فائدة في انتظار الفرج من فاء التعقيب 👇
12 دقيقة
تفريغ آلي للدرس الصوتي وقد يحتوي أخطاء؛ الأصل هو التسجيل.
- 0:00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من وجوه العناية المشرقة لأهل العلم بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم عنايتهم بمبحث الحروف ودلالاتها على المعاني وهذا يدل على تعمق شديد يستعسر معه التحريف اللفظي على الأقل. فأو التعقيب
- 0:27 هي فاء تدل على الترتيب حدث بعد حدث كان احدهما اخذ بعقب الاخر لسرعه التعاقب بينهما بدون كبير تراخي ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا يعني بسرعه كان اقباله سريعا فتلقى ادم من ربه كلمات وتاب عليه تلقي ادم كان سريعا توبه ادم كانت سريعه
- 0:56 وقبول الله عز وجل كان سريعا اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد مباشره بعد ان يقول قولوا فخسفنا به وبداره الارض لقمان في سوره في سوره هذا قارون عفوا خسف به وبداره الارض عقوبه سريعه
- 1:24 ولكن علماء اللغة ينبهون على معنى أن الفاء هذه تكون للتعقيب بحسب العرف طبعا ما الذي يقابل الفاء؟ يقابلها ثم ثم تدل على التراخي ثم أماته فأقبره يعني في مسافة طويلة ولكن أحيانا نرى الفاء تستخدم استخدامات فاء التعقيب ونجد أن هناك مسافة طويلة سواء في النصوص أو في كلام الناس العادي
- 1:54 فنقول مثلا تزوج فلان فولد له البارحه فولد له البارحه هذه اكيد بعد تسعه اشهر على الاقل تسعه اشهر او سبعه اشهر فولد هل هذا يخالف معنى انها للتعقيب؟ لا لا يخالف لان هذا هو العرف ولذلك الناس لا يوجد احد يفكر انه ولد له بعد زواجه بيوم او يومين لان هذا هو العرف
- 2:23 لكن لو قال انسان تزوج فلان ثم ولد له بعد صبر طويل او بعد مده طويله من الانتظار سنوات وهو يتعالج وهو كذا فهنا تستخدم ثم لماذا؟ لان في تراخي طويل وهنا حصلت وقفه لبعض اهل العلم وهي موضوعنا اليوم
- 2:49 في قول فرعون فقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله نكال الاخره والاولى. قول فرعون انا ربكم الاعلى هذا اخذ بعد 40 سنه. وقد يراد انه اصر على قوله انا ربكم الاعلى بعد ما جاءه موسى بالبينات والنذر. فاخذه فالتعقيب هي الموجوده هنا. وليس ثم اخذه الله نكال الاخره والاولى.
- 3:18 مع انه المسافه بين الامرين طويله عرفا طويله فيما نظن ولكن استخدمت فاء التعقيب ظهر لي ان في الامر نكته النكته عند اهل العلم الفائده الدقيقه ظهر لي والله تعالى اعلى واعلم ان في المساله نكته فرعون هذا شخصيه ينتظر الناس الفرج منها الناس صابرون عليها
- 3:47 فهو مستعبد لهم مؤذن لهم في دينهم ودنياهم. فهذا ابتلاء بلاء عظيم. وما اكثر ما يشتكي الناس من البلاء واليوم موضوع البلاء هذا كثير من الناس يستخدمه وسيله للكفر. يقول اين الله عن الناس؟ هذا الناس يذبحون، هذا الناس يحصل معهم كذا، هذا الناس يحصل كذا وكذا. مع انه لو كفر ما عالج شيئا لانه لا توجد اخره.
- 4:16 ولا يوجد تعويض للمساكين الذين يقع لهم ما يقع. طيب فرعون هذا اخذ الله عز وجل له بعد هذه المده هو العرف. هو العرف. لانه كان عقوبه لاناس وبابا لتحصيل صبر اناس. فهناك حكم كثيره تعلقت بهذا الابتلاء.
- 4:46 فتمت في وقت معين تم ان يكبر موسى وان وان يشتد عوده وان كذا وان كذا وان يصير بنو اسرائيل مؤهلين لسماع الوحي وللعمل به وانظر الى احوالهم بعد ذلك فهذا هو العرف وهذا تدل وهذا المعنى تدل عليه نصوص كثيره
- 5:08 هناك نصوص عديدة تكلمت عن استبطاء النصر او استبطاء الفرج. مع ان الفرج عند الله عز وجل قريب. ولكي نفهم معنى قريب الدنيا كلها كم عمرها؟ آلاف السنين. فعشر سنوات 20 سنة من الابتلاء 30 40 حتى لو اكثر من ذلك هذا يعد قليلا في عمر الدنيا.
- 5:36 في الحديث يضحك الله عز وجل من قنوط عباده، قنوط انهم ياسفون الفرج مع قرب غيره. كل هذا قريب، الاخره قريب. العرب يقولون ان غدا لناظره قريب. لماذا؟ لانه ينتظره فلا يزال قريبا معه. انتظار الفرج عباده. لهذا مثلا في قول الله تبارك وتعالى:
- 6:06 حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ شوف ام حسبتم ان تدخلوا الجنه ولما ياتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء لماذا هذا المسيس؟ يستخرج الله بها منهم احوالا تضرع و وخيفه وعلوم تظهر وادراك لحكم الهيه وحجج
- 6:34 اليوم اهل الاسلام بسبب انهم مستضعفون ولا يغلبون الناس بسيفهم اضطروا ان يتعاملوا مع عدد هائل جدا من الشبهات السخيفه والتي في بعضها قوه بسبب ضعف المتلقي ويجدوا اجوبه ويفهموا من كلام الله ورسوله ما لم يكونوا فاهمين من قبل ولله عز وجل حكم كثيره
- 7:01 لكن لاحظوا الا ان نصر الله قريب، لو ان انسانا اليوم كان من قوم نوح او عمره كعمر نوح 1000 سنه. لو قلت له انتظر اربع سنوات او 40 سنه، لو قلت له انتظر 40 سنه سيراها مده يسيره لانه عاش مده طويله جدا. كان تقول له انتظر اربعه اشهر. فالان رب والدنيا هذه كلها في الاخره ما هي؟ شيء يسير كجمعه من جمع الاخره.
- 7:30 يعني قبل لا يدخل الناس الجنه او النار يعيشون مده طويله هذه الدنيا كما ورد في كثير من الاثار ذكرهم من الدنيا في الزهد، هذه الدنيا كجمعه من جموعها كاسبوع والمقدار الكلي لا يعلمه الا الله تبارك وتعالى وبحسب حال الانسان من تقوى وعدم تقوى فالانسان التقي تخف عليه الامور
- 7:59 والانسان غير التقي تثقل عليه الامور، الا ترى اذا دنت الشمس الى الناس بقدر ميل فهناك من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله، الوقت سيمر على الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله، كما يمر على الاخرين الذين لا يظلهم شيء لا الاخرون سيمرون الوقت عليهم طويلا السابقون الاولون الذين استبقوا في الدنيا سيكونون سابقين في هذا الوقت سيكون يمر عليهم اسرع
- 8:28 الناس الذين يمرون على الصراط يتفاوتون وهكذا. فالشاهد في قول الله عز وجل فاخذه الله ونكار الاخره والاولى فعلا هذا اخذ سريع. نعم في نظرتنا 40 سنه مده طويله. لكن في عمر الدنيا ككل في اعمار الامم ككل 40 سنه مده يسيره جدا. مده يسيره كثير من الدول المتهالكه عمرها اطول من هذا بكثير.
- 8:59 والله عز وجل جعل ذلك لحكمة. وهذه وهذه هي القصة التي ورد في الخبر انها تضحك رب العالمين، ان الناس يقنطون ويستبعدون الامر. مع انها مدة يسيرة جدا من الابتلاء مقارنة في عمر الدنيا واحيانا في عمر الانسان. والغير قريب، التغيير يعني.
- 9:30 فسبحان الله الانسان بدل ما يتعبد لله عز وجل بعباده انتظار الفرج يوبق نفسه فيقول كلمات فيها قنوط وفيها كذا وفيها كذا فيذهب اجره فانتبه الابتلاء هذا استثمار بالنسبه لك وهذا ما يقع الابتلاء سواء الابتلاء الشخصي عليك او الابتلاء على امه الاسلام ككل الذي نراه اليوم وعلى كثير من اخواننا هذا مرحله استثمار ما في شيء دائم انما على نفسه يسرا
- 9:59 ما فيه ان مع العسر يسرا ما فيه الشده بتراء ولكن انتبه لنفسك الا توبق نفسك بكلمات من القنوط وغير ذلك ثم بعد ذلك اذا جاء اذا جاء وقت اذا زالت الشده تعرف ما انت فيه من حمق. تعرف ما انت فيه من حمق ولكن بعدها الدنيا هذه لن تكف عن كونها دار اختبار. فالسراء والضراء ابتلاء.
- 10:30 وانظر إلى كثير من بني إسرائيل حتى بعد ما ذهب فرعون وهلك آدم موسى وفعلوا فيه الأفاعيل وهم الذين كان فرعون يضطهدهم ولا حول ولا قوة إلا بالله
- 10:43 ومنتظر الفرج يرى الوقت يسيرا مهما طال، لماذا؟ لانه دائما يلاحظ تفريج الله عز وجل وتصديقه بوعده. ولهذا يقال ان غدا لناظره قريب، وهذه هي الفائده. هذه هي الفائده. الفائده ان الانسان الذي هو موقن بتفريج الله عز وجل، وبتغييره الاحوال، وبان مع العسر يسرا.
- 11:10 هذا الانسان لا يستطيل وقت البلاء مهما طال واقعا، لماذا؟ لانه يراه قريبا، فالامر في حقه على فاء التعقيب وفي حق غيره على ثم التراخي وهذه هي نكته المساله والله تعالى اعلى واعلم.