موعظة حسن السيرة والسلوك ! 👇
17 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:01 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في ثماننا إذا حكم القاضي على إنسان بالسجن فإن هذه المدة من الممكن أن تنقص بحسن سيرته والسلوك. فعل جريمة معينة فحكم عليه بعشر سنوات. فمع حسن سيرته وسلوكه تصير هذه السنوات العشر ثمانية أو سبعة حتى. تفكرت في هذا الأمر وأنزلته في ذهني
- 0:31 على حبس لابد منه. في الحقيقه اليقينيه القطعيه وهو يوم القيامه. في يوم القيامه يوجد حبس للناس قبل الحساب. وهو الذي يتوجهون فيه الى الانبياء. وهناك حبس الحساب. وهناك اسوء الحبس وهو حبس العذاب. حبس العذاب. حين يحبس الانسان لذنوب اذنبها في نار جهنم.
- 1:01 حتى يتطهر، هذا بالنسبة للإنسان المسلم الذي فعل ذنوبا. ولكي لا نتحدث عن الآخرة بما لا نعلم، لنتصور أننا في سجن. وأننا في أننا مجموعة من الناس فعلنا الجريمة نفسها، فنحن محبوسون. ومفهوم الحبس هذا أسقطه على الحبس الأخروي. وأننا محبوسون. ثم فجأة
- 1:32 احد المحبوسين قيل له يا فلان افراج تعال يذهب الى الحريه وفي الاخره قد يفتك حبس الانسان ويذهب اين؟ اذا اذا افتك حبس الانسان اين يذهب؟ الى الجنه الى الجنه فيكون بين الحور وفي الانهار ويرى رب العالمين الجنه التي لو يغمس فيها الانسان غمسه
- 2:00 يؤتى بأبأس اهل الدنيا من اهل الجنة فيغمس في الجنة غمسة فيقال له هل رأيت من شر قط؟ يقول ما رأيت شرا قط. ينسى ينسى يقول ما رأيت شرا قط. وعكسها النار يؤتى بأنعم اهل النار من اهل الدنيا فيغمس في النار فيقال له هل رأيت من خير قط؟ يقول ما رأيت من خير قط. ينسى. فنسأل لما هذا الانسان
- 2:30 سبقنا واحرج عنه فيقال هذا انسان كان مبتلى ولانه مبتلى فرج عن حبسه مبكرا هذا المعنى موجود في النص الشرعي حتى في بعض الاثار يقول لاودن اهل العافيه لو قرضوا يوم القيامه بالمقاريض لما يرون من ثواب اهل البلاء
- 3:01 لأن الإنسان حتى الشوكة يشاكها يكفر عن ذنبه. فنتداول فيما بيننا ونقول: ها هذا فلان الذي كنا نراه فنشفق عليه. ونقول: مسكين. ونحمد الله أننا لسنا مثله. فنقول: سبحان الله. صبر وظفر ونام. فيقول قائلنا ممن ضاق صدره بما هو فيه.
- 3:31 ليتني كنت مكانه. وليتني ابتليت قليلا وعوفيت كثيرا. ثم بعد هنيهه يدعى فلان بن فلان افراج. لم افراج؟ هذا شانه شاننا. عاش معنا، ذهب معنا، جاء معنا. صنع ما صنعنا. لم هو افراج؟ قال والله
- 4:01 هذا فرج عن مسلم كربه. ربما فرج كربه عن هذا المسكين الذي قبل قليل مبتلى. كيف؟ اي والله. عرض له مسلم في كربه فصنع له صنيعا واحتسبها لهذا اعتبر ذلك. هذا طبعا لا يجري في محاكم الدنيا لكن عند الله يجري.
- 4:32 واحتسب له ذلك. سبحان الله. فربما يلتفت بعضنا على بعض نادمين. نقول لا حول ولا قوة إلا بالله. قد عرض علينا ما عرض عليه. فبخ لنا الشيطان ووقفنا وقلنا الآن الله يشفيه، الله يعافيه، الله يرزقه. نحن مشغولون بما نحن فيه.
- 5:02 أيضاً نحن مساكين عندنا وعندنا، فليتنا فعلنا كما فعل صاحبنا
- 5:10 ثم بعد قليل يدعى آخر فلان ابن فلان إفراج وما فعل هذا؟ هذا شأنه شأننا ولا تقولوا لنا أنه فرج عن مسلم كربه لا نعلم ذلك عنهم قال نعم ولكنه أقال مسلما عثرته أقال مسلما
- 5:39 يعني كيف اقال مسلما؟ يعني كان بينه وبين مسلم عقد. فجاءه هذا المسلم وقال له يا اخي انا ندمت على هذا العقد. وارجو ان تقلني. انا ملتزم بالعقد لكني ندمت. والنبي صلى الله عليه وسلم وعد قال من اقال مسلما اقال الله عثرته يوم القيامه. وربما يقال هذا انظر معسرا.
- 6:09 لكان له دين على انسان فجاء له هذا الانسان وقال له اين ديني؟ قال له والله انا معسر. فقال له انا ساذهب الان وارفع لك قضيه. قال له يا اخي والله انني معسر ارجوك انظرني ومن انظر معسرا اظله الله في ظله. فلما سمع قال ها والله طيب. قال اذا انا سانظرك.
- 6:38 سؤجل الامر شهرا او شهرين. قال واحتسبت هذه له. فهنا ربما انا واصحابي نحط على اصابع الندم نقول لا اله الا الله قد عرض لنا مواقف كهذه لما لم نستثمرها. لا حول ولا قوه الا بالله. ما استثمرناها. ثم بعد
- 7:09 ينادى فلان ابن فلان. إفراج. ما فعل هذا أيضا. يقال هذا شأنه شأنكم. لكنه كان يحب الصالحين ويجالسهم ويحضر حلق العلم. وكان يغفر لهم فيغفر له معهم. وربما بعض هؤلاء الصالحين
- 7:38 ذكروه وشفعوا به عند الله عز وجل. يقول الله المستعان. وربما شخص اخر يقال فلان افراج افراج واذهب الى رحمه. قال لم؟ ما قصه هذا ايضا؟ يقال لك هذا مثلكم كان عنده
- 8:07 انتم عندكم خدم او عندكم اناس مسؤولون عنهم لكن هذا منكم كان في قلبه رحمه فكان يرحم الضعيف والراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء انما يرحم الله من عباده الرحماء ورحمه الله وسعت كل شيء وهذه رحمه واحده وهو له 100 رحمه
- 8:36 ف ف ف فربما نظرنا الى بعضنا البعض فقلنا يا لخسراننا فاتت علينا 100 رحمه وقد كنا نتخوض بواحده في الدنيا بسبب ماذا؟ بسبب اننا ما رحمنا وكم من مسكين تسلطنا عليه وقهرناه وتلذذنا بذلك وهذا كان يرحمهم فلا يكلفهم ما لا يطيقون ولو اعتذر واحد منهم
- 9:07 قبل عذره ويخفف عنهم ما استطاع رحمه بهم واذا راى يتيما او مسكينا رحمه ولو بتبسم في وجهه او مسح على راسه فهذا موعود موعود بالرحمه يرحم الله من عباده الرحماء
- 9:40 يقول الله الله المستعان الله المستعان ذهبت علينا يأتي فلان بن فلان إفراج ما فعل هذا لا نعلمه رحيما ولا نعلمه فيقال هذا كان يفعل منكرا مثلكم في السر لكنه كان لا يجاهر بل بالعكس إذا رأى الذنب في العلن ينكره مع المنكرين
- 10:10 لم يكن مجاهراً فأصابته العافية من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمتي معافى إلا المجاهرين وأما أنتم فأبيتم إلا المجاهرة
- 10:23 وربما ينادى فلان ابن فلان. فيقال اين؟ فيقال الحق بمن تحب. فيلحقهم. يقول ايش ما معنى الحق بمن تحب؟ فيقال هذا انطبق عليه حديث المرء مع من احب. يقول شخص يا كلنا نحب النبي صلى الله عليه وسلم ونحب عباد الله الصالحين، نحن مسلمون وان كنا مذنبين. يقول نعم. ولكن هذا الانسان احبهم المحبه الحقيقيه.
- 10:53 قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يهويكم الله. فحرص على ان يعتقد اعتقادهم ويسير على هديهم ولو كانت عنده ذنوب هو معترف بها. فاحب عقيده هؤلاء الناس واحب طرائقهم وما فضل عليهم
- 11:20 احدا متكلما ولا فيلسوفا ولا مفكرا ولا غير ذلك. وكان يراهم اعقل الخلق واعلم الخلق. فاحبهم محبه صادقه وان قصرت اعماله عن مقاماتهم. فهذا بل كان يبغض من ينتقصهم ومن لا يكون على طريقتهم.
- 11:55 فلحق بما فاصابه ما اصابه وقد يقال لشخص فلان ابن فلان تعال افراج فيقال هذا موحد تقولون والنبي والله وفي الحديث يقول الله عز وجل ابن ادم لو لقيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفره فتقول كلنا موحدون يقال نعم صحيح كلكم موحدون
- 12:26 لكن هذا كان حريصا جدا على التوحيد. حتى انه كان يتمعر وينكر الشرك. حتى مظاهر الشرك الاصغر. ينكر الطياره والتمائم ونحوها. وكان يبغض الشرك واهله. ولا يوجد في الاماكن التي توجد فيها شركيات عظيمه. بل يبتعد. فكان ضنيا بتوحيده. حريصا عليه.
- 12:55 محبا لنشره. واذا راى داعي التوحيد احبه. ها فاستحق من الشفاعه ما لم يستحقه من وحد ولم تظهر اثار التوحيد هذه قويه عليه. ابو هريره حين سال النبي صلى الله عليه وسلم قال من احق الناس بشفاعتي؟ من بشفاعتك يا رسول الله؟ قال احق الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه.
- 13:32 وقد يأتي بشخص منكم ويقال إفراج. فيقال ما إفراج هذا ما قصته؟ فيقال أنتم كثير منكم أذهب حسناته بالإفلاس قد سب هذا وشتم هذا وكذا. أما هذا فإن وقع منه شيء أو قد يكون أنزهكم، وإن وقع منه شيء فقد وقع الآخر، كان كثير الدعاء للمسلمين وكثير المحبة لهم بينه وبين نفسه.
- 14:00 فإذا رأى إنسان عنده خير يقول الله يوفقه. وبينه وبين نفسه دائما يقول اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، ثم بينهم انات، احيانا منهم والاموات. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات. فهذا خيره جاء على المسلمين. وإن كان مجرد دعاء بينه وبين نفسه، ما احد يعلم به.
- 14:30 الذي أريده من هذا التقريب أن كلنا مذنب، هذا حق، ومن يتصور أن الطاعات لابد أن تأتي خالصة بدون ذنوب، هذا تصور فاسد، ولهذا ما ورد في النصوص الشرعية الكثيرة من ذكر كون الطاعة مغفرة لذنب، فيه إشارة وتنبيه
- 15:01 أن المطيع كان مذنبا وكلنا محوسون بهذا السجن سجن الذنب على تفاوت بيننا لكن لا ينبغي أن نقنط ومن علامات عدم القنوط السير في في الطاعات وليس الأمر أن تعمل أن يصير الأمر مقايضة يعني أفعل ذنوب بعين صلفة
- 15:31 ثم بعد ذلك اقول سأتصدق سأفعل لا الأمر لا يكون كذلك. التعاطي مع الله عز وجل عن الانكسار. أنك تفعل أن أن وقع منك ذنب أولا ترجو السلامة لا يعدو لها شيء. ترجو أن يسلمك الله وتدعو الله وتسعى. لكن إن وقع لا تقنط. واسعى قدر المستطاع أن يوفقك الله تبارك وتعالى.
- 16:02 لاعمال صالحه وفي كثير من الاحيان رب العالمين يرسل لك طوق النجاه كما يقال، انت غريق في ذنوبك بذنوبك. فرب العالمين يرسل لك طوق نجاه كما كيف؟ طوق نجاتك طوق نجاتك، انسان مسكين تفرج كربته. عمل بر عظيم لاحد الثلاثه اللي اغلق عليهم الغار. طوق النجاه القي عليهم قبل مصيبتهم فهم وعظ.
- 16:32 فلما حصلت المصيبه كل واحد دعا بعمله. هذا الغار حالهم في الغار قد يكون حال اناس في الاخره في النار. في انسان فرقه عن الاخرين حسن ظنه بالله، بس عقيدته زينه. وهذا فيه حديث حفظه لنا البصريون في صحيح مسلم انه يخرج ثلاثه من النار ثم يحاسبون ثم يقال لهم ارجعوا. فيلتفت احدهم لرب العالمين يقول ما ظننت
- 17:01 أن تخرجني من النار وتعيدني فيها فيقال له اذهب إلى الجنة هذا لا يختلف عن الآخرين إلا بشيء واحد حسن الظن بالله ولا إله إلا الله اللهم نسألك حسن الظن بك وحسن التوكل عليك