني الذي بقي من الدنيا قليل. الذي بقي من الدنيا قليل، هذا باعتبار الافراد وباعتبار المجموع. باعتبارك انت فكل ما بقي قليل، كل هذه الدنيا قليل، وباعتبار المجموع. باعتبار مجموع البشريه، حتى تنقض البشريه عن بكرتها، يعني حتى عندك الحديث الذي يقول
  44. 20:30 ما أنتم في شرك إلا كالشعرة البيضاء في ظهر الثور الأسود. يعني هذا الحديث تفكر فيه بعض الناس قال إذا إذا البشر الذين مروا على الأرض وكانوا مشركين كثير جدا أجيال وأجيال وأجيال وأجيال فعمر الدنيا طويل ولكن فأنت ما أنت فيها 50 60 سنة لا تعتبر شيئا في آلاف السنين
  45. 20:59 يقول حدثنا حميد النسائي قال حدثنا اسماعيل بن ابي اويس قال حدثني مالك بن انس عن سيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اكثر ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الارض فقال ما بركات الارض قال زهره الدنيا هذا رواه البخاري في الرقاق
  46. 21:29 طبعا اسماعيل بن بويس فيه كلام متهم لكن هو يروي اخبار مالك في الموطأ. الان هذا النبي يخاف علينا هذا الامر بركات الارض اي بركات الارض، بركات الارض مثلا هذا النفط عندنا ها؟ الذي جاء جاء به الله عز وجل لنا في خصوصا في بلداننا فصارت من اغنى البلدان. فما فكيف شكر الناس النعمه؟ الله المستعان، انتم ترون.
  47. 22:00 هذا الامر يخاف منه النبي صلى الله عليه وسلم، لماذا؟ لانه خير ياتي هكذا من غير تعب عظيم فيخرجه الله عز وجل، سواء بشيء مزروع او شيء ياتي هكذا مثل الكم امثل، فيجد الناس خيرا، فان وجد الناس خيرا بلا كبير تعب فما الذي يقع لهم؟ هنا ياتي الامتحان الحقيقي.
  48. 22:30 هناك أحاديث كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم يتخوف علينا من من الأمر الذي نحن نسعى إليه سعيا عظيما اللي اللي الناس دائما يتحدثون عنه اللي هي قصة التمكين أو قصة الرفاه هذا الرفاه عند بعض الناس غاية لكن في القرآن واضح لنفتنهم فيه بولينا بفتنة السراء
  49. 22:57 فصبرنا بفتنة الضراء فصبرنا، ولينا فتنة السراء فلم نصبر. عمر لما جاء جاءه الاموال قال ما فتح هذا على اناس الا الا تنافسوا على الدنيا وقتل بعضهم بعضا. ايضا ما الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى ان تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها. وارى حالنا سبحان الله والله اراه واضحا جليا.
  50. 23:25 كيف لما فتحت الدنيا على كثير من الناس حتى صار حفاة العراة العالية يتطاولون في البنيان وجاء خبر يعني ظهر هذا الخبر جليا خبر نبوي رايناه باعيننا فكانت آية عظيمة لكن هذه الآية لما جاءت ما زادت الناس إيمانا هذا الأمر العجيب هذه الآية لما جاءت كان دائما معها فسوق وفجور وبلائها
  51. 23:55 كان فيها ركون الى الدنيا. الناس ما كفرت. لكن الناس صارت لا تريد التدين كما ينبغي. صارت راكنة للدنيا. بركات الارض. بركات هي بركة من الله عز وجل. لكن أين أين أنت تنفقها؟ أين أنت تضعها؟ فأحيانا الحرمان عطاء. أحيانا الله عز وجل حين يحرمك هو في الحقيقة أعطاك. لأنك في حقيقة أمرك لو فتح عليك الدنيا تفتن.
  52. 24:28 واما ان كان رزقك قوتا اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا قوت ياتي من ها هنا يذهب من ها هنا ياتي من ها هنا يذهب من ها هنا ياتي من ها هنا يذهب من ها هنا راحه عظيمه تكون خلاص كم من شخص ماله صار عليه شقاء يحسب وكذا ويريد ان ينافس هذا ويريد ان يصير ازيد من هذا هو عنده ما يكفيه
  53. 24:58 وبعضهم جاءه المال فقال خلاص المال ما دام عندي مال اذا لماذا لا اسعى الى النفوذ السياسي؟ ثم سعى الى النفوذ السياسي. ثم دخل في معارك طويله عريضه مع الخصوم. فلا ليله ليل ولا نهاره نهار في المعارك على السلطه. يفرح يوما ويتضايق عشره.
  54. 25:24 ولو قنع وتصدق بهذا الزائد الذي عنده وكذا لارتاح. فاخوف ما اخاف عليكم، بركات الارض. وهذه بركات الارض غير غنائم الجهاد وغيره، غنائم الجهاد على الاقل يكون عندنا اثر اننا نذهب ونكون جاهدنا العدو ف يعني ناس دخلت في الدين، اما بركات الارض فهذا خير ياتيك
  55. 25:46 حتى كثير من الناس يقع في في في نفسه انه يتفكر يقول ما دام جاءتنا البركات خلينا نرتاح خلينا نجمعها خلينا خلينا نتعايش مع الناس احيانا ترى فعلا احيانا الناس يدفعهم لامر جهاد العدو وغير ذلك ايضا اسباب اقتصاديه عاد الله اعلم بنيته لكن ايضا هذه يكون فيها منفعه لمن؟ يكون فيها منفعه لهؤلاء الكفار اللي سيبلغهم الدين
  56. 26:16 لكن إذا جاءته بركات الأرض يركن خلاص، يقول لك الحمد لله كفى الله المؤمنين شر القتال. أهم شيء ما دام عندنا مواردنا وعندنا أمورنا وأمورنا طيبة، الحمد لله فضل من الله وبركة. خلاص، الناس الثانية نمشي معاهم، كلمهم بالهداء واقتنعوا اقتنعوا ما اقتنعوا، تعايش.
  57. 26:37 اليوم لما ظهرت عندنا بركات الارض جيب الكفار عندك جيب مش عارف ايش جيب الكذا جيب جلس كذا اعطيه جنسيه قول له خلاص ما مو مهم عقيدتك اهم شيء انك تستثمر عندي وتجي وتاتينا الاموال من من خلالك سبحان الله. يقول حدثني محمد بن قدامه الجوهري قال حدثني رجل من اهل البصره عن ابيه قال حدثني محمد مبارك بن فضال عن علي بن عبد الله بن عباس قال دخلت على عبد الملك بن مروان.
  58. 27:05 في يوم شديد البرد، وإذا في هو في جبة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خز أقبر أغبر، وحوله أربعة كوانين، قال: فرأى البرد في تقفقفي، فرأى البرد في تقفقفي، فقال: ما أظن يومنا هذا إلا باردا، فقلت أصلح الله أمير المؤمنين ما يظن أهل الشام.
  59. 27:35 أنه أتى عليهم يوم أبرد منه قال فذكر الدنيا فذمها ونال منها وقال هذا معاوية عاش 40 سنة 20 أميرا و20 خليفة هذه جثوته عليها ثمامة نابتة لله در لله در بن حنتمة ما كان أعلمه بالدنيا
  60. 27:56 طبعا يعني هو عبد الملك بن مروان كان الخليفه ولابس شيء ثقيل، يعني هذه الفكره انه يلبس شيئا ثقيلا جدا لدرجه انه ما يشعر بالبرد. لما دخل عليه عبد الله بن عبا، علي بن عبد الله بن عباس كان يحرك اسنانه هكذا يرتجف الانسان اذا ارتجف من البرد ثم تقفقف هكذا اسنانه تضطرب، يضرب بعضها بعضا. ها فلما راى هكذا قال اظن اليوم بارد، قال والله
  61. 28:26 فقال له اصبح فقال فقال له ما اهل الشام ما يظنون وهو في الشام هذا قال ما يظنون يوم جاءهم ابرد من هذا ابرد يوم في السنه ونحن الان في ايام بارده يقول فعبد الملك بن مروان هو خليفه بدا يذكر قال والله ما اظن ذكر الدنيا وذمها ونال منها قال هذا معاويه 20 سنه امير 20 سنه خليفه 20 سنه امير الشام في وقت عمر وعثمان ثم 20 سنه خليفه
  62. 28:56 بعد بعد سنه سنتي علي صار هو الخليفه. يقول هذه جثوته عليها ثمامه نابته. يعني هذا هذا قبره قبره حاله حاله حال الناس الثانيه. طالع عليها نبته كذا قال لله درب ابن حنتمه ما كان اعلمه بالدنيا. سبحان الله وفعلا وهذه يعني الناس دائما يعظون بقبور الملوك. وشوف هذه نهايته مثل نهايه الناس الثانيه.
  63. 29:25 بالدنيا ما ما يجلس مجلس، حتى لما يذهبون يحجون بيت الله صار عندهم حج في اي في. ها؟ دائما يميزون انفسهم، لكن في هذا المحل ما يستطيع يميز نفسه. في كل محل، في سفره، في حضره، في كذا، دائما يميز نفسه، الملك، الانسان الغني يميز نفسه. لكن في امر الموت خلاص يستوي جميع الناس، ما يستطيعون. الحج اللي الناس يستوون فيه، في زماننا لا، صار صار الاغنياء لهم حجهم الخاص.
  64. 30:03 يعني ان عمر رضي الله عنه كان زاهدا جدا ما ما ما حتى حتى الملك ما ما جعله عمرو بن العاص عنه الاثر المعروف لما قال وذكر ابو بكر وعمر ذكر الاثنين لكن هم هو خص عمر بالذكر لانه طال زمن خلافته فقال عمرو بن العاص قال هذا المال ان كان فيه زياده ان كان ان كان يعني مباحا المال الذي حصلناه من الدنيا ان كان مباحا
  65. 30:32 فقد كان الشيخان مغبونين يعني بكر وعمر كانوا مغبونين ليش؟ لانه عندك مال قدامك مباح ما في شيء ما ينقص من دينك شيئا. وانت تتركه فخسران انت. فعبد الله فعمرو بن العاص ماذا قال؟ قال والله ما كان مغبونين لا اعلم الناس الفقهاء. يقول ولكن نحن يعني دخلنا بما ينقص علينا وهذا عمرو بن العاص يقارن نفسه بالشيخين.
  66. 30:58 فهذا عبد الملك بن مروان اللي هو كان خليفه وكان كذا ورجل اقام دوله وشرب الطلاء والدماء كما كان يقول الا انه سبحان الله فهم الامر قال وحدثني محمد بن قدامه عن شيخ له ان عبد الملك بن مروان وقف على قبر معاويه رضي الله عنهما وعليه نُبيته تهتز وتزهر طبعا ما كان عليه بنيه فطلعت نُبيتنه هكذا
  67. 31:27 فقال الحمد لله 20 سنه اميرا و20 سنه خليفه ثم صرت الى هذا هل الدهر والايام الا ما ترى رزية مال او فراق حبيب او شوفوا من من الذي يعطي موعظه؟ اللي كان يملك الدنيا تقريبا يعني هذا كانت عنده دوله قائمه الشام، العراق، مكه، المدينه، اليمن، كل بلاد خراسان، كل بلدان الاسلاميه تحت ايده. ما كان شيء يخرج، مصر كلها تحت ايده. ثم يقول هذا الكلام.
  68. 32:00 يقول سمعت عبد الله بن عقيل يحدث محمد بن قدامه قال قال عيسى بن مريم من علامة الزاهدين في الدنيا تركهم كل خليط لا يريد ما يريدون. يقول يعني ايش تركهم كل خليط لا يريد ما يريدون؟ اليوم كثير من الناس يحب ان يخالط الناس. الانسان مدني بطبعه.
  69. 32:25 فتجد الإنسان دائما يميل إلى أخلاق جلسائه من باب ألا يهجروه، ألا يتركوه، ألا يتضايقوا منه، ألا يستثقلوا مجلسه. أهل الزهد في الدنيا إذا وجد أن الناس يأخذونه عما هو عليه من الخير يبتعد عنهم ويبحث عن صحبة صالحة. قال سمعت يمانا الحذاء يحدث محمد بن قدامة
  70. 32:51 هذا مرتين يذكر مجالس شيوخه وتلاحظ شيوخ ابن ابي الدنيا كانوا يتذاكرون الزهد امامه فكان يحفظ هذه هذا من هذه المجالس قال قال فضيل بن عياض لابي تراب فضيل بن عياض يقول لابي تراب النخشبي الدخول في الدنيا هين لكن التخلص منها شديد وهذه حكمه حكمه عجيبه حكمه عجيبه جدا
  71. 33:21 فعلا تجد كثيرا من الناس إذا دخل في أي عمل حتى إذا فيه شبهة شرعية إذا فيه كذا إذا فيه كذا تجده أولا يستفتي يسألك يقول لك أنا هذا حلال هذا حرام هذا كذا والأمر هين عليه لكن إذا دخل مثلا وأخذ راتبا أو راتبين أو كذا
  72. 33:50 وبدأ يضبط حياته على هذا الأساس يكون الأمر من أثقل ما يكون عليه إذا مثلا وجد أن الأمر فيه شبهة شرعية أو كذا وكذا فهو الفضول يقصد أن الدخول هين إذا أيضا حتى الخروج ممكن لكنك إن أردت التخلص بعد أن يعلق الأمر بك هذا عسير جدا
  73. 34:19 طيب نقف هنا ما دام أذن الأذان وحنا قرأنا عشر آثار، طيب علم على اللي وقفنا عليه، ثلاثمائة وستين، هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم.